الأحد، 2 أغسطس 2026

**((قَنَادِيلُ الظَّلَامِ)).. أَحَاسِيسُ مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((قَنَادِيلُ الظَّلَامِ))..

أَحَاسِيسُ مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


أَنْبِشُ الجُوعَ  

وَأَبْحَثُ عَنْ فُضَلَاتِ  

قَهْرِي  

لِأَقْتَاتَ عَلَى نَزِيفِي  

وَأَتَسَلَّقُ بَدَنَ الانْكِسَارِ  

وَأَمْكُثُ تَحْتَ أَقْدَامِ الانْتِظَارِ  


مَوْجُوعُ الآهَةِ  

دَامِعُ النَّبْضِ  

مُتَرَمِّدُ الأَنْفَاسِ  

يَخْطُو فَوْقِي الرُّكَامُ  

وَتَتَسَابَقُ الجِبَالُ فِي أَعْلَى  

انْحِدَارِي  


وَيَشِبُّ العَدَمُ فِي جَوَارِحِي  

فَأُلْجَأُ إِلَى أَنْ أُنْجِبَ  

مَقْبَرَةً شَامِخَةً بِالتَّضَوُّرِ  

مُزَيَّنَةً بِقَنَادِيلِ الظَّلَامِ.* 


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

         *حَلَبُ*



نتائج بلا أسباب بقلم أسامة صبحى ناشي

 ((   نتائج بلا أسباب ))***


عذب حديثك  ...

وياللعتاب  ...

وما العشق إلا نتائج ..

بلا أسباب  ...

ويا حسرة على عمر مضى ..

فصار صفحات بين غلافى كتاب  ...

ساعدينى كل ننسي ونهرب ....

فما الهناء بالحبيب إلا ...

شيطان يلاحقة شهاب  ...

 وتتلاحق الأحداث بين جوانبة  ...

فلا يفرق المرء فيه ..

بين نعيم وعذاب  ....

تجرى أنهارة أحيانا  ...

بعسل وطيب  ...

وأحيانا برصاص مذاب ..

لا مقاييس لتلك العالم ..

باليوم أعداء  ....

وغدا أحباب  ....

فلا تبحث له عن قوانين  ..

فما يجعل بين أثنين تنافر  ..

يجعل بين أخرين إنجذاب  ..

إحذر يا صاحبى من العشق ..

فربما يهبط بك فجأة إلى الأرض ...

وقد أوشكت أن الأمس السحاب ....

فهو داء يأت بالسفاهة بعد العقل .

ويأت بالخلل بعد الإتزان ..

ويأت بالهرم بعد الشباب..


أسامة صبحى ناشي



صعيدي بالساحل لمحمد مطر

 صعيدي بالساحل

لمحمد مطر 

إني منيت بالساحل فلبست ثيابي الكشمير


البلديةكالعمدةوشددت نحوالساحل برحالي


 في يدي اليمنى قفة فيها الخبز و اغراضي 


والأخرى قطرت فيهاامرأتي حرصا و عيالي


 على ببحر  اكابر  كنت  منيت نفسي  فهناك 


نساءكالمرمرلكن حسافةكلفت بالسفرالغالي


مانمت من الفرحةليلي فغداساسافرللساحل 


وظللت الليل سهرانالتحين اللحظةلترحالي  


منيت نفسي بالساحل كالطفل في ليلة عيد


جذلان  اتمنى نسمة انسمها في اهل شمالي


 أذن لصلاةالفجرفهرولت وانااصراخ بجنون 


  قوموا  تأخرنا  ففتحت.  عينيها  ام عيالي


قلت ياناس همواتأخرناعن الساحل ولبست 


حذائي.  لا. ادري.  أي  يمين  كانت وشمالي


قدبعت قصبي ومالي كان في جيبي ولأول


 مرة. سافك قيدي   عن جيب ضاق باغلالي


هرولت وركبت.صهوات الريح أمني  نفسي 


برؤيةحلوةبثياب.البحرجلست عريانةبقبالي


مرالوقت من بيتي للساحل بطيئاوبطيئاجدا 


وكأن .السائق  يحمل  بالحافلة اثقال  جبال


عند شروق الشمس وصلنا. فوجدت  الناس 


نياما إلا حارس. امن منحوس  حطم امالي


ألقيت على المأسوف سلامي فماردوقال ما


ماالثوب قلت كشمير شريته من مال حلال


قال اذهب واغرب عن وجهي  أنت وزوجك  


وأت بثياب بحر شفاف  يبرز  ماكان بخلالي


قلت يا هذا هذي  ثياب  حشمة  لكنه صرخ  


بوجهي  صرخة فتت حسبي عليه باوصالي


تبا ظللت  ارجو.  المنحوس  المتعوس   ولو


 لدقيقة حتى ابلل فيها بمياه البحر سروالي


يارجل   إني آت.  من مصارين مصر. العلياو


لعيون بنيات الساحل  تركت المال واحوالي


بينما أشد وأجذب.  مع حارس أمن متعوس


 رآني من الشرفة مهما يسكن بالقصر العالي


ناداني قال ياعمدةفهرولت نحوه من فوري


 فلاعمدة غيري و. اجزلت في حسن مقالي


قال المترف مشيراياعمدةكم تملك من ورق 


اخضر قلت  بالحقل.  فابتسم  مني لأقوالي


في تلك اللحظة أشار. بإصبعة للمتعوس  أن 


اسمح لهما. فشكرته.  أن جاء الفرج  بتوالي


أمسكت ام الاولاد فأغار عليهاكثيرا واعرف 


أبناء الساحل ربما راقت بذا سول لي خيالي


مازال يغط في نوم فجلست هناك منفرداو


امرأتي.  جواري.  تعد لي  فطوري وأفوالي


احسست.  بحصرات  البول.  فذهبت  لمحل 


الادب قال.  ادفع   مئة. عجبا  لافك ابوالي


كل شيء هنا فيه بالساحل تدفع فعرفت ان


 الساحل ليس.  للفقرا. فالشيء فيه بالغالي


بعدهنيهةصحا البحر فرأيت نساء كالقشطة


فنظرت لامراتي وقلت لأنت من سوء فعالي


فالبنت كغزال كأن قدميهامامستا ارضاابدا 


لوداعب الماءقدميهاتقفزفتصل لي بمجالي


امسكها حتى لا تسقط لكن تفر من بين يدي


 وميل الساق.  نحوي قد لخبط لي بأحوالي


قالوا هناك  حفل  لروبي.  قالت امرأتي تلك


 المراة ذات الدراجة قلت فذا ياهذي منالي


كنت مشغولا بالقهوة ومن بجوازي سكران 


ومن ولعي  بروبي صورت  الرقص بجوالي


عدت والحزن يعصرني فسأصبح على وجه 


النحس تفيدةلواتنفس فكالرجل تهم لقتالي


تبا. للساحل قد. عشت فيه  لحظات فعرفت


  الناس طبقات  واني بالناس أسفل اسفالي


محمد مطر


قصةقصيرة : كان الحلم بدايةالطريق !! علي سيف الرعيني

 قصةقصيرة : كان الحلم بدايةالطريق !!

علي سيف الرعيني 


في أقصى القرية كان هناك منزل صغير تتكئ جدرانه على الإرادة والصبروالتحدي  أكثر مما تتكئ على الحجارة والطين  وفي ذلك المنزل عاش شاب يُدعى نجيب يحمل في قلبه حلما أكبر من حدود المكان الذي وُلد فيه 

كان يحلم أن يصبح كاتبا  يوقظ بالكلمات أرواحا نامت طويلا لكن كلما تحدث عن حلمه  انهالت عليه الكلمات القاسية كالمطر في ليلة عاصفة

قال له أحدهم:

الأحلام لا تُطعم خبزا 

وقال آخر:

ابقَ حيث أنت  فالطرق الكبرى ليست لأمثالك 

أما الخوف، فقد كان أكثرهم حضوراً. لم يكن شخصاً يُرى  بل كان صوتا يسكن داخله، يهمس كل ليلة:

ماذا لو ضاع عمرك خلف سراب؟

ومع الأيام، بدأ نجيب يصدق ذلك الصوت، حتى أغلق دفاتره، ووضع قلمه في درج  قديم، وأقنع نفسه أن الأحلام مجرد أوهام جميلة خُلقت لتعذب أصحابها 

وذات مساء، خرج يتمشى هاربا من ضجيج أفكاره  فرأى شيخا يغرس شجرة زيتون في أرض صخرية 

اقترب منه متعجبا وقال:

يا عم، كيف تغرس شجرة في هذه الأرض القاسية؟

ابتسم الشيخ وهو يمسح التراب عن يديه وقال:

ليست الأرض هي التي تمنع الشجرة من النمو بل استسلام من يزرعها قبل أن يمنحها فرصة 

توقفت الكلمات في قلب نجيب  كما تتوقف قطرة المطر على ورقة عطشى 

عاد إلى منزله تلك الليلة ولم يفتح نافذته على العالم، بل فتح نافذته على نفسه 

سألها لأول مرة:

هل كنت أخاف الفشل  أم أخاف أن أكتشف أنني لم أحاول أصلا؟

كانت تلك الليلة بداية الرحلة 

 وفي الصباح لم يتحول الطريق إلى بساطٍ من الورد

لكنه تغيّرنعم تغير

أصبح يستيقظ كل يوم ليكتب صفحة، ثم صفحتين  ثم فصلا كاملا 

كان يسقط كثيرا ويمزق أوراقا أكثر مما يحتفظ بها لكنه أدرك أن السقوط  جزءٌ من تعلّم السير 

ومع مرور السنوات، لم يكن الإنجاز الأكبر هو الكتاب الذي نشره، ولا التصفيق الذي سمعه من القراء 

بل كان انتصاره الحقيقي أنه تحرر من ذلك السجن الذي بناه الخوف داخل روحه 

اكتشف أن الإنسان لا يولد أسيرا للظروف، بل يصبح أسيرا حين يسمح للخوف أن يرسم حدود حياته 

وعرف أن الأحلام لا تأتي لتخبرنا بما سنملكه في المستقبل، بل لتكشف لنا من نكون حقا 

فالطريق إلى الحلم  رحلة شاقة لاكتشاف الذات، وإزالة الأقنعة التي فرضها الخوف  وكسر القيود التي صنعها اليأس، والتصالح مع الإنسان الكامن في أعماقنا 

وعندما عاد نجيب  إلى القرية بعد أعوام، سأله أحدهم :

هل حققت حلمك؟

ابتسم وقال: لقد حققت شيئاً أعظم  كنت أظن أنني أبحث عن حلمي، ثم اكتشفت أن الحلم كان يبحث عني، ليُخرج مني الإنسان الذي كنت أخشى أن أكونه 

ومنذ ذلك اليوم، صار يؤمن أن الأحلام ممكنة وليست مستحيلة  كما يردد الخائفون  بل هي أول بابٍ تطرقه الروح حين تريد أن تعثر على ذاتها 

لأن أعظم السجون ليست تلك التي تُبنى من الحديد، بل تلك التي تُبنى من الخوف 

وأعظم الحريات تبدأ بخطوة  صغيرة حين يقرر الإنسان أن يصدق حلمه ولو كذّبه العالم كله !!



نارُ البُعدِ بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 نارُ البُعدِ


هَوِّنِي عَلَى قَلْبِي فَإِنِّي

أُقَاسِي نَارَ بُعْدِكِ فِي كِيَانِي

وَقَدْ سَطَرَ القَضَاءُ عَلَيَّ حُزْنِي

وَأَوْدَعَ فِي الضُّلُوعِ لَهِيبَ شَانِي

أَخُطُّ عَلَى الدُّفُوفِ سُطُورَ شَوْقِي

لَعَلَّكِ تَلْمَحِينَ مَدَى حَنَانِي

وَأَرْسُمُ مِنْ هَوَاكِ رُؤَى فُؤَادِي

وَأَحْفَظُ مِنْ جَمَالِكِ كُلَّ مَعَانِي

أَحَبَبْتُكِ الحُبَّ الَّذِي لَا يَزُولُ

فَصَارَ هَوَاكِ فِي رُوحِي أَمَانِي

وَلَيْتَ الصَّمْتَ يَكْشِفُ مَا أُخَبِّي

وَيُظْهِرُ مَا أَخَفْتُهُ بِجَنَانِي

رِفْقًا بِقَلْبٍ أَضْنَاهُ هَجْرٌ

وَأَذْكَى فِي الحَشَا نَارَ التَّدَانِي

بَقِيتُ وَحِيدَ لَيْلِي بَعْدَ وَصْلٍ

أُرَتِّلُ لَوْعَتِي فِي كُلِّ آنِي

وَأَشْتَاقُ اللِّقَاءَ وَعَطْرَ وَدٍّ

وَكُنْتِ لِنَاظِرِي نُورَ الأَمَانِي

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@


أنا والبحر / سرد تعبيري بقلم الكاتبة سامية خليفة/ لبنان

 أنا والبحر / سرد تعبيري

فيما المدى يبتلعُ الآثارَ موجةً بعد أخرى، تبقى يا بحرُ مهما امتدّت فيكَ المسافات، لستَ أعمقَ من فجيعةِ فقدٍ ولا أعتى من عواصفها.

إن كنتَ كتمانًا متلاطمًا يُداري الغرقَ في ذاتِه، فأنا وسَدْتُ سرّي في أخفضِ نقطةٍ من لجّة صمتي، حيثُ لا يَصِلُ الضوءُ، ولا تُسرّ الأسرارُ.

إن كنتَ مَهْدًا للخرافةِ، فحبيبي أسطورةٌ طَرّزَتِ الكونَ، ليكونَ الأجملَ من أدونيسَ. ألمحُ طيفَه اللازورديَّ المتعشّقَ للونِكَ الآسرِ، وهو يستريحُ على صدرِكَ، ليكتبَ بعبيرِ المسكِ أوّلَ حرفٍ من أبجديّةٍ الحبّ.

حبّي يا بحرُ يتجاوزُ في لوعتِه، لوعةَ عشتارَ وهي ترمّم هيكلَ عشقِها الذي دمّرَه غدرُ وحشٍ برّي.

يا بحرُ، إن كنتَ تحتكرُ اللآلئ وتخبّئُ الكنوزَ في قاعِكَ، فإنّ كنوزي في خوابي الشّوقِ تَنداحُ على مدى البصرِ بوهجٍ يشُقّ العبابَ، فتتسامى فوقَ صَخَبِك متفيّئةً أثرَ الغائبِ المقيمِ أبدًا بينَ الضّلوعِ... وفوقَ السّطورِ... وبين أمواجِكَ.

أُفُقُكَ يا بحرُ مُطَوَّقٌ بنهايتين، أمّا أنا، فقد أبحرتُ وراءَ ظلِّهِ، مخترقةً دهاليزَ الآفاقِ، لأستقرَّ في برزخٍ ماورائيّ، هناك حيثُ البداياتُ معَهُ قيامةٌ أبديّةٌ بلا نهايات، بداياتٌ مَحَتْ من قاموسِ المدى كلمةَ نهاية.

لا لسنا صنوانِ يا بحرُ؟ 

إنْ كان عتوُّ أمواجِك هو القمّةُ، فعشقي اعتلى ذروةَ المجدِ وغاربَها، وتركَ موجَكَ يرقدُ في أسفلِ اللّججِ..

هكذا أنتَ يا بحرُ، تحدّك الشواطئُ… فإن ابتدأتَ  برملٍ انتهيت برملٍ، في موجِكَ نُواحُ هديرٍ يتحشرجُ، تلملمُه من هنا وهناك، من صفعاتِكَ للصّخور، من ضجيجِ بكاءٍ محمّلٍ في سفنٍ ماخرةٍ مودّعةٍ.


سامية خليفة/ لبنان 

٣١ تموز ٢٠٢٦



في حضرتك بقلم فلاح مرعي

 في حضرتك

تخشع جوارحي

كخاشع في صلاته

يرجو القبول والمغفرة

 ويرجو النجاة

بكل خشوع اتأمل

فيك  وفي جمال محياك 

وسحر غزلانية عينيك 

أتأمل نور بهاءك 

وأهيم بالفكر البعيد 

يصحيني من الحلم 

الجميل نور سنا محياك 

 يا أيتها التي

في  القلب مسكنك 

والروح تملكها وتهيم

 في  هواك كل جوارحي 

في حضرتك 

فلاح مرعي

فلسطين


*...مَا بَيْنَ...* بقلم حمدان بن الصغير

*...مَا بَيْنَ...* 

لست الأَوَّلْ

وَلَنْ تكون الأَخِيرْ

يا سيّدي

أنا...

من الرِّجَالْ

عَشِقْتُ الكَثِيرْ

كَفْكِفْ دموعك وَارْحَل

لعلّ النِّسْيَانْ 

يكون يَسِيرْ

هذا الطّريق إليّ

منذ البداية كان عَسِيرْ

أَعْمَاكَ الهوى

والدّرب الطَّوِيلْ

كُلَّمَا أَتْقَنْتُ مَعَكَ فَنَّ الكَذِبْ 

صَارَتْ الحَيَاةْ لَهْوًا وَلَعِبْ

يهزأ منّي الضَّمِيرْ 

إِنْ أَيْقَظْتُهُ مِنْ سُبَاتِهِ 

أَشْكُو التَّعَبْ

لا تكن لِذُلِّ عَبْدًا

في انتظاري 

لهفة الشّوق وأعذاري 

وأنت الجالس قرب جداري

مثلي...

تسلك في حديث العشق

إلى المتعة ثقبا في الجدار

وتخشى إن دعوتها اليه

أن تقف على عتبة الدّار

تُبْدِي في كلّ شيء رأيًا

وتتغيّر حين تَتَّخِذُ القرار

كفاك...

تغازلني إن غضبت

وتسهد قلبي إلى مطلع النّهار

تُشَتّت بصمتك جنوني

مَا بَيْنَ هيبة وَوَقَارْ

                     حمدان بن الصغير

                     الميدة نابل تونس

حين تلتقي الأرواح بقلم عزه كامل

 حين تلتقي الأرواح

ما كانَ للروحِ أن تخطئْ مَدارا

إن كانَ في علمِ الإلهِ لنا لِقاءُ


قد يلتقي قلبانِ دونَ مواعِدٍ

فتفيضُ بينَهما المحبّةُ والصفاءُ


وتقولُ روحٌ للغريبِ كأنّها

عرفتْهُ من قبلِ السنينِ، وما نَأى


وكأنّ بينَهما حكايا لم تُقَلْ

وكأنّ عمرَ البعدِ لم يَصنعْ جفاءُ


كم من بعيدٍ ساقهُ القدرُ لنا

حتى غدا في القلبِ أقربَ من دماءُ


وكمِ القريبُ يعيشُ بينَ ضلوعِنا

لكنْ تفصلُ بينَ روحَيهِ المسافاتُ


فالأُنسُ ليسَ بطولِ عمرِ معرفةٍ

إنّ القلوبَ لها بصيرةُ مَن يرى


قد نلتقي شخصًا لدقائقَ عابرةٍ

فنحسُّ أنّ العمرَ كانَ لنا مَدى


وتعودُ روحُكَ حين تلقى روحَهُ

وكأنّها بعدَ الغيابِ لها لِقاءُ


تأتي المواعيدُ التي كتبَ الإلهُ

فلا يقدّمها الزمانُ ولا يُؤخّرُها القضاءُ


تتلاقى الأرواحُ قبلَ أكفِّنا

ويبوحُ قلبٌ قبلَ أن ينطقَ الفمُ


فإذا كتبَ الرحمنُ وصلَ قلوبِنا

لا البعدُ يمنعُ، لا الزمانُ ولا العدمُ


فلا تعجبْ إن جاءَ شخصٌ ذاتَ يومٍ

فاستقرَّ بمهجتكَ دونَ استئذانِ


قد كانَ بينَ الروحِ والروحِ موعدٌ

فأتتْ بهِ الأقدارُ بعدَ أوانِ


إنَّ الأرواحَ التي شاءَ الإلهُ لها

لقاءً… ستلتقي، ولو طالَ المدى


فلكلِّ روحٍ في الحياةِ حكايةٌ

ولكلِّ قلبٍ موعدٌ… ولقاءُ

عزه كامل


يدعون عنتر بقلم كمال الدين حسين القاضي

 يدعون عنتر

لَ(مّا رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُم)  

زادَ الفُؤادُ حَماسَةً في مَغنَمِ 

وَالجُندُ تَأتي في كَتائِبِ قُوَّةٍ 

(يَتَذامَرونَ كَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ)


(وَرَأَيتُ شُجعاناً تُخاتِلُ نَفسَها)  

وَالخَوفُ ما بَينَ الصُدورِ وَمِعصَمِ  

خالوا بِغَيرِ الفِعلِ أُسدَ مَعامِعٍ  

(يَشكونَ غَدرَ جَحافِلٍ لَم تُهزَمِ)


(يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّها)  

أَسيافُ جَمرٍ في رِقابِ المُكلَمِ  

وَالحَربُ ما بَينَ الخُيولِ كَأَنَّها  

(أَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ)


(ما زِلتُ أَرمِيهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِ)  

وَالرُمحُ يَنفُذُ في ضُلوعِ المُعدَمِ 

وَالضَربُ يَأتي عِندَ كُلِّ مَواضِعٍ 

(وَلَبانِهِ حَتّى تَسَرَّبَ بِالدَمِ)


(فَازوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِه)  

مِن كَثرَةِ الوَجَعِ الشَديدِ المُؤلِمِ  

هَذا الأَصيلُ بِما رَأى مُتَحَدِّثٌ  

(وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحمِ)


(لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اشتَكى)  

ما قَد أَصابَ الجِسمَ دونَ تَوَهُّمِ  

لَو كانَ يَعرِفُ لِلحَديثِ حُروفَهُ  

(وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلَّمي)


(وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَها)  

قَطفُ الرِقابِ بِكُلِّ ضَربٍ مُحكَمِ  

حانَ اللِقاءُ مَعَ السُيوفِ وَجَولَةٌ  

(قَيلُ الفَوارِسِ وَيكِ عَنتَرَ أَقدِمِ)

تشطير لشعر عنتر بن شداد

بقلمي كمال الدين حسين القاضي


خلاخيل الغرام بقلم صفاء قرقوط

 خلاخيل الغرام  

***********

ضع فوق الكلمات 

ضمة  

أو سكون  

ليهدأ ضجيج شوق 

الحبر للورق  ..  

