**عَلَى حَافَّةِ الْوُجُودِ**
مِنْ شُرْفَةِ الْمَسَاءِ أُطِلُّ عَلَى غُرْبَتِي كَمَا
أُرِيدُ...
أَرَى كُلَّ أَنْوَاعِ الدَّهْشَةِ تَتَرَاقَصُ
حِينَ تَنْشُرُ مَقَالَاتِ السُّخْرِيَةِ مِنَّا...
وَامْرَأَةً تُعَلِّقُ أَسْبَابَ الْحُبِّ فِينَا
كَمْ كُنَّا طُلَقَاءَ بِبَرَاءَتِنَا...
قَبْلَ تَغَلْغُلِ وَحْشَةِ الزَّمَنِ بِنَا...
كُنَّا نَلْعَبُ، نَجْرِي..
نُطْلِقُ عِنَانَ طُفُولَتِنَا
وَنَنْسِجُ أَلْحَانًا لِأَحْلَامِنَا...
الْيَوْمَ، يَبْنِي الِانْكِسَارُ فِينَا
قَلْعَتَهُ..
نَشْرَبُ مِنَ التِّيهِ مَوَاوِيلَا..
وَنُغَنِّي مِثْلَمَا نُغَنِّي..
ثُمَّ نَزْهَقُ مِنَ اللُّغَةِ
نَسْتَعِيدُ أَرْكَانَ الصَّمْتِ الْجَارِفِ
لِوُرُودِ أَحْلَامِنَا...
مِنْ شُرْفَةِ الْمَسَاءِ..
أَرَى لُغَتِي..
وَحِيدَةً كَمَا أَنَايَ
لَا تُؤَسِّسُهَا الْمَعَاجِمُ..
كَصَبِيَّةٍ عَذْرَاءَ
لَمْ تَتَزَوَّجْهَا الْعُيُونُ..
تَغْتَسِلُ بِفَضَاعَةِ الْأَحْوَالِ
وَلَا حَوْلَ لِي إِلَّا كَلَامًا...
مِنْ شُرْفَةِ الْمَسَاءِ...
تَتَجَلَّى رُؤَى الْحُلْمِ الْمُتَبَقِّي
وَتَزْرَعُ فِي صَحْرَائِنَا نَخِيلَا...
وَتَنْتَظِرْ..
غَيْمَةَ الْآتِي لَعَلَّ غَيْثَهَا يَنْزِلُ..
لِتَبْتَلَّ عُرُوقُ الْأَمَلْ...
وَالْأَمَلُ فِيكَ يَا اللهُ...
كَمِ اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُنَا وَالرَّجَاءُ وَاحِدٌ
كَمِ افْتَرَقْنَا فِينَا وَمَا عُدْنَا
إِلَّا إِلَيْكَ...
مِنْ شُرْفَةِ الْمَسَاءِ
أُعِدُّ طَبَقًا لِلْعَشَاءِ...
وَفَاكِهَةَ لُغَتِي أَنْتَقِيهَا مِنْ،
أَطْرَافِ السَّمَاءِ...
ناجي الجويني الشاعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق