الأحد، 8 مايو 2022

~ للمدائن كبوات ~ بقلم الشاعرة (( روضة بوسليمي ))

 ~ للمدائن كبوات ~

في مدينتي التي لطالما أطعمت
جياع العالم
أموت فيها ولا أحيا
أتسوّل في كلّ سَحر شربة ماء
ورغيفا من دقيق الكلمات ...
في مدينتي اللّاهثة خلف بوصلة
الباكية على أنقاض محرابها
يرتع زمرة من الأفّاقين
وأبناء عصاة قصموا ظهرها
في مدينة يأكل الباطل الحقَّ فيها
تُغتال أحاديث الأرواح النّقيّة
والمرايا
وتستشهد مواسم أفراحها
في المدائن التي لا تكون فيها الأقلام
حرّاس بوّابات الورع
ولا تسقي القصائد زائريها
خمرة
تخلو عيون أهلها من كلّ وميض بارق
وتنعقل الألسن من فرط الذّهول
حسرة
لذلك ؛
سألعن من سمّم السّنابل مرّة
وسألعن من جَرفَ الوادي
ألف مرّة
في مدينتي التي لطالما
اغاثت مدائن الكآبة
بقوافل الياسمين
تحاصرني الأشواك
وتكبّل القيود الأيادي الحرّة
يا مدينة عطشتُها وآشتقتها
عليك سلام المرابطين على عتبات الوجع
المشيّدين حصون الإباء
النّاقشين تراتيل الصّامدين على جدرانها
ولأن للأحلام البيض حقّ الحياة
غنّي موالا
ولوّحي للنّوارس
براياتك البيضاء
ولا تقولي :
- لقد تلعثم في حناجري التّعبير
يا مدينة سئمت الوعث
ولعنت أرباب العبث ...
ّ -------------- (( روضة بوسليمي ))
Peut être une image de 1 personne

إلى النّور بقلم الأديبة ... جميلة بلطي عطوي

 ............. إلى النّور ............

لملمت شتات حزنها وجلست في الزاوية المعهودة ، زاوية الصّمت تحط فيها الرّحال كل مساء لتصبّ آلام يومها في دنان الصّبر المعتّق ثم تسترخي باحثة عن عالم مغاير يسقي روحها المتعبة بعض الدفء والر,ّواء لكنّ اللّيل هذه المرّة واجهها مقطّب العتمة وقد شمّر عن سواعد الأرق تحاصر فسحتها اليوميّة . تسلّل السّهاد إلى عقلها ، نبش في الأركان التي حاولت أن تسكت أصواتها منذ اقتنعت أن لا سبيل إلى تغيير المقدّر .بدات المشاكسة عراكا على ضفاف جفنيها إذ كلّما حاول النّوم ان يتسلل إليها تلقته نصال ونصال.
جلست في فراشها البارد دون ان تشعل النّور . سعت إلى الاستعانة بالاستغفار والأذكار لكنّ الفكر بدا عنيدا ، إنّه يقطع عليها المحاولة بغياب التّركيز بل تمادى فرسم على صفحة السّواد أوجاعا خالت انها هضمتها مع الزّمن .
ها هي ترى المشهد من جديد : بيتها المتداعي والنّيران تحاصره من كل حدب وصوب . إنها تسمع صراخ ابنيها بل تحسّهما وهي تحاول ان تفتكّهما من ألسنة اللّهب . ثم ماذا جدّ بعد ذلك ؟ هي لا تعلم لأنّها فقدت الوعي بعد الشعور باختناق رهيب .كلّ ما تذكره انها استفاقت صارخة رامي ، هنيدة أين انتما ، أين ذهبتما فكان الردّ من ملائكة رحمة
- اهدئي سيّدتي ، حاولي ان تساعدينا على إنقاذك
اهدئي أرجوك
ازداد صراخها
- عن اي هدوء تتحدّثين ؟ أريد ابنيّ ، أين هما ؟ هل هما بخير ، أرجوك أخبريني بصدق هل هما بخير؟
وازدادت الحالة تشنّجا لكنّ الممرّّضة لم تجبها ولم تشف غليلها ، كلّ ما فعلته انّها حقنتها إبرة أغرقتها في سبات عميق .
ظلّت على تلك الحال فترة من الزّمن والجميع في المشفى يحاولون مساعدتها لكنّ الصّدمة كانت شديدة إذ علمت ان ابنيها ماتا في الهجوم الذي كان يستهدف زوجها المناضل ، ذلك الزوج الذي استشهد في موقع آخر وهو ينجز عملا بطوليّا .
لقد مرّت الأعوام والسّنوات على تلك الحادثة لكنّها في كلّ مرة تعيشها وكأنها اللّحظة . وها هي الذّكرى التي كانت طوال الوقت مخزّنة في اللّاوعي تطفح من جديد على صفحة الذّاكرة ، بل ها هو اللّيل يسخر منها ويخرج لسانه ليعلمها انّها ستظلّ طوال عمرها حبيسة زاوية الصّمت ، أسيرة العتمة، ثكلى لا بعرف النّور إلبها سبيلا. إنهاتشعر بمرارة وأيّ مرارة . الفقد مؤلم فما بالك إذا كان ظلما وعدوانا ، ما بالك إذا سقطت فيه ارواح بريئة دون ذنب، وظلّت الأفكار تتصارع في باطنها . سالت على خدّيها دموع ساخنة فأحسّت ان الصّقيع بدأ يتحلّل تماما كما يحدث للأرض عندما تتسرّب إليها أشعّة الشّمس الدّافئة فتتشرّب اكوام الثّلج ، ترتوي متها العروق وتستعدّ للانبعاث . خامرها إحساس غريب ثمّ
مدّت سبّابتها متوعّدة . نفضت شلّال الألم النازف ولوّحت بكلتا يديها في وجه اللّيل .
- لا تسخر ايّها الأبكم الجاثي على صدري ، لقد حان وقت خلعك ولن اتركك تحتويني من جديد.
لقد قرّرت ان تصنع لنفسها معبرا إلى الضّفة الاخرى ، إلى النور ، إلى الحقّ والحريّة . تحاملت على نفسها متحدّية القوانين المجحفة ، مدّت يدها إلى صندوق عتيق أكلت النّيران جانبا منه .، هو آخر ما تبقى من ركام بيتها ،هي تذكر جيّدا كيف حضنته بعد عودتها من المستشفى . تذكر انّها لم تجد اثرا لأيّ شيء عدا هذا الصّندوق الذي نجا بأعجوبة وكأنّه يريد أن يكون شاهدا على الغدر والعدوان ، وهي قد لاذت به علامة تذكّرها أنّها مازالت على قيد الحياة .ومن يومها وهو الوحيد الذي يؤنس وحشتها القاتلة بل الوحيد الذي يقول إنّ الحياة أقدار مقدّرة لذلك جعلته يشاركها خلوتها اليومية وقد زاده قيمة أن وضعت فيه شالا مزركشا يعود بها إلى زمن البهجة والاطمئنان ، شال اهداه إيّاها زوجها الشّهيد عندما انجبت بكرها رامي ذاك الشّال الذي نجا هو الآخر لأنّها أعارته لإحدى قريباتها قبل الحادثة بيومين .
سحبت الشّال ، رمته على كتفيها وخرجت متحديّة حظر الجولان . ظلّت تسير وهي تردّد
-من اليوم لا عتمة لا سواد ، لا حزن بملأ قلبي ، من اليوم أرفعه شعاري ، أسقط به العجز ، أسقط انكساري ، "إلى النور فالنور عذ.ب جميل" إلى النور فالن .. ولم تكمل اللفظة لانّ يدا خفيّة سحبتها من طريق رصاصة مميتة.
تونس...19 / 4/ 2022
بقلمي ... جميلة بلطي عطوي


ألثّغْرُ باسِمُ والوُجوهُ مُضيئةٌ بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 ألثّغْرُ باسِمُ والوُجوهُ مُضيئةٌ

والقلبُ ينْبِضُ وَالحَياةُ تُوَرِّدُ !
رُكنانِ كُلٌّ في القضِيّةِ فاعِلٌ
كُلٌّ مَجالُهُ يَرْقَى فِيهِ وَيَصْعَدُ !
دُكتورُ طِبٍّ مَعْ سَفيرِ لِمَقدِسٍ
كُلٌّ يُشارِكُ في المَسيرِ وَيُنْجِدُ !
وَيُعِدُّ فِيهِ لِعَوْدَةٍ وَتَحَرُّرٍ
فالحُلْمُ غالٍ واليهودُ تُصَعِّدُ !
(والمجلسُ الوطَنِيُّ )أثبَتَ لِلْوَرى :
أنّ القضِيّةَ حَيّةٌ تتَصَعَّدُ !
والشَّعبُ أنّى في الشَّتاتِ دِيارُهُ
(فالقدسُ) فِيهِ وَكيفَ نامَ، تُوَسِّدُ !
مِن كلِّ رُكْنٍ في الدُّنا يأتي لها
لبّى النّداءَ (كَمُعْتَصِمْ)لَهَا يَشْدُدُ!
مَهْمَا (الجَوازُ )لِبَلْدَةٍ يأوي بِهَا
فالأصْلُ فيه، (جَوازُ قدسٍ )يَنْشُدُ !
فالحالُ صَعْبٌ والقرارُ مُخَضَّبٌ
والدّمُّ ينزِفُ والبِلادُ تُهَوَّدُ !
فتقاطروا وتدارَكوا في مجلِسٍ
أخطارَ تودي بالبلادِ وَتحْصدُ !
يا ربِّ كلّلْ بالنّجاحِ صُمودَنا :
(فالقدسُ)قُدسُنَا والقرارُ يُجَمَّدُ
والعَوْدُ وَعْدٌ قائمٌ لِمُشَرَدٍ
كُلٌّ يعودُ لأرضِهِ وَيُوَطَّدُ!
عزيزة بشير
Aucune description de photo disponible.

قصة للأطفال : برّوكة/ تأليف الأديب محمد الهادي بن عبدالله

 قصة للأطفال : برّوكة/ تأليف : محمد الهادي بن عبدالله

****************
كما حكتها الجدة، بعد أن أخذت مجلسها على الرمل الرطب ، ليلة صيف منعشة ، ونحن من حولها كالكتاكيت
الصغار ، على درجة عالية من الإنتباه والتشوق.
كان لباسها التقليدي يزيدها وهرة وجمالا .
ففي ليلة من الليالي حدثتني جدتي حديثا خياليا حلوا .
قالت :
يا ولدي سأحكي لك " خرافة برّوكة " .
تجمعنا انا واخواتي حولها وبدأت تحكي :
كان يا ما كان ..كان في قديم الزمان رجل يسكن بيتا متواضعا مع زوجته وأبنائه الخمسة .
كان الوقت ضحى عندما طرقت الباب عجوز شمطاء، مقوسة الظهر ، كثيرة الشعر الأشعث..خرجت الزوجة لترى من الطارق ، فإذا بالعجوز تدخل باكية وتقول :
- اين إبن أختي ؟ أين إبن أختي ؟
بقيت الزوجة مستغربة من هذا الأمر.
من تكون هذه العجوز ؟ لم يخبرها زوجها بأن خالته مازالت على قيد الحياة .
قدمت الزوجة للضيفة طعاما فاكلت ، وشرابا فشربت، وبقيت تنتظر قدوم إبن أختها الذي لا يزال يعمل في حقله البعيد .
سلم الأطفال على خالتهم العجوز ..اعطتهم حلوى ملونة ففرحوا بها ..جروا هنا وهناك ولعبوا حتى عاد ابوهم من عمله ..
عاد زعرور من العمل ، فقامت العجوز وآحتضنت الرجل وبكت ثم قالت :
- نسيت خالتك يا زعرور ؟ طالما حدثتك أمك عني ..هكذا نسيتني !..
إستغرب الرجل من حديث العجوز، ولكنه تقبل الأمر شبه مكره ..لا يهم إنها إمرأة كبيرة عاجزة ..سيقبلها ضيفة ..
قالت" بروكة" لزوجها زعرور :
- يا رجل أظن أن هذه العجوز دبة ، ستأكلنا ..
قال زعرور :
- احسني الظن بالعجوز يا إمرأة..نعم هي خالتي مرجانة ..
طالما اعطتني بيضا وحليبا وخبزا..
ومضت ثلاثة أيام والعجوز تظهر للعائلة الكثير من الود ..
واليوم لما عاد زعرور من عمله إعترضته العجوز ، وفي غفلة من زوجته ، قالت له :
- يا آبن أختي ، أطعمني إبنك الصغير ..
قال زعرور مبهوتا :
- كيف ذلك يا خالتي ؟ امه" بروكة" لا تقبل ..
قالت العجوز ضاحكة :
- لا تعلمها ، قل لها بأنه ذهب ولم يعد ..سيعوضك الله بخير منه ..
إحتار زعرور في أمره ولكن العجوز أصرت على موقفها .
أخبر الرجل زوجته بطلب خالته الغريب .
قالت الزوجة :
- هذا ما كنت أخافه ، إنها دبة بحق .. الحل الآن ان تخفي إبنك وتأتي لها بجثة حيوان فتطبخه لها وتأكله.
فعل الرجل ما أشارت به عليه زوجته .. ثم أخفى إبنه في مكان آمن فوق السطح ..
كنا نستمع لحديث جدتنا بآستغراب وبتعجب..كانت الخرافة شيقة جدا ..
بعد اسبوع أخر جددت العجوز نفس الطلب ..أن يطعمها زعرور إبنه الثاني ..
فعل الرجل كما فعل من قبل ..
وتواصل طلب الخالة ، حتى أكلت كل الأطفال ..في الحقيقة أكلت كل الجثث التي جلبها زعرور من أماكن بعيدة ..أما أطفاله فإنهم بأمان في مخبإ فوق السطح ..
كانت "بروكة" زوجة زعرور خائفة ..فهذه العجوز شريرة لم يقدر زوجها على التخلص منها .. لقد آستغلت طيبته وكذبت عليه ..
في صبيحة هذا اليوم دخلت العجوز على زعرور مبتسمة عندما كان وحيدا ، وكانت زوجته فوق السطح تهتم بشؤون أبنائها ، قالت له :
- يا آبن أختي ، يا عزيزي ، اطلب منك طلبي هذا ولا تخيب رجائي ..اريد منك ان تطعمني زوجتك " بروكة"..
فهي سمينة ، كثيرة الشحم واللحم ..تشبعني شهرا ..
إرتعش بدن زعرور وكاد يبكي وقال لها :
- كيف سأفعل ذلك يا خالتي ؟ فهي ثقيلة ، كيف ساضعها في القدر؟
قالت العجوز مبتسمة :
- سأعينك على وضعها في القدر .
لكن زعرور خاف من آكتشاف خطته ، فقال لها :
- سأفعل ذلك وحدي يا خالتي ..سأطبخها لك ..
وآلتحقت " بروكة" بأبنائها فوق السطح ، أيضا ..
كان زعرور في هم وضيق مما جرى له مع هذه العجوز الشمطاء..هذه الدبة السوداء ، آكلة اللحوم دون شبع ..
كان زعرور ينتظر دوره أيضا..ربما تطلب منه طلبها الأخير ، ان تأكله هو ..
نعم ، كان الأمر كما توقع ...
بعد عشرة أيام قالت له :
- سامحني يا بآن أختي..أنا جائعة ..اريد ان أشبع من جديد ..انت .. أنت كذلك سمين مثل " بروكة" ..كان لحمها لذيذ الطعم..الليلة اريد ان أتذوق من لحمك ، فهو طري شهي ..
لم يتفاجأ زعرور بطلب العجوز .. لقد كان مستعدا لهذا الأمر..لقد أحضر جثة إحتياطا لما قد يحدث ..
قال زعرور :
- حاضر يا خالتي العزيزة ، سيكون عشاؤك من لحمي أنا الليلة ..وخرج ..
أكلت الدبة اللحم حتى شبعت ثم نامت ..
وآلتحق زعرور بعائلته فوق السطح ..
كانت الشمس دافئة في هذا اليوم الربيعي .
جلست الدبة أمام البيت وبدأت تبكي وتنوح وتقول :
- اين انت يا آبن أختي العزيزة ؟ رحلت وتركتني وحيدة اقاسي الجوع والعطش ..
وبدأت تبكي وتشهق : آي ..آي ..آي ..
نفشت شعرها كالغولة ، وآحمرت عيناها وكشرت عن أنيابها ونظرت هنا وهناك فلم تجد أحدا..
إسترسلت في البكاء والنحيب..
رق قلب زعرور لحالة خالته المزعومة فنطق دون وعي :
- أنا هنا يا خالتي مع " بروكة " واطفالي ..
أتى الصوت من أعلى..رفعت الدبة بصرها فرات كل العائلة فوق السطح ..
كانت المفاجأة كبيرة لما رأت هذا المشهد ..
أشعلت النار في شعر رأسها ، وصاحت منفجرة مهددة :
- سآتيك يا آبن " الزبرطع والنبرطع " ..إبق هناك سآكلكم..
وهمت الدبة بالصعود فوق السطح ..كان جسمها ثقيلا ..
وآنهال عليها زعرور وزوجته وأطفاله بالحجارة ، حتى أردوها قتيلة ..
هكذا تخلصوا من شر هذه العجوز الشمطاء، هذه الدبة السوداء ..
في الاخير قالت جدتي :
- "خرفتنا هابه هابه، كل عام تجينا صابه."
وكأننا افقنا من حلم ممتع ، قلنا لجدتي:
- هل هذه القصة حقيقية ؟
إبتسمت وقالت :
- لا يا أحفادي..حكاية قديمة قدم الزمن ، حكاها لي جدي ..وجدي حكاها له جده ..وجده حكاها له جده الآخر ..إنها خرافة نقضي بها الوقت ..نحكيها
للصغار حتى يأخذوا منها العبر ..
قبلنا جدتنا، وضحكنا وقلنا :
- خلصنا من الدبة ..فالحكاية كذبة في كذبة..إنها خرافة حلوة ..
***** إنتهت الخرافة ********
محمد الهادي بن عبدالله