أعزف ودندن ألحانا  ..  

على أوتار القصيدة  

ودع الحروف تتراقص  

على رؤوس الأصابع  

ثملة  

فوق عتبات السطور  ..  

دع طيفك الصامت  

يجن  

يتراقص على لهيب  

الشوق  

ويجن معه المساء  ..  

دع خلاخيل الغرام  

ترن  

وتوقظ تراتيل عشق  

أغتالتها مرارة الأيام  

على فم لقاء  ..  

دعني أغفو  

بين الجفن وبؤبؤ العين  

لأغوص في حلم عميق  ..  

صفاء قرقوط



[ أنا التي خبأت الخرائط ] الشاعرة البحرينية فاطمة محسن ٠ بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 [ أنا التي خبأت الخرائط ]

الشاعرة  البحرينية فاطمة محسن ٠

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

دلِّلْني كما تُدَلَّلُ القَصيدَةُ ٠٠!!

من دولة و مملكة البحرين نتوقف مع حالة الإبداع الأدبي و الفني من خلال فن الشعر الذي يجسد ملامح تلك البيئة في نظرة جمالية لمكونات هذا الإنسان بين حبات اللؤلؤ المتناثرة و التي تنظمها الأنثى هنا فرائد عقد من القصيد بين الحلم الذي يرواد النبع صباح مساء ليختصر لنا مشهد الحياة ٠

و من ثم كان هذا اللقاء  

مع شاعرتنا فاطمة محسن التي تمتلك لغة رصينة و تمتلك الموهبة و القدرة على صياغة و رسم الصورة الشعرية ، و تفتح محور الوجدان الانفعالي و المؤثر من خلال عالمها الواسع ٠

كما توظف الأسطورة القديمة في رمزية من تلك البيئة العربية تعتز بتاريخها المشرق منذ زمن طرفة بن العبد ٠٠

و ترى أن للمرأة لغة شعرية خاصة و من ثم تكتب بلغة أنثى تعكس صدق مشاعرها في عفوية في حالة نبض يستوعب صراعات الحياة بلحظات الحب الذي يعطي فرصة من جديد ٠٠

و تكتب الشعر العمودي و المرسل لكنها تجد نفسها في قصيدة النثر حيث تستوعب مدى التعبير و التصوير في واقعها ٠٠

و هذا فن لون جديد يضاف إلى فنون الأدب و الشعر أيضا ٠

و من ثم تقول شاعرتنا فاطمة محسن متسائلة بعد نوبة قلق عن حالة حب تغمر ما تبقى من العمر ٠٠  

“هل أنام

وأنا معلقةٌ بجرسِ أنفاسِك

الأحلامُ لا تصادِقُني

كما قلبُك تماماً

لا أعرفُ لو جاءت متى أفيق

وحينَ أفيقُ

كيفَ سأواري رَجْفاتي

وأُخفي ما تبقى من قُبُلاتِك

وأيُ طائرٍ سيعلمُني ذلك

ديموزي

لو أفطِمُك ونستريح ! ” 


* نبذة عنها : 

---------------

فاطمة محسن شاعرة بحرينية 

، حاصلة على ليسانس آداب لغة عربية جامعة بيروت العربية 1993م ٠

حاصلة على دبلوم تربية جامعة البحرين 1996م٠


حاصلة على دبلوم الدراسات العليا جامعة القديس يوسف 1998م٠

اختصاصية تربوية بوزارة التربية والتعليم

حصلت على المركز الأول في الإبداع الشعري ضمن مسابقة وزارة التربية والتعليم لثلاثة أعوام على التوالي ( 2003-2005)

حصلت على المركز الأول في كتابة القصيدة الشعرية ضمن فعاليات مهرجان الأيام الثقافي عن نص (جديد على اليتم)


* صدر لها: 

-------------

(أسقط منك واقفة – يرقصان على جنوني – أخبئه كي لا ينبض نصوص نثرية مشاركة مع الفنان حامد البوسطة ٠

- كما للشاعرة فاطمة محسن كتابين هما :

 "يرقصان على جنوني" 

- و "قميص يغرق البحر" ٠ 

و خلاصة فلسفتها عن الكتابة :

إنها لا تكتب لأن لديها أجوبة، بل لأنها مليئة بالأسئلة.


* من شعرها :

=========

تصبيحة              " شيءٌ من التيهِ "


لَملمتُ قلبي عن النبضاتِ والوَسَنِ


لكي أفِرَّ بهِ من ساحةِ الشَّجَنِ


وكي أقولَ لهُ: "الحبُّ في زَمَني"


شيءٌ من التيهِ أو ضربٌ من الوَهَنِ


ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ فلسفةٌ


تجري مع الروحِ في سِرٍّ وفي عَلَنِ


لذا رضيتُ بما في اللوحِ من قَدَرٍ


وقلتُ: يا قلبُ.. لا أقوى على الفِتَنِ

***

و تقول شاعرة البحرين فاطمة محسن في مقطوعة شعرية أُخرى


"ضيّعت جغرافيتك


 فاختزلت الوطن في غرفتي


هكذا ترتجف كل الجهات


بحثاً عن خرائط معطّلة في قلبي


عن منعطف يشبه حنيني


عن وطن يلحّ بالسؤال


عن ممرّ يفضح صوتي


عن جهة لا تعرف اسمي


هأنذا أضع خرائطي في حقيبة النسيان


ولا أندم". 

***

و نختم لها بهذه القصيدة الرائعة

( دلِّلْني كما تُدَلَّلُ القَصيدَةُ ) و التي تنقل لنا أهم الخطوط العريضة في خرائط جغرافيتها في تنوع كومضات فلسفية مركزة المعالم و الحدود تحدد مشاعر متنامية و متباينة هكذا ٠٠ 

و تصدرها بهذه الكلمات :

ولأنه يوم مختلف ، أزهرت فيه روحي لهذه الحياة أهديكم هذا النص     ٠٠                                         


دلِّلْني كما تُدَلَّلُ القَصيدَةُ

مَاذَا لَو أَنَّ حَبيبي دَلَّلَني كَـ 

يُصْغي حينَ أَصْمُتُ

يَتَأَمَّلُ الحُزنَ في علاماتِ الوقفِ

ويعرِفُ أَنَّ النّقطةَ انْكسارٌ.

يكتبُ لي في الثَّالثَةِ فجرًا

بكُلِّ دهاءِ الذَّكاءِ الاصطناعِيِّ

ولا يغضبُ إنْ كرَّرتُ السُّوالَ:

هلْ تُحبُّني؟

أَوْ فتَّشتُ في صمتِهِ عنْ سببِ غيابهِ

يُشاغبُني بِأَسئلتهِ:

هلْ شرِبتِ الماءَ؟

هَلْ كتبتِ اليومَ؟

هلْ أَخبركِ أَحدٌ أَنَّكِ تستحقِّينَ قصيدةً؟

أَو رقصةً مُفاجئةً؟

أَلن يصبحَ الحُبُّ أَجملَ؟

حينَ تكونُ المحادثَةُ حضنًا

والسَّطرُ يدًا تمتدُّ

والنَّصُّ قُبَلًا تختصرُ الحكايةَ

حبيبي ليسَ (رُبُوتًا)

لكنْ، ليتَ قلبَهُ

مُبرمجٌ علَى الانتباهِ.

لا أُريدُ باقةَ وردٍ

ولا ذهبًا من صائغٍ

أُريدُ أَنْ يعرِفَ وحدهُ

متى يُزهرُ وجهي

ومتى ينامُ قلْبي كغيمةٍ حزينةٍ

لا أُريدُ قصائدَ مسروقَةً من أَفواهِ الشُّعراءِ

أُريدُ جملَةً بسيطَةً

تُولدُ من صدقِ لحظتهِ

كأنْ يقولَ:

حينَ ترقُصينَ

تُصبحُ الخُطوةُ مُوسيقى

حينَ تصمُتينَ

يحتجُّ العالمُ اشتياقًا لندى صوتكِ

دلِّلني كَمَا يفعلُ البحرُ مَعَ الصَّدفِ

لَا يطلبْ منهُ شيئًا

فقطْ يفسحْ لهُ الماءَ ويشاركْهُ الدَّاناتِ

دلّلني

كما تفعلُ الفكرةُ حينَ تقفزُ

فجأَةً في مُنتصفِ السَّطرِ

تُربكُ الوزنَ، لكنَّها تبحرُ في المعنى

كن طريًّا معي

كما الماءُ حينَ يُلامسُ الحصَى

لا يغيِّرهُ فورًا

لكنَّهُ يُمهِّدْ لعناقٍ جميلٍ.

أَنا لا أَطلبُ الكثيرَ، فقطْ…

أَنْ تُحبَّني أَكثرَ مِنَ المعنَى

وأَقوى مِنَ المجاز ٠

 

 و في النهاية نتمنى أن نكون قد وفقنا في تقديم مدخلا شعريا عن عالم الشاعرة البحرينية ( فاطمة محسن ) و الذي يترجم حالة المرأة الشاعرة المهمومة بمشاعرها و حياتها الذاتية و قضايا الوطن ترسمها في لوحاتها المتناغمة في عفوية دائما ٠



الاثنين، 27 يوليو 2026

مهرجان الفسقية الدولي بالقيروان في دورته الخامسة تغطية الكاتب محمد علي حسين العباسي

 مهرجان الفسقية الدولي بالقيروان في دورته الخامسة 

فسيفساء من العروض تنطلق بالمحفل الجربي وأية دغنوج وتنتهي بعرض السينوج 

تستعد هذه الأيام عاصمة الأغالبة القيروان لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الفسقية الدولي من 01 إلى 16 أوت القادم حيث جاء برنامج المهرجان مطرزا بالعديد من العروض المتنوعة من سهرات فنية وعروض مسرحية إلى جانب عرض عالمي من بيكين.هذا وحاولت هيئة المهرجان تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان تلبية كل الأذواق وذلك حسب البرنامج التالي 

1-8-2026 عرض عشاق المحفل ( المحفل الجربي)

2-8-2026 عرض فرقة باب بحر الفنون الشعبية الليبية 

3-8-2026 سهرة الفنانة أية دغنوج 

4-8-2026 عرض مسرحية خيال جميل لشركة شامة للانتاج والتوزيع الفني 

5-8-2026 عرض الفنان younger RZ 

6-8-2026 عرض حنين مع علياء بلعيد كريم شعيب نوال غشام 

7-8-2026 عرض شريط سينيمائي للاطفال خاتم عليسة 

8-8-2026 عرض مسرحية بابا نوال لمحمد صابر الوسلاتي 

9-8-2026 عرض الفنانة يسرا محنوش 

10-8-2026 عرض الراب مع ستو stou

11-8-2026 عرض الفنان مرتضى الفتيتي 

12-8-2026 عرض الفنان شكري بوزيان 

13-8-2026 عرض الفنان نوردو Nordo

14-8-2026  عرض فني عالمي من بيكين 

15-8-2026 عرض مسرحية ولد الطلياني مع سفيان الشاهد ،لبنى سديري نورالدين بوحجية إخراج الصادق حلواس 

16-8-2026 عرض السينوج 

هكذا سيكون جمهور مهرجان الفسقية الدولي بالقيروان على موعد مع عروض فنية وسهرات طربية الى جانب سهرات الراب وعروض مسرحية 

محمد علي حسين العباسي





الأربعاء، 22 يوليو 2026

غربة بقلم الكاتبة سامية برهومي

 غربة

إذا قادك عقلك إلى ما يشبه الجنون .. إذا اختليتٓ بقلمك فاختلفت عن عالمك .. إذا تعبتٓ من السفر وأنت بعد في مكانك، تحيطك الفوضى وأنت تنظم أفكارك .. إذا أعملتٓ الملكات فانصاعت لك الكلمات وضحكت من سعادة دون تفترّ شفتاك .. فما الذي تحتاجه بعد وأنت سيد ذاتك؟

 ربما تحتاج فقط لمن يصغي إليك ولا تدّع بأنك تحتاج لمن يفهمك خاصة إذا كنت قد بحثت عنه حتى أحللت حماقات وأكلت علقات ..

