الخميس، 27 أبريل 2023

سمائي ــــــ السفير د / معروف صلاح أحمد


 على بحر الوافر

سمائي شعر عمودي
أيا بدرا تكوكب في يقيني ٠٠٠
فمالك في صعود من سمائي
أعند النهر تلقاني أنادي ٠٠٠
فتقترب الأماني من ندائي
تسائلني فراقا في اللقاء ...
أنادي في الفراق أيا لقائي
فتوسعني بأنواع الهموم ٠٠٠
ومن يحصي النجوم ففي ردائي
ولا عند الظلام من القيام ٠٠٠
ولا عند الهجير بهجر طائي
ولا شدو البلابل اصطفيه ٠٠٠
لينسيني وداعته إزائي
ولا شيب الأماني في فراقي ٠٠٠
يحاصرني كفاك من العناء
ولي بيت علا فلك الثريا ٠٠٠
كبيت الحمد عندي في دمائي
ومن يجد المعالي هل يباهي ٠٠٠
بها كل الأنام عن الثناء ؟
وكيف تباعد الأمل المصفى ٠٠٠
وفيه جميع ما يبدو صفائي
تعالي أنت يا نفسي دليلي ٠٠٠
كأنا عاكفان على الشفاء
تعالي انت يا عيني طبيبي ٠٠٠
كأنا باحثان عن الدواء
فعند الله في القرآن أمسي ...
وعندك يا فؤادي في الدعاء
وعند الله في القربات أصبح ٠٠٠
وقربك يا ملاكي في العلاء
وكعبة مكة العظمى أراها ٠٠٠
وحسنك يا غلاك في اجتلاء
فمن غير الله يمحو ذنوبي ٠٠٠
وحسبك يا هلاكي في ابتلاء
وبسم الله في الأعمال أتقن ٠٠٠
وصدقك يا جنوني في النقاء
وبسم الله في الميزان اعدل ٠٠٠
وعزك في ابتهال بالخفاء
فهذا الموت يجمعنا فرادى ٠٠٠
وهذا العهد يصبو في الخفاء .
........................................
السفير د / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.

نجوم ــــــ اوهام جياد الخزرجي


 نجوم

اوهام جياد الخزرجي
أتركْ آثارَ خطوِك هنا، فالرمالُ متحرِّكةٌ، مَنْ ينقذُك مِنْ خوفِك
يدانِ تتشبَّثانِ، وصراخٌ لا يٌسمع
سرتَ إلى أينَ ؟الدربُ بعيدٌ، شموسَ غابتْ، وأقمارٌ تاهتْ،
نجومٌ بلا دليلٍ، والليلُ أسدلَ ستارَهُ، وثمَّةَ قمرٌ إحتجبَ خلفَ غمامٍ، أيَّتها الرمالُ دلِّيني.
24\4\2015

كــرّة أخــرى ــــــــ سعاد محمودي


 كــرّة أخــرى

سأزرعني وردة..
في الصحراء..
لا رغبة لي في أرض..
خصوبتها لعنة الأشقياء..
سانبت ذات ربيع..
كالاقحوان...كالهندباء..
و انتظر قطرا..
من مزن السّماء..
لا حاجة لي بماء..
حرّم على الفقير..
وفاضت به ميضات الاتقياء..
انا سازرعني...بعيدا..
في براح السعداء..
من يبتسمون لشروق شمس.
و بعد شقاء يوم..
يتنفسون الصّعداء..
من تشققت اكفّهم..
و ثقبت وجوههم..
و ترنحت احلامهم..
سكرة بعد سكرة.
وما قلّت عزائمهم..
ولا راموا الانثناء..
هناك في صحرائي..
تمرّ بنا القوافل..
فنلوّح بعبق البتلات..
بدمع النّدى..
إلى كل حلم مسافر..
إلى القيم و الجحافل..
إلى من توارى خلف التلال..
و زيّن بأهازيجه المحافل..
هنا...جذوري رطبة..
متسامحة..منتشرة عذبة..
وبتلاتي تحمل وعودا بالعودة..
ذات ربيع..
ستنبت اخرى...
سعاد محمودي

قطعة منّي ــــــــــــ جمال الشوشي


 

🇹🇳 قطعة منّي 🇹🇳
توسدت ثرى وطني
أرتّب نبض إحساسي
ففيها إنقضى سِنّي
و منها جمعت أنفاسي
و فيهـا حامـلا همّــي
و آخــر قلبـه قـاسي
فتونس قطعة منّي
ردّائي و نور إقتباسي
عنــها أكتـــــب فنّـــي
و أدّق جميع أجراسي
يستفيق البّازي يغنّي
يجلّي الفجر إنعاسي
أخــطّ عنها أشعــاري
بأقلامـي و كرّاســـي
و أعزف أحلى أوتاري
بألحـاني و إحسـاسي
بقلم ✍️ جمال الشوشي 🇹🇳

حج ـــــــــــ هاشم شويش /العراق


 (حج) .. بقلم هاشم شويش /العراق

في إحرامي
هجرتُ مرآتي
ونسيتُ آثار الزمن على وجهي
فطاف طيفي بالأركان
وسعيت كطفل
بين صفاكَ ومروتكَ
وغدا سأجمع جمرات النار
لأرمي بها شيطان الغواية
متطهراً من ذلِ شيطانةٍ راحلة

حياة الضيف الاجتماعية ـــــــــ أ. عبد الرحمن بوطيب



 * حياة الضيف الاجتماعية:

أ. عبد الرحمن بوطيب.
--------------------------------------------
س 1/ من هو الأستاذ مصطفى الحاج حسين بعيداً، أو قريباً من سيرته الذاتية الثرية؟.
ج 1 - هو الإنسان الشقي الكادح العصامي الذي عاش طفولته في قلقٍ دائم لم ولن ينتهي،إذ نشأت ضمن عائلة كبيرة وفقيرة وفي بيئة يكتنفها كثير من الجهل والقهر والظلم الاجتماعي والتفكير العشائري،ونتيجة لصعوبة توافقي الطبقي والاجتماعي؛ وتغيب أبي الذي كان يسافر بقصد العمل،وتواجد رفاق السوء في حارتي ومدرستي، رحت على أتسيب من مدرستي الابتدائية التقليدية ، فألحقني أبي بمهنة البناء وقد شقيت بها قبل نضجي.
وفي مراهقتي وجدتني مغرما بقراءة الشعر الغزلي، وبالقصّ الاجتماعي والأدب الشعبي ثم قراءتي لبعض المشاهير العرب والعالميين.. ولأنني تأثرت كثيراً بهذه القراءات التي فتَّحت جراحاتي رحت أقلّدهم؛ وأكتب على غرارهم،ورحت اتعرّف على أدباء لامعين في حلب ..
وأعرض عليهم نتاجاتي باستحياء وأنهل من تجاربهم وأفيد من نصائحهم،ونلت منهم التشجيع الكبير،وممّا عزز ثقتي بإمكاناتي ومواهبي تلك الجوائز المحلية الكثيرة التي نلتها من خلال المسابقات التي كان يقيمها اتحاد الكتاب العرب.. والمراكز الثقافية.. والنادي العربي الفلسطيني.. وموافقات النشر في المجلات الأدبية والصحف.. ثم حصولي على جائزة الدكتورة سعاد الصباح على مستوى عربي.
س 2/ مِن بناء العمران، إلى بناء الكلمات... ما أثر الحرفة اليدوية الشاقة على مسار تطور بناء شخصية مصطفى الحاج حسين؟
ج 2 - لاشك أن لمهنة البناء أثر الكبير على طبيعتي النفسية،فهي مهنة شاقّة أعتقد أنها أفضت لأن تكون ردود أفعالي ردوداً عنيفةً واستجاباتي للأحداث الخارجية سريعة،
حيث طبعتني بطابع العطاء والإحساس بالمسؤولية وتبني المواقف الإنسانية والرد العنيف.
س 3/ الأستاذ مصطفى الحاج حسين... انقطاع مبكر جداً عن الدراسة... ومن بعد تتجلى القدرات الأدبية الكامنة... ما السر وراء هذا التجلي من غير تأثير المحيط المثقف... عوامل محيط اجتماعي؟ أم عصامية تتحدى الإكراهات؟.
ج 3 - أرى أنه من الصعب الفصل بين هذه الأمور لأنني أراها مجتمعة أثرت في تجلياتي ..إذ لا إبداع تخلفه الظروف الاجتماعية وحدها بدون موهبة أو تطلعات وتحديات.
والموهبة الفطرية وحدها تظل كامنة في النفس ولايمكن لها أن تتفتح إلا في وسط اجتماعي مؤثر ومشجع،أما الاستمرار في العطاء الإبداعي فيحتاج إلى إرادة قوية وعزيمة على الاستمرار والمثابرة.
س 4/ الصحة تخون... والعزيمة تنتصر، هل من تفسير؟.
ج 4 - أظن أن الإنسان عموما مهما تخونه صحته في كبره،تظل لديه إرادة الحياة،بل يتمسك بالحياة أكثر.
فما بالكم بمن يحمل رسالة إنسانية بجسدها عبر إبداعه،فهو حتماً سيزداد إصراراً على العطاء والإبداع والتألق إلى آخر نفسٍ في حياته.
أجرى الحوار :
الأستاذ عبد الرحمن بو طيب

اخترت هواك ـــــــــ عبد الكريم احمد الزيدي


 اخترت هواك

...................................
أختَرتُكِ وَأختَرتُ هَواكِ
وَعَشِقتُ صَبيحَ مُحَيّاكِ
وَعَرفتُ بِأنَّكِ قاهِرَتِي
وَخِـتامُ سَراحَة أسراكِ
وَوجَدتُكِ أحرُفَ قافِيَتِي
وَجَمِيلِ صِناعَة سُقياكِ
ُقَلبِـي سِندانٌ أُوزعه
وَجَـنَانِي رجاهُ بقَضاكِ
وَطَبِيبِي أنتِ أُراجِعُهُ
إنْ ضاعَتْ منهُ وَصاياكِ
ريحٌ أحلامُكِ قِصَتُنا
ما صَدَقَت يَوماً رُؤياكِ
وَطَرِيقِي رُبَّ عَوائِقِهِ
مَأمُـونٌ وَصـلُهُ إيـّاكِ
إن كنتُ وَخاتَمَ قَتلاكِ
ما ذَنبُ دِمـاءِ سَباياكِ
الجَنّةُ أنتِ وأعرِفُها
لا أعرِفُ غَيري وَسِواكِ
والنارُ أُقَبِّلُ جَنبَيها
ما أشهى نِيرانِ رِياكِ
يا شِدّةَ يُوسُفَ أخوَتِهِ
وَأسى يَعقُوبَ وَلُقياكِ
ما صَبرُكَ أيُوبَ وَصَبرِي
ما أبقى فيّ وَأحياكِ
لا فَرَجٌ يُونُسَ أرجوهُ
ظُلُـماتٍ ياجَورَ ضِياكِ
أختَرتُكِ وَعَرَفتُ خِتامِي
دُنيّايَ رَهـِينَةُ دُنيّاكِ
وَبِأنِي دُونَكِ لا أحيّا
وأللهِ وَمَنِ ذا زَيّاكِ
.........................................
عبد الكريم احمد الزيدي
العراق/ بغداد

