الخميس، 19 مايو 2022

الشاعر التونسي القدير كمال العرفاوي : " قصيدة النثر التّجديدية"..تؤسس لاثراء المشهد الشّعري وإعادة البريق للشّعر و الشّعراء.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الشاعر التونسي القدير كمال العرفاوي : " قصيدة النثر التّجديدية"..تؤسس لاثراء المشهد الشّعري وإعادة البريق للشّعر و الشّعراء..

أفرزت الدعوة إلى التجديد في مضامين الشعر العربي وأشكاله التقليدية/ الكلاسيكية،خلال الحقبة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية،شكلين من الشعر؛تجلّى الأول في قصيدة "التفعيلة" أو الشعر "الحر" أو "الشعر الجديد"... الذي انطلق مع بدر شاكر السياب ونازك الملائكة والبياتي ولميعة عباس وآخرين في العراق. ليتبعهم بقية شعراء العالم العربي أمثال صلاح عبد الصبور ونزار قباني ومحمود درويش وغيرهم.
أمّا الشكل الثاني الذي تأخر قليلاً عن الأول وتزامن نسبياً معه،تجسد في قصيدة "النثر" التي ما يزال السجال حولها قائماً حتى الساعة، بين من يصرّ على تصنيفها شعراً وبين من يراها شكلاً من أشكال الكتابة السردية التي تنضوي تحت تصنيفات الفنون الأدبية الأخرى، من رواية وقصة ومقالة..مشدداً على إخراجها من خانة الشعر شكلاً ومضموناً.
من خلال هذا الاستعراض السريع للنثر،يتبيّن لنا أنه أسلوب أدبي يختلف كلياً عن الشعر المتداول في ذلك الزمان،وإن كان يتقاطع معه في بعض الجوانب المتعلقة بالأغراض والغايات، كإثارة الحماسة أو للترهيب والمفاخرة والتحريض..وأحياناً في بعض الجوانب الشكلية المتعلّقة بالقافية التي أقرب ما تكون إلى "السجع" في الأسلوب النثري.إلا أن الاختلاف يكمن بصورة رئيسة في الوزن والإيقاع الذي يختص به الشعر في ذلك الزمان،نظرا لتقيّده ببحور الشعر المعروفة التي استخلص قواعدها الخليل بن أحمد الفراهيدي.
شعراء كثر بتونس ينتصرون لقصيدة النثر ويؤكدون أنها جاءت نتيجة حتمية للتطور البشري وما رافقه من تجديد طال مختلف الجوانب الثقافية والفنية والأدبية..تماماً كالتجديد الذي أفرز قصيدة التفعيلة في منتصف القرن العشرين،بل ونفس التجديد الذي طرأ على الشعر التقليدي نفسه،والذي تمثل بظهور قصائد "الموشحات" في الأندلس بوصفها حركة تجديدية فرضها واقع ذلك العصر.
إلا أن الشاعر التونسي القدير كمال العرفاوي له رأي مغاير إذ يعتبَر الأب الروحي لما يسميها ب"قصيدة النثر التّجديدية" حيث يقول :" قصيدة النثر التّجديدية هي لون من ألوان الشعر الحديث،و هي مزيج ما بين الشّعر و النّثر.مواضيعها تلامس أغلب النّاس عاطفية كانت أو اجتماعية أو سياسية أو وطنية أو دينية...و تهدف للمحافظة على اللّغة العربية، و الارتقاء بالذّائقة الشّعرية،و لتحقيق أهداف و غايات مختلفة لا حصر لها بلغة واضحة وسليمة و مفهومة من الجميع.ومن خلالها يمرّر الشاعر رسالته إلى جمهوره من القرّاء مستعملا معجما لغويا ثريا و واضحا و صورا شعرية مُستَحدَثة معتمدا على إيقاع خفيف وجرس موسيقيّ مُستحَبّ و حبكة عالية.و بالتّالي يُعَدُّ هذا النّمط من الكتابة سهلا مُمَتَنَعا..."
وأنا أقول : إن قصيدة النثر خيارٌ جماليٌّ تقدم بناءً وفضاءً شعريا بمعايير فنية مغايرة لما هو سائد عن الصورة الذهنية التي كوّنها القراء منذ قرون طويلة عن الشعر العربي الذي يعتمد على الوزن وتفعيلاته.وهي تساعد القارئ على أن يكون خلاقا في استخراج الدلالة النفسية والفكرية وفرادة الرؤية التي يمتلكها شاعر عن آخر دون أن يكون واقعا تحت تأثير الموسيقى والصور المجازية المفرطة.
إن قصيدة النثر هي موقع المواجهة على حد تعبير باربارة جونسون بين الداخل والخارج، حيث تقوم على حالة المفارقة والتقابل في التصور الذهني بين الشعر والنثر.
لكن هل يمكن قراءة هذه المفارقة وهذا التقابل والصراع بين النثر والشعر كنوع من الاستعارة تشير إلى التقابل والصراع الاجتماعي والإيديولوجي والفكري؟
هل التحول الكبير الذي حدث للشعراء في عقد التسعينيات والانفجار الكبير في كتابة قصيدة النثر يمكن قراءته اجتماعيا وسياسيا في سياق انهيار الصراع القطبي بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة،وانفراد الأخيرة بحكم العالم،وانهيار القضايا الكبرى والكلية وانحياز الشعراء لما هو شخصي وذاتي،ما هو إنساني في ضعفه وتشظيه؟
وهل يؤيد هذه الفكرة انحياز شاعر قصيدة النثر لما يومي وواقعي عما هو خيالي مجازي مجنح،ويترجم هذا إلى انحيازه كذلك إلى لغة الحياة اليومية في عاديتها وكسرها لأفق توقع الصور البلاغية الاستعارية التي تصاحب عادة الشعر؟
وهل ارتباط قصيدة النثر بفكرة الكتابة والتدوين وتخليها عن سلطة الشفاهة التي ميّزت الشعر الموزون وشعر التفعيلة جزءا من فلسفتها التي انحازت لها،انحيازها للإنسان في ذاتيته وعاديته بعيدا عن سلطة الشفاهة والإلقاء والموسيقى التي تمنح الشاعر أدوارا فوقية،فوق إنسانية؟.
مبرّرات ولادة قصيدة النّثر التّجديدية برؤية الشاعر/الكاتب التونسي كمال العرفاوي :
" رغم وجود قصيدة الشّعر العمودية و محبّيها و قصيدة التّفعيلة و عشّاقها،و قصيدة النّثر ومعجبيها،و قصيدة النّثر الحداثية و المغرمين بها إلّا أنّه لوحظ بعض العزوف من عامّة القرّاء عن قراءة القصيدة بصفة عامّة واتّجاههم في غالب الأحيان نحو الرّواية و القصّة بأصنافها و ذلك لعدّة أسباب أهمّها التٓطوّر الحاصل في المجتمعات و الّذي شمل جميع ميادين الحياة ممّا جعل القصيدة بأنواعها المتعارف عليها غير جالبة للقرّاء رغم قيمتها الأدبية الّتي لا يختلف فيها عاقلان،و ربّما لأنّها لم تواكب هذا التّطوّر و بقيت قوالبها ثابتة.و ربّما لجنوح قصيدة النّثر و إيغالها في الغموض الّذي يعتبره النّقّاد قيمة جمالية مائزة و لكن يعتبره معظم القرّاء عائقا لفهم القصيدة و سببا لهجر الشّعر.
و كأنّ قصيدة النّثر أصبحت نخبوية لا يستطيع فكّ رموزها إلّا النّخبة المثقّفة و بالتّالي خسرت عددا لا يستهان به من القرّاء.
في هذه الظّروف وُلِدت قصيدة النّثر التّجديدية لاثراء المشهد الشّعري.و قد استنبطها الشّاعر التّونسي كمال العرفاوي و قام بالتّنظير لها و تبنّاها الشّاعر التّونسي محمّد العويني الّذي ساهم في التّنظير لها و كتب عشرات القصائد النّثرية التّجديدية وذلك لاستقطاب أكبر عدد ممكن من القرّاء و لإعادة البريق للشّعر و الشّعراء و لتحقيق أهداف و غايات مختلفة، فجاءت قصيدة بسيطة مستساغة و مفهومة من الجميع.."
نموذح من قصيدة النثر التجديدية بإمضاء الشاعر كمال العرفاوي :
.
الصّبر
سأصبر و أصبر ثمّ أصبر
حتّى يصير الصّبر
جزءا من حياتي
سأصبر حتّى أتجاوز
كلّ مِحني و خيباتي
سأصبر ما دام الصّبر
دواءً لجراحاتي
فقد تعلّمت
أشياء كثيرة من حياتي
و عرفت أنّ الصّبر
دواء لكلّ علّة من علّاتي
به تستقيم
مسالكي الملتوية و ممرّاتي
و أتجاوز به كلّ محنة
تعترضني في حياتي
فلا شيء يدوم إلى الممات
فالحياة فيها الكثير من المَطبّات
و فيها الكثير من المُتّناقضات
فيها الحزن..
و فيها الأفراح و المسرّات
فيها الهدوء..
و فيها الغضب و التّوتّرات
فيها النّجاح..
و فيها الكثير من الخيبات
فيها اليسر و فيها العسر
فيها الجدب و فيها الخصب
فيها الجفاف..
و فيها الغيث النّافع و التّساقطات
فيها النّسيم العليل
و فيها العاصفات الذّاريات
فالحياة مبنية على المُتّناقضات
و الصّبر سلاحنا المُنقذ في هذه الحياة
به نتجاوز مِحَننا الشّديدة و الأزمات
و نفرّج به جميع همومنا و الكُرُبات
و ننال به رضا الرّحمن و الحسنات
أترك للقارئات الفضليات والقراء الأكارم مساحة فسيحة للتفاعل مع هذا اللون الجديد من الشعر.
أما أنا فأرى (وهذا الرأي يخصني) أن الشاعر التونسي القدير كمال العرفاوي (الأب الروحي لقصيدة النثر التجديدية) يقطع مع التقليد والنمطية،و يحتفي بالفرادة و الخصوصية.ويؤكد على حقيقة أن السمو بالشعر،ليس في تلك الأوصاف المادية المباشرة الصرفة.وإنما هي في السمو به روحيا،و جعله لا يفقد جوهر معناه الحقيقي في ديوان الشعر العربي..أعني الصفاء،البهاء والتجلي..
محمد المحسن


احبك جدا يارجلا بقلم الشاعرة / عزيزة سالمي ...

 احبك جدا يارجلا

بقلمي الشاعرة / عزيزة سالمي ... تونس الخضراء
أحبك جدا وأعلم
بأنك عني غريب
والشوق للقياك مستحيل
وأعلم بأنك سيد الرجال
وفي الحب مفهومك
مثل المجانين
وأعلم بأن التاريخ
في حضارتي انتهى
والمجد في حبك
قد ارتضى ..
وبيني وبينك رحيل
ومنفى وبكاء
وأعلم بأن الوصول إليك وهم
وأعلم بأن الوصول لحبك وهم
ويسعدني بأن أنتحر
لأجلك لو أردت
أيها الغالي على قلبي
لماذا هجرت؟
مات العهد الجميل
في جنون الكلام
وعاش اللحن الجميل
من دون كلام
ماذا أقول؟ أحبك جدا ... جدا
وأنت لن ترضى بي جنونا
وأعلم بأني غبية
وأعيش بحرية
وأنت في طريقي منفى
ولو خيروني مابين
الموت والأحلام
لاخترت حبك حلما
أيا من أحببت جنونك
وفي غرامك قد اعتزلت
أيا من احتضنتك من هذيان
الموت واحتضرت
أحبك جدا ... جدا
واعترفت
وأعلم بأني أبتعد عنك
من دون مسير
وأعلم بأني في حبك
طير جريح
وأحضنك جنون حبي
في غيابك
وأبكي قساوة قلبي
وغبائي ..
أيا رجلا عزل قلبي
مابين كفيه
سألتك بالله لاتقتلني
ماذا أكون أنا لو تركت
الجنون ..
وماذا تكون أنت؟ لو تركت
الوعود ..
أحبك جدا ... جدا يارجلا
ولو حتى أستبيح حبك
جنونا للعرسان
أتمنى بأن تعود وتنسى
هذيان الوعود
وتحبني جدا وبجنون
أحبك جدا ... جدا يارجلا
فأرجوك بأن تعود
بقلمي الشاعرة / عزيزة سالمي ...
تونس الخضراء
Peut être une image de 1 personne, plein air et texte

الدورة العاشرة من الملتقى الوطني للأدب التجريبي تتناول محور"توظيف الكليشيه في النص الأدبي الحديث " دار الثقافة النفيضة تغطية الكاتب جلال باباي مراسل الوجدان الثقافية

  تحتضنها دار الثقافة النفيضة


الدورة العاشرة من الملتقى الوطني للأدب التجريبي
تتناول محور"توظيف الكليشيه في النص الأدبي الحديث "
☞الوجدان الثقافية
باشراف المندوبية الجهوية للثقافة بسوسة وتحت عنوان:" توظيف الكليشيه في النص الأدبي الحديث" تشهد دار الثقافة النفيضة من 20 إلى 22ماي2022 انتظام الدورة العاشرة من الملتقى الوطني للأدب التجريبي وذلك بالتعاون والتنسيق مع جمعية الإبداع الفني بالنفيضة، وقد حملت مضامين الدورة الجديدة جملة من الفقرات ، نقرا في اليوم الأول الموافق ليوم الجمعة 20 ماي ابتداء من الثالثة مساء حفل افتتاح الملتقى لتقام إثره أشغال الحلسة العلمية الأولى برئاسة الأستاذ: أشرف القرقني وتتضمن مداخلات لكل من الدكتور: عادل خذر بعنوان: " جمالية الرسم في شعر جماعة الطليعة الأدبية/ الطاهر الهمامي نموذجا، ثم مداخلة الأستاذ: سمير السحيمي بعنوان:" الكليشيه وشعريٌة المفارقة "، ليفتح إثر ذلك باب النقاش للحضور.
هذا وتقام بعد الجلسة ، أمسية شعرية بمشاركة الشعراء:أحمد شاكر بن ضية، سامي الذيبي ،وداد عبد العزيز ورضوان العجرودي هذا وتنشط الأمسية/ الإعلامية: سماح قصد الله كما يؤثثها بوصلاته الموسيقية الرائقة/ الفنان الأستاذ: فهمي بوجرة. في حين تحمل صبيحة اليوم الموالي السبت 21ماي الجاري انطلاق عمل ورشتي مسابقة الشعر بإشراف الشاعرين: خالد رداوي و شفيق الصالحي ، وورشة مسابقة القصة إشراف الكاتبتبن: هند الزيادي وكلثوم عياشية .
كما ادرج خلال الفترة المسائية العرض الموسيقي لنادي الموسيقى بدار الثقافة النفيضة وفي حدود الرابعة مساء يلقي الشاعر أحمد شاكر بن ضية شهادة وملخص لفحوى الدورات السابقة لملتقى الأدب التجريبي الذي دأبت على تنظيمه دار الثقافة النفيضة منذ تسعة سنوات خلت.
ويختتم اليوم الثاني بأمسية شعرية أخرى يشارك فيها كل من الشعراء: فاطمة كرومة؛ إيمان عمارة وأيوب السعيدي مع مرافقة موسيقية للمايسترو فهمي بوجرة وينشط الأمسية/ الكاتب: سفيان رجب.
ويشهد اليوم الثالث من أشغال الملتقى بداية من الساعة العاشرة صباحا ليوم الأحد 23ماي2022 القاء مداخلة تتعلق بتجربة الشاعر: يوسف خديم الله يقدمها الشاعر والمترجم: أشرف القرقني ثم يفتح المجال لنقاش المداخلة. ليتواصل بعدها اكتمال باقي فقرات اليوم الاختتامي بتلاوة تقريري لجنتي التحكيم والإعلان عن الفائزين وتوزيع الشهائد على كل المشاركين وتتويج أصحاب أفضل النصوص القصصية والشعرية. هذا وتأمل هيئة تنظيم الملتقى برئاسة الاستاذة: جنات العابد / مديرة دار الثقافة النفيضة سياسة الخصوصية والاستمرارية لهذه المحطة الثقافية والإبداعية قادم السنوات والبحث لها عن بُعد مغاربي انطلاقا من الدورة القادمة
متابعة: الكاتب جلال باباي

اسرائيل" تلفظ انفاسها الاخيرة للكاتب آري شبيت

 اسرائيل" تلفظ انفاسها الاخيرة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية مقالاً للكاتب الصهيوني الشهير (آري شبيت) يقول فيه : يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال..
بدأ "شبيت" مقاله بالقول : يبدو أننا إجتزنا نقطة اللا عودة ، ويمكن أنه لم يعد بإمكان "اسرائيل" إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنه لم يعد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذه الدولة .
وأضاف، إذاً كان الوضع كذلك، فإنه لا طعم للعيش في هذه البلاد، وليس هناك طعم للكتابة في "هآرتس" ، ولا طعم لقراءة "هآرتس". يجب فعل ما اقترحه (روغل ألفر) قبل عامين، وهو مغادرة البلاد. إذا كانت "الإسرائيلية" واليهودية ليستا عاملاً حيوياً في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبي لدى كل مواطن "إسرائيلي" ، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضاً، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أو برلين أو باريس .
من هناك، من بلاد القومية المتطرفة الألمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الأميركية الجديدة، يجب النظر بهدوء ومشاهدة "دولة إسرائيل" وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. يجب أن نخطو ثلاث خطوات إلى الوراء، لنشاهد الدولة اليهودية الديمقراطية وهي تغرق. يمكن أن تكون المسألة لم توضع بعد.
ويمكن أننا لم نجتز نقطة اللا عودة بعد. ويمكن أنه ما زال بالإمكان إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد.
وتابع الكاتب، أضع اصبعي في عين نتنياهو وليبرمان والنازيين الجدد ، لأوقظهم من هذيانهم الصهيوني، أن ترامب وكوشنير وبايدن وباراك أوباما وهيلاري كلينتون ليسوا هم الذين سينهون الاحتلال.
وليست الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هما اللذان سيوقفان الاستيطان. القوة الوحيدة في العالم القادرة على إنقاذ "إسرائيل" من نفسها، هم "الإسرائيليون" أنفسهم، وذلك بابتداع لغة سياسية جديدة، تعترف بالواقع، وبأن الفلسطينيين متجذرون في هذه الأرض. وأحث على البحث عن الطريق الثالث من أجل البقاء على قيد الحياة هنا وعدم الموت.
ويؤكد الكاتب في صحيفة هآرتس : أن "الإسرائيليين" منذ أن جاؤوا إلى فلسطين ، يدركون أنهم حصيلة كذبة ابتدعتها الحركة الصهيونية، استخدمت خلالها كل المكر في الشخصية اليهودية عبر التاريخ.
ومن خلال استغلال ما سمي المحرقة على يد هتلر «الهولوكوست» وتضخيمها، استطاعت الحركة أن تقنع العالم بأن فلسطين هي "أرض الميعاد"، وأن الهيكل المزعوم موجود تحت المسجد الأقصى، وهكذا تحول الذئب إلى حمَل يرضع من أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين، حتى بات وحشاً نووياً.
واستنجد الكاتب بعلماء الآثار الغربيين واليهود، ومن أشهرهم «إسرائيل فلنتشتاين» من جامعة تل أبيب، الذي أكدوا "أن الهيكل أيضاً كذبة وقصة خرافية ليس لها وجود ، وأثبتت جميع الحفريات أنه اندثر تماماً منذ آلاف السنين، وورد ذلك صراحة في عدد كبير من المراجع اليهودية ، وكثير من علماء الآثار الغربيين أكدوا ذلك ...
وكان آخرهم عام 1968 م، عالمة الآثار البريطانية الدكتورة «كاتلين كابينوس»، حين كانت مديرة للحفائر في المدرسة البريطانية للآثار بالقدس، فقد قامت بأعمال حفريات بالقدس، وطردت من فلسطين بسبب فضحها للأساطير "الإسرائيلية"، حول وجود آثار لهيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى ...
حيث قررت عدم وجود أي آثار أبداً لهيكل سليمان، واكتشفت أن ما يسميه الإسرائيليون
"مبنى إسطبلات سليمان" ، ليس له علاقة بسليمان ولا إسطبلات أصلاً ، بل هو نموذج معماري لقصر شائع البناء في عدة مناطق بفلسطين ، وهذا رغم أن «كاثلين كينيون» جاءت من قبل جمعية صندوق استكشاف فلسطين ، لغرض توضيح ما جاء في الروايات التوراتية، لأنها أظهرت نشاطاً كبيراً في بريطانيا في منتصف القرن 19 حول تاريخ "الشرق الأدنى".
وشدد على القول أن لعنة الكذب هي التي تلاحق "الإسرائيليين"، ويوماً بعد يوم، تصفعهم على وجوههم بشكل سكين بيد مقدسي وخليلي ونابلسي ، أو بحجر جمّاعيني أو سائق حافلة من يافا وحيفا وعكا.
يدرك "الإسرائيليون" أن لا مستقبل لهم في فلسطين ، فهي ليست أرضاً بلا شعب كما كذبوا . ها هو كاتب آخر يعترف، ليس بوجود الشعب الفلسطيني، بل وبتفوقه على "الإسرائيليين"، هو (جدعون ليفي) الصهيوني اليساري، إذ يقول :
يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر، فقد احتللنا أرضهم، وأطلقنا على شبابهم الغانيات وبنات الهوى والمخدرات، وقلنا ستمر بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة الـ 87 .. أدخلناهم السجون وقلنا سنربيهم في السجون .
وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذا بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000 ، أكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار ، فأخذنا نخطط لهم بالجدران والأسلاك الشائكة..
وإذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً في الحرب الماضية ، حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي "الإسرائيلي" (عاموس)؟ ويدخلون الرعب إلى كل بيت في "إسرائيل"، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية "الاسرائيلية" . خلاصة القول، يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال

عنوان المقال : "اسرائيل" تلفظ انفاسها الاخيرة
الكاتب : آري شبيت
المصدر : صحيفة هآرتس العبرية.

  

الأربعاء، 18 مايو 2022

لِمَنْ أشْتاقْ بقلم د.هنا فوزي الزين.

 لِمَنْ أشْتاقْ

أشتاقُ لِعِناقِ وَردةٍ جورِيَّةٍ حمراء
يُرسِلها حبيبي مَع نُسَيمات الصَّباحْ
كَهمسَةٍ وََردِيّةِ الَّلَّمَساتِ تُغنِيها الشِّفاهُ..
آهِ آهْ مِنْ هَمسِ مِنْ لَمس حبيبي
مِن عَبير الشَّفَتَينِ مِنْ دَفِيء الرَّاحَتَينِ.
أشتاقُ أشتاقْ
لِشَذاه في ضلوعي في شراييني
التي يَجري بها كالنَّسغِ
ما كُنْتُ أدري أَنَّني سَأُجَنُّ مِن ذاكَ الهَوى
ما كُنتُ أحسَبُ أنَّني سَأزِفُّ قَلبي لِلهَوى
لِهَوى حَبيبي
وبِأنَّ عينَيَّ استَحالت بُحَيرتا شَوق تَرِقُّ
لأمسيات العِشقِ في نَسْغِ الدِّما
يا مَن مَلَكْتَ مشاعِري
وَفَتَنْتَ لَهْفَةَ خاطِري
قُل لي مَتى أصحو على وَعد اللقا
فالشوق فاقَ تَمَكُّني مِنْ كَبْحِهِ وَقَدِ اعْتَراني حَدَّ نارِ الاحْتِراق...
قلم د.هنا فوزي الزين.
Amb Dr. Hana Fuozi Al-zein
جميع الحقوق محفوظة من ديوان شذرات الهنا.
Peut être une image de 1 personne et texte

هنا فلسطين بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك

 هنا فلسطين

بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك
هنا فلسطين
هنا المجد، والتاريخ، والشجعان، والأبطال الميامين، هنا عز الرجال، هنا جحافل من الأبطال تحيا لأجل الحق، تحيا لتسترد تراب هذا الوطن الغالي الحزين، تحيا لأجل النصر، كل يوم تسطر آيات النصر، وأبدًا لا تكل، ولا تهاب، ولا تهادن أو تمل، وأبدًا منصورين.
شهداء فوق تراب القدس يمشون، قد أقسموا يوما: سنكون فاتحين؛ لأننا لوعد رب الحق مصدقون.
هنا يا أحبتي، الزهور، والعطور، والجمال، وكل الدلال، هنا الرجال، هنا الأبطال، هنا حقول الفل والياسمين.
هنا يا أحبتي، أرض تسمى فلسطين
هنا القدس، وقبة الصخرة، والخليل، والجليل
هنا نابلس الحب، ويافا الرائعة، هنا غزة، وجنين
هنا كل شبر في التراب يقول:
لا تحزني يا بلدي، سيعود صلاح الدين، ويزيل عنك كل هم، كل غم، كل تعب قد استوطن ترابك من سنين.
غدا، يأتي جيش الفاتحين مكبرين
لا تحزني يا قدس، سينتهي هذا الوجع، ويرحل الكلاب المعتدين.
Peut être une image de 9 personnes, personnes debout et monument


طائر المينيرفا بقلم الشاعرة سعيدة شبّاح

طائر المينيرفا
لست بالطائر السيء المنحوس
و عيناك تضيآن الليل كالفوانيس
و لست أخشى أن تحط هنا
على الحائط أو فوق المتاريس
و رجفة القلب منك سأخرسها
و سأنكرعنك كل أحاسيسي
يا سيدي عذرا عن تطيرنا
عذرا وقد خلناك من المتاعيس
و أنت خطاف تنكر أو حمام
ناله ما ناله من كره و تبخيس
و لو كان لك ريش ملون مثلا
لكنت اليوم مثل الطواويس
و لأننا قوم الخرافة نرعاها في صلف
جعلناك رمز الشر و الكوابيس
فاعذرنا إن طالتك منا مظلمة
فلكم أسأنا لخير و أرقى النفوس
سعيدة شبّاح