أيتها الأسئلة تحوم حول فراغ ؟ حتى متى؟ أو إلى أين ، بل الأحرى أن أقول ماذا بعد؟

نعم أحب الحياة ، غير أنني لا أستقر ولا تستقرؤ آفاقي لأنها أحيانا تفوق في الصفاء دمع المآقي.. وأحيانا تتكدر فينقلب نظام أوراقي ويختلط جمري مع رمادي فتخبو شعلة إتقادي..


إبحث عني وقتها..

 ربما تجدني بين أوراق الخريف

 كلما هبت النسمات مساء..

 أو بين أعشاب تحف قبرا..

ربما تجدني ..

 خلف عقرب ساعة

 تدور عكس الزمن ..

 أو على منظدة ..

 تختلط فيها دموع طفلة ..

مع حبر أزرق ..

الأرجح أنك لن تجدني

 لأنني ..

نادرا ما أستقر..

 فأنا .. دائمة السفر.

                 سامية برهومي



الاثنين، 20 يوليو 2026

تضحية في زمن الأنا~~~~ بقلم نجية مهدي

 تضحية في زمن الأنا~~~~

عشْ أنتَ

            حرام...انت أكثر شبابا

دمْ أنتَ فما زالت أمنياتك

معلقة


كنْ صبورا ولاتكن متسرعا

كلّ الأمور تسير بميقات

توكّلْ على الله ثم قدراتك

كنْ  متوسطا في كل شيء

فبيت الله المبارك بني حجرا

حجرا.........لاتبحث ما في

جيبك من الحلال.....لكن

كافح بالحلال لتضيف اليه

المزيد، ضعْ خِطةاو ميزانية

تلبي الحاجات الأهم ثم

المهم  فنحن لا نعلم ماذا

يدخر لنا الغد.

الصحة اولا

التعليم ثانيا

 الأكل ثالثا

 أكرم الضيف بالموجود

لا تحمل نفسك ديونا يتراكم

عليك........اعطِ اهمية لنظافة

بيتك حتى لو كان غرفة

واحدة.....فالنظافة تجلب

البركة والخير

علّم اولادك عدم تلف الاجهزة

والأثاث واللعب حتى يتعلموا

قيمة الأشياء.....عدم ضرب

طفل من اجل شيء غير

مهم.....الضرب همجية وقلة

عقل......كنْ صديقا لأولادك

حتى لا يلجؤوا الى أصدقاء

السوء....كنْ بشوش الوجه

فانه لايكلفك مالا.......علمهم

النوم مبكرا والنهوض مبكرا.

خذهم في نزهة او دعهم

يزوروا المتاحف حتى يحبوا

تأريخ بلدهم........احكِ لهم

أحاديث فيها عبرلينشؤوا

بوعي وفطنة.

تعرفوا على اصدقاء اولادكم

فأنها تطمئن القلوب

لا تقارن اولادك بالأخرين

فلكل فرد فكر.

الأهم  انْ تفعل أنت الأفضل

من الأعمال حتى يعمل

اولادك الأفضل الأفضل.

علمهم أنّ أفضل صديق هو

الذي  تتعلم منه العلم والفائدة

يفضل انْ تشجع الهوايات

لا أنْ تقلل من قيمتها.

النجاة في الصدق

الفتنة أشدّ من القتل

مَن  سار على الدرب وصل

تعلموا المهن لانكم سوف

تحتاجونها

حيّوا  التحية بأحسن منها

صِلوا أرحامكم

أختاروا أوسط الأمور في

قراراتكم.

نجية مهدي


*...كِلاَنَا...* بقلم حمدان بن الصغير

 *...كِلاَنَا...*

أبسط كفّي لتجلسي شَاكِرَهْ

فلا تكوني لمعروفي نَاكِرَهْ 

كم مضى في المدى 

من قبلك من نساء مَاكِرَهْ

طويت السّنين طويلا

وكانت جلّ الخطى ثَابِتَهْ

في أثري بعض الشّقاء

إلى الآن سواعدي كَادِحَهْ

لا أخشى من الصّبر تعب

سوى أن أكون ذكرى عَابِرَهْ

طوبى لمن وهب الصّمت

كبح جماح النّفس الصَّاخِبَهْ 

إنّي فقهت الحياة تَشَرُّدًا

وأمنت شرّ الحسان القَاهِرَهْ 

لا فرق بيني وبينك الآن 

كلانا يدحر نفسه العَاهِرَهْ

                حمدان بن الصغير

                الميدة نابل تونس


غناء النوارس بقلم منصف العزعوزي

 غناء النوارس


أصارع أمواج الحياة

أبحث عن خيط نجاة

أسأل الواقع و الخيال

أشكو للبحر حيرَتي

كيف أشتقُّ فتات أحلام

و أكسّر خيط الليل الطويل

كيف أبدّد الضباب

 من غربة الروح

كيف أسير في مسارب

 التلال المنسية

و أُعيدُ زيارة أماكن ألِفتُها

وَ طبعتُ على أحجارها

 حروف ذكرياتي

كبرتُ و لا زال في داخلي طفلٌ

يبكي إذا وجب البكاء

و يضحك لأبسط الأشياء 

أعشق البحر لحد الجنون

لأنّ في هدير أمواجه عَزْفٌ

 أوتاره تدغدغ أحاسيسي

هناك على تلك الرّمال

كتبتُ مذكّراتي بحروف ذهبية

قرأتها النوارس و تتغنّت بها

و رقصت على أنغامها 

الحيتان في البحر

يُباغتني الغروب

و النفسُ تأبى الرحيل

تعاتبني الروح

كيف سكوني يصيرُ ضجيجًا

و هدوئي يصبح ثورة

كيف لِغريقٍ متمسّكٌ بِقشّةٍ

أن يبلُغَ بَرَّ الأمان

كانت كل هذه الهواجس

تتصارع في داخلي

وَ قد أخذتُ من اللّيلِ أشواطًا

لأستفيقَ على أصوات

 النوارس من جديد

فأنا و البحرُ قصّةٌ

كُتِبَتْ على رمالِه منذ سنين

 عجزت على محوِها

أمواجه المتلاطمة


(منصف العزعوزي)

تونس الخضراء



إكسير النسيان. بقلم الشاعر: نورالدين بنعيش

 إكسير النسيان

*******

مع الريح أمضي

أضبط إيقاع ضجر

وجودي

أريد أن أستريح

فجسدي يرتعش تحت

زلازل الإعصار


أعاود بناء هيكل

ذاتي

أخشى كثيرًا من

الانهيار ثانية

فتضيع مني حقيبة

هويتي

وأنزلق في درج التيه


قلبي تغطى بمداد

دمي

واكتسى بالقلق

في العراء

في أحشاء الفراغ

أخذت أجتر الفائض

من وقتي

أنظم النثر...

أتلهى بالعبث كثيرًا

منهكًا بالانتظار


أتمسك بضفائر السكون

احتضار مستمر...

داخل قبو الذكرى

وتعب طويل من ملاحقة

ظل السراب

أبتلع وجع الغياب

فتتقد فتائل الشوق

في غرفة أحلامي

وترغمني حمى البوح

على ترجل الكلام

فأُُجبَر عند الهجيع

الأخير

على فسح مجالي

للأقدار

أتركها تخترق مسامات

قصيدتي

تفكك نسيج كينونتي

 ومن  خيوط الانكسار

تحيك رداء لجسدي


أُبْقـي خطواتي ورائي

ثم أستمر في الزحف

بجيوش الأمل

أُسقِطُ جدار الألم

إلى الخلف

فيتسلل عبير البعاد

إلى قلبي


على أجنحة النهار

أثمل بإكسير النسيان

فأنسى من أنا

في غسق الليل


الشاعر: نورالدين بنعيش

19/07/2026



ذكريات وأوجاع .. بقلم المختار/ زهيرالقططي

 ذكريات وأوجاع ..

في المذكراتِ لنا وجودٌ خالدْ

تحييهِ الوحدةُ في هذا الزمانْ

يحاكي الخيالَ مع نسماتِ الريحْ

على أوراقٍ ورديةٍ نكتبُ الحروفْ

الواقعُ يفرضُ صمتَ القلوبْ

لا تتركوها تعاني وجعَ الأيامْ

ماذا أخذنا غيرَ دموعِ الهجرْ

وسنينٍ عجافٍ في سهادِ العيونْ.

