"مسيرة مبدعة "
¤ تجربة أعمال الرسامة ضحى قارة. : "الطريق إلى النور"
▪︎ مدوٌنة تشكيليية ثريٌة و تعلٌق بالتفاصيل المنسيٌة ▪︎
هي تجربة إبداعية تنبع من داخل المرأة وتعكس عالمها، آلامها وأفراحها، بهوية صادقة وألوان نابضة بالحياة. تنتقل الفنانة : ضحى قارة ، من التعبير الذاتي إلى رؤية أوسع تمزج بين الواقعية والتكعيبية، مع حضور قوي للمرأة باعتبارها أصل الحياة ومصدر القوة والاستمرارية. أعمالها تحتفي بالطبيعة، والتراث، والحرية، والتفاؤل، وتؤكد أن الإبداع وسيلة لحفظ الذاكرة والتعبير عن السلام الداخلي، مع وفاء رمزي لوالدها الفنان الراحل رشيد قارة.
▪︎ 1- موقع الرسامة البهي في المشهد الإبداعي:
بتلك التيمات و هذه الخصوصيات تفحصت الأستاذة : مريم التريكي
الفنانة التشكيلية ،قد أدلت برأيها في شان اشتغال الرسامة ضحى قارة التي برهنت على ثراء تجربتها و خبرتها الواسعة في مناخات و عوالم اللعبة التشكيلية مِمٌَا رشحها باقتناص موقع بهيْ على خارطة المشهد الفني الوطني و باقتدار .
● 2- سيرة ذاتية وارفة بالعطاء :
ضحى قارة هي فنانة تشكيلية عصامية من عائلة فنية عريقة، هي ابنة الممثل الراحل الشهير رشيد قارة وابنة أخت الرسام رؤوف قارة ، على مدى السنوات العشر الماضية، كرستُ نفسها للرسم، معتبرة إياه العالم الحالم الذي أتاح لها اكتشاف ذاتها والتحليق. كغيرها، بدأتُ بالفن التصويري، مستكشفةً التراث والحصون والأزياء التقليدية، ولا سيما أزياء مدينة قليبية .
لكن رسم الواقع لم يكن كافيًا للتعبير عما يخالج مشاعرها. لتراوح تجربتها بين ألوان تقنية الأكريليك والباستيل والتركيبات المختلفة، بحثتُ عن دربها، لاقتناص جرعة من نورها الداخلي، عن مشاعرها الخاصة. هذه الرحلة الحميمة هي التي ولّدت موضوع معرضها الفردي الأول: استكشاف التجريد التصويري. بمزج عالمين متناقضين، واللعب بالألوان والأشكال، والتحرر...
.. بهذا الدافع سعت لفتح قلبها نحو التماس أفق روحي أعمق و ابهى.
▪︎3- هوس بكتابة الشعر منذ الطفولة:
لم نتمالك شعورنا بالإعجاب إلى جانب لمسة فرشاتها العصامية المدهشة منذ ان استيشرنا بعشق الرسامة ضحى قارة اللافت بكتابة الشعر بلغة فولتير منذ طفولتها حين كان عمرها ثلاثة عشر سنة لمٌا احتضنها الأستاذ و الكاتب المعروف حمادي صمود و آمن بطاقاتها التعبيرية و شعورها المرهف لاقتحام مناخات الأدب و الكتابة في شان الأمكنة و الأزمنة و التعبير عن احاسيسها المفعمة بالوفاء لمسقط رأسها مدينة قليبية " لؤلؤة المتوسط" .علما و ان الشاعرة و الفنانة التشكيلية ضحى قارة قد نشرت قصائدها بعديد الجرائد و المجلات التونسية ومازالت تدلو بدلوها في هذا المجال باعتبار تكامل الشعر مع الرسم لينتجا مسارا إبداعيا استثنائيا لها و تمضي على بصمتها المشهود لها بالتفرٌد و المغايرة للآخريات من التشكيليات بنات جيلها.
الكاتب: جلال باباي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق