الاثنين، 19 يونيو 2023

...محطات الوداع... بقلم محمدرمضان الحميداوي

 ...محطات الوداع...

على شفا لحظة من الرحيل .
تنبت أخر قبلة ..
أمضاء صفحتها الأخيره.
من اللقاء المتلاشي مع الماضي .
تطوى أول صفحة ..
ونعدو بأخر ما حلمنا ..
مصفرة أوراقنا ..
وحروفنا باهته ..
في تلك المحطات البعيدة ..
سيعود وجهي خاليا..
وأنا أشيع أخر نظرة ..
عيون يعقوب ؟
بدأت ترسم تفاصيلها .
على ملامحي .
شجن من صبر بعيد..
قطرة مطر في قيظ ..
أنتظره..
مصابيح المدينة وقت الغروب ..
كريهة بدونه..
ملتفة على رقبتي كحبل مشنقة.
أخر لحظة عناق..
كالح وجه الطريق..
لن تزينه خطواته بعد اليوم..
وداع ..رحيل ...لا أمل .
ختمت روايتي الاولى والاخيره ..
في محطات وداعه الأبدي ..
نص نثري/
محمدرمضان الحميداوي
بغداد

*ضَحايا* بقلم كمال العرفاوي

 *ضَحايا*

في شوارع المدينة
عيونُ أطفالٍ حزينة
وأجسامٌ هزيلةٌ نَحيلة
ضعيفةٌ مريضةٌ عليلة..
تستجدي المارّةَ
أصحابَ القلوبِ الرَّحِيمة
دنانيرَ قليلة..
وهُناك على الأرصفةِ القَصِيّة
أمام المغازاتِ البَهِيّة
أجسادٌ مُنهكةُ القُوى
مُمدّدةٌ في العَراء
لا تعرف فَرَحًا ولا أعياد(ا)
ولا ملابسَ جديدةً كالأنداد
مُتناثزةٌ هنا وهناك
كَجُثَثٍ مُلقاةٍ بلا حَراك
تفترِش الأرض وتلتحِف السّماء
تفتقر للغذاء ولمجرّد الماء والدّواء
ولحُضنٍ دافئٍ مِعطاء
يُشعِرُهُم بِالعطفِ وحِمايةِ الآباء..
بُطونٌ خاوية تشتكي من الجوع
وعُيونٌ باكية تذرِفُ الدّموع
هُم في الظّاهرِ أطفال
لكنّهم فَقَدُوا البراءَةَ و الجَمال
وصارُوا ضَحايا لِلفقر والجهل والإهمال..
هُم أطفالُ الشّوارِعِ مجهُولو النَّسَب
على وُجُوهِهم علاماتُ الحُزنِ والتّعب
هُم أطفالٌ يَتامى بِلا سَندٍ و لا مَأوى
على صَدِّ الذّئاب وإِيقافِ الكلاب
أجسادُهم ضعيفةٌ لا تقوى
هم ضحايا للخطيئة
وَلِنَزَواتٍ عابرةٍ مَقِيتة
ولعلاقاتٍ غير بريئة..
هُم فريسةٌ للبُؤسِ والفاقَةِ والتّهميش
ولظُلم البشَرِ للبَشر
ولقسوة القلوب المُتصلّبة كالحَجَر
فلِمَ لا نُجبِر خَواطرهم وَلَو بابتسامة خفيفة
ونُعامِلُهُم مُعاملةً لطيفة
ونُخرِجُهُم من ظُروفهم الصّعبةِ الرّديئة
ونُسكِنُهم قُلوبًا بالعَطفِ والحُبِّ مَليئة
لنُعِيدَ لِثُغُورِهم بَسماتِهِمِ البريئة؟
كمال العرفاوي

يتحاورون بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة

 يتحاورون

= 34 =
إنهم يتحاورون بما لا يفقهون، و كيف يفقهون و قد استبيحت عقولهم ؟! و كيف يفقهون و قد سلبت منهم قدرة الفهم و التركيز ؟! و كيف يفقهون و قد ساقتهم السياسة نحو مراتع الهوى ؟! و كيف يفقهون و قد غدو ألعوبة بين يدي تجار الحروب
حسب هؤلاء من حواراتهم إحساسهم الخائب أنهم على وعي و ثقافة و عبقرية و ذكاء و عظمة !!
كل الحوارات في ساحاتنا الثقافية غدت أو بدت مشدودة إلى لعبة المصالح و مفرزاتها [ و هيهات لمحاور اليوم أن يستبرئ لنفسه من تلك اللعبة ]
ثمة من يحثو التراب في وجوه مثقفينا فإذا بهم هائمون هالكون يتخبطون [ و هل رأيتم متخبطا يستقيم له أمر ]
أخطر ما في الحوارات وجود شخص ماكر يصعب على الآخر إدراك حقيقة ما يخفيه ذلكم الماكر [ قلت: لا شيء ينقذ امرئ من مكر الآخرين سوى تعلم لغتهم المتداولة فيما بينهم ] [ قلت: مسألة تعلم الرقص في دهاليز السياسة تجعل المرء أكثر قدرة على مواجهة اساطينها ]
- وكتب: يحيى محمد سمونة -
Peut être une image de 1 personne, barbe et sourire

اعترافات جثة... بقلم الكاتبة أمل هاني الياسري/ العراق

 اعترافات جثة...

أعماقُ الترابِ تخاطبُ ملائكةَ الحقِّ في الليالي الحالكةِ بمقبرةِ وادي السلامِ، وأصواتُ الوجعِ تضطربُ بزلزلةٍ متوسطةٍ الثقلِ، وإذا بروحِ جثةٍ تطوفُ حولَ قبرِها، لتنصبَ محكمةً فوقَ الخاصرةِ، وكانَ مقدراً حضورُ كواكبِ السماءِ ونجومِها لهذهِ الجلسةِ الطارئةِ.
بدأَتِ الجثةُ بالحديثِ: قدسيةُ قانونِ الموتِ لا اعتراضَ عليهِ، وبدَتْ عليها بقايا خجلٍ انثويٍّ، داعبَ عظامَها الموجوعةَ، أثارَتِ الملائكةُ والكواكبُ والنجومُ ارتيابَها مما ستقولُ، والتي لم تجدْ سوى ذكرياتِها، لتلتحفَ بها عفةً وعفافاً، في حينِ أنَّ أصنامَ الحرامِ طفقَتْ خوفاً وارتعاداً، مما ستؤولُ إليهِ الأمورُ في نهايةِ المحاكمةِ.
أخرجَتْ كتيباً صغيراً عنوانُهُ: (وصايا الألم)، ومن المقررِ أنَّهُ ستتمُ قراءتُهُ آجلاً، لكنَّها أصرَّتْ على أنْ تقرأَهُ هيَ بنفسِها، ومن تلاواتِ الذاكرةِ ارتجفَتْ أصابعُها المعوجةُ من عنفهِ اللامتناهي لفتحِ الوصايا، لتذرفَ أوراقَ البلايا الزائرةِ ماءَ مقلتيها الناعستينِ، جراءَ تعبِها وضعفِها في السنواتِ الماضيةِ، فقد عاشَتْ معهُ ثلاثينَ عاماً، وبصماتُ حوافرِهِ تخطُّ خرائطَها على جسدِها المتهالكِ.
فَهِمَ الحاضرونَ من ظلالِ دموعِها، أنَّها ظُلِمَتْ كثيراً وماتَتْ قبلَ أوانِها، مترنحةً بينَ ميراثِ الجاهليةِ الحمقاءِ، وبينَ ملفاتِ لسانٍ لم يتورعْ معها أبداً، ثم صكَّتْ وجهَها حزناً، واصطكَتْ أسنانَها التي بانَ تاجُ أخاديدِها من شدةِ الألمِ، فقد كانَتْ وسادتُها تداوي جروحَها ليلةً بعدَ أخرى، وهي تقاسي بصمتٍ عذاباتِ ضربهِ المبرحِ.
قالَتْ : لا أستطيعُ الكلامَ فأوصافي ناقصةٌ، لأنَّ ملايينَ حروفٍ من الآهِ والاخِ تطنطنُ بينَ أكتافي، وأقدامي لا تقوى على الوقوفِ طويلاً، فالقبرُ أخذ مني مأخذَهُ!
اصطفَتِ الملائكةُ والكواكبُ والنجومُ في مسيرةٍ حاشدةٍ، لتنبشَ أعوامَ الأسى، وتتظاهرَ أمامَ مجلسَ الكلماتِ، التي عاشَتْها تلكَ الجثةُ، فوجدوا أنَّ محرابَ عظامِها المقوسةِ، خفقَتْ تحتَ مدادِ وصاياها المؤلمةِ بعبارة: (أنا أريدُ الموتَ)، وقد لاحَتْ راياتُ الحكمِ على مقربةٍ من سفينةِ ذكرياتِها.
بينَ همهماتِ ملامحِها النحيلةِ، وجيوشِ العنفِ التي طالَتْ بدنَها وعقلَها، حينَ حاولَ لصوصُ النوافذِ اعتقالَ صلواتِها، تمسكَتْ بحبلٍ معلقٍ بينَ الأرضِ والسماءِ، ملأتَهُ دموعاً وجروحاً، فنسجَتْ سلسلةُ من العواطفِ والعواصفِ، التي تعرفُ نهايةً الحكايةِ وحتميةَ المحاكمةِ.
نطقَتْ الجثةُ باعترافاتِها الأخيرةِ، في حضرةِ أصحابِ الجلالةِ من الملائكةِ، والكواكبِ، والنجومِ، وبعدَ أنْ نفضَتْ غبارَ السنينَ، ورغوةَ الحنينِ من بقايا عظامِها، صرخَتْ: أنا أحملُ كيساً لليانصيبِ معي في القبرِ، أوصيُكم بأنْ تخرجوهُ من أفواهِ البحارِ، وتضعوهُ على رمضاءِ الطغيانِ، وتحاولوا استنطاقَ جمجمةَ التأريخِ المستعارِ، عن بقايا عظامِ جثةٍ لم تستطعْ البكاءَ على روحِ أطفالِها، لأنَّها غادرَتْهم قسراً، وجوراً، وظلماً، وعدواناً!
آسفةٌ أنا... لم أستطعْ، ولن أستطيعَ ترتيلَ جلساتِ المحاكمة، لأنَّها شديدةُ الانفجارِ!!!
أمل هاني الياسري/ العراق