---

المختار/ زهيرالقططي


إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ بقلم الكاتب عبد الرحيم الهيكي

 إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ


اِحْتَضَنْتَنِي ثُمَّ قَالَتْ: أَحَبَبْتَنِي؟

فَصَمْتُ وَمِنْ خَجَلِي أَخْفَيْتُ غَرَامَا

نَعَمْ إِنَّنِي أَحْبَبْتُكِ وَالْبَدْرُ شَاهِدٌ

وَكَمْ كُنْتُ أَحْيَا فِي هَوَاكِ وِئَامَا

سَكَنْتِ الْحَنَايَا وَالْفُؤَادَ بِأَسْرِهِ

فَأَصْبَحَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ هَيَامَا

تَوَرَّدَ وَجْهُكِ مِنْ خَجَلٍ ثُمَّ قُلْتِ لِي

لِمَاذَا كَتَمْتَ الْحُبَّ وَهْوَ ابْتِسَامَا؟

فَقُلْتُ: إِنَّ صَمْتِي كَانَ أَصْدَقَ مَا لَدَيَّ

فَفِي الصَّمْتِ أَخْفَيْتُ الْهَوَى وَالْكَلَامَا

وَمَا عَادَ فِي قَلْبِي سِوَاكِ مَكَانَةٌ

وَلَا عَرَفَتْ رُوحِي سِوَاكِ مَقَامَا

تَبَسَّمْتِ ثُمَّ قُلْتِ: أُرِيدُ حَدِيثَكَ

فَإِنَّ هَمْسَ الْحُبِّ يَمْلَأُنِي سَلَامَا

فَقُلْتُ: أُحِبُّكِ وَالْمَقَادِيرُ شَاءَتْ

وَخَطَّتْ لَنَا فِي الْعِشْقِ عَهْدًا وَوِئَامَا

أَتَى الْحُبُّ بِالسِّحْرِ الَّذِي طَابَ مَرْسَاهُ

وَأَسْكَنَ فِي الرُّوحِ الْهَوَى وَالْوِئَامَا

فَبَقِيْتِ فِي قَلْبِي نُورًا مُخَلَّدًا

وَأَبْقَيْتِ لِلْعُمْرِ الْجَمِيلِ دَوَامَا

الكاتب عبد الرحيم الهيكي


قبطان يهفو إلي المينا بقلم الأديب الدكتور محمد يوسف

 قصيدتي ( قبطان يهفو إلي المينا )

سألت عنك أحلامي 

ومحبرتي واقلامي 

سألت عنك أوراقي 

سألت أفكاري 

واشعاري وديواني 

سألت هواء العصاري 

في دروب العشق 

وبين الزوايا والحنايا 

وخفقان القلب بوجداني 

سألت الزكري تهدهدني

تلقيني في بحر الحزن 

تردردني تبعثرني 

ما بين الشوق واشجاني

من لي بزمان يأخذني 

في ماضي الحب ويلقيني 

من لي بجناح يحملني 

في بحر عيونك يرميني

لن أخشي الموج ولن أهرب 

لن أبحث عن شط ينجيني

ساخوض غمار الاعصار 

واعلي شراعي وجداري 

لاصون العشق واحفظه 

واخلي الفقد وارجمه 

وانادي العقد واكتبه 

انير شموعي بدموعي 

تسعدك وتخبرك رجوعي 

احملك لتبقين بداري

لن تؤلمني من تاني الزكري

لن نخشي من هجر بكره 

لن أعطي لعزول فرصه 

سنداوي الجرح وقصته 

وسننسي الحزن وسيرته 

لنعلي الفرح وبهجته

ما دام الحب بأيدينا 

إن جانا البرد يدفينا 

في الحر شراع وسفينة 

قبطان يهفو إلي المينا 


# انتهت من فضل الله قصيدتي ( قبطان يهفو إلي المينا ) ونؤكد على أن جميع حقوقنا محفوظة وفقا للقانون مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف



باقة أنين بقلم هيثم محمد عبدالعال

 باقة أنين 

...... 

صرت أركد فى مكانى 

حين حان الوقت يجرى

حين ذاك أدركت أنى 

لن يطول العمر قدرى

فيه صحوى مثل نومى

ففى بقايا من حياتى

تروى ضجيج الذكرياتى

حلمت أنى رغم أنفى

مهما كنت ومهما كنتى

لن يصافحنا الزمانى

ولن يسود ويرضى عنى

حلمى وإن طالت ليالى

ليس يكفى كى فيها تبقى

ليس سهلا فمهلا ورفقى

ياضجيجى كيف ترضى

وكيف يبقى ذا الأنينى

حلمٱ تعانقنى الأمانى

ففيه أرضى إن تبقى

وفيه عشت فكيف أنسى

وكيف ينسانى لوحدى زمانى

..... 

بقلمى 

شاعرالعرب 

هيثم محمد عبدالعال



للخيال بقلم نصيف علي وهيب

 للخيال

... 

ميلاد الورد عطر، 

يتوشح بالألوان سرورا، 

للناظرين

والقلب النابض بالأمل، 

كفنار

ينتظر العائدين إلى الشواطئ، 

من سفر الرحلات المأهولة بالصمت، 

ينطقها صفائي 

كلمات، 

ربما تقرؤها

للخيال قصيدة

... 


نصيف علي وهيب 

العراق 

الصورة عملها لي الذكاء الاصطناعي



فقـــــط أنااااا بقلم الأديب سعيد الشابي

 فقـــــط أنااااا

سئمـــــت با أمي...

أن أرى على صفحــة الســـماء

نصــــوصا ضــبابية لا مقــروؤه

وكرهت أن أرى فــــيها صــورا

متداخلة الألـــــوان في اضطـراب

لا أميز بين الظلال ، والنور فـــيها

وكرهت أن يـــرتد اليّ بصـــري 

متعـــبا خـــاسئا وهــو حســــير 

وأنا في ركن منزو ، أغازل أحلاما

كأنّ السراب أقرب لادراكـه منــها

ومـشاعري تتــرنح في شـــوارع

خالية ، جـــوفاء لا هــواء فيها

ان مشيـــت أستنشــــق الفراغ

وزفيري أحـــزانا، وأوجـاعا ألقيها

شـرابي فيـها تناس غير مجـد

وقـــوتي ، مبهــــمات أنـــاجيها

وأعجـــباه أنـــني عـــدم...

وهل رأيت عــــدما يا أمي ؟؟؟

به أحـــــاسيس ، تبليه ويبليها

فقـــــط أنا....

فمن أين صغـــت خـــلاياي ؟؟؟

وكيف ، حملت في جوفك روحا ؟

أشبعتها حسا دقيقا ، لـــكنك

أهملت أن تزرعي النور في مآقيها

ســــامحك الله ـ يا أمّــــي ـ

وأسكنك فراديس جـنانه ، تحيين

خـــالدة ، مطمئـــنة فيــــها

سعيد الشابي


وقارُ الشيب بقلم غازي ممدوح الرقوقي

 ........... وقارُ الشيب ...........

الشيبُ غزا رأسي وازدانَتْ ملامحي بالوقارِ  

وشاخَتْ أضلاعي وبدأَتْ تنحني الأغصانُ  

هرِمتُ ولا أزالُ صادقاً كريماً نقيَّ القلبِ  

أغزلُ القصائدَ برعشةِ الجوارحِ وخفقِ النبضاتِ  

فأنا فصيحٌ سيّدُ القريضِ بالشعرِ المقفّى  

أعزفُ سمفونيةَ الحبِّ بإحساسي بأجملِ مقامِ  

أفيضُ بالعطاءِ أنشرُ العطرَ بالمعاني والأفكارِ  

أفعالي حسنةٌ جيّدُ الخصالِ ليّنٌ كالخيزرانِ  

أبحرُ في معالمِ اللغةِ العربيّةِ وأغوصُ للأعماقِ  

أجودُ بالنباهةِ في سماءِ الأدبِ لأرقى للعُلا  

أحبُّ العلمَ والعملَ الصالحَ وأكرهُ الجهلَ  

أجلي الهمومَ والأحزانَ ليعمَّ الفرحُ والسرورُ  

في داخلي قنديلٌ يضيءُ حياتي بالآمالِ  

وناقوسٌ يدقُّ الروحَ ويملأُ الأجواءَ صفاءً  

أوصِدُ أبوابَ الضلالةِ والنكدِ وأحكمُ بالعدلِ  

وأمسحُ دموعَ اليتيمِ وأصونُ حرمةَ الأنامِ  

شعاري الرحمةُ والإنسانيّةُ والتسامحُ والأخلاقُ  

أتّصفُ بالجودِ والتقوى وأفوحُ عبقاً بينَ الرفاقِ  


بقلمي غازي ممدوح الرقوقي 

 سورية


بدونك حبيبتي بقلم عبد المنعم مرعي

 بدونك حبيبتي

تائهة أعيش 

قمة في الضياع

ليلي الطويل يمر

بلا جدوى 

وأنا هنا وحدي 

وسط الضباع

لا أدري 

من أنا ومن أكون 

ثمل حتي النخاع

في مدينة يسكنها 

الأشباح 

أهلها يتقنون فن

 الخداع 

بقلم عبد المنعم مرعي



نداء القبور بقلم الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

 نداء القبور


مدينتي حبلى

بالمآسي

طوابير تترقب نهاية

الطريق 


خيام متهالكة و شوادر

ليست ساترة

و الشمس 

حارقة


أرواحنا تبحث عن

مغيب 

و إخوتي لا نداء و لا 

مجيب


غربان تفرد أجنحتها

و قصص تسرد

أحزانها

بين صفوف المعدمين 

قطرة ماء

و رغيف


غزة يا عشق أرواحنا

من حاراتها 

نبع الحرية و الرباط

و الصمود


أيتها السحابة البعيدة 

البعيدة اغترفي 

دمعي مطرََا 


أنا هنا ما زلت 

حيََا

ليلي بلا قمر

أتوهم رحيلََا بلا

سفر 


أيها العابرون 

من يداوي جراح عطشى

للمطر 

من يهبني جواز سفر

للقدر 


أيها العابرون

خيامنا بلا ظل تخبئ

أحزانََا

و تروي حكايات ما عهدها

بشر


يا من تقرأ حرفي

مدينتي أطلال

لا بنايات و لا

 حدائق 

لا شجر 


يا رواة التأريخ

أحقََا نحن

في زمن اللامعقول 

قتل و تشريد

و الوالي مكبل 

و مشلول


أيها الشاهد على زمني

على نزوحي

و حتفي

أجبرونا المشي بلا

أقدام

و النحيب بلا دموع

بلا أحزان


هنا في مواصي النزوح

ترى العذابات 

ألوانََا و ألوان

'على هذه الأرض ما يستحق

الحياة'


بقلمي

الأديب صالح إبراهيم الصرفندى



حين يعجز القلم عن مواساة الفاجعة..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يعجز القلم عن مواساة الفاجعة..!

ثمة مآس لا تشبه سواها،إذ لا تكتفي بأن تخطف روحا عزيزة،بل تترك خلفها حياة كاملة تتداعى تحت وطأة الألم. 

هناك،حيث انكسر الزمن في لحظة خاطفة،رحلت أمّ تاركة وراءها ثلاثة أبناء يصارعون جراحهم على أسرّة المستشفيات بين قابس وصفاقس،وأبا مكلوما يحمل قلبا مثقلا بالفقد،وعائلة أنهكها الوجع،وأصدقاء وزملاء لم يجدوا للكلمات سبيلا أمام هول المصاب.

إنها مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مأساة أقرب إلى التراجيديات الإغريقية التي كان القدر فيها يهبط على الناس بلا إنذار،فيحوّل الأفراح إلى مآتم،والضحكات إلى أنين،والبيوت العامرة إلى مواطن صمت ثقيل لا يقطعه إلا البكاء.

ويقف أهل الصحافة والإعلام،وكل من عرف الأستاذ الحسين الدبابي،رئيس قسم الأخبار بإذاعة موزاييك وأحد أبناء تطاوين الأوفياء،عاجزين أمام هذا الألم.فالذين اعتادوا نقل أخبار الناس،وجدوا أنفسهم هذه المرة خبرا موجعا يعجزون عن صياغته،لأن الفاجعة حين تلامس القلب،تفقد اللغة قدرتها على الوصف،ويصبح الصمت أبلغ من كل العبارات.

أما أنا،فلم أجد في مواجهة هذا المصاب سوى قلمي،أكتب به لا لأن الكتابة تشفي الجراح،بل لأنها آخر ما يتشبث به القلب حين تضيق به الدنيا. فالمداد هنا ليس حبرا،بل دموع سالت في هيئة كلمات،وصلوات خافتة ارتدت ثوب الحروف.

وغدا،ستُوارى الفقيدة الثرى في مقبرة تطاوين المدينة،لتسكن الأرض التي أحبتها،بينما يبقى غيابها ندبة لا يمحوها الزمن.

ستشيعها القلوب قبل الأقدام،وستحملها الدعوات قبل الأكف،لأن بعض الراحلين لا يغيبون عن الذاكرة،بل يسكنونها إلى الأبد.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة،وأن يمن على أبنائها بالشفاء العاجل،وأن يربط على قلب زوجها الأستاذ الحسين الدبابي،ويلهمه وأهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إن الموت يعلّمنا،في أقسى دروسه،أن الإنسان قد يرحل في لحظة، لكن أثر الرحمة والمحبة والذكر الطيب يبقى حيا في قلوب الناس. 

رحم الله الفقيدة رحمة واسعة،وجبر كسر هذه الأسرة المكلومة،وألهمها من الصبر ما يعينها على احتمال هذا البلاء العظيم.

إنا لله وإنا إليه راجعون


محمد المحسن



الأحد، 19 يوليو 2026

مريض لمحمد مطر

 مريض

لمحمدمطر 

موجوع.  انا لكن ابدا لا تسألوا فكلكم 


يعرف اين.   يكمن في    ذياك  الوجع


والطب    حار.  بأمره وما  داء  عندي 


فيه.   الطبيب    بالدواء.    قد     نفع


كلما.   تداويت.   منها.  بها.   فلا  تمر


  هنيهة إلا   والداء   عندي قد.   رجع


قالوا لي ياهذا انسها فتناسيتها ولكن


 دواء.   النسيان.  عندي فاشل مانجع


أنساها   فاذكرها     فهي بين جفوني  


والرمش  يحرس والحب فنها قد ولع 


ربماساءلت نفسي  لم قلبي اختارهاو 


لم قلبي في هواهادون سواها قدوقع


لا اجد من قلبي إلا تسارع نبضه ففي


محراب حبها  قلبي المتيم   قد خشع


منها دائي وفيها دوائي. وشيخ الطب


 عندي  فاشل  ما هواها عني قد منع


 اغلقت. قلبي و سددت  المنافذدونها 


لكن قلبي اف له لهوها  كان قد خضع


إني لفيها    معذب.  ينام.  نجم  الليل 


والجن في  سبات   لكن قلبي ماهجع


محمد مطر


بلاغةُ القَول بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 (( بلاغةُ القَول ..))

=====***=====

لاتَجرحوا الصّمت

أنَّ الحرفَ مُعتكفُ ! 

بحثاً عن الذّات.. 

يُناجي النّفس يَسترقُ.. 

فلاجَدوى من الأقوال

..حتّى تَبلغ الحلم ! 

...... 

ياطَارقَ الوَجد .. 

ضيوفي الآن في جفنِ

الكرَى تَعبوا ..! 

معَ الآهاتِ قَد عَلِقوا

لهم فوضى لهم

.. صَخبُ

تمهل في خطاك كي

..تَسعف المعنى من

..الغَرقِ

لاتُوقظ الرّوح حتّى

مَبلغ الشَّفقِ ! 

بقلم..

//هادي مسلم الهداد//



الحنين جلاد لا يعرف الرحمة بقلم نادية نواصر

 الحنين جلاد لا يعرف الرحمة

نادية نواصر


ياشاعري

قل لليلك وخطاك 

كفيك وعينيك ..

قل لعبق السحر فيك

قل للساكن بين جلدي ولحمي

رفقا بالرهينة..

قل للمحطات الشاهد ة

على ضراعة عشقنا

أن خطانا هناك..تتملانا. 

والراجلون.  الصاعدون إلى   تعب  الأسفار..

كانوا هناك على موعد مع حرائقنا وهي تتسلق معارج الروح

قل للقصيدة الملاذ أن الشوق بلغ الضفة  والهضاب..

جئتك في الهزيع الأول من وجعي 

كي أمضي إلى الهزيع الأخير من قهر الغياب..

لم تكن أدخال الشوق رحيمة بخطاي

وكأن الحنين حلاد لا يرحم

يا شاعري

ادمنتني المسافة وأنا اصارع رياح الجهات.  

وخفق العضو اللابث في أيسري والنابض فيك حد التخمة

هيأت في مجيئي إليك آلاف الأسئلة العصية..

لا حكمة في حقائب يقيني غير صدقي وولائي وحرائقي وجنوني

ومواثيق عشقي. 

ووابلا من نزف الوريد

وبعض أوشامك على تضاريس الروح الولهى..

ما اوجع أسلاك الشوك وأنا أحاول أن أعبر إليك عبر جسور الذهول..

يساقط دمي من كفي بسخاء

وأنا أحاول أن  أمد  لك خيط الوريد

كي تعتقني من خوائي الرهيب

موصدة تلك المعابر حيال الروح الظمأى ..كيف أقصص عليك شوقي وحنيني ويتمي وترملي.  ؟

كيف أصارع سيوف الغياب وهي تتجه صوب صدري

تشق الضلع وتعبر إلى ضفاف الكبد؟!

هذا ليلي العامر بخطوط كفك وتقاسيم وجهك

يرتب  النبض ويشعل حكايا النار في صدري...

هذا صوتك يرتد صداه في إسفلت الروح...يهزني  من منبت اللهفة

يلقي بي في حمم الشوق

يفجر براكين العطش ويبايع السنة النار نكاية في  حدة النبض

إني أراني فيك معلقة على حبل الأنين 

فلا انا أحيا...ولا أنا أموت. 


قل لي ايها المقيم في أبديتي:

كيف نمضي إلينا؟!

كيف نوقف لغو الغمام؟

ونعود إلى أغانينا القديمة؟

كيف نعود إلى الرقص على حجر التاريخ...؟!

كيف أغني ونوادر الملح تنمو في حلقي؟!

كيف أبدي بصوتي المبحوح المعتقل في قلعة عينيك؟!

كيف أمضي إليك في ظل العسس ومن أفتوا بذبح الحب حيا؟!

كيف أقول حرائقي خلف اسواري الشك واليقين؟!

كيف.. كيف.. كيف.. أبكي بلا دموع

وهو أقسى وأخطر انواع البكاء؟!

كيف اقنع أهل الدشرة اني  اعشق فارسي حد الحماقة؟!

كيف أغني في ظل الحرب التي تغتال الغناء وتذبح الوردة من نسغها الطالع؟!

هل ثمة إله للعشق يغفر أخطاء العشاق...؟!

هل ثمة نبيذ أكثر سكرا للوجع الطالع من جسد البلاغة..

هل ثمة أفيون يلف الروح يوقضها من غيبوبة الوجع ويعيد الذاكرة إلى موضعها الطبيعي؟!

هل ثمة موت لائق..لطيف. رحيم. يجيء في هيئة ملاك بهي يعيدنا إلى الحياة الثانية. 

أو ينفينا من أرض آدم وحواء؟!

هل ثمة ما يقنع قبيلة قيس وليلى أن  الخفق يطرق أعمارنا دون سابق إنذار؟!

هل ثمة ما يعيد الحكمة إلى موضعها؟!

يا شاعري

اهو تاريخ القبائل يعيد نفسه؟!

أم أنني حلقت خارج سرب الحكمة ..وأربكت المدار..؟!

وتعذر على العين الثالثة ثبوت رؤية هلال القلب ؟!

يا شاعري

يا ظلي وظلالي

يا موتي وحياتي

وخفقي ومآلي 

ويا هذا الوجود البهي بأكمله. 

يا شهقة الروح المكتظة بنار ولهي

يا مدار العشق الذي لا يتكرر في تاريخ الأسطورة...

يا جسدي المسكون برعشة الريح

وفحوى الرغائب

تتساقط كل الأوراق في موسم الرياح إلا أوشام أصابعك على الجسد الصاهل ..المجنون..

وحدك من يتقن هندسك الجسد  الذي مشى إليك في مواسم الجوع والصقيع..

يا شاعري

يشتاقك الليل المجنون  الذي يركض في صدري كحصان يجهل وجهته..

لا شيء معي الآن غير  رسم أصابعك على هضاب روحي وتلال جسدي وأغنية جميلة لبومبرلي : اريد ان أحبك وأعاملك بشكل صحيح حبيبتي..)

قل لي يا مأواي وملاذي مالذي يمنع الناي من العزف بالشكل اللائق؟!

إني أجيء إليك أنا ..كما أنا..أنثى من ورد الريح ..امراة الممكن والمستحل...سيدة الشك واليقين

امراة المعنى والمرادف والنقيض

وأنت .. انت..تسكنني حد  الحياة وحد الموت. وحد المرض المزمن..

وانا بك أحيا وبك أموت. وبك أمضي إلى زمن الرغائب والولادة

إني أحبك الآن وغدا وفي المجاهيل العصية وفي الأبدية التي تقول عشقي وتغني ولهي..



لو ... بقلم الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس

 لو ...

عاد بي الزمن ما غيّرت شيئاً ..  

لأني لو محوتُ الألم ، لمحيَ معه الشخص الذي أصبح قوياً بسببه  

كل كسر كان ترميماً متأخراً لروحي ، كنت أظنه نهاية ، فكان بداية 

لو بوسعي أن أقولها مرة واحدة فقط ...  

لقلت : "سامحني أنني أحببتك أكثر من نفسي".  

و لقلت أيضاً : "شكراً لأنك تركتني ، فتعلمت كيف أبقى".  

العناق وحده لا يكفي ؛ نحتاج أحياناً عناقاً مع الحقيقة ..

لو فتحت تلك النافذة التي أخافها ..  

لاكتشفت أن الوحش الذي بالخارج أصغر من الوحش الذي ربيته في داخلي  

النور لا يؤذي ، نحن من اعتدنا العتمة حتى صارت وطناً ...

لو علمتُ أن النهايات دروس ...  

لما جلست أراجع كل كلمة قلتها كأني مجرمة  

و لفهمت أن بعض الناس جاءوا ليعلمونا الرحيل ، لا البقاء

لو للحنين صوت ...  

لسمعتِه الآن وهو يقول : "كفى"!

الحنين لا يريدك أن ترجعي إلى الوراء

الحنين فقط يريد أن تعترفي أن ذلك الشيء كان حقيقياً  ثم تتركيه يمضي ...

و في هذا البوح مع يومي هذا ، أعمق "لو" عندي هي :  

لو تصالحت مع كل "لو" داخلي ، سأكف عن العيش في الماضي ...  

وسأبدأ أعيش النسخة مني التي لن تعرف الخوف مرة أخرى ...


بقلمي الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس



/إلى جهة لا ترى/ بقلم زينب حشان

 /إلى جهة لا ترى/


نمضي…

ولا نسأل الريح

أي الجهات تخبئ آخر الأسرار


ففي كل منعطف

يغرس الوقت في خطونا

بذرة انتظار


ونجر ظلال التعب

كما تجر السنابل

ثقل المواسم

قبل ميلاد النهار


ونترك في الرمل

خطوة إثر خطوة

حتى يتعلم الغبار

أن للأقدام

قدرة على اختراع المسار.


كم مر بنا الليل

ينثر في أعيننا

مرايا الانكسار


لكن نافذة كانت تخبئ

في جيبها الصغير

شمعة لا تنطفئ

 ووعدا بالازدهار


فلعل النهاية

ليست آخر الطريق

بل أول انكشاف

بعد طول الحصار


نمضي…

وإن جهلت أرواحنا

وجهة المدار

يكفينا أن في القلب

نجمة

لا تعرف الخرائط

لكنها 

لا تخطئ ضوء الفجر

ولا تخون المنار.


بقلم زينب حشان

                المغرب



زفاف لوجوه العفاف بقلم أحمد محمد حشالفية

 زفاف لوجوه العفاف

 

ناموا مبتسمين وغادرونا فجرا

كملائكة اتخذوا من السماء جسرا

دخلوا الدنيا ولا أحدا يكفلهم

لا ثديا رضعوه ولا ضمهم صدرا

وجوه تشع الدنيا بنور ناصيتها 

لكن حظها منها أن تلوكها صبرا

استغاثوا بالصراخ إلى مربيتهم

التي جعلت جسدها عنهم سترا

كان حلمهم بيت أسري يضمهم

ويد بالصباح تمشط لهم الشعرا

"أبي "أمي" كلمتين لغز مبهم

يبحثون بالمنجد لشرحه حصرا

فلا الزيارات قطعت لهم شغفا

ولا الأمنيات غادرت لهم الفكرا

دعواتهم بغياهب الليل صاعدة

ترجو الرحيم ليسهل لهم الأمرا

كان القضاء فالأفواه منه واجمة

نار حارقة لنا ولهم سبيلا وممرا

هي حكمة الله العقول لها باهتة

لترتب الحياة وتحكم لها القدرا

قد يكون القدر عذابا منه موعظة

وقد تكون النار بردا وسلاما وبشرا

سلام لأرواح شاركتنا دنيا ظالمة

الإسم صك للمرور وللسعادة أجرا

قد يكون الموت حفل زفاف وزيجة

لما يكون الملاذ جنة الخلد حصرا

حفظ الله أمة جعلت لليتم مسكنا

ورحم  الله مربية صار فعلها فخرا

تعازينا لبلد الشهداء ملاذا وموطنا

ولعيون بكت الضحايا حزنا و قهرا


بقلمي 

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ألم وجراح بقلم محمد علقم

 ألم وجراح


...............


سبحان من قهربالموت كل إنسـان


فالمــوت حــقّ و كـل شــيء فــان


تتوالد الاحـداث برقـا بين أضلعـي


كتــوالـــد الامــواج فـــي الشطـآن


يـا قــوم معـذرة فبيــن جــوانحــي


وقْــدُ من اللهيــب وثـورة البـركـان


غمست في جرحي الدامي ريشتي


وكتبـت على السجــون والحيطـان


أرض الاسـراء لي و هي موطنـي


عربيـة التـاريـخ كـانـت و الاديـان


أضحـت لبنـي صه يــون مـوطنــا


والقلـب قد عشعشـت فيه أحـزاني


فلكـــم قتلـــت علــى أعيــن أمتـي


ولطالما صـار القتيـل هـو الجـاني


أرض العروبــة عشقتهــا مــؤمنـا


بـوحـدة التــراب و كلهـم اخــواني


مـا بالهم اليوم قـد نـاموا وأحجمـوا


عن نصرة الحـق في هـذا الزمـان


في الظهر مـن طعن الخناجر دمي


جـرح الأخـوة في القلب قد أدماني


في خـانة الممنـوع دخول أرضهم


تعـددت الاسبـاب كـوني فلسطيني


قـــل للـذى بــاع الارض سلعـــــة


مــا أرخــص الــدولار مــن أثمـان


أتبيع أعيـن مـن قضــوا وتـرحـلوا


شهداء في سيناء والجـولان ولبنان


ابصــق فـي وجــه الغـزاة متحديـا


وارمهـم بحجــارة سجيــل ودخـان


واقذف صـاروخك لا تـأبـه بهـدنـة


إنّ التـآمر عليك كـان مـن العربان


أيقنــت معنـى أن أتمـــرّد مقــاتلا


كـم فــي الســلاح منطــق ومعـان


محمد علقم/20/7/2018


على متن الحنين بقلم سامية برهومي

 على متن الحنين


عالم احترف الشر ..

فاحترفت روحي..

 السفر..

 بلا رحمة أجنحتي ترسلكِ

 بحثا عن بعض القتات..

 عن عنوان للذات..

 مرآة تخبرني دون ظٍلال من أنا ..

وبعد ..

كل محطة... تأخذ مني ..

كل جديد قيد القديم ..

وإني ..

منهارة أجنحتي..

 طيف الفشل يراقص أمنياتي ..

 الصغيرة البريئة كطفلة .. تأبى ركوب القطار..

 تصر على الاستيطان بروحي..

 رٓبع المحطات الخالية ..

ربع الحنين و بوصلة الزمن الجميل..

 أين ماتت أمي وجدتي..

 وما زلت أحيانا.. تعبثين ..

يا زفرات الشرايين ..

ما زالت كتاباتي أسيرة السنين ..

تتآكلهاعيناي بحسرة.. كلما

أصدر البيان طنين.. 

كخلية نحل واعدة

 إنها أنتٍ..

 بقلمك الأعرج العاري..

من تلبسات المعاني ..

من التٍباسات الهاربين.. خلف الحرف

                                سامية برهومي


صفاء القلب/ سجال بقلم : محمد أمين عبيد

 صفاء القلب/ سجال

بقلمي :

 محمد أمين عبيد


 ألا  كوني كما يحلو 

ببال

 فلست مهمشا يوما

  بحال

 عيوني لا ترى غير

   الجمال

 عهدتك درة يارأس 

مالي

 و ما لي لا أضيق

 من السؤال

   فأهلا  بالتلاقي

   و الوصال

   جفاؤك  حسرة 

  أرخت حبالي

 فعشت ... المر

 ساعات الليالي

  و صبحي  قد 

 تندر  بالخيال 

  فما  أحلاك في

  قمم الجبال

  تطيلين التلفت

لا حيالي

  أكنت     مغفلا 

  أرمي ظلالي

  و عندك   بائس

   رهن ابتلال

  كفى ما كان في

  سحق المحال

 أعاني  ما أعاني  

في ضلال

 فمهلا   ارحمي 

    عهد الوصال 

فما  خنت  العهود 

  بترك عال 

علاك يقودنا نحو

 النوال

 أرى الأنوار تسطع

 باللآلي

 فجودي بالمحبة

 والتعالي 

 على مكث فوردك

   لا  يغالي

 أعيش مؤملا رغم  

   الوحال

 فما يغني التأفف

 في المآل

 صفاء القلب يفدي

  كل غال     

نقاء القلب عنوان

   المعالي

 فأنت البحر لألاء

  الجمال


رحلةُ البصيرة بقلم محمد كركوب الجزائر

 رحلةُ البصيرة

بقلمي محمد كركوب الجزائر


سأرتحلُ من البرازيلِ إلى العراق،

أمتطي سفنَ البحار،

لا بحثًا عن أرضٍ جديدة،

بل بحثًا عن الإنسانِ الذي ضاعَ 

بينَ ضجيجِ الحضارةِ و صمتِ الضمير.


أدخلُ المغاراتِ السحيقة،

لأكتشفَ ما تكنزهُ من أسرارٍ و كنوز،

فما كلُّ كنزٍ ذهبٌ وجواهر،

بل قد يكونُ حكمةً، أو حقيقةً، أو نورًا يهدي العقول.


أعبرُ المحيطاتِ والأنهار،

بعيدًا عن الدمارِ و الإعصار،

أحملُ في قلبي رسالةَ سلام،

و في روحي يقينًا بأنَّ الخيرَ لا يموتُ 

ما دام في الأرضِ أبرار.


فما رأيكم في حياةٍ هنيئةٍ مريئة،

تسكنُها الطمأنينة،

و يتعانقُ فيها العقلُ والرحمة،

و يصبحُ الإنسانُ أخًا للإنسان؟


و لِمَ كلُّ هذا الزحام؟

و لِمَ هذا الصراعُ على ظلٍّ زائل،

و دنيا راحلة،

و أعمارٍ تمضي كالسحاب؟


كيف تفكّرون؟

أبعقولِ الحكماءِ الذين يبنون،

أم بعقولِ الغضبِ التي تهدم؟

أبقلوبٍ تعرفُ الرحمةَ والعفو،

أم بقلوبٍ أقفلتها الأنانيةُ حتى نسيت معنى الإنسانية؟


لقد أخطأ كثيرون المسار،

و ظنوا أنَّ القوةَ في التسلط،

و أنَّ المجدَ في جمعِ المال،

و نسوا أنَّ أعظمَ الثرواتِ قلبٌ نقيّ،

و عقلٌ راجح،

و عملٌ صالحٌ يبقى بعد الرحيل.


ضاقت بكم الدنيا،

لا لأنها صغيرة،

بل لأنَّ الشهواتِ كبرت،

والطمعَ اتسع،

فغاب القانعون،

و قلَّ الشاكرون.


أحببتم الدنيا حتى حسبتم أنها دارُ خلود،

و نسيتُم أنها محطةُ عبور،

و أنَّ كلَّ طريقٍ فيها

ينتهي إلى لقاءٍ لا مهربَ منه.


سيأتي يومُ الفراقِ لا محالة،

يومٌ لا تؤخره الجيوش،

و لا تمنعه الحصون،

و لا تغيّره الثروات،

و لا تردّه فوهاتُ البراكين،

و لا تزعزعُ حتميته الجبالُ الراسيات.


عندها يسقطُ كلُّ قناع،

و تصمتُ الأصوات،

و لا يبقى مع الإنسان

إلا ما قدَّمه من خير،

و ما زرعه من رحمة،

و ما تركه من أثرٍ جميل.


فعودوا إلى رشدكم،

قبل أن يتمزقَ حبلُ المودة،

و قبل أن تنهارَ الأرضُ بما عليها،

فتبتلعَ الغرورَ والطغيان،

و تكتبَ صفحاتُ التاريخِ أنَّ أممًا هلكت

حين ماتت فيها القيمُ قبل الأجساد.


ازرعوا المحبة،

و أقيموا العدل،

و أطلقوا للعقولِ حريةَ التفكير،

وللقلوبِ رحابةَ التسامح،

فالحياةُ أقصرُ من أن تُهدرَ في الخصام،

و أعظمُ من أن تُعاشَ بلا رسالة.


فالإنسانُ لا يخلدهُ قصرٌ،

و لا سلطانٌ،

و لا كنوزُ الأرضِ جميعًا،

بل يخلدهُ أثرُه الطيب،

و كلمةُ الحق،

و عملٌ صالحٌ يبقى نورًا بعد انطفاءِ الأعمار.


حقوق التأليف محفوظة



من ذكرياتي بقلم سعيدة شباح 🇹🇳

 من ذكرياتي

تأتي ليالي جويلية مثقلة بالحر مما يدفع الجميع إلى مغادرة الغرف و الإستلقاء في الفضاء الخارجي بعد أن يرش بماء النبع القريب و تمتد على جزء كبير منه مفارش أغلبها من الحلفاء و جلود الخرفان.

عشرة عيون أو أكثر أو أقل تتأمل السماء الصافية و نجومها اللامعة التي تزدحم قناديل بعيدة تسامرنا في صمت مهيب، و تدفع أنسا و طمأنينة يشغلاني قليلا عن أصوات الصراصير و نقيق الضفادع المحيطة بالمكان.

تتابع عيناي جمال السماء و رائحة الشاي تندفع من الكانون تملأ المكان، يرتشف أبي من قدحه رشفة أولى فثانية ثم يحول عينيه إلى السماء الشاسعة يشاركنا رحلة السفر الصامت في بحر النجوم ، يرتفع صوته فنصغي إليه باهتمام شديد، يشير بإصبعه إلى الفضاء هاتفا : درب التبانة ! 

و تتملكنا حيرة و أبي يتمتم بكلمات عصية على الفهم، و يدفعني الفضول إلى حيث هو، أضع رأسي الصغير حذو رأسه الأشيب فتغمرني روائح عطره الممزوج بروائح الرجولة. تصبح الوسادة الصوفية همزة الوصل المقدسة بين روحينا.

لابد أنه كان يشير بإصبعه إلى السماء وهو يحدثني عن درب التبانة و عن الصابة القادمة لكن عيني كانتا تنغلقان و فيهما  ملايين النجوم و الأقمار و حلم بمطر و حقول معشوشبة و أهازيج و حصاد وفير...


سعيدة شباح 🇹🇳


امرأةٌ من نبضِ الحياة بقلم: خالد عجيبة

 امرأةٌ من نبضِ الحياة

لم أسكنِ القلبَ إلا كي أراكِ بهِ

فصرتِ أنتِ التي قد أسكنتِني الحياة

كنتُ الغريبَ بأرضِ الروحِ منطفئًا

حتى أتيتِ فأشرقَ العمرُ وابتسمتْ سماه

ما عادَ عمري كما كانتْ ملامحُهُ

منذُ التقينا تبدَّلتِ المنى في رؤاه

أيقظتِ نبضًا بأعماقي توارى زمنًا

حتى تنفَّسَ عشقًا ثم ردَّدَ صَداه

قد كان قلبي خرابًا لا أنيسَ بهِ

حتى بنيتِ على أنقاضِهِ مُنتهاه

وزرعتِ في مهجتي وردًا يفوحُ هوىً

لا الريحُ تُذويهِ يومًا أو تُغيِّرُ شذاه

وسار عطركِ في الأنفاسِ أغنيةً

حتى تزيَّنَ هذا الكونُ من طيبِ شذاه

قالوا: أتعشقُ عطرًا أم تُلاحقُهُ؟

فقلتُ: روحي إذا مرَّتْ تُعانقُ عطرَها

فالعطرُ ليس زجاجًا في يدي عبقٌ

لكنَّهُ امرأةٌ قد أودعَ اللهُ سِرَّها

إن مرَّ طيفُكِ في الأرجاءِ أزهرَها

وإن تنفَّسَ اسمُكِ اخضرَّتْ رُباها

أنتِ البدايةُ، لا قبلٌ يزاحمُها

وأنتِ خاتمةُ الأحلامِ ومنتهاها

أنتِ اليقينُ إذا ضاقتْ بيَ الدُّنيا

وأنتِ فجرُ الرجاءِ إذا أظلمَ مداها

أنتِ الدعاءُ الذي أمسى يؤنسني

بعدَ انتظارٍ طويلٍ طالَ منتهاه

وأنتِ وطنٌ إذا ما ضاقَ بي وطني

ألقيتُ رأسي على صدركِ فاحتواني دفاها

ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ معجزةٌ

حتى سكنتِ فؤادي فاستفاقَ سناه

غيَّرتِ وجهَ الليالي وهي عابسةٌ

حتى تبسَّمتِ الأيامُ من مُحيَّاها

وصنعتِ من رجلٍ أضناهُ منفاهُ

قلبًا يليقُ بعشقٍ لا يحدُّ مداه

إن قيلَ: ما سرُّ هذا النورِ في مُقلتَيْكَ؟

قلتُ: الحبيبةُ قد أهدتْ إليَّ ضياها

وإن سألوا: كيف يفوحُ الشوقُ من كَلِمٍ؟

قلتُ: المحبةُ قد صاغتْ حروفَ هواها

فلستِ ذكرى تمرُّ العمرَ عابرةً

بل أنتِ عمرٌ به الأرواحُ تحيا رؤاها

ولستِ فصلًا من الأيامِ نطويهِ

بل أنتِ كلُّ الفصولِ وكلُّ ما نرجو لقياها

ومنذُ أن أسكنتُكِ القلبَ أدركتُ أنَّ

بعضَ الأرواحِ خُلِقَتْ لتلتقي بمن يهواها

فلم أسكنكِ قلبي يا حبيبتي...

بل أنتِ من أسكنتِني القلبَ والدنيا... وأسكنتِني الحياة.

بقلم: خالد عجيبة



في عينيك متاهتي بقلم عبدالرحيم المرشدي

 في عينيك متاهتي

في عينيك متاهتي

           وقصة حب ملكت حياتي

و طعنات برموش 

                      كالخناجر القاتلاتِ

فيهما سر الأسرار

فيهما ليل مبهم

ونهار واضح

بعينيك حد السيف وروعة النظراتِ

يا زهرة ناعمة

خلف صمت الورود إذ تنطق

                         وبين تلك الأناتِ

لا تحاولي..

فليس هناك

من يكتشفك سواي

            وتخبرك اشواقي وكلماتي

عبدالرحيم المرشدي


قيد الصمت بقلم أ زهرة الرهوني 🌸

 قيد الصمت

رحلة قيود الصمت تهجمني.....

لكي لا ابقى سجينة مع قيدي.....

تحول بين مشاعر صادقة لامالي.....

لتحطم القيود والتغلب عن صمتي.....

محملة بأحساس عميق بداخلي......

يئن دافقا مع صراع داخل اوردتي 

بكل عاطفة معقدة وجميلة براحتي.....

تتبادل مع النفس بقوة تجربتي.....

ألهاما يشكل مشاعر صمتي... 

يمتلك سحرا خاصا نابضا قلبي.... 

فيحرك غليان أوردة الشوق لعشقي....

مصدره أن تكون الروح جميلة بألهام 

طيبة إنسانية تجذبني.....

نحو العواطف العميقة دافئة مشاعري....

تتبعثر مع صراع قوة العزم الداخلي.....

يسلط الضوء الاخضر على عالم الصمت 

لوحدتي.....

يعانق عنان السماء لفك القيد عن طريق 

حياتي.....


بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸 


يوليوز 2026م



الصمت وقت العاصفة ... بقلم : معز ماني . تونس

 الصمت وقت العاصفة ...

كان يعرف أنّ الريح تستأذن صوته

قبل أن تقلّب أوراق الجهات ..

وأنّ المواقف

لا تكتمل إلّا إذا عبرها

بحدّ كلمته ..  

لكن حين ارتفعت العاصفة

حتى صارت تقتلع 

أسماء الأشياء من معانيها 

أغلق فمه ..

كأنّه آخر معبد

يخشى أنْ تدنّسه الأصداء ..

لم يكن صمته خوفا

بل كان قبرا مؤقّتا

دفن فيه لغته

كي لا تصلب على أبواب الرّيح .. 

كان يعرف

أنّ العاصفة لا تحاور ..

وأنّ الكلام إذا خرج

تزيّا بثياب خصومه

فعاد إلى صدره

غريبا عن صاحبه

فآثر الصمت .. 

لا لأنّه عجز عن النطق

بل لأنّه رأى

أنّ الضجيج إذا بلغ ذروته

صار كلّ صوت

وقودا له .. 

وكان وحده

يتقن الإصغاء

إلى انكسار الرعد من الداخل ..

حيث تنضج الحقيقة ببطء

كجمر لا يحتاج إلى لهب

ليشهد على النار ..

وحين انقشعت العاصفة

كان الآخرون ..

يجمعون ما تبقّى من صراخهم 

أمّا هو ..

فخرج يحمل صمته

كمرآة لم تكسرها الريح .. 

عندها فقط

فهمت أنّ بعض الرجال

إذا تكلّموا

حرّكوا الهواء ..

وإذا صمتوا

حرّكوا التاريخ ..

وأنّ أخطر الصمت

 أن يترك للعاصفة

وأن تسمع صدى هزيمتها

في فراغ الفم المغلق ...  

                                     بقلم : معز ماني . تونس .



الهذيان في زمن الطوفان بقلم موسى الزول

 الهذيان في زمن الطوفان

بديع الزمان  قال :

لن أُبقي في المكان رجال 

بدأ العدُّ للرحيل و الترحال 

من لاذ بالصمت 

وكان بعيد عن التجييش 

والتنديد 

له المال والعيال 

وما ملكت الأيمان

….

ويأتي الحماس بالزلزال 

طيران بالمناطيد

وتتغير الأحوال 

شَرّ المآل 

وخير المقال 

والأفعال على الأرض لأول مرّة يكون لها تجسيد 

"ان غاب عنها في زمنٍ  من يحمل رايات التحرير 

ويبدأ التجديد  

ذرات ترابها تحت اقدام الطغاة 

وقود وشظايا حديد

بانتظار الاشتعال "


وقبل العيد 

كان احتلال 

 للبلاد والتلال 

وخيال 

التهويد 

سُعار ونار ووبال 

لا يخاف وعيد

وصاحب التمجيد 

العقيد 

والعميد 

في مقاطعة السعيد 

ممر للسجاجيد 

الحاضر البليد 

المحاصر بالجليد 

صفر المسافة للرصيد  

وماض مجيد 

كما الشمس عنهم بعيد 


ووجه الإخشيد 

العنيد 

الشديد 

على من يرث الشهيد 

بلا حياء 

والدماء جفت في وريد 

الوليد والحفيد 

والقطعان من العبيد

وكلب صيدكم صنديد

باسط ذراعيه بالوسيط

تحرسه بنادق بدل الرصاص تطلق زغاريد

فرحاً بمن يموت شهيد

ستكتب شهاداتكم وتُسألون عن السكوت 

على التقتيل والتحريق والتدمير والتشريد

لا فرق بينكم وبين من كفر بما انزل الله ومن شكك بالتوحيد 

ولهج لسانه بالتنديد 

وفَقَارُه على الفراش يرقب ما يُبَثُّ من مدريد …

ليس لقطرة ماء ان تملأ كأساً فارغاً 

وان اجتمعت عليه عشر هداهيد

تحتاج منكم ارضكم المزيد

 ان اعطاكم الله العمر المديد


موسى الزول

بقلم رصاص ✏️


ليالي الصمت بقلم المختار/زهيرالقططي

 ليالي الصمت

أتمنى ....

أن تقف عقارب الساعة

كلما اقتربنا

أشعر بأنني مليئ بالحياة

قلبي يبحث عنك

كلما كان وحيدأ

أجدك فيه

أريد في هذه اللحظة

أن أبوح لك

ما استطيع قوله

عندما تكون قريبأ

يخونني التعبير

في ليالي الصمت

----

المختار/زهيرالقططي