السبت، 7 مايو 2022

الكاتب والمجتمع ونظرته التوجيهية بقلم الكاتب أحمد محمد عبد الوهاب

 الكاتب والمجتمع ونظرته التوجيهية

««««««««««««»»»»»»»»»»»»»»
علاقة قوية ذو روابط فعلية بين الكاتب والمجتمع من خلالها، يقدم موضوعاته، التى تتناول كل قضايا الحياة لكي تخص المجتمع بأثره، فيما يطرح، ويناقش على الملأ من، كآفة زوايا الموضوعات المطروحة والمتعلقة، بما يجرى ويدور فى حياتنا المعاصرة فيقبل، المجتمع ويصغى آذانه جيداً، لما يقوله الكاتب، فتنشأ بينهم تلك الروابط الفعلية، وتبنى عليها نتائج محسومة، أما من الناحية التوجيهية، فقد يتطلب دورا كبيراً، بالفعل تقوم عليه كل الآسس المجتمعية، التى روج لها الكاتب فى كل مقالاته، لتعم أفكاره، كل نواحى الحياة، ليتأخذها البعض وتترجم، إلي واقع ملموس نعمل به، وليس يترك لنتجاهله جميعاً، وكأن شيأ لم يكن، فيما ذكر وطرح من كآفة الموضوعات، التى تطرح للنقاش على الساحة عامة ؟
بقلم / الأديب والكاتب الصحفى
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر المنيا /مغاغه
بتاريخ 10/11/2021
Peut être une image de 9 personnes et personnes debout

لعنة دلال… / من حكايات الطفولة بقلم الكاتبة ليلى المرّاني

 لعنة دلال… / من حكايات الطفولة

ليلى المرّاني
لم أتجاوز الشهر لا زلت حين توفّي والدي، شابّاً في منتصف الأربعينات من عمره. وبدل أن يعتبروني شؤماً، كعادة العوائل البسيطة آنذاك، أحاطني أخوتي وأخواتي الأكبر سنّاً بكلِّ الحبّ والرعاية، وغرقت أُمِّي بأحزانها منزويةً في غرفتها، رافضةً النظر في وجهي. رضعت الحنان الذي افتقدته من كفّي أختي الكبرى، تعلّقتُ بها واتّخذتها أمّاً، حتى جاء يومٌ مشؤوم آخر في حياتي. التحقت أختي بالجامعة في بغداد، وكنّا في العمارة، والتي تسمّى حالياً ميسان. أذكر يومها أني بكيت بحرقة وتعلّقتُ بثوبها، عانقتني ودموعها أغرقت وجهي الذي يتوسّلها ألاّ تتركني كما فعل والدي قبلها. سأعود بعد يومين، صوتها مختنقاً وهي تركض حاملةً حقيبتها، يصحبها أخي. يومها مرضتُ، وفقدت شهيّتي للطعام. شهرُ مرّ، وجاءت، تحمل لي الحبّ والحنان، ودميةً من المطّاط، صغيرةً عارية، تغمضُ عينيها الزرقاوين وتفتحهما حين تنام وتستيقظ. شيءٌ جديد ومذهل في عالمنا الصغير والفقير أن تمتلك إحدى الفتيات لعبةً جميلة، تفتح وتغمض عينيها، ويمكن تحريك يديها وساقيها!
ثياباً جميلةً خيّطت أختي لها بكشاكش وتطاريز ملوّنة، جعلتني أتباهى بلعبتي التي أسميتها - دلال - أمام صديقاتي وقريباتي. أشعر بالفرح والتميّز وأنا أراقب نظرات إعجابٍ كبيرلا تخلو من حسدٍ وغيرة، أنا المتفرّدة التي تتمتّع بترف اقتناءِ لعبةٍ عيناها زرقاوان. فجأةً اختفت دلال، لم يبقَ شبرٌ في البيت لم نبحث فيه، حتى غرفة والدتي المعتمة. تركتني هي الأخرى ورحلتْ كما فعلت أختي، ومن قبلها والدي. يومٌ أخر من الحزن والبكاء، وأعلنت الحداد ثلاثة أيّامٍ لم أذهب إلى المدرسة. شكوكي تحوم حول كلّ واحدةٍ من صديقاتي وقريباتي الحسودات.
وكما اختفت، ظهرت دلال فجأةً. وأنا أفتح الباب في طريقي إلى المدرسة، رأيتها مرميّةً على عتبة الباب، خفق قلبي وكاد يطير من بين أضلعي، عاريةً كانت، رفعتها، صُعقت، عيناها مفقوءتان، دلال الجميلة، عارية ومفقوءة العينين. بيدٍ ترتجف حملتها، ولأوّل مرّة أركض إلى حضنِ أُمِّي، باكيةً أرتمي على صدرها. بذهولٍ وحزن تنظرُ إليّ، وبتردّدٍ تضع يدها على رأسي، تعلّقتُ بيدها أقبّلها وأغرقها دموعاً ساخنة، ونسيت دلال وعينيها المفقوءتين وأنا أستشعر دفء حنان أمي تضمّني إلى صدرها.
لم أعد أطيق النظر إلى دلال، أصبحت تخيفني، أردت التخلّص منها… لبنت خالي الصغيرة ذات العينين الخضراوين الواسعتين والشعر الأشقر، اقترحت أمي أن أعطيها.
بخوفٍ هُرعنا إلى الباب يوماً، وطرقٌ عنيف يكاد يخلعه، عاصفةٌ هوجاء انطلقت زوجة خالي ما أن فتحنا لها، يسبقها سبابٌ وشتائم، وشررٌ يتطاير من عينيها. قذفت دلال بوجهي، تصحبها بصقةٌ كبيرة! لم أفهم ما حدث حينها… بحزنٍ بعد حين .. " وداد، بنت خالكِ فقدت بصرها "، ولولت أمّي. ذهولٌ أصابنا، كيف، ولماذا، وعيناها الخضراوان أين ذهبتا و.. و .. أسئلةٌ كثيرةٌ، حائرة اختصرتها أمي، " يقولون أنّكِ أعطيتها لعبتك العمياء، كي تحلّ عليها اللعنة، غيرةً من عينيها الخضراوين ".
وانقطعت علاقتنا ببيت خالي فترةً طويلة .

**صهيل الكبرياء** بقلم الشاعرة نور الرحموني

 **صهيل الكبرياء**

لو ادرك طيفك لعشت معلقة بالسماء
حتى لا يعز اللقاء
ولو كان عطرك يرضي اشتياقي
لاكتفيت به حتى القاك
لو انك تسكن القمر لكنت سهرت طول العمر
حتى تسكن جفني
ابعث روحي تجوب مدينتك
بمرسول نحيب شوقي
عساها تلقاك وتعاودني
حين يشتد الحنين لملقاك
دع عنك تجريحي
واغرق في بحر الهوى
فإن لم تشفى روحك
فبعد ذلك لك ملامتي
وقطع أوصال وجدي
وان استبحت شريان حبي
فافعل...وهدد... لترضي كبريائك
حتى تشفي من غربتك
وإن لم تسمع همسي
ولم يبلغك انين روحي
فقد صار الموت راحتي
صهيل الأغر مخبري
عن حبر اهدرته ليال العتاب
وشتات حروف كانت لي الدواء
أما علمت بعد!!
انك الغيث الذي أروي منه جفاء نبضي
وأداوي به جرح زماني
حتى يبرأ...
فكفاك نكرانا وغيابا!!
فأنت تحجب عني وجه السماء
وتلبس كلمات السوادعزاء
لأيام مضت عنادا وتذرعا
سألتك بالله هل يليق بالفارس
غير العنود المتمردة؟؟
نور الرحموني
٢/٥/٢٠٢٢
Peut être une image de plein air


عتبة النسيان بقلم مسعودة القاسمي

 عتبة النسيان

وانا ارتب نقاط التعجب
والاستفهام
واشيع الفواصل
على كفوف القصيدة
وبين ثنايا الشغف
رفعت انفاس الرياح
وكجات ثلج الوصال
على شفاه الحقيقة
وعتبة النسيان
جلست الهوينا
اراقب تجاعيد المساء
اوقد مرايا الرخام
على سنديانة اوردتي
الانفاق كمرثية مشتعلة
تعيد ترتيب اغصانها
روحا تقلب ما بقي
من لفائف الانتظار
الزوايا كغرف انعاش
او كهوف منسية
يوقظ من حين لاخر
هسيسها الخفي
جرس خافق
قلب بلوري
مازال حيا
يكابر
يعاند
صولات السنين
ومن اعماق الاحشاء
يصهل صوت الزمن الدفين
الدقائق وعداد اللهيب
تقيس متاهة الذاكرة
ينط قدر
يترنح من بعيد
يتسلل في جيوب الاماني
يرسم خيالات امل بعيد
يقبل طوق اليقين
فداء لوجه الحياة
بقلمي
مسعودة القاسمي
تونس
Peut être une image de 1 personne, lunettes_soleil et foulard

الجمعة، 6 مايو 2022

ضاق صدري بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 ضاق صدري

قد ضاق صدري بهمٍّ غير متّصفِ
من ظلم دهرٍ بما لا أشتهي كلفِ
يقتادني وجعٌ والرّوح تائهةٌ
والكأس فاضت بمرٍّ منه مرتشفي
كم قد خدعتُ بوجهٍ تحت أقنعةٍ
وقدْ بليتُ بذي الأطماع والصّلفِ
تقسو قلوب وفيها الشرّ معتكفٌ
و قد تعاليتُ عن حقدٍ وعن زُلَفِ
غدْرُ القريب كسحبٍ قد غزا أفقي
وكنت بالنّفس أفديه من التلفِ
ذو الأصلِ يبقى شريفا في عداوتهِ
واحذر قريبا قليل الأصل والشّرفِ
أنا الأصيل وإنّ الجود من شيمي
وكم مددتُ يدا بالودّ واللّطُفِ
تجتاحني غربة والرّوح تائهة
أفنيت صبري ودمعي فاض لم يكُفِ
والحبرُ سال على الأوراق من قلمي
أراه باحَ بما أخفي من الأسفِ
كأنّ حرفي صدى للرّوح تسكبُهُ
على السّطور كنظم الدرِّ مؤتَلِفِ
لن ييأس القلب مهما الدّهر لملمني
سيطلع الفجر في أفقٍ من السُّدَفِ
بقلمي / رفا الأشعل
على تفعيلات البسيط
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎ضاق صدري رفا الأشعل‎’‎‎

في الشعر المنسي ..والشعراء المنسيين بقلم الكاتب محمد بن رجب

 الشعر المنسي والشعراء المنسيون


عرض الأستاذ المؤرخ عبد اللطيف الحناشي قبل سنوات في صفحته قصيدة فيها ابداع شعري من عصر المتنبي ولاحظ أنه شاعر غير معروف فعلقت على ما قدمه بما يلي ..

في الشعر المنسي
..والشعراء المنسيين

أستاذ عبد اللطيف... أنت تطرح اليوم مسألة أدبية وثقافية مهمة جدا كثيرا ما تناولها النقد الأدبي أو تاريخ الأدب هي مسألة "الشعراء المنسيون" أو الشعراء الذين طواهم التاريخ ولا يذكرون الا في دراسات متخصصة ودقيقة ..و ولهذه الظاهرة أسباب كثيرة فاما أن الشاعر لم يكن من الصف الأول ولو كتب بضعة نصوص جميلة تصل حد الابداع أو هو لم يصل الى قصور الملوك والأمراء والأثرياء وشيوخ القبائل فاما لأنه زاهد في ذلك أو من الرافضين للسلطةوالجاه والثراء أولأن في عصره أشخاص عرفوا كيف يبعدونه عن هذه الأمكنة ليرتعوا فيها وحدهم لقوة انانيتهم وفساد رؤيتهم أو لأن الذين أرخوا للأدب تغافلوا عنه ولم يستجيبوا لاختياراتهم
..........والظاهرة لم تحدث في القديم فقط بل هي ابنة كل العصور
.... فهل تعلم أن العصر الدي نعيشه الآن ومنذ مائة سنة شهد الكثير من المظالم... شعراء رائعون في تونس لا يذكرون الا لماما ولأسباب معينة رغم أنهم تركوا عددا من الدواوين أي أنهم لم يكونوا من المقلين مثل هدا الشاعر المقل الذي قدمت أنت لنا ن شعره بعض ما وصل ..خذ لك مثالا من الشاعر منور صمادح وقارنه بالشابي ستجد أن له عشرات القصائد التي تتفوق على شعر الشابي فنا ولغة وفكرا ...... الأسباب كثيرة يطول عرضها للتأكيد على أن الشابي لم يكن أشعر الشعراء بل كان الشجرة التي غطت الغابة و قد عمل التعليم قي تونس والنقاد ساروا في الركب على تكريس الشابي وحده ......نعم الشابي شاعر عظيم لكن شعراء آخرين قالوا شعرا جميلا متميزا لا نعرف منهم الا القليل ولا نتحدث عنهم الا في المناسبات ... وبالتالي لم يدخلوا الذهنية العامة للشعب التونسي أو حتى النخبة من هؤلاء .. أمير شعراء تونس الشاذلي خزندار وفي عصره رافقه شعراء كبار لا نذكرهم تماما الا في بعض استشهادات ..ومنور صمادح متى نذكره
....ومصطفى خريف
..و مصطفى المدب
..ومحمد مزهود ..من القدامى ومن المحدثين هل نذكرمحمد مصمولي وعامر بوترعة .ولا ننسى عددا من الشعراء الذين ماتوا في ريعان الشباب أمثال المختار اللغماني الذي لم يفرح بديوانه حزينا وموجوعا حزينا لما يجري في تونس ضد الحريات والجيل الباحث عن مكانة له حقيقية تحت شمس بلده ومات موجوعا للمرض الذي ألم به وحمله الى العالم الآخر
..ورحل أيضا رضا الجلالي الذي مات في الشارع جائعا . والبشير الجلالي الذي انتحر في شاطىء قرطاج ليس بعيدا عن القصر الرئاسي إحتجاجا على ملاحقة البوليس له ..ومحمد البقلوطي الذي توفي في ريعان الشباب بصيرا بسبب الامراض التي إمتصته لفرط حساسيته ..
وهناك اسماء أخرى كثيرة لشعراء متميزين هم افضل بكثير من اسماء هي الآن مهيمنة لأن الساحة تفتقد لسلطة أدبية شجاعة وهذا الغياب مكن الزعانف من السيطرة ولا أدب لهم ولا شعر ...
..و أنا أدعوك أستاذ عبداللطيف الى الاطلاع
على أطروحة الشاعر جعفر ماجد الذي كشف فيها عن عدد كبير من الشعراء التونسيين من القرن العشرين ابدعوا ورحلوا ولا ذكر لهم الا من بضعة قصائد نشروها في الجرائد والمجلات وماتوا ولا أحد جمع شعرهم ......ثم راجع كتاب زين العابدين السنوسي وستكتشف شعراء كم ظلمتهم الأيام والأقدار .....وفي أيامنا هذه أرى شعراء يتجولون في كامل الجمهورية ويشاركون في جميع الأمسيات وفي جميع المهرجانات وفي جميع الملتقيات لا لشئ الا لان صوته عال ويعرف كيف تؤكل الكتف بعضهم ليس له أكثر من مجموعة شعرية لا ابداع فيها ومع دلك فان اسمه كبير وهو يكبر مع الأيام ولقلة النقاد من دوي السلطة الفاعلة المؤثرة على الساحة فانه سيبقى طويلا في الذاكرة في حين أن هناك شعراء متميزون لا أحد يذكرهم ولا أحد يتفطن إليهم ويحترمهم والأسباب أيضا كثيرة
....أعلم أن شعراء لم يكتبوا الا بضعة نصوص عادية حتى لا أقول شيئا آخر لا يخرجون من الندوات والأمسيات وغيرها ما يعني أنهم يجمعون الأموال بلا وجه حق فهل تعرف أن المشاركة لها مقابل يتراوح بين المائة والخمسين دينارا والمائتين والخمسين وهناك من يطلب أكثر
فقم بالعملية الحسابية اذا ما كانت مشاركته بمعدل مرتين في الأسبوع .......
ولا تنسى أن شعراء مهمين كانوا هنا ونعرفهم بالدقة الكاملة لا يجدون ثمن الورق الذي يكتبون عليه فما بالك بثمن جهاز كمبيوتر في حين أنهم مجيدون ..............................................................
محمد بن رجب


أهملتني بقلم الشاعرة سهام ذكار

 أهملتني

حتى نسيت بأنني
أنثى
وعلى قيد الفراغ
تركتني
وإستوطنت بأرض
أخرى
تجاهلت نبضي
وجرحي
وبوحي
بموج الخذلان
أغرقتني
حتى تبرأ الصبر مني
حاصرتني
مابين وعود لست
تعنيها
ومابين عشق لست
منه وليس
مني
لففتني
بأكفان الأماني
وعلى قارعة الهجر
إغتلتني
يامن جعلت البعد
بشرى
زففتها مطرزة بقلائد
وشحتني
حتى نسيت بأنني
أنثى
وتوجت المسير
بطعنة في الروح
أدميتني
وصرت منك
كالأسرى
بلا مواعيد حرية
وبلا أرض
ولاتاريخ
ورغما عنهم يعشقون
المنفى
سهام ذكار 29 مارس 22

حِينَ أقْبَلتْ عَشْتارُ بقلم الشاعرة سعيدة باش طبجي☆تونس

 ☆《حِينَ أقْبَلتْ عَشْتارُ》☆

فِي مَامَضَى قَدْ كُنْتُ في اعتِزَالي
أنُوءُ فِي دَوَّامةِ الضَّلَالِ
مَثْلُومَةَ الرُّؤَى...و الأُفقُ دَاجٍ
كَشَمعَةٍ مَشْرُومَةِ الذُّبَالِ
مَصلُوبَةً عَلَى شَفِيرِ ذِكْرَى
مُتْخَمَةً بالقِصَصِ الخَوَالِي
خَاوِيَةَ الشِّريَانِ مِنْ يَقينٍ
تَلُوكُنِي تَغْريبَةُ السُّؤَالِ
أهْرقْتُ حِبْري فَوْقَ رَفّ عُقْمِي
دَفنْتُ حَرفي تَحتَ جُرفٍ خَالِ
مِنْ فَرطِ حُمْقي قَدْ حَجَبْتُ شَمْسِي
أسْكنْتُ عُمْرِي عَتْمَةَ الکَلالِ
ليَهْنَأََ السُّهَادُ باخْتِيَارِي
و يَحتَسِي الوِسَادُ مِنْ مَلَالِي...
☆☆☆
و اليَوْمَ حِينَ أقْبَلَتْ عَشْتَارِي
ومَسَحَتْ عَلَى اليَرَاعِ البالِي
طَلَّقْتُ حُزْني والجَوَى وَ قَهْري
أطلَقتُ فَرْحِي مِنْ سَدَا عِقَالي
حَرّرتُ عَيْنِي مِنْ قذَى زَمَاني
ورَقَصَ اللُّجَيْنُ فِي قَذَالي
حَرّرتُ بَوْحِي مِنْ صَهِيلِ نَوْحي
و فِكْرتي مِنْ عَاقِرِ الخَيالِ
فزغْرَدَ المَجَازُ فَوْقَ ثغْري
وغَرَّدَ البَدِيعُ فِي مَقَالِي
نَفَضْتُ رِيشَ غُربَتِي و عَبَّتْ
أجْنِحَتِي مِنْ هَبَّةِ الشِّمَالِ
لأرتَقِي إلَى ذُرَى الأقَاصِي
و أنْتَشِي في هَامَةِ الجِبَالِ
وأسْألَ النُّسُورَ عَنْ مَدَاهَا
هَلْ بَلغَتْ أرجُوحَةَ الهِلَالِ
و عَنْ سِيزِيفَ هَلْ سَمَا إلَيْها
و هَلْ رَأى العَنْقاءَ فِي الأعَالِي
و عُشبَة الخُلُودِ أيْن تَنْمُو
أفِي الثَّرَى أمْ فِي المَدَى المُحَالِ
و صَخْرَة الأحلَامِ مَا دَهاهَا
وَ هَلْ ثَوَتْ بِهُوَّةِ الهُزَالِ
أمْ نَبتَتْ بِضِلْعِها طُيُورٌ؟
تَحمِلُها لبُهْرةِ الكَمالِ
ِلِتَسْرِقَ النّيرَانَ مِنْ ذُرَاهَا
وكَبِدُ الصُّمُودِ في اكْتِمَالِ ؟؟
☆☆☆
اليَوْمَ حِينَ أقْبَلَتْ عَشْتَارِي
تُوَزِّعُ الضِّیَاءَ للظِّلَالِ
و تَبْذُرُ القُمُوحَ في حُقولِي
وتَسْکَبُ العَبِیرَ فِي قِلَالِي
سَأقْصِدُ الرٌَبِيعَ في رِیاضٍ
أُُنَضِّدُ الزُّهْورَ في السِّلَالِ
و أقْتَفِي عَشْتَارَ فِي خُطَاهَا
و نَعلها البَرَّاق كَاللّاؔلِي
تُبارِكُ الأعشَابُ خُطوَتَيْنَا
و ينْتَشي الرَّحِيقُ في الدَّوَالي
و يَحتَسِي تمُّوزُ قُبْلتَيْنَا
فيَسْتَفِيقُ مِنْ كَرَى اللَّیالي
يُعَتِّقُ الرُّضَابَ فِي لَمَانَا
و يَسْكَبُ النُّضَارَ في النِّعَالِ
نُعَانِقُ الثّرَى بِكَاحِلَيْنا
و نَمْخُرُ المَدَى و لَا نُبَالِي
و نَمْشُقُ اليَرَاعَ كَأْسَ عِشْقٍ
نَغْرِفُهُ مِن خَمْرة النَّوَالِ
لِنَكْرَعَ السُّلافَ نَخْبَ شِعرٍ
يَرُمُّنا بِرَفّةِ الجَمَالِ
ونَخْبَ عِشْقٍ فِي شِفيفِ شَوْقٍ
يَضُمُّنا بِنَشْوةِ الوِصَالِ
مَا هَمَّنَا في الشّّعرِ عَرشُ مَجْدِ
مَا ضَامَنا عُمْرٌ بدُونِ مَالِ
فالعُمْرُ في عُرفِ الوُجُودِ وَمْضٌ
بِخُلَّبِ البُرُوقِ .. لَمْعُ اؔلِ
و الشِّعرُ إكْسِيرُ الخُلُودِ فِينَا
و عُشْبَةٌ تُنْقَعُ فِي الزُّلَالِ
فَلْنَرتَشِفْ أقْدَاحَهَا ونَسْكَرْ
مِن خَمْرةِ الخُلُودِ و الكَمَالِ
فَالعُمْر لَوْلا الشِّعرُ شِلْوُ أرضٍ
تَصَحَّرَتْ بِمَهْمَهِ الهُزَالِ ☆☆☆
《سعيدة باش طبجي☆تونس》
☆5/5/2022☆