الأربعاء، 26 أبريل 2023

رأسي في قفص الإتّهام ــــــ الشاعرة التونسية زهرة الحواشي


 *** رأسي في قفص الإتّهام ***

في بَهوِ الْمحكمةِ الأخرص الْمُهاب
مئاتُ الرؤوسِ التّائهة
تَرتقبُ في قلقٍ و اٌضطراب
صُدورَ آخرِ الأحْكام
محكمة!
جلوسْ
سكوتْ
نظامْ !!
على يميني اُنتصبتْ مِلفّاتٌ
تهم ٌ... قضايا ...أحكامْ
كقنابلَ موقوتةٍ
كعمودَ ألغامْ
و على يَساري مُقرِّرٌ و سِجِلّ و أقلامْ
و أمامي ، في قفصِ الإتهّام
يَمْثلُ رأسي....
غائرَ العينينْ
مُكبّلَ اليديْنْ
لا امتناع لا اضطراب و لا استفهامْ
بيني و بين رأسي المتّهمِ
حاجزٌ قويُّ البنيانْ
سوٌر.. لا بل مدخُل قضبانْ
و ثلاثة ُامتارٍ...مِسافةُ أمانْ
_أنت موقوفٌ بتهمةِ الْعِصْيانْ!!
أجبْ .
فأنت مُدانْ !
-- سيدتي القاضية
أنا لا أعلمُ معنى العصيانْ
فهل يستقيم ُجوابٌ
في قضيةٍ مجهولةِ الْقَرائنِ و الْبيانْ
-- تضليلُ الرّايِ العامّ
الْحشدُ و الإعتصامْ
التّحريض على الحكّامْ
و الدّعوة لإسقاط النّظامْ
تلك أركانُ تهمةِ العصيانْ
فلا مفرّ لك منَ الإعدام ْ!!
.
.
* التهمة الأولى تَضليلُ الرّأيِ الْعامّ
-- تقولُ الحكومةُ عبرَ الإعلام :
الوطنُ هزيلٌ منهكُ الأوْصالْ
و الثرواتُ في اضْْمحلالْ
و منَ الوطنيةِ مزيدُ التّقشّفِ
وَ مضاعفةُ الجباية ِو الطّاعةُ و الإمتثالْ
فكيفَ تَتهِمُ الْحكومةَ بالْكذبِ و البُهتانْ !!
-- سيدتي القاضية
أتمسّكُ بِرأيي و بكلِّ الأقوالْ
فَوطني أكرمُ الأوطانْ
و أرضي طِيبَة و سخاءٌ و حنوّ و حنانْ
قمحٌ و زيتونٌ تمورٌ و بُقولٌ
و جنانُ كرومٍ و برتقالْ
و معادنُ خالصةٌ حديدٌ و بِلّورٌ ونحاسٌ
و فسفاطٌ و رخامْ
وَ بحري و خِلجانيِ
دٌررٌ و مَرجانْ
و هذا العالمُ يا سيِّدتي
على خيراتِ أرضي شاهدٌ عِيانْ
وَ ليِ على كلِّ حرفٍ دليلُ و برهانْ
و أنت يا سيدتي الفاضِلة
قد أدّيت القسم َو الإيمانْ
و ليس لي غيرُ ضميرك ضمانْ
و شرفُك و وقارُك للإحتكامْ
فمن منّا الصّادق
فَمن المدانْ ؟
.
.
*التهمة الثانية : الْحشْدُ و الإعتصامْ
دعوتَ إلى الٌتجمْهرِ و اٌحتلالِ الشارعِ و الإعتصامْ
-- سيدتي القاضية
أتمسّكُ بأقوالي
و إن عدتُ إلى الشّارعِ فسأكرّرُ أفعاليِ
فالشّارعُ يا سيّدتي منزليِ
مكانُ عملي إذ لا عملَ لي
مأوايَ و ملجإي
أنا المفقّرُ المعطّلُ
أنا المفروزُ المكبّلُ
لا سكنَ لي و لا زيجةَ و لا أطفالْ
لا جوازَ سفرٍ و لا تأشيرةَ و لاعنوانْ
ليس لي غيرُ شارعيِ حيثُ أكونُ مكانْ
و لا غيرُ شارعي و رفقتي موطئَ أقدامْ
و العجبُ كلُّ.العجبِ
أن يختلفَ المقامْ
فأنا على الشّارع مرغمٌ إرغامْ
و أما الحشدُ يا سيدتي
فطبيعةُ الأمورِ أن تتقاربَ الأمثالْ
فالمهمّشُ للمهمّشِ حبيبْ
و المفقّرُ من المفقّرِ قريبْ
و المعطّلُ مع المعطّلِ معتصمٌ مجيبْ
نطالبُ بالشغلِ من أجل كرامتنِا فما الغريبْ
أليست هذه أبسطُ حقوقِ الإنسان !!
فهل مطلبي يا سيدتي جريمةٌ حتّى أدانْ !!.
.
.
* التّهمةُ الثالثة :
-- التّحريضُ على الحكّامْ
فهل لك في هذا كلامْ ؟
-- سيدتي القاضية
في فقهِ التحريضِ جانبانْ
و أنت عارفةُ العرفانْ
أوّلهما مادّي ،،أكتوسْ ريّوسْ،،
أي التّأثيرُ .و أدواتُهُ
استعمالُ سلطة ٍ
أو إهداءُ هديّةٍ
أو تنفيذُ تهديدٍ
أو ابتكارُ حيلةٍ
أو إرسالُ عملةٍ و أموالْ
فهل تَرَيْْنَني قادرا على هذه الأفعالْ
و أمّا المعنويُّ يا صاحبةَ الميزانْ
ال،،مانْس رِيَا،، أي العزمُ على تحقيقِ الجريمة
فاُسْمحي لي جنابَكِ بسؤالْ :
منْ قتّل أصدقائي عُزّلاً برصاصِ الْغدرِ و الْعدوانْ
منْ شرّدَ أصحابي إلى أهوالِ البحارِ و جشعِ الرّبانْ
منْ أباح دمي في كهوفِ الدّاخلية ِ
و َوراءَ القُضبانْ
كمْ تفنّنَ الْجلّادونَ في تعْذيبي
كم اٌنتزعوا إنسانيةَ رفاقي و أنكرُوا مفاهيمَ الإنسانْ
فهل سمعتِ يا قاضيةَ الأحكامْ
عن قلعِ الأظافرِ..
و عنْ وضعِ ،،الدّجاج الْمصْليِّ.،،
و كرسيِّ الكهرباءْ
و إطفاءِ السّجائرِ فوق جلديِ
و رائحةِ الشّيّ و الدّخانْ !!!
ذلك الْعزمُ أي الْ،،مانس ريا،،
على تحقيقِ الجريمةِ ليسَ عَزمي
بلْ هو عزمُ الحكّامْ
فهم أصحابُ التّشريعِ
و التّطويعِ و التّنفيذِ
و السَّجنِ و التّسخيرِ و التّسريحِ
و الأوامرِ و الإلزامْ
و هذا ما قرّروه في شأني
فهل حرّضَ على تحقيقِ مأساتي
غيرُ الحكّامْ !!!
فيا قاضيةَ الميزانْ
منِ الضّحيةُ و منِ الٌمدانْ !!!
.
.
* التّهمةُ الموالية: الدّعوة لإسقاط النّظام
بلْ هو ،،الشّعبُ يريدُ. إسقاطَ النّظام ْ،،
شعارُ الأحرارْ
أيقونة ُملايين الثّوّارْ
ضدّ أنظمةِ العهرِ و الإستهتارْ
و إنْ ساقني جلّادي إلى آخر قرارْ
فَسيظلُّ مطلبيِ
تاجًا على هامتي
تُردّده جماهيرُ الأحرارْ
حاملةً نَعشي:،،الٌشعْب يريد إسقاط النّظام،،
و ينقشُه الرِّفاقُ على وجهِ قبري
فوق صفحاتِ الرّخامْ !!
فهل بعد قرارِ الشُّعوبِ
لهذا الوباءِ حقّ الإستمرار !!
و أنا يا قاضيةَ الأحْكامِ
قبل صدورِ الْحكم ِ
و بعدَ تنفيذِ الإعدامْ
متمسّكٌ بتجريمِ الحكّامْ
و بإسقاطِ النّظامْ !
ــ حَضرةَ النّائبِ الْعامّْ
نحنُ قاضيةُ القضاةِ و الأحكامْ
حَكمناَ و أمْضينا و قد تأكدْنا
من تلفيقِ القضايا و كيدِ الإتّهام ْ :
بإسقاطِ حكمِ الإعدامْ !!
و عدمِ سماعِ الدّعوى !!
و إطلاقِ سراحِ المتّهمْ في الحالْ !!
ـــــ يَحيا العدل !!!! و يسْقط النظام !!!
الشاعرة التونسية زهرة الحواشي
من كتاب رأسي في قفص الإتهام .

الحلقة المفقودة ـــــــــــ ربعي عبدالحميد


 الحلقة المفقودة

ما دام نشر الظلم
صار عبادة
فلمن ستشكوا
و من تراه يجيب ؟
و ما دام
على أرض البسيطة
سادة
فستلتقي بالطبع
بمن هم عبيد
لقد أنهزمنا
في احتواء طباعهم
و على يدينا
كان يلين الحديد
أنا لا أغرر
بالعباد التائهة
و لا أعطي وعدا
بفجر عهد جديد
فلقد شربنا
عهودا رغم مرارتها
و تقاذفتنا
مواجع التنهيد
و لكل عصر
عصره و عصيره
يا من تصورت
بأن الخبيث مفيد
هل وفق الشيطان
في إغوائنا
أم أن روح
القانطين تحيد
فجر فجورك
أن الفجر قد طلع
و مع طلوعه
إنتهى التمجيد
مات الملك
عاش الملك
في أرضنا
و اليوم عندنا
بالوراثة عيد
أني كرهت
طعم الكلام المكرر
حتى و لو كان
ملحه ...
ناقصا أو يزيد
كلمات : ربعي عبدالحميد
R-A ١٤٤٤ - 2023

أُعطيكِ من عمري ــــــــ شعر ورسم / غزوان علي


 (( أُعطيكِ من عمري ))

أُعطيكِ مِنْ عمــــــري ومِنْ أيّامي
كي تفتحي بابَ الهـــــوى لغـرامي
عــيناكِ تغـــــــزوني بألفِ حـكايةٍ
مرسومةٌ بالوجـــــــدِ والأقـــــــلامِ
أنا ذبّتُ مِنْ عشقي ولستُ بصامدٍ
هــــذا الجمــــــالُ صليلُهُ بعظامي
روحي مفخّخــةٌ بكــــلِّ تطــــرّفُي
والشّوقُ قيدٌ حــــاطَ بالأقـــــــــدامِ
وسكرتُ منكِ ولونُ ثغـركِ هزّني
يخــــتلُّ نبضي لــــو أراك أمامي
لا شـــيءَ في الدّنيا يفوزُ بنظرتي
أنتِ الأحــقُّ بنظــــــرةِ الإعظامِ
لا شيءَ يأتي صدفةً يا حلــــــوتي
لا تمطــــرُ الدّنيا بدونِ غَمـــــــامِ
عسليّةُ العينينِ جــئتُكِ مبحـــــــرًا
البحرُ أنتِ ولنْ أخـــافَ حطامي
لا ذنبَ لي سَحَرَ الجمالُ جوارحي
وأعــــــادني لعـــــــبادةِ الأصنامِ
شفتاكِ لو تختارني أخلــو بهــــــا
ســــأفجرُ الأنفــــــاسَ كالألغــــامِ
وأمرُّ بالنّهـــــدينِ مرَّ ســـــــحابةٍ
فـأقيمُ لي عُشًّا مِن الأحـــــــــــلامِ
لهفي عــلى سحــــرٍ لذيذٍ ينطوي
في صدرِكِ المفتوحُ كالأكمــــــامِ
تلك النّهـــودُ المشرئبةُ للهــــــوى
تشقي العيونَ وريشـــةَ الرّســــامِ
يا صدرَكِ الفرعونَ في ســلطانِهِ
في شـــــكلِهِ تفّاحــــــــــــةُ الآثامِ
وقــــريبةً كوني فشوقي حـــارقٌ
والبعـــــدُ مثلُ جريمــــةِ الإعدامِ
ما يصنعُ القلـــــبُ الذّبيحُ بعشقِهِ
والعشــقُ فيكِ معطّرُ الأنســــــامِ
كوني معي كــي نحتفي في حبِّنا
إنّي تركــتُ على يديكِ ســـلامي
...........
شعر ورسم / غزوان علي