الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022

الرحيل إلى الإنسانية قراءة نقدية لنصّ " أمنيات صغيرة" للشاعرة المصرية المائزة إلهام عرابى بقلم الأديب محمّد مجيد حسين

 الرحيل إلى الإنسانية

قراءة نقدية لنصّ " أمنيات صغيرة" للشاعرة المصرية المائزة إلهام عرابى
رحيل صوب الإنسانية في عالم الألغام والخيانات القاتلة لجوهر الكينونة , فلكل نور خفايا مُظلمة, فمع التطور المُذهل في العالم المُتحضر انقلبت المعايير حيث بات الصامدون أمام جبروت الأنا العنيفة يستحقون التمجيد, هنا تظهر الشاعرة إلهام عرابى الفرعونة اليانعة رافعة راية الإنسانية عبر نصها " أمنيات صغيرة " لنقرأ النص معاً
أمنيات صغيرة
كم تمنيت،
قبل اصدار مرسوم إنسانيتي،
لو أنّي كنت شجرة
فأتصدق لآخر يوم في ثماري
أفتح أحضاني للاجئين
وبرسالة خطيّة، محفورة على صدري، أعقد قران العاشقين.
أعد فطائر أمومتي ليتيم
و أهب كتفي عكازا للخطوات الثقيلة
وحين يطرق الموت بابي
أتبرع بأعضائي للنيام على الأرصفة،
للموتى وللمقعدين .
....أو أكون مظلة
فأتأبّط العالقين
وأعبر بهم خارج البلل،
أعزلهم عن سياط البرق
وأكون درعهم من غضب الريح و قذائف المطر.
وواق من شرر ألعاب الشمس النارية...
أو أن أكون بجعة
تتباهى بقدها الممشوق،
أمارس فن الباليه
و أرقص على أصابع بحيرة
بمصاحبة عزف أوركسترا نقيق الضفادع
وتهتف بإسمي جماهير من الأجنحة.
إلهام عرابي
يأتي النص في سياق من التمني الأبيض, لنأخذ هذا المقطع من النص:
( كم تمنيت
قبل اصدار مرسوم إنسانيتي،
لو أنّي كنت شجرة
فأتصدق لآخر يوم في ثماري
أفتح أحضاني لللاجئين)
هنا ثمة علو حسي بالآخر, فهي عندما تتمنى لو أنها كانت شجرة لكي يتسنى لها العطاء بمساحات أوسع " فأتصدق لآخر يوم في ثماري" ثمة تأكيد على مد يد المساعدة حتى النهاية وتكمل: "أفتح أحضاني لللاجئين"
يتجلى البعد الإنساني العميق, فعندما تتمنى الشاعرة المائزة إلهام عرابي بعد أن تمنح ثمارها حتى النهاية ومن ثم تفتح أحضانها لكل من يبحث عن موطئ لجوء تظهر جماليات المشهد الإنساني المُتكامل, حيث لا مكان للأنا في سياق هذا المقطع, بل على النقيض ثمة أبعاد إنسانية مُركبة باتت نادرة في عصر الانحطاط الأخلاقي الذي نعيشه في عالمنا اليوم, وفي الرواق اللغوي ثمة مُعالجة للاتجاه التجريدي الذي بات يُساهم في تراجع عدد القراء للحصانات غير المنطقية للنص الإبداعي, هنا تكتب شاعرتنا بلغة أنيقة وقريبة من القلوب الباحثة عن استعادة إنسانيتها.
لنأخذ مقطعاً آخر من نص أمنيات صغيرة:
" ....أو أكون مظلة
فأتأبّط العالقين
وأعبر بهم خارج البلل،
أعزلهم عن سياط البرق"
هنا يأخذ النص مساحات فكرية أوسع, حيث تتحقق إحدى أسس النص الحديث الذي طالب به أنصار النظرية التفكيكية وتحديداً مؤسسها الفيلسوف والناقد الفرنسي جاك دريدا, هنا أتحدث عن تعددية المعنى أو المعاني غير المنتهية للنص " ....أو أكون مظلة
فأتأبّط العالقين" هنا لتأطير سبب للعالقين, هؤلاء الذين تتمنى شاعرتنا بأن تكون مظلة لتنقذهم, ربما تكون حالة الضياع خارجية وربما تكون داخلية مُتعلقة بمشاكل نفسية وما أكثرها.
"و أرقص على أصابع بحيرة
بمصاحبة عزف أوركسترا نقيق الضفادع
وتهتف بإسمي جماهير من الأجنحة."
هنا تخلق لنا الشاعرة إلهام أجواء حميمية من خلال تماهيها مع الطبيعة, فهي ترقص على أصابع بحيرة , هنا ثمة تشبيه مُركب حيث باتت البحيرة بمثابة جسد, وأطرافها أصابع, هنا تثور الهواجس بثراء غادق وتعزف أوركسترا الأحزان معزوفة البقاء الخالد وتصمد القيم في مواجهة الرغبات السالبة.
" أمنيات صغيرة" للشاعرة الخلوقة إلهام عرابى نصّ ذو صبغة إنسانية عميقة تتبرعم في عرين الحديقة الحالمة والتي تطل على رابية المعرفة البيضاء.
محمّد مجيد حسين – كردي سوري
Aucune description de photo disponible.