أنا وفؤادي بقلم د. أسامه مصاروه

 أنا وفؤادي

يا فؤادي كُنتَ خلِّي وصديقي
كُنتَ نجْمي وَدليلي في طريقي
كنتَ صِنْوي وَنديمي وَرفيقي
كيفَ تنْساني وتسعى لبريقِ
ثمَّ تأتي نادِمًا تشكو الزَّمانا
بعدَ أنْ لاقيْتَ ظُلمًا وَهَوانا
وَفقدْتَ الأمنَ حتى والأَمانا
بعدَ أنْ خِلْتَ الهوى عطفًا حنانا
عُدْتَ لي بعدَ يقينٍ أنَّ صدري
بيتُكَ الدافئُ مهما امْتَدَّ عُمري
قدْ توقَّعْتَ الهوى يُنسيكَ أمْري
لا هوىً يضنيكَ هجرًا فوقَ هجرِ
عِشتَ عندي خاليًا منْ كلِّ همِّ
خاليًّا منْ كلِّ حرمانٍ وَغمِّ
لا تبالي بمديحٍ أو بذمِّ
بلْ بِعَيْشٍ هادئٍ فوقَ نجْمِ
كمْ تمنَّعْتَ وقاومتَ سِنينا
لمْ تعشْ ذُلًّا ولمْ تعرفْ حَنينا
كيفَ باللهِ تجاهلْتَ اليَقينا
وظَننْتَ الحُبَّ إنجازًا مُبينا
قدْ تعاليتَ ولمْ تحْفلْ بِنُصْحي
وتصوّرتَ الهوى خيرًا وَصِحّي
عُدْتَ مهزومًا بجرحٍ بعدَ جرحِ
عُدْتَ لي لا بأسَ نلْ عفوي وصفْحي
إنّما بالحقِّ قُلْ لي لا تُخادعْ
بعدّ أنْ كُنتَ بِقربي جدُّ قانعْ
كُنتَ ماذا؟ قُلْ وصارحْ كُنتَ ضائعْ
لِمَ لَمْ ترجعْ سريعًا هلْ أمانعْ؟
أسمعتْني أَجْملَ لأقوالِ في الحًبْ
خاصَّةً ما قيلَ صِدْقًا ومِنَ القلبْ
وَلديْها كلُّ قولٍ كاذِبٍ عيْبْ
وأَنا كيفَ أرى أو أعلَمُ الغيْبْ
يا فُؤادي ما الذي ترجوهُ منّي
بعدَ أنْ بالغْتَ في بعْدِكَ عنّي
لا تعاتبْ يا صاحبي لا تَخُنّي
مثْلما خانَ الهوى قُرَّةُ عيْني
يا صاحبي كمْ وعودًا أسمعتني
وكلامًا دونَ فعْلٍ أشبعتني
وَأَنا مثلَ رضيعٍ أرضعتني
بظروفِ العيْشِ حتى أقنعتني
إنّما قدْ عُدْتُ للبيتِ الرؤومِ
حيثُ عشتُ العمْرَ حرًّا من همومِ
يا صاحبي سوفَ نحيا في الغيومِ
رُبَّما أبعدَ منها في النجومِ
فرجاءً يا صاحبي كُنْ حَليما
فأنا ما كنتُ في يومٍ لَئيما
بلْ عزيزَ النفسِ حُرًا وَكريما
بيدَ أنّي لمْ أكُنْ أيضًا حَكيما
د. أسامه مصاروه

الحلوى لم يتغير طعمها بقلم الشاعرة زهرة حشاد

 الحلوى لم يتغير طعمها

هل تفقهون أنٌي وما ملكت يداي
وقطعا من لحمي
وكل قصور الحرير
لن يقتحمها إنس ولا جن
على ملك أبي
لأن الأرض لم تتوقف على الدوران
قابعة في كفه
ولأن ينابيع العرق المصفى لم تجف يوما
تتساقط على جبينه العنبري
تروي ما يصنع من عناقيد الحلوى
في حضنه
وكل الحروف التي تعلمتها
صففتها جندا تسبح على قبره
هل تفقهون أني وأبي
مازلنا نعانق سنابل القمح وحبٌ الزيتون
ومازلنا ننسج من الحلوى طوقا من الأمل
فالحلوى لم يتغير طعمها وإن مات ابي
بقلمي الشاعرة زهرة حشاد
باريس في18جوان 2023

!!،،ثقافة السن الوسطي،،!! بقلم د/علوى القاضى.

 !!،،ثقافة السن الوسطي،،!!

بقلمى : د/علوى القاضى.
... ذهبت لزيارته وبصعوبة إستطعت الجلوس معه بعد محاولات ومناقشات مع والدته فقد فرض علي أسرته العزلة وعدم الإندماج لا فى مجتمعه ولا فى المجتمع الخارجي فقد أصيب بالإكتئاب الشديد والصعب علاجه رغم أنه طبيب
... صورته إختلفت عما قبل فقد ، إشتعل رأسه شيبا ، وخطت خطوط الشيب بشرته ، وانحنى ظهره ، وتلعثمت كلماته ، وزاغت عينه ، وضعف بصره وسمعه وبطأت حركته ، وتيبست مفاصله
... وبعد إحتساء فنجان القهوة أشارت لى والدته أن أتكلم معه لعله يخرج من هذه الحالة المعقدة ، وكانت المفاجأة حينما حكى لى تجاربه فى الزواج والتى كانت سببا فى إصابته بعقدة نفسية من النساء جميعا حتى أنه كتب على باب حجرته《 عدو النساء 》
... الأمر الذى كاد يودى به إلى مستشفى الأمراض العقلية لولا لطف الله به وبأمه بأن أبقى له القليل من عقله وفكره
... بدأ يحكى لى قصته منذ عشرين عاما قال :
... أنه في أيام الكلية كان يحب زميلته لدرجة الهيام ، وكانت معجبة بحيويته وشبابه ومستواه الدراسى فقد كان متفوقا وكانت تستعين بملخصاته ومذكراته ، آنذاك كانا فى العشرين من عمرهما وكان قوى البنية مفتول العضلات فتيا
... ورغم إعجابها الشديد بشخصه وشبابه لكنها لم تعجب بفقره فقد كان متواضعا إقتصاديا فقد نشأ فى أسرة فقيرة بالكاد توفر له مصروفاته الدراسية
... تكلم معها عن مكنون قلبه وصرح بحبه وهيامه بها وأنه يريد أن يخطبها
... ولكنها إرتأت أنه من الشجاعة غير المحسوبة منه أن يفكر فى ذلك فقد كانت تنظر له نظرة فوقية من أعلى التل ، بل إعتبرت أنه من الوقاحة أيضا أن يفكر فى التقدم لخطبتها من أهلها فهى متطلعة وهناك فجوة كبيرة بين المستويين
... ولما عرض الأمر على والده قال له إن هذا مستحيل أن يعرض نفسه للإحراج مع والدها
... وهكذا قرر أن يعتزل بعد أن تحطم قلبه ، وسهر أيامه ولياليه مابين كتابة الشعر ليواسي به نفسه وبين إحتساء القهوه بشراهه
... آلمته أعصابه ومفاصله خلاف آلام الجوى وجروح الفؤاد
... حاول أن يعد نفسه لحل مشكلة فقره ليحظى بحبيبة قلبه فقضي عشرين عاما من عمره يحاول جمع المال تارة من العمل المصنى وتارة من السفر للخارج
... وبعد أن بلغ الأربعين صار لديّه ما يسمح بأن يطلب يد ( ليلاه ) حبة القلب ، بحث عنها حتى أضناه البحث إلى أن وجدها ولكنها لم تكن على سابق عهدها ، فقد تزوجت وكعادة البنات بعد الزواج والإنجاب صارت تعانى من السمنه المفرطة وآلآم المفاصل وفقدت رونقها وزهوة شبابها ولديها أطفال وتغير طبعها من رقة الشباب إلى قسوة الطباع فقد أصبحت مسؤولة عن خمسة أبناء ووالدهم
... ورغم الصدمة والشرخ النفسى الذى أصابه إلا أنه ظل يحلم بصورتها القديمة ، ورغم أنه صرف نظره عنها إلا أنه وجد فتاة تشبهها تماما فى شبابها ، لها نفس الطباع ونفس اللمسة الرقيقة
... طلب منها أن يتقدم لها ونسى فارق السن فقد تجاوز الأربعين بشهور وهى فى العشرينات
... لكنها نظرت له باستغراب وتأمل وتعجب ، ثم واجهته بحقيقته وقالت له :
* أنت في وضع مادي لا بأس به ، لكن معذرة فقد إشتعل رأسك شيبا وخط الشيب خطوطه فى وجهك ، إنك لو تزوجت في سن العشرين لكانت عندك إبنة في سني !! *
... ثم راحت تثبت له فارق السن والثقافة والتفكير والإهتمامات فسألته عدة أسئلة دارجه بين أقرانها من الشباب :
. . هل تعرف آخر أغنية للمطرب فلان ؟!
.ماذا تعرف عن زواج الممثل فلان؟!
. . ماهى نتيجة آخر مباراة للفريق القومى؟!
. . ما هو آخر فيلم للممثل فلان ؟!
. . ماهى آخر خطوط الموضة ؟!
. . طبعًا لم يجيب وانعقد لسانه ولم ينطق ببنت شفه وأخذ يحدثةنفسه ويقنعها أن :
. . معها حق فهى في العشرينات وهو فى الأربعينات فهو فى ( السن الوسطى ) وما أدراك
. . حيث لم يعد بوسعه الظفر بحبيبة قلبه زميلة الدراسة
. . ولا يريد واحدة أخرى مصابه بالسمنه وخشونة المفاصل
. . وحتى لو قرر الزواج فى هذا السن وبلا حب فلن يتزوج فتاة فقيرة حتى لوجميلة ومتأججة العواطف فهي ليست من طبقته
. . ولن يتزوج فتاة أرستقراطية مدللة تسكن الفلل والكومباوندات وترتاد النوادى فهى أيضا ليست من طبقته
. . ولكنه سوف يتزوج عروسًا من الطبقة الوسطى مثلا إبنة أستاذه مدرس اللغة العربية والدين ، لأنها تؤمن وتعتقد من خلال تربيتها بأن الإرتباط به سيكون تضحية وثمن باهظ لابد من دفعه مقابل أن تظفر ببيت وأطفال ولأن تصير أمًا لأطفال تحمل همهم وهم أبيهم وتلك سنة الحياة
... إقتنعت بكلامه بشدة وودعته وهو مرتاح البال فقد فضفض لى عن مكنون قلبه وأفكاره المكبوتة بداخله والتى ظلت جاثمة على صدره وتؤرقه ليل نهار ، وباح لى بما لم يستطع أن يبوح به لغيرى ، وحمدت الله أننى لم أقع فى هذا الفخ وقد وفقنى الله فى حياتى الإجتماعية ،
وعند توديعه وعدته بأن أسأل عن أستاذنا معلم اللغة العربية والدين إن كان عنده بنات للزواج أم لا وإن لم أجد أسأل عن معلم الفلسفة حتى يأذن الله بفك كربته ولم شمله
... نعم مشكلة أن تكون رجلاً في السن الوسطى مشكلة عويصة فى كل شئ وبالذات فى الزواج
... على رأي المثل 《 كمن رقص على السلم 》
... تحياتى ...
Peut être une image de 5 personnes et texte

(الكيل بمكيالين)بقلم الأديب أسعد أبوالسعود عبدالله أديب وشاعر

 (الكيل بمكيالين)بقلمي أسعد أبوالسعود عبدالله أديب وشاعر

الكيل بمكيالين كفر...............بالواحد
والكلام يا ولدي على ميزان.....واحد
وتبيع وتشتري بمكيال..............واحد
رتب كلامك في المجلس.......الواحد
والعباد تحت رب.......................واحد
رسالة الأنبياء من الرب...........الواحد
أصل الخليقة من آدم...............واحد
وحواء والنساء من ضلع...........واحد
دمرت المكاييل العالم.............الواحد
سقطت أقنعة من منافق........وحاقد
والمصالح فوق الدين.............الواحد
هاتِ لي بمكيال صادق..........واحد!!
بقلمي أسعد أبوالسعود عبدالله
‏أديب وشاعر
‏صعيد مصر
‏الإثنين ١٩ يونيو ٢٠٢٣
Peut être une image de 1 personne et texte

خَيَّاطُ الوشاية بقلم الشاعر محمد جعيجع

 خَيَّاطُ الوشاية :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما لي أرى حالَ الأناسِ تَبَدَّلَتْ ...
سُوءًا و خُبثًا بَعدَ حُسنٍ بُدِّلَتْ؟
لكَ صورَةٌ مع واحِدٍ تَكفي بأن ...
حاكوا نَسيجَ وِشايَةٍ قد حُلِّلَتْ
بكِتابِ سَردٍ في العُروضِ و بَهتِها ...
بَينَ الأكاذيبِ الحقائِقُ حُوِّلَتْ
فحَلالُها بحَرامِها و حَرامُها ...
بحَلالِها.. كَفٌّ بكَفٍّ أُشعِلَتْ
و رِوايَةٌ بتَصَرُّفٍ و تَصَرُّفٌ ...
برِوايَةٍ سَمعًا و قَولًا نُقِّلَتْ
فالنَّصُّ منهُم جاهِزٌ و مُنَسَّقٌ ...
يَكفي لعَرضِكَ صورَةٌ بكَ حُصِّلَتْ
و العَرضُ حَصرِيٌّ على الجُمهورِ في ...
سَبقٍ و شَوقٍ والسِّتارَةُ أُسدِلَتْ
خَيَّاطُ زورٍ من قُماشِ العِرضِ خا ...
طَ وِشايَةً أزرارُها قد كُبِّلَتْ
و خُيوطُها من نَسجِ عَنكَبَةٍ و حِر ...
بائِيَّةُ اللَّونِ.. الوِشايَةُ فُصِّلَتْ
جَبَلُ الحَقيقَةِ راسِخٌ و الطَّميُ في ...
قاعِ المُحيطِ نَعَتهُ أرضٌ زُلزِلَتْ
بَذرُ الذُّنوبِ زِراعَةٌ و السيِّئا ...
تُ حَصادُها و الحَرثُ أرضٌ حُمِّلَتْ
هِيَ سَيِّئاتٌ راقَها ميزانُهُ ...
وَهْيَ الذُّنوبُ على كِتابِهِ سُجِّلَتْ
شَكواكَ للهِ.. انتَقِ السَّحَرَ المُنى ...
و على الإلهِ وَكالَةٌ بكَ أوكِلَتْ
تِلكَ المَظالِمُ لَيسَ فيها مَخرَجٌ ...
غَيرَ الاعتِذارِ بتَوبَةٍ إن أَقبَلَتْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر ـ 13 جوان 2023
Peut être une illustration de texte