محمود البقلوطي
تشتاق جوارحنا إلى رمضان الخيرات
والعادات الحسنة للأسر والعائلات
ففي رمضان شهر البركات
أفضل الشهور الواهب للحسنات
تحتفل الأرض والسماوات
وتعم المغفرة والرحمات
و تتوزع الأواني و الصينيات
و نحيي أجمل الذكريات
لليلة القدر ذات المعجزات
و الغزوات و المناسبات
لكل ذلك نشتاقك يا منير المنارات
المزدانة في شتى الصلوات
و مجمل الجلسات في السهرات
و باعث الأمل في النفوس اليائسات
المرددة للأدعية و المرتلة الآيات
الضارعة لخالقها بالرغبات والابتهالات
لذلك نشتاق شكرك وشكر رب السماوات
على نعم بل أنهار من النعمات
وشوقنا الأكبر لباب الريان والجنات
جعلنا الله من سكان فراديسها الساحرات
و نسأل الله للجميع النجاة
من شرور وأشرار الدنيا و الآهات
و الابتلاءات والبدعات و أسوإ الخاتمات
آمين يا قاضي الحاجات
ببركة نبينا عليه و على الآل والصحب صلوات
جامعة تبعد عنا كل الآفات
و تعطينا كل الخيرات
و ترفعنا أعلى الدرجات
أعاد الله علينا شهر العبادات
الواعد بالجنة و خير الجزاءات
لكل من صام بصدق ودرأ زلات
يحبطن الصدقات والحسنات
باليمن و الصحة و قبول الدعوات
و دوام الأذكار و التلاوات
و التهجد على أنغام التسبيحات
في ركعات و سجدات خاشعات
مطولة مع تساقط عبرات
الندم عن تقصير السنوات
و الأماني الهامسات
للمسلمين والمسلمات
بعودة رمضان للأفراد والجماعات
في أحسن الأحوال و الله ولي التوفيق
لنا و لذريتنا و أحبتنا آمين يا كريم الصفات
رفيقة بن زينب /// تونس الخضراء
لقد ائتمنت على السر الدفين السحاب
طواه في غياهب العشق
بعدما ذاق من نجواه العذاب
اقتفي آثار السحاب يأتيك البِشْر
بنجم مضيء يبرع في الخطاب
وسيقصف رعد العواطف
وتمطر دموع العين
وتعرفين الضلال من الصواب
أشيري بقلبك حين يمر السحاب
وسيغدق عليك...ندي هو
وسيملأ الأرض بما لذ وطاب
قد رفعت أكف الضراعة يوما
فهالني عدد الأحباب والأصحاب
هذا السحاب دليل خير
نعتته منذ أن فقهت القول
بأحسن الألقاب
عزاوي مصطفى
مازلت
::::
::::
::::
أكتبكِ
بين سطور
كلماتي
حكاية لم تبدأ بعد
ولادة شوق
ودفئ حنين
ونشوة روح
فى مدن الانتظار
طويت فى هواكِ
الزمان والمكان
هكذا ولدت
وما كان الحب حباً
الا لكِ أحببت
كل حواء
حتي أصطفاكِ
القلب
وأحببتكِ أنتِ
يا امرأة انجبتِ
من رحم الخيال
على أجفان المساء
ومازلت مرهوناً لكِ
حلماً على مهد اللقاء
يا امرأة تمشي فى
ذاكرتي فتذهب عقلي
وتزيدني جنوناً
حلم كان هذا أو وهم
أو عصر الخيالات
أين أنتِ مني الان؟
لتبقي صامتة
فيكفيني منكِ
وميض حلم
يعانق نبضكِ
ان شئتي
الى حين اللقاء
بروحكِ
بقلمي(فارس العصر)
فارس محمد
في المكتبة العمومية بالقلعة الصغرى
دورة جديدة من الايام الوطنية للمطالعة
تحت عنوان:
" من فن الكتابة الى فن التجسيد "
تحويل القصة الى الرسم الكاريكاتوري
الوجدان الثقافية :
يحتضن فضاء المكتبة العمومية بالقلعة الصغرى فعاليات الأيام الوطنية للمطالعة متناولة محور : "من القصة إلى الرسم الكاريكاتوري" وذلك من 28 أفريل إلى 14 ماي2023 ، وقد اعدٌت المكتبة العمومية بالقلعة الصغرى برنامجا متجاوبا مع محور الدورة 31 لهذه الايام كما بيٌنت لنا امينة المكتبة الأستاذة: مديحة بن الأزرق حيث يشهد اليوم الأفتتاحي الموافق ليوم الجمعة 28أفريل 2023 تدشين معرض فن الكاريكاتور الذي يتواصل على امتداد أيام التظاهرة ، متضمنا مداخلة في شكل رسالة الكاريكاتور واهميتها لدى الطفل تاطير الاستاذة: وئام الساحلي ، لتنتظم يوم الاحد 30أفريل ورشة بعنوان :من القصة إلى الرسم موضوعها الطفل والقيم الوطنية مع الأديبة:آمنة طاجيني سعيد أما يوم الاحد 6 ماي2023 فيحتوي على انطلاق ورشة الخط العربي التي تنشطها الرسامة منى التواتي ، كما يكون رواد الايام الوطنية للمطالعة بالقلعة الصغرى السبت 12 ماي على موعد مع ورشة الفداوي امضاء الحكواتي الجزائري : فارس أدير .
في حين تختتم أشغال هذه الايام التي راوحت بين الأدب والعروض والعمل الورشاتي يوم 14ماي 2023 باقتراح لقاء بعنوان:" السرد القصصي ورسامو الكاريكاتور / كتابات فاضل الكعبي نموذجا مع الفنان : وليد محاجبية ، هذا وقد أفادتنا المنسقة العامة للأيام وامينة المكتبة العمومية بالقلعة الصغرى الأستاذة: مديحة بن الازرق أنٌ مختلف فقرات البرنامج تنطلق ابتداء من العاشرة صباحا وتشرف على التظاهرة المندوبية الجهوية للثقافة بسوسة وبدعم منها وتوفير مؤشرات النجاح لها.
القلعة الصغرى : جلال باباي
في المكتبة العمومية بوفيشة
الدورة 31 من الأيام الوطنية المطالعة
تحت شعار" من فن الكتابة إلى فن التجسيد "
الوجدان الثقافية:
بدعم مثمر من المندوبية الجهوية للثقافة سوسة والإدارة العمومية للمطالعة بوزارة الإشراف وبرعاية المكتبة الجهوية بسوسة، تنتظم بالمكتبة العمومية ببوفيشة في المدة المتراوحة بين 30أفريل و 14ماي 2023الدورة الواحدة والثلاثون من الأيام الوطنية للمطالعة والتي اتخذت شعارا لها هذه السنة:" من فن الكتابة إلى فن التجسيد " وسعيا من هيئة التنظيم برئاسة الاستاذة: راضية بالنوٌة / أمينة المكتبة العمومية بوفيشة تشكٌل برنامج الأيام مراوحا بين الإفادة والإمتاع والترفيه ، حيث تنطلق التظاهرة يوم الأحد30 أفريل بتنظيم رحلة دراسية وترفيهية إلى مسرح الحمامات الدولي يتخللها زيارة متحف المدينة العتيقة بالحمامات وذلك بالشراكة مع نادي الأطفال السلوم . هذا ويقام يوم الجمعة 5ماي2023 عرض تنشيطي بمدرسة ريفية بالشراكة مع المكتبة المتنقلة سوسة.
كما تشهد الفترة الصباحية من يوم السبت6ماي2023 ، عرض فيلم تحت شعار:" روايات في كرتون" مغامرات توم سوير ، في حين تضرب الأيام موعدا متميزا مساء نفس اليوم بداية من الثانية بعد الزوال مع حوارات ثقافية صحبة ثلة من المبدعين تحت عنوان:" من فن الكتابة إلى فن التجسيد " وفق برنامج دسم يحمل بين طياته استضافة الممثل والفنان المسرحي: مهذب الرميلي، في المجال الادبي والكتابة: الشاعر جلال باباي ، اضافة إلى المايسترو والملحن الموسيقي: محمد الناصر الحاج خليفة ثم الفنان التشكيلي والرسام: عبد الرحمان دلدول .
تتواصل التظاهرة بنسق لافت ، حيث ينطلق صبيحة يوم الاحد7ماي مشروع المكتبة: من القصة إلى المسرح عبر تنظيم يوم تكويني في صناعة شخصيات القصة وتحويلها إلى مسرح وكتابة السيناريو. كما يتضمن يوم الثلاثاء 9ماي بداية من الساعة التاسعة صباحا اقامة ورشة في الخط العربي تحت عنوان:" من القصة إلى التشكيل الخطي " يشرف على تاطيرها الأستاذ: زهير الظويهري.
ويطالعنا يوم الأربعاء 10ماي بعرض لفيلم كرتوني موجه للأطفال.
أما ورشة تجسيد القصة بواسطة تقنية طي الورق فتفتتح اشغالها صباح يوم الجمعة 12ماي تحت إشراف الأستاذ الشاذلي الشتيوي لتتبعها يوم السبت13ماي2023 انطلاق ورشة النحت بتاطير من الأستاذة: مامية بن نصر.
ويكون المشاركون في فعاليات الأيام الوطنية للمطالعة ببوفيشة على موعد يوم الأحد 14ماي مع عرض نتائج اليوم التكويني بفضاء معرض سوسة الدولي معلنا بذلك على اختتام النسخة31من ايام المطالعة الوطنية ضاربة موعدا جديدا ومثمرا قادم المحطات الثقافية بالمكتبة العمومية بوفيشة .
متابعة مراسل الوجدان الكاتب جلال باباي
☆《عَلّقْتُ في مِفْتَاحِ عُمري اليَوْمَ وَردَةْ》☆
☆《1》☆
يَخْضَلُّ قَلبي مِثْلَ قَطرٍ مِنْ ندًى
في جَفْنِ وردةْ ☆
أوْ مثْل عُشْبٍ يَابِسٍ وَطِئَتْهُ عَشْتارٌ بِنَعلٍ منْ ضِياءٍ
فجَّرَ الأمْواهَ منْ جَوْفِ الثّرَى
فاَنْسَابَ نَهْرًا مِنْ شَذًا ..لا شَيْءَ يَقْدرُ أنْ يَرُدَّهْ ☆
يَخْضَلُّ نَبْضِي مثْل دَاليةٍ عَلى كَتِفِ الرُّبَى
حُبْلَى عَناقيدًا..و تنْتَظرُ المَخَاضَ
و حِضْنُها يُهْدِي لطفْلِ الشّعرِ
والعِشْقٍ المُعَمَّدِ بالرُّؤَى والحُلْمِ ..مَهْدَهْ ☆
أو مثْلَ نَخْلٍ...
هَزّتْ الأعذَاقَ مِنْهُ نُسَيْمةٌ رَيَّانةٌ
فاَسَّاقطَ الرُّطَبُ الجَنِيُّ بِثَغْرِ أقْلامِ الرُّؤَى
يَسْري بِنَسْغ الرُّوحِ.. حتّى عَبَّتْ الأضْلاعُ شَهْدَهْ ☆
يَخْضَلُّ حَرفي وَاجِفًا
كجَناحِ عُصفورٍ..عَلى شَوْقٍ..بِوجْهِ الرِّيحِ يَهْفُو
والمَدى المفْتوحُ يَدعُوهُ إليْهِ
فيَركَبُ الأنْواءَ تَحمِلهُ إلى هَامِ الذُّرَى
حيْثُ الشّمُوسُ تَحُوكُ للمُشْتاقِ بُردَهْ ☆
☆《2》☆
عَلّقْتُ في مِفتَاحِ بَابِي اليَوْمَ وَردَةْ☆
رَغْم الصَّديدِ بقُفْلهِ..
والبَابُ مَوْصُودٌ وقَد لفَّ الرِّتاجُ عَليْهِ زِنْدَهْ..
جَاءَ الصِّبا يَهْفُو علَى أعتَابِ عُمْري
كيْف للعُمْرِ المَشُوقِ إلَى النّسَائمِ أنْ يَصُدَّهْ؟
طبَعَ الحَنينُ على جَبيني قُبْلةً
حَنَّ الجَبينُ إلى الشْبابِ وَ فَيْئِهِ
طَمِعَ القَصيدُ بِأنْ يَرُدَّهْ ☆
تَعِبَ القَصيدُ مِنَ الصّديدِ
فقالَ : يَا حَرفي المُكفَّنَِ بالجَليدِ و بِالصَّدَا
أفَلَمْ يَئِنْ بَعدُ الأوَانُ لِكَيْ تَقُدَّهْ ؟☆
خَجِلَ الصَّديدُ مِنَ القَصيدِ..فَقالَ لِي:
لا لا تَخَافي مِنْ قَذايَ علَى القَصيدِ
فلَسْتُ ضِدّهْ ☆
لَا وَحيَ لِي كَيْ أهْزِمَ الحَرفَ النُّضَارَ
ومَا لبسْتُ لِحَربِ أقْلامِ الرُّؤَى
دِرعًا و عُدَّةْ ☆
أنا لسْتُ إلّا مِنْ تُرابٍ
في جِوارِ العَتْمِ أمْضغُ غَيْرتي
أرنُو إلى التِّبْرِ المُخَبَّئِ في تَعارِيجِ القَصِيدِ
و كمْ أمدُّ لهُ اليَدَا...
فَلْتَذْرُني كَفَّاهُ في جُرفِ الرَّدَى...
أنَا لسْتُ نِدَّهْ..☆
عَرشُ الجَمالِ لهُ مُباحٌ
كيْفَ يُوصِدُ بابَهُ..؟
و يُبِيحُ لي أنْ أنْفْثَ السُّمَّ الزّعَافَ
عَلى الرِّتاجِ وفِي شَرايينِ المَفَاتيحِ العِجَافِ ؟
وأبْتَنِي للشّعرِ في الأقْفالِ لَحدَهْ ؟
ِلِمَ لا يُشِيدُ الحَرفُ فِي الهَامَاتِ مَجْدَهْ ؟؟
سَمعَ الرَّبيعُ مَقالةَ الصَّدَأ الحَكِيمِ
فَهَاجَتْ الأشْواقُ فِي قَلْبِ الثّرَى
تَاقَ السُّباتُ إلَى الحَياةِ ..وعَافَ أنْفَاقَ الكَرَى
تَعِبَ الرَّبيعُ مِنَ الصّقيعِ
فقالَ: ياعَشْتارُ هاتِ القُبْلةَ الثَّمْلى بِأَحداقِ السَّنابلِ و الثِّمارْ
وتأمَّلِي الأنْوارَ..في هَامِ الذُّرَى
يا رَبّةَ النّعلِ النُّضَارْ...
يا شَالَ أكْتافِ اللُّجيْنِ
و سَلةَ الزّهْرِ المُعمَّدِ بالهَوَى
هيّا اخْلعِي شَالَ الأرَامِلِ والثَّكَالَى
واتْبَعٍي العَنْقاءَ ..قدْ ثارتْ على لَحدِ الثّرَى
ونَمَا لها فوْقَ الجَناحِ جناحُ أحلامِ السُّرَى
هَيّا نُسَمِّدُ بالرّمَادِ مُرُوجَنا
و نُزيحُ عَنْ ظهْر الطّريقِ ثُلوجَنا
هيّا ابْحِري ... مُدّي الشّراعَ و جَدِّفِي..كُوني عُروسًا للبِحارْ ..
كُونِي حَمامًا أو نوَارِسَ..أوْ نُجُومًا ..أو ثُريّا أو سُهًا...
كُوني...لكَيْ لا تأكلَ الأعتامُ آلاءَ النَّهارْ
كوني..لِكَيْ لَا يخْلفِ الرُّبّانُ وَعدَهْ ☆
☆《3》☆
يَخْضَلُّ عمْري و الرَّبيعُ...ونَبْضَتي...و مِدَادُ مِحبَرتي..
و قٍرطاسِي ..وكُلّ جَوارحِي
عَشْتارُ والعَنقاءُ...والأفْقُ المُعمَّدُ بالرُّؤى ...
واللّيْلُ والأحلامُ والأمواجُ والفَجْرُ الوَليدُ
وكُلُّ هَذا النُّورٍ في شَوْقِ المَخَاضِ إلَى الجَمالِ
يَرفُّ حَتّى يَهْزِمَ المَقْرورُ بَردَهْ ☆
و يَزِفُّ بَحرُ العشقِ للأشْعارِ مَدَّهْ ☆
يَخْضَلُّ كَوْني مِثْلَ مُزْنٍ حَاملٍ
يَسْري عَلى خَطّ النّسَائمِ و المَدَى
يَخْتالُ فوْق قَتَادِ أشْواكِ النّوائِبٍ والرّدَى
يَقْتاتُ مِنْ دفْءِ الشُّمُوسِ..و مِنْ حُبيْباتِ النَّدَى
و الصَّخرة الرَّعناءُ تسْخَر منْ أبابيلِ الرّدَى
و سِزيفُ يَهْزمُ في ذُرى الأمْجادِ وهْدَهْ ☆
فإذَا الهُطُولُ تَفَجَّرَتْ
وإذَا القُبورُ تَبَعثَرَتْ...وإذَا الصَّحَاري شُجِّرَتْ
بُعِثَتْ حُرُوفي مَنْ تَجَاويفِ الكَرَى
و سَجَا الخِضَمُّ يَمُدُّ لي كَفَّ الشِّراعْ
فَمَتَى أجَدِّفُ باليَراعْ؟
و متَى سَألبَسُ نَعلَ عَشْتَارٍ إلى نَبْع القِرَى
و جَناحَ عَنْقاءٍ إلى هَامِ الذُّرَى
و متَى يُرِينِي الفَجْرُ فِي الأسْحارِ قَدَّهْ؟☆
《سعيدة باش طبجي☆تونس》
《افريل2023》
بسم الله الرحمن الرحيم ..
تأمل .. وتفكّر ..
ــــــــــــــــــــــــ
كيف تواجه النقد الهدّام .. ؟ وأهلا بالنقد البنّاء ..
.......................
إن الجالس على الأرض ... لايســـقـــط..( والناس لايلفت نظرهم التافهون ) ..
ولكن منهم من يغضب ويثور عليك .. لأنك فُقْتَهم ، صلاحا ، أو علما ، أو أدبا ، أو مالا .
فأنت عندهم مذنب لاتوبة لك حتى تترك مواهبك ، ونِعَمَ اللهِ عليك ، وتبقى بليدا غبيا ، صفرا محطما هذا مايردونه منك ..
لكن اصمد أمام كلام هؤلاء ونقدهم وتشويههم ..( اثبت أحد ..)
إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت به حققت لهم أمنيتهم ، بتعكير حياتك ، وتكدير عمرك ..
فأعرض عنهم ، (ولا تك فى ضيق مما يمكرون ، ) إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ،
** وبقـــــــدر وزنـــــك يكـــــون النقــــد الأثــــم المفتـــعـــل .
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء .
ولن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم .
ولكن : تستطيع أن تفعل ذلك ،إذا تجنبت نقدهم وأهملت شأنهم وقلت لهم ..
( قل موتوا بغيظكم )..
عزيزى القارىء حتى تهدأ ..إليك هذه اللطيفة ..
(((( إن الرقعاء والسفهاء ، سبوا الخالق الرازق فى علاه ،،
فماذا أتوقع أنا وأنت ؟
ونحن أهل الحيف والخطأ ..إنك سوف تواجه فى حياتك حربا ضروسا
لاهوادة فيها من النقد الاّثم ..
(((((((( ما أقبح النقد الهدّام .. وما أجمل النقد البنّاء ))))
ـــــــــــــــــــ( كتبها / سامى ناصف )ـــــــــــــــ
ياقلبي الجريح
عبرتَ كل المحيطاتِ
والبحورِ الهائجةَ
عبرتها والأمواج كانت متلاطمة
لم ينكسر مركبك ولم تتعطل
رسيت على جرفِ شاطئ الأحزان
وهمستَ
لم يسمعك أحد
عدت فأبحرت مراتٍ ومرات
وحيد أنت ياقلبي
تتألم في غربتك
تسمع صوت خرير البحر
وتغريد الطيور يخال إليك أنها
نداء الحبيب
لكنها أوهام
لقد بنيت له صرحاً عالياً
وأبراجاً وأسكنته
داخل أعماقك
ووضعته في معجم حروفك
وأصبح كل شيئ
يتباعد عنك
يهجرك يتركك
ومازلت على عهده
تحبه وتعشقه
وتراه هو وعيونك مغمضة
عن الآخرين
ليته يعلم
ماتعاني وكيف تتحمل آلامك
دون أن تنطق أو تتضجر
أحيانا تصرخ بصمتك
وتبكي بلا دموع
فلا تستطع النوم ولا الهجوج
تراه بدراً نييراً في السماء
تراه بحرا هائجا
وأحياناً تراهُ كالطفلِ الوديعِ
يبحثُ عن كتفكَ ليضعَ رأسه عليه
ولكنكَ فزعت لأن ماتشعُرُ به
ليست حقيقة
بل هي مجرد أوهام في الغربة
وأمنيــــــــات
د. انعام احمد رشيد
الإبداع إحدى الصفات الأساسيّة التي خصّ بها الله سبحانه وتعالى الإنسان عن باقي مخلوقات الأرض..
النقد ثروة للشِّعر والشعراء..ووقود التطوّر والتقدّم،وهو ضرورة مهمة لإبراز جماليات الإبداع، ومعالجة الأخطاء،ودائماً يشغل الشاعروربما يتألم،ويصاب بالإحباط،ويشعر بالحسرة نتيجة إخفاقه في كتابة بعض النصوص..
لكن النقد الهادف يفتح مدارك الشاعر،ويستطيع من خلاله المضي قدماً في الاتجاه الصحيح، والمحافظة على موهبته.
ووجود الناقد الحقيقي للشِّعر من أهم العوامل التي تساهم في الشعور بقيمة النص الجمالية، وإزالة الضعف،وظهوره بالشكل المطلوب..
ونجد أن البعض من النقاد يكون قاسياً في نقده مما يتسبب في تحطيم بعض المواهب،والآخر منهم لا يملك مقومات الناقد الحقيقي،مجرد تطاولات تطلق في الاتجاه الخاطئ ولا تخدم الإبداع.
حينما نتحدث عن النقد الأدبي فنحن نتحدث عن تاريخ بدأ من العصر اليوناني واستمر إلى يومنا هذا..
فالنقد الصحيح هو أساس النجاح لأي عمل،ويوسع من أفكار الشاعر،والشِّعر والنقد هما خصمان يساعدان بعضهما للصعود إلى قمة النجاح،ويجب أن نفرق بين النقد والانتقاد فالنقد هو مشرط ناعم يحمله أديب له خبرة وأمانة أدبية،من جانب يشّرح القصيدة ويُظِهر جمالياتها ويبرزها بطريقة جذّابة لتكون مفصلة وواضحة المعاني للمتلقي،ومن جانب آخر يظهر العيوب والهفوات والضعف المصاحب لأي مقطوعة أدبية يتم نقدها.
ومن هنا،فإن كلمة (النقد) تعني في مفهومها الدقيق (الحكم) وهو مفهوم نلحظه في كل استعمالات الكلمة حتى في أشدها عمومًا، فالناقد الأدبي إذن يعتبر مبدئيًا كخبير يستعمل قدرة خاصة ومرانة خاصة في قطعة من الفن الأدبي هي عمل لمؤلف ما فيفحص مزاياها وعيوبها ويصدر عليها حكمًا،ولكننا حين نتكلم عن أدب النقد أو الأدب النقدي،أي الأدب الذي يتكون من النقد،فإننا نضمن تحت العبارة معنى أكثر من الأدب الذي يصدر الحكم.بل إننا نفهم منها كل الكتلة من الأدب الذي كتب عن الأدب، سواء أكان الموضوع تحليلًا أم تفسيرًا أم تقديرًا أم كل هذه مجتمعة.فالشعر والدراما والرواية تتناول الحياة مباشرة،وأما النقد فيتناول الشعر والدراما والرواية بل يتناول النقد نفسه. فإذا عرف الأدب الإنشائي بأنه تفسير للحياة في صور مختلفة من الفن الأدبي،فإن الأدب النقدي يعرف بأنه تفسير لهذا التفسير ولصور الفن التي يوضع فيها.
والناقد في تأدية واجبه سوف يتبع اتجاهه الخاص في العرض،فقد يحبس نفسه تمامًا على الكتاب الذي في يده، ويحصر انتباهه كله فيما يجده فيه،وقد يوضحه بالرجوع المنظم إلى أعمال أخرى لنفس المؤلف،وقد يلقي عليه ضوءًا من الخارج باتباع طريقة المقارنة،وقد يتقدم عن ذلك في ميدان النقد فيبحث عن سره في مبادئ التفسير التاريخي،ولكن مهما يكن منهجه فإن غرضه الوحيد هو أن يعرف الكتاب في حد ذاته،وأن يعاوننا على أن نعرفه في حد ذاته، فلن يصدر حكمًا قاطعًا عليه من وجهة نظر ذوقه الخاص أو من وجهة نظر أي مجموعة منظمة من الآراء النقدية.
ختاما أقول :
إن الذات التي تدرك عبقرية اللغة وتشكيلها الفني والجمالي،وأنساقها التي تعكس طرائق العقل الجمعي في التفكير والتعبير والمحتوى المعجمي ودلالاتها المشحونة بالمعاني..
هذه التي تدرك ذلك،هي درب الجماعة وصوت الإنسانية،وبالتالي فإن إبداعها اللغوي الفني هو إكتشاف معرفي يأتي بعد مغامرة فيها المعاناة والمتعة مثل مثل الرحالة الذي يخوض المحيط المتلاطم للبحث عن عوالمه الجديدة..
ويبقى الإبداع إحدى الصفات الأساسيّة التي خصّ بها الله سبحانه وتعالى الإنسان عن باقي مخلوقات الأرض،وهو السر وراء تطوّر الإنسان ونجاحِهِ في الحياة وهو وراء تقدّم المجتمعات على مر السنوات والعصور..
وعليه نطلب من المبدعين التقيّد بشروط الإبداع وعدم السقوط في الإسفاف اللغوي..فالمؤسسة (مؤسسة الوجدان الثقافية ) لا تتناول كتابات المبدعين بأنامل الرحمة وتحشرها-تعسفا على الذكاء الإنساني-في خانة الإبداع..
محمد المحسن
على ضفافِ مشاعري
َعشقتْ حروفي البَوْحَ...
لما سرَى العشقُ...
بين خفقاتِ نبضي...
قلبي في محرابِ هواكَ...
معتكفٌ...
لتراتيلكَ المقدَّسَةِ...
في خشوعٍ....
استكانَ....
عبيرُ شوقكَ بيني فاحَ....
بشغفٍ لامسَ شوقي..
و نثرَ عطرَهُ في ورودي....
وحنيني بين ضلوعي...
قد أزهرَ...
عشقتْ حروفي البوحَ...
قصائدي عابقةٌ..
بأنفاسِ الحبِّ...
كغيمةٍ ماطرةٍ....
تنهمرُ...
في ثنايا روحي....
تطردُ الجدْبَ....
كشمسِ الصَّباحِ....
تشيعُ في نفسي...
الضّياءَ...
رشفةُ نورٍ.......
تزيح ألوان الكآبة...
من أعماقي...
في عشقكَ...
ينعمُ قلبي بجنَّةِ الخُلْدِ..
بقلمي نجوى عزالدين تونس
حلم ....ولقاء (البحر البسيط)
بيني وبينك حب ليس ينكسر.......
وكم احب لقاء عنده نقف...........
مابال قلبي به الاشواق تستتر......
اوكالنعيم كما قالت لنا الصحف.........
اهواك كالشمس في ابهى مناظرها...
اهواك كالورد والاشواق ترتجف.....
كل الاحبة ذاقوا ودهم عسلا...........
والاشقياء لطعم الحب ماعرفوا......
لاتحسب الصمت ان غادرت موقعكم..
فان صمت حروفي تائه خرف.............
حلو الكلام نظمت في محبتكم.............
مابين حاء وبين الوصل بي الف.....
يامن اليك شراييني واوردتي..........
وكل حبي بلا النسيان ينصرف..........
انت الوتين لقلبي والهوى قبلا.........
لو غاص قلبي ببحر ليس ينكشف.........
كل الذين بدرب الحب اعرفهم........
نالوا الجمال بما قالوا وماوصفوا.........
بقلم: منية محمود
أللهُ أكبَرْ "وامعتصِماهْ" صرخةُ مقدِسيّةٍ يُجرجِرُها جنود الاحتلال قاتلهم الله !
ماذا جرى ؟هلْ ما أراهُ لَنا جَرى؟!
أمّْ تُجَرْجَرُ،عِرْضُكمْ …..، فَوْقَ الثّرى!
هِيَ حُرّةٌ فيهِمْ تصيحُ وتنتَخي
بالعُرْبِ:"واعُرباهُ !…هل مِنكُم دَرى؟
كُلُّ الكلابِ تنمّروا وتقاطَروا
وأنا الضّحِيّةُ فاستُرونِي..، ما جَرى"؟!
أينَ الشّهامةُ والمروءةُ أُمَّتي
صُهْيونُ غَوّلَ والضّحيّةُ، ….ما ترى "!
هلْ تتْرُكوني يا بَنِيّ بِوَسْطِهِمْ؟
أنَا بِنتُ قُدسٍ ،……. لَنْ أُذَلَّ وأُقهَرَ!
عزيزة بشير
التسول ما بين التجارة والحاجة الفعلية
خالد ألسلامي
كأي بلد يمر بأزمات متعاقبة وخصوصا عندما يتعرض للإحتلالات شهد العراق العديد من الازمات الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية قبل الغزو الامريكي واحتلاله وبعده نتج عنها جيوش من النازحين ومن العاطلين عن العمل والذين يعيلون عوائل متفاوتة في عدد افرادها واحتياجاتها كما وأن أغلبها لديها أبناء يواصلون دراستهم في مختلف المراحل الدراسية هذا عدا كبار السن من النساء والرجال وكذلك الأطفال بالإضافة الى حاجة هذه العوائل للمواد الغذائية و الخضراوات والملابس وتسديد الضرائب الباهضة التي يجب أن تدفعها كأجور عن الكهرباء والمولد الأهلي ومياه الإسالة والموبايل والنت ووقود الطبخ والتدفئة وكل هذا وغيره يحتاج إلى أموال بأرقام خيالية لا يستطيع أبناء تلك العوائل تأمينها بسبب إنعدام فرص العمل والوظائف التي قد تؤمن لهم الحد الأدنى من الموارد لتوفير ولو جزء يسير من تلك المتطلبات التي تثقل كواهلهم وكواهل عوائلهم ومن الطبيعي أن تُخرج لنا مثل هذه الأوضاع الأليمة جيوشا من الشباب اليائسين المستعدين لعمل اي شيء لسد رمق عوائلهم او تأمين حبة دواء لمرضاهم او تهيأة متطلبات طلبتهم وقد يشذ بعضهم عن الطريق فيكون عرضة للإستغلال من قبل التنظيمات المسلحة بمختلف أشكالها مما يهدد أمن البلد والشعب وربما يتحول البعض منهم الى عصابات سرقة تسطو على بيوت الناس وتنهب أموالهم وأموال البلد و ربما قد تضطر بعض العوائل إلى رمي أطفالها في الشوارع لعجزها عن إعالتهم وقد وصل بالبعض الى الأسوأ من كل هذا وذاك وهو التضحية بنسائهم وشرفهم لأن الجوع والمرض كافران وهما كالإرهاب لا دين لهما .
ومن أبرز نتائج كل ما تقدم إنتشار ظاهرة التسول بشكل فاق المعقول فنجد المتسولين في كل شارع وعند كل مسجد بل وصل الحد بالبعض منهم الى إقتحام المساجد أثناء صلاة الجمعة والمناسبات الدينية ويقوم البعض الآخر بالتجوال في المناطق السكنية وطرق أبواب الناس بشكل وحشي طالبين الأموال وعندما تُعرض عليهم مواد غذائية يرفضون ويصرون على الأموال وادت هذه الظاهرة الى صناعة مصدر آخر من مصادر إزعاج ورعب الناس خوفا على منازلهم بل وحتى على أطفالهم من سرقة هؤلاء المتسولين المتوحشين وربما هناك من استغل هذا الوضع فقام بالإتفاق مع المحتاجين لتهيأة وسائط النقل لهم لنقلهم والتجوال بهن في مناطق بعيدة مقابل نسبة مما يجمعون او ربما كل ما يحصلون عليه خلال تسولهم فيحولهم الى اجراء عنده للقيام بالتسول بحيث صرنا نرى السيارات تتجول بهم فتوصلهم الى المناطق السكنية والاسواق صباحا وترجع لأخذهم في وقت لاحق يتفقون عليه فيما بينهم ثم نقلهم الى منطقة أخرى وهكذا ولا نعلم إلى اين تذهب تلك الأموال الطائلة والى ماذا تخصص فمن الممكن أن تكون مصدرا ً لتمويل أنشطة غير مشروعة او تجارة محرمة وما الى ذلك من المخاطر التي تهدد المجتمع. وبطبيعة الحال فإن الفقير المحتاج حقا ضاع بين تلك الفرق المنظمة لتجارة التسول بحيث صار المواطن لا يميز بن المتسول التاجر وبين المتسول الفقير المحتاج فعلا .
لذا صار من الواجب على الجهات المعنية إيجاد الحلول المناسبة للحد من هذا الظاهرة الخطرة و المسيئة لسمعة البلد و المؤذية بل والمقلقة للمجتمع والمواطن.
رمضان والشياطين المصفدة
خالد السلامي
في كل عام وعند أول ليلة من ليالي رمضان تُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران وتُغل الشياطين وتُرمى في قيعان البحار .. هذا ما أخبرنا به الحبيب المصطفى والنبي الأكرم رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . ومايثبت صدق هذا الحديث الشريف إمتلاء مساجد المسلمين بالمصلين وخصوصا في صلاة العشاء والتراويح وصلاة الجمعة ونسبة لابأس بها في باقي الصلوات الأخرى في رمضان المبارك رغم بقاء بعض تاركي الصلاة اللذين يصومون دون ان يصلوا والبعض ممن لا يصلي ولا يصوم ، خارج مسيرة رمضان السنوية.
اذاً فإن لحرية جنود إبليس اللعين طيلة أشهر السنة الأخرى الدور الأساسي في إمتناع زائري المساجد في رمضان عن ريادتها خلال الأشهر الأخرى من السنة وإلا فما الذي يمنعهم عن صلاة العشاء والفجر في أقل الأحوال في الأشهر الأخرى ، فإذا قلنا لنا أعذارنا خلال ساعات النهار بسبب ارتباطنا بأعمالنا وأمور الحياة الأخرى فما المانع من التواجد ليلا وفجرا والدليل أننا نعمل خلال نهار رمضان ونحضر للمساجد في لياليه رغم العمل المتعب والجوع والعطش المصاحب له بسبب صيامنا خلال النهار؟
هذا يعني إننا بالإمكان أن نحضر المساجد عند صلاة العشاء والفجر في باقي الايام غير الرمضانية كوننا نعمل نهارا ونحن نأكل ونشرب وندخن السكائر ولم ينقصنا شيء . ام إن الإيمان يزداد فقط في رمضان وينخفض كثيرا في باقي أشهر السنة .
