الأحد، 18 يونيو 2023

سأغنٌي كثيرا بلا سبب..!! بقلم الكاتب جلال باباي

  سأغنٌي كثيرا بلا سبب..!!

جلال باباي
غطٌاها النوم
فسرقتُ حُلمها بيدي
ثمٌ صلّيتُ ركعتين من اجل المعجزة
إنحنيت على وسادتها ،
بكى قلبي دما
وارتجفت عيناي
ارتحل نبض السرير
ذهبت حيث خطاها القديمة
ونصبت العَسَس عند بوٌابة قلبها
هاج رنين اجراس حقيبتها
وهي ترقد كالملاك من شدٌة الحب
لا صوت يطالني
سوى آهات المطر .
ذهبت إلى الباب
فتحته على مصراعيه
لم يخرج إلاٌ ظلي يراود الليل
لينغلق الصوت في جسدي الاجش
منذ اللحظة الصفر
صرت غريبا في بيتي.
لم تاتني بلباسها الشفيف
سوى نبضها يقرع التراب
و بعدها استغفلني وقع المطر
هو ذا خطوي يصل إلى الشجرة
ويدي تلاحق رغبتها في السفر
هنا مشيت ، مشيت،
وقفت ثواني من زنبق وشتاء ،
أخذت ذاكرتي البائسة،
ثم طويت قبلتها المالحة ،
بلا وداع ولا شهوات
وراء الشبابيك ،
نامت وراء أطراف غرفتها ،
كل الخيانات
استحضرت يقظتي
في الصباح
جهٌزت قهوتي العربية
طويت الرصيف الطويل.
.،فرع البنك والمقهى المجاور؛ ..
ركضت إلى ...منفى أبي
كي أختزل الطريق
واروي خرافة ربٌ البيت المهملة
سأرحل كالخطاطيف
ثم أنام مثل آخر المارٌين
تحت شجرة التوت
ساغني كثيرا و بلا سبب
حين ينمو البنفسج
أسأل الرٌياح للمرٌة الألف:
هل تصحو أخيرا من غفلتها؟
أم أُرَاكِمُ عند فوهة عزلتي
الرحيل، والنسيان...!!
الأحد 18جوان2023
( العيد العالمي للآباء )
--------------------------------------- الرسم للفنان: Dia Alhamwi Dia ضياء الحموي

والمعجــــــبات ... بقلم الأديب سعيد الشابي

 والمعجــــــبات ...

والمعجبات ، ...
رأين في عينــي حياة ...
قلـــــن ...
مــا هذا بسلــــــطان
انـــما ،...
ملاك رمت به الســماء
على أرض الوجــود تهادى
قطعن برقع الحــياء
ضمـــمنني اليهن ...
رضيـــعا ، عطـــشا
تتلقفـــه المرضـــعات
وما زال ، ...
باكـــيا ، ضـــــمآن
بحـــثا عن أمه ....
متى يـــرد اليها
كي تقر عينها ولا تحزن
وكي يعيش مطمئنا
في انتظار النـــبوؤات
مــــوسى زمـــانه ... لكنه
دون معجــــزات
سعيد الشابي

واذكر في كتاب الدهر بقلم الأديب سعيد الشابي

 واذكر في كتاب الدهر

واذكر في كتاب الدهر ،
شعبا
قال للـــــــتأريخ يوما
خذ القلم والقرطاس ،
واكتب
أنا عــربي من بني يعرب
ســـلوا البيد ،
سلوا الجبال
سلوا السفن ،
سلوا العير عني
سلوا مكارم الأخـلاق
سـلوا الجود ،
سلوا من رأى
على عــــــلم نارا
وبات بي مستجــــيرا
سلوا البحار.....
عن سفني أين صالت
سلوا الأرض عن خــيولي
أين كرت وجــــــالت
سلوا مـــــدنا من اليمن
ألى أندلس بعثت وقامت
سلوا الطب عني والحساب
وعلم الفلك ،..........
والاسطرلاب
سلوا بغداد ،
وبيت الحكمة
وكل شبر
من المحيط....
الى خليج العرب تناهى
سلوا كل العـــلوم
من فلسفة ،
وفقه وأصول
الى علوم صحيحة شاعت
كم وسعت لغة الضاد
كل شيء اســما وكنها
يوم كان رجالها ، وكانت
تذكر في كتاب الدهر
شعبا
يقـــول اليــوم للجميع
أنا مازلت مــــوجودا
أحيا وأنشئ ،
أبني وأبدع
أكتــب ، وأسجــــل
سعيد الشابي

أمنية من تحت الأقدام بقلم الأديب سعيد الشابي

 أمنية من تحت الأقدام

ليتني كنت الأرض التي تعزقين ، فأصدع من تحت قدميك وردا أريجه عـرق جسمك ، فيه للعاشقين الذين سحق الحب أحلامهم وأتى على أجسامهم ، بلسما منعشا يعيدهم الى حياة جــديدة ينعمون فيها بحرية الطيران الى عالم أنت فيه النور والهــــواء....
سعيد الشابي

اشتقت الى أرض... بقلم الأديب سعيد الشابي

 اشتقت الى أرض...

اشتقت الى أرض...
أهلــــها ، لا يتكلمون
الى عرق يسقي الأرض رجولة
الى معصرات ، تجود بعزائم الرجال...
رجال همهم السباحة في عرق سعيهم
اشتقت الى أرض ...
أهلـــــــها ، لا يثرثرون
بأيديهم برسمون...على أديمها كتبا
تنثر الأحرف ، تنثر الكلمات ..، فتينع
مـــشاريع تثـــمر دررا
تقرأها الشمس ، يقرأها القمر
يبعثـها في الفضاء نورا
يمــلأ الكزن نشاطا ، مغمورا بالعمل.
اشتقت الى أرض...
أهلــــها لا يتذمرون
لا يشــكون ، ولا يبــكون
في صمت ، يعملون ، وينجزون
بأيديهم ...الى العـلوم يمدون
الى أرض ، أهلـــها قوم...
اذا ضحـــكوا ، تفتتت الجـــبال
تصدعت الأرض تحت أقــدامهم
فأخرجت ، حبّا وزيتونا ، وعنبا
وحدائــق مشرقة
وفـر الخريف ، وفر الشـــتاء
وجــــاء الربيع مـــعاضدا
لفرحة الأجيال ، لاستمرار البقاء
وقدسية العمــــل
سعيد الشابي

بعد الرحــيل بقلم الأديب سعيد الشابي

 بعد الرحــيل

بعــد رحيل العمــــر...
وجدت حياتي ضربا من الأحلام
ضربا من الأوهام ، عشتها ثملا
سكران ، تهزني نشوة الحياة
الى حيث أدري ، ولا أدري
لأجد في اللانهاية ســرابا
أجري وراءه في غيــر انتـباه
لأسقط أخــيرا في هوة النسيان
وكأنني لم أعـــش حــياة
وكأنــني ماشـــربت ماء
غير مـــطاردة الســــراب
حيث يــموت الظـــمآن عطـــشا
في صحــراء الـــوجود ...
محتـرق الجسم ، قوتا للديدان ...
بعـــد رحيل العـــمر..
تحققت ، أن الشمـس تراوغــني
وكذلك النجــــوم ، والقمـــر ...
وأمــواج البحر ، وكثبان الرمال
وأطياف حور ، مزيفة راقصة
عـلى مــرايا الشطـــآن
تغـزل من الخيال ، كفنا لأوهامي
حـتى اذا سقــط الركح ..وانهت
مســرحية العبث ، قــالت
وداعا ، يا بقايا رجل متــهالك
تلك لعــبتي بك ، مع الأيـــام ...
قد انتـــهت ، فالــوداع ، الوداع
أيــــها الانــــسان ...
سعيد الشابي

وها أنا صابر بقلم الأديب سعيد الشابي

 وهاااااااااااااااا أنا صابر

صبرت ، حتى ملّ الصبر صبـري
وصمت ، حتى ملّ االصمت صمتي
وحبـن سألني الصمت ، عن صمتي
خــبّأت صمتي ، تحت رداء الصمت
ولما ، سألني الصبر عن كنه صــبري
تفجّر صمتي ، صمتا أعمق من الصمت
وأجاب صــبري بصبـر أعجـــز الصبـــر
وحين اكتشفا ، أنني الصبر داخل الصمت
شــربا كأس المرارة في صــبر وصمت
واستكان كلاهما في دهاليز الصمت
وقد غطاهما قدر الصمت برداء قضاء الصبر
وهااا أنا ، صابر ، صـــامت ...محنـّــــط...
داخــل مقبــرة الســـكون ، في بـــؤسي
سعيد الشابي

مــــــــــــا!!!... بقلم الأديب سعيد الشابي

 مــــــــــــا!!!...

مـــــــــا نبشت القــــبور
ولا ، أخرجــت الجثث الى الكــلاب
ومـا قتلـــت نفــــــــسا
أو ، وأدت روحــــا تحت التـــراب
فقــط كتبــــت....
عــلى صفـــحات هذا الـــوجود
احــــذروا الطـــــين اذا جـــفّّ
ولا تقــربوا الـــنار وأنتم ســــكارى
ولا تأمنوا الســـــماء صـــفاءها
فالشمس خجولة اذا رأت الســـــحاب
والأرض تطأطـــئ...
كلــــما اشتمـــت ثـــورة الســــحاب
فالويل ، ثم الـــويل
لمن ظهرت عـلى جبينه حروف العذاب
سعيد الشابي

خذ ما آتيناك بقلم الأديب سعيد الشابي

 خذ ما آتيناك

قـــالت الأقـــدار
انا أرسلـناه اليك مقدّرا
فخذ ، ما آتـيناك واسطبر
فما أنت ...
على المقدّر بمسيطر
ولا أنـــت...
أمـام القــضاء بمخيّر
قلــت لماذا...
جئت هذا الكون اذن ؟
قالت : ذاك أيضا
بحكم القـــضاء ، والقــدر
وأنزلتني في طريق شائك
يملؤه الحجر ، تملؤه الحفر
اذا ما سقطت في منعــرج
أو زلت قدمي في منحــدر
جــاءت الحيثيات تدينني
تصـفني ، بالأعمى الـذي
لا يأخــذ بالعـــبر
وتبـرّأ من سقوطي القضاء
وتبرأت الأقدار مما قد حصل
وألبستني قميص اتهام ...
شائك ، وقالت في فتوة
أنت مخير في أعمالك لا مسير
ويقــيت مشرّدا تــائها
بين هـــذا وذاك منحــصرا
لا أدري لــماذا جئت الحـــياة
ولا كيف أعيش رغم الحذر
وأنا ، من حُمّـــلت ما
رفضته الجبال من الأزل
سعيد الشابي

بدر المحاسن تونس بقلم الشاعر مجدي الشيخاوي

 بدرُ المَحاسنِ زَهرُ خَدِّكِ سُندُسُ

أنتِ الجِنانُ و تشتهيكِ الأنفُسُ
من طِينها صُنعَ الجمالُ و إنَّها
نفسٌ أجَلُّ من الجمالِ وَأَقْدَسُ
والبَدرُ يقطِفُ مِن جَمالِكِ نورَهُ
أنتِ السَنا منكِ الكواكبُ تَقْبُسُ
كالبدرِ تسبَحُ في الفضاءِ وحيدةً
في فُلكها تجري الجواري الكُنَسُ
يا بختَ ماءٍ حين يلمِسُ أرضَهَا
كبِّرْ... وسمِّ اللهَ في مَا تَلمَسُ
و الزّهرُ أينعَ في خُدودِكِ طالبًا
جيشًا لهاَ يَحمِي الجمالَ ويحرُسُ
أنتِ النّدَى و الياسمينُ بكِ ابتلَى
يا منْ بها زَهرُ الثّرَى يتنفسُ
نورُ الصّباحِ بثغرِهَا وضياؤهُ
يُخفِي ظلامَ الليلِ حِينَ يُعَسعِسُ
خضراءُ تلبسُ كلّ يَومٍ حُلَّةً
وَلِحُسنِ مَنظَرِها تَكلَّمَ أخرَسُ
إنْ أنتِ بُرنُسُ لا يُطاقُ لباسُهُ
فأنا لهُ رَغمَ الحـَرَارَةِ ألـبُسُ
ويَجوزُ في شَرعِ المَحَبّةِ أنَّـني
كالماءِ في مَجرى شِفاهكِ أُغرَسُ
فبٱسمِها كلُّ المدائنِ تخنُسُ
وا عِزَّها فوقَ الممالكِ تَجلِسُ
أرضُ السّلامِ حَبيبتي يا تُونِسُ
في جِيدكِ العِقدُ الفريدُ الأنفَسُ
بدر المحاسن تونس
مجدي الشيخاوي
Peut être une illustration de texte

على أرضــــنا ... بقلم الأديب سعيد الشابي

على أرضــــنا ...
على أرضــــــــــنا ...
يخبئ الليل قـــضايا حارقة خارقة
يخــبئ مآســـي حمـقاء نكرا
يلفــها النـهار في أكــياس قاتمة
يودعها داخل ثلاجات القضاء
على رفوف المحاكم المتآكلة
حتى ادا حل أوانــــــــها...
تطبـــخ أو تتبـــــــخر
تحت نـــار هـــادئة
تجــود بها عليــــنا الخـــوارج
تعصرلنا منـها مـــدادا أســــود
يسجل عليـــــنا تأريخا مزيفا
يرسم به لنا خرائط جغـرافية
جــــــديدة ...
ظـــاهرها جـــنات النعيم
وبـــــاطنها ...
عبـــودية ، تتلـــون ، ولا تنتهي
سعيد الشابي