ذئاب الوحشة...... بقلم الكاتبة زهرة حماني

 ذئاب الوحشة......

كل العيون كانت تقراأ....إلاّ عيناك ....كانت تمشي على حافة قلبي وتهجر الحروف ....تعزف عن مواساة الروح التي طالما واستك في أحلك الظروف،والتي ربتت على قلبك قبل كتفك بكل سرور وكانت بلسم الجروح ...كل العيون كانت تقرأ كلماتي إليك إلاّ عيناك كانت تكابر وتتعمد المرور....آثار خطواتك على السطور وعطرك منساب على كل حرف ... في كل سطر سقط منك تنهيدة شوق لي ....ألتقطها وأخباها في جعبتي خوفا من تلك الأعين التي تترصدني كقناص يريد الثأر مني....
كيف أنساك وقد تاهت خطى قلبي في ممرات الحياة باحثة عنك بين ركام المواجع....كيف أنساك يا فارسي الشارد بين هضبات التمنيات ....
ذئاب الوحشة تؤنسني وتمسح عني الحزن الذي إستوطن الوجدان حتى صارت مأمني ،هدأت من روعي ونمت كطفلة حالمة بين ذراعيها ....
تحرسني من ذئاب همهم إيذائي والسطو على كل جميل مغروس بين الحنايا
ذلك النور نورك الذي يسطع فيها ....أحتمي به في صحوي ونومي ....في فرحي و ألمي وإني لأراك هنا برفقتي تمسح عني تعبي وغضبي ومما ألاقيه ....بحر عمري الذي غرقت فيه وكرهت النجاة منه ...يا عطر إنساب على الروح كنسمات الربيع ....كرذاذ زخات مطر غيمه أبيض ناصع في سديم سماء زرقاء صافية كصفاء سريرتي نحوك ....كيف أنساك ؟أونسيتني أنت ؟
زهرة حماني
Aucune description de photo disponible.

الحُـبُّ مِسـكٌ ..... بقلم / محمد طه عبد الفتاح

 الحُـبُّ مِسـكٌ ..... بقلم / محمد طه عبد الفتاح

الحــــبُّ مِـسـكٌ بالـقـلـوبِ يُـثـَــارُ
و النَّبضُ يَسرحُ و العـيونُ حِصَارُ
و الآه تبقى بالـعـيــــونِ و دَمـعـَـة ٌ
و سماكَ تُـمطـِـر بالأفـــرَاحِ غِزَارُ
و يعــــودُ سَهمُكَ بالأنِينِ و خِنجَرٍ
فيضُمُّكَ الضِّدينِ و الأَشواقُ شَرارُ
الحــب يَا رُبـَّانُ أَعــزَبُ مُزحـَــةً
أَغرَقَتِ السفينَ و الوفــاءُ شِـعـَـارُ
الحـب تـَرَدُدٌ بينَ الجَـنـَانِ و عَقلِهِ
و تَلَمُظٌ للسُّهــدِ و الأَوصَالُ سِتَارُ
الحب جَنَةٌ يَا رَعَاكَ الإِله و دَوحَةٌ
و جِـنــَـانُ رَوضٍ للـفُــــؤَادِ عَمَارُ
الحـــب بيتٌ بالوُجــُـــــودِ و ظُلَّةٌ
و أفـيـاءُ غُصنِ للقلوبِ قــَــرَارَ
الحـب كَـذِبٌ قَــد أَغــرَاكَ و لُجَـةٌ
إيَّاكَ تَقرَبُ من ادعَــــــــاهُ ظِهَارُ
و اركن لقلبِ الـوَفَـــــاءِ تَعُودُهُ
فَيَضُمُّكَ رَمشٌ للعَــطـَــاءِ إِزَارَ
محمد طه عبد الفتاح
مصر / دمياط
الجمعة 6 مايو 2022


لسه كلمات الشاعر/إبراهيم شبل

 لسه

لسه بدور على فرحة تخطف
منا الأحزان
لسه قادر احبك واخوض
نيران البركان
لسه قادر اكون بحار واعبر
بيك الشطآن
لسه بكتب اسمك بوجه القمر
للكون يبان
لسه حبك بقلبي بعزف بأوتاره
الألحان
لسه قادر اكون فارس بسباقك
رهوان
ولسه قادر أزرعك فاكهة تين
وعنب ورمان
لسه ياحبيبي بعيوني اجمل
ما في الغزلان
لسه الكلام بحبك مابيخلص
قبل الأوان
لسه بقرأ ليك تبارك وياسين
وآل عمران
لسه بقول حلمك حقيقة
ونورك العنوان
لولسه بحياتي الجاي دقيقة
احبك كمان
لسه بعيوني طفلة بريئة
بتحلم بالألوان
لسه نفسك تعيشي حبك اللي
اتقتل زمان
لسه عاوزة ترسم عشنا يا
عصفور الأفنان
لسه بخاف وبتخافي من بكرا
ليجي جبان
لسه بدور على فرحة تخطف
منا الأحزان
الشاعر/إبراهيم شبل
Peut être une image de 1 personne, position assise et intérieur

حقيقة اليقين (١) بقلم الكاتبة نور الرحموني

 حقيقة اليقين (١)

ابنك من الصالحين الطيبين المتميزين .. ليس لأنك الأب الذي ليس مثله أب .
ولكن لهداية الله له ، ولطفه بك وبولدك ..
وزوجتك التي تحبك وترضيك وتطيعك .. ليس لأنك سيد الرجال وآسر القلوب .
ولكنه لطف الله الذي دخل قلب زوجك فأسكنه، وحببها فيك فتقبلت منك ما لم تتقبله مثيلاتها من أزواجهن ..
والقبول الذي وضعه الله لك عند مديرك أو زملاء عملك .. ليس لأنك أنبغ الموظفين ، وفاتح قلوب المديرين ..
إنما هو من ستر الله عليك ،
أو ربما استجابة لدعوة والديك ..
أحياناً تغيب عن بعضنا مثل هذه المعاني فيكلنا الله إلى أنفسنا .. فيعوجُّ منا المستقيم ، ويفسد من أمورنا ما كان صالحاً ..
لستَ أفضل من نوح عليه السلام ولا أقرب إلى الله منه .. ومع ذلك ضل من بيته زوجه التي عايشته .
وولده الذي بذل وسعه لإصلاحه
ولستَ أكرم على الله من لوط عليه السلام يوم أصرت امرأته على أن تكون من أهل النار وهي ترى من زوجها كل فعال أهل الجنة .
نحن جميعا مساكين .. ينفذ الله فينا أقداره وأسراره ، لكنه يرينا من الأسباب ما تحتمله عقولنا ..
لكن .. أن ينظر بعض المستورين إلى بعض المُبتلين على أنهم لا يعرفون ما يعرف ولا يقدرون على فعل ما يفعل .. فهذا نذير خطر لا يحتملوه ، ودليل قلب لم ينظِّفوه .
الهدايات سماوية ، والقبول ، والرزق ، والصلاح ..
كلها عطاءات ربانية محضة .. ونحن أسباب ظاهرة ..
أقول هذا الكلام لكثرة ما ألحظ من انتفاخ البعض وتعاليه المتواري خلف بعض كلماته ، وهو يتحدث عن بنت صديقه المبتلاة ، أو زوجة جاره المتسلطة ، أو ولد قريبه المنحرف ..
يسرع في عقد المقارنات والتلميحات التي تنتقص من بيت غيره وتعلي من شأن نفسه وبيته ..
وكأنه أخرج الهدايات من جيبه وأعطاها أهله وولده !!
نحن بغير الله لا شيء ...
ولولا تفضل الله على ابراهيم ما أعطاه الغلام العليم ..
نعم لا بد من تعبك وتربيتك وحسن تعهدك لأهل بيتك .. لكن مع يقينك أنك سبب ..
ونجاح السبب من عدمه عند سيدك لا عندك ..
وفاسد اليوم ، صالح الغد ..
ولربما صالح اليوم بسوء طوية والده أو زوجه يكون فاسد الغد .
فاستقيموا يرحمكم الله يا أصحاب العُجب الخفي ..
فلولا الله ، ما نزل على بيت ولا قلبٍ هُداه ..!!
《اللهم اهدنا فيمن هديت》
نور الرحموني
Peut être une illustration