نحتاج أن نعيد حساباتنا مع ديننا كوننا آمنا به وعلينا الإلتزام به وبتعاليمه وترك ما يوحي به إلينا الشياطين عندما تُفك قيودهم بعد رمضان تَجنُباً لوادي الويل الذي ذُكر في قول الله تعالى في سورة الماعون ( فويل المصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) فإذا كان الويل (( وهو وادٍ في قعر جهنم لو ألقيت فيه حجرا لَإحتاج الى سبعين سنة وفي رواية سبعين الف سنة حتى يصله)) مخصص للساهين عن صلاتهم فقط ، اي اللذين يُصلون ولكنهم يسهون عن بعض صلواتهم ، فما هو عقاب تاركي الصلاة اصلا؟
يقال سأل احد الفلسطينيين واحدا من المحتلين لبلاده ، متى سننتصر عليكم فكان جواب ذلك المحتل وهو يشير الى مسجد قريب منهما ستنتصرون علينا عندما تمتلئ مساجدكم هذه في صلاة الفجر وهو يعرف حقيقة أهمية امتلاء المساجد بالمصلين رغم أنه من ديانة أخرى ، فمتى سنملؤها ونحن اهل الصلاة والمساجد ونحن نقترب من آخر الزمان.
لست ناقدا لأحدٍ إنما هي دعوة لكل من آمن برسالة محمد صلى الله عليه وعلى آلِه وصحبه وسلم ، هذا النبي الأحب إلى الله من كل مخلوقاته البشرية وغير البشرية منذ بدء الخليقة الى نهايتها وفي الحياة الأبدية في الآخرة ، للإلتزام بما جاء به من خير للبشرية جمعاء وللمؤمنين به خصوصا.
عقدين من الزمن .. وماذا بعد ؟
خالد ألسلامي
ها قد مرت عشرون سنة على غزو العراق من قبل التحالف الدولي الذي قادته امريكا في التاسع عشر من آذار ٢٠٠٣ لتنهي في التاسع من نيسان من السنة ذاتها حقبة من تاريخ العراق بكل مافيها بإدعاء تحرير العراق من النظام الشمولي السابق والبحث عن اسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر على أي شيء منها. ولكن البوادر الاولى لذلك الغزو كانت تقول عكس ذلك تماما فمَنْ ينوي تحرير بلدٍ من نظام شمولي بغض النظر عن رأينا وآراء الناس به لا يأتي معه بعصابات دُربت في المجر خصيصا لنهب المتاحف العراقية وسلب وتدمير المؤسسات الحكومية والبنوك والمقرات العسكرية بكل انواعها انما من المفروض ان يسعى لإزاحة النظام ثم الحفاظ على الدولة ومؤسساتها العامة والخاصة لكي يتم إكمال ما موجود وإصلاح ما دمرته الحروب والحصار فيه .
لكن ما حصل في اليوم الأول للغزو من نهب لآثار العراق إنما يدل على حقد دفين ضد هذه الحضارة التي تعتبر أُولى واعرق الحضارات على وجه الأرض من قبل دول حاقدة لا تمتلك سوى تاريخ في أحسن احواله لا يتجاوز أصابع اليد من القرون في حين إن حضارة العراق تجاوزت العشرة آلاف سنة في بعض مراحلها .
تزامن مع هذا الحقد الازلي على العراق وتاريخه عملية تدمير مبرمج لمؤسسات الدولة ونهب أموالها وممتلكاتها وبنوكها ومصارفها ومعسكراتها بقصد إنهاك اقتصاد البلد وجعله اقتصادا إستهلاكيا للمنتجات الأجنبية فقط دون أن يستطيع حتى زراعة الخضراوات بحيث يتم إغراق أسواقه بمختلف المنتجات التافهة التي تقل في اسعارها عن تكلفة المنتج المحلي صناعيا وزراعيا وخدميا هذا بالإضافة الى الهدف المهم الآخر وهو إستغلال النفط العراقي بإسم الإستثمار بحيث دخلت الشركات الإستثمارية ( الإستعمارية) بكل ثقلها لتسيطر على إنتاج النفط في البلد بطريقة جولات التراخيص المعروفة .
والأهم من كل هذا وذاك كان هناك هدف آخر اخطر من كل تلك الأحداث التدميرية آنفة الذكر أَلا وهو التدمير المنهجي للإنسان العراقي لإلغاء إنتماءه الوطني العراقي وجعله يتقوقع ضمن إنتماءات طائفية وعرقية وبالتالي تحريك الفتن بين أعراقه وطوائفه مما أدى إلى إحداث شرخ كبير بين أبناء الوطن الواحد قد يحتاج إلى عشرات السنين لإصلاحه وبالتالي فقد أدى هذا التقوقع العرقي والطائفي الى الإرتماء في أحضان دول الجوار والدول المؤثرة في الوضع العراقي القريبة والبعيدة وأغلبها لديها مشاريع توسعية تستهدف العراق والوطن العربي وبالتالي هذا جعل من