تجليات المشاعر الوطنية في قصيدة :"ملحمة وطن" للشاعرة التونسية المتميزة نعيمة مناعي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 تجليات المشاعر الوطنية في قصيدة :"ملحمة وطن" للشاعرة التونسية المتميزة نعيمة مناعي

التجربة الشعرية للشاعرة التونسية المتمرسة - نعيمة مناعي-غنية وحافلة بالعطاء الإبداعي والتنوع الموضوعاتي,كتبت عن الوطن (تونس) وعن الوَجد والحب بأبعاده الإنسانية والحياة والوجدان والقصيدة..
ولكن قبل أن يخوض المرء في الحديث عن صورة الوطن في شعر- نعيمة مناعي-يجدر به أن يحدد تعريفاً لهذه المفردة التي لم تكن ذات حضور كبير في الشعر العالمي،والشعر العربي(1) كذلك.ويبدو أن بروزها أخذ يطفو على السطح،ضمن فهم جديد،في مرحلة نشوء الدول ذات الكيان السياسي المحدد جغرافياً. «والوطن بالمعنى العام منزل الاقامة،والوطن الأصلي هو المكان الذي ولد به الانسان،أو نشأ فيه.
والوطن بالمعنى الخاص هو البيئة الروحية التي تتجه اليها عواطف الانسان القومية.ويتميز الوطن عن الأمة (Nation) والدولة (Etat)بعامل وجداني خاص،وهو الارتباط بالأرض وتقديسها، لاشتمالها على قبور الأجداد»(2).
ونقرأ في المعجم الفلسفي المختصر،تحت مفردة «الوطنية»،ما يلي : «مبدأ يعبر عن حب المرء لوطنه وعن استعداده لخدمة مصالحه.انها انشداد المرء الطبيعي نحو مسقط رأسه، نحو اللغة الأم والتقاليد الوطنية،واهتمامه بمصير البلاد التي ترتبط حياته كلها بها». ونقرأ أيضا : « ولكن المشاعر الوطنية لا تأتي عن أسباب غيبية،من «صوت الدم» أو «العرق» كما يزعم المنظرون البرجوازيون.فهي تظهر تاريخاً،بتأثير ظروف حياة الناس الاقتصادية والاجتماعية،ولذا فان مضمونها يتغير تبعاً لتغير تلك الظروف” وتحضر تيمة الوطن في قصيدة "ملحمة وطن" للشاعرة التونسية المتميزة -نعيمة مناعي-موضوع الدراسة،بشكل قوي ومهيمن،حيث تحتفي فيه الشاعرة بوطنها تونس،وتجعله في قلب الشعر والخيال والتفكير وفي قلب الأحداث،هو المحور المركزي وفي فضائه الأنا والجماعة روحا وجسدا.
“مهلا يا وطني لا تحترق
وتدثر بعنفوان شبابك
بردا وسلاما على بلسم خضرتك
وعلى عطور الزعتر والإكليل
المتوردة في كل ركن من أركانك
أرأيت البحر كيف يردد روعة
تفاصيلك!
فتمهل يا وطني ولا تكترث
لحاقد
حاد عن عبقرية صمودك
وبالبند العريض انحت
وعلى جذوع أشجارك
الضاربات في عمق الصوان
الباقيات
الباسقات
المعانقات لسفح السماء تارة
ولجبهتها
الوارفات الظلال
على رمال شطآنك
لعين دراهم
درة جندوبة
تنحني أحرف القصيدة
ولتونس تسجد الخضرة
ويتماهى النقاء
في عمق الخضرة
والأصالة والبهاء
فنقرؤه بين الثمرة
والثمرة
بين الخضرة والخضرة
حين يسدل الشفق موسيقاه
في غزل
ويموت الحاقد في عنادها غيظا
وليحترق بنيران سوأته
وقد تعرت حين أضرم النيران
في الأم التي احتضنت
وبسييئاته فليحترق
كما حلمه الواهي المهترئ
ولينتثر دخانا وهباء
وليتدثر حجب الموت الساكنة فيه
مترعة بخيبة أحقاده
وقد عجزت مياه طبرقة الجارية
على استئصال أدرانه
المستشرية فيه
وليهزم من أوقد نيران
أحقاده
بين أنغام ثمرة وبحر
وشاة تدر حليبا ميزاجها
زعترا وإكليلا
وتتداوى برحيق الخمائل الخضر
إن داهمتها الأعاصير
فمهلا وتمهل
يا وطن المعجزات والحرية
وتدثر ببرد ثلوجك
القابعات في الأعماق
وتجمل بزرقة سمائك
الضاربة في البحر
وبتنوع زهرك الساكن
في قمم الجبال
تسلح
وبجلدة رجالك ونسائك
دون ملحمتك
وأصدح بعزف يغازل
مشارف السماء
ولتنقشع سحابة الخونة
الدكناء
ولنغرس في كل شبر
من حريق شجيرة بل شجيرات
ونهمس في الأمنية بلحن شجي
فتستوي الغابات من جديد"
(نعيمة مناعي)
حينما قرأت هذا النص توقفت عند عتباته المهمة من حيث التشكيل في الصورة والسينوغرافيا والالوان واللغة والمشاعر من جهة،والابداع والتألق والانطلاق في عالم كتابة الشعر..
لغة الشاعرة التونسية اللامعة -نعيمة مناعي- تتميز بالدلالات المتغيرة (غير ثابته) لوصف الصورة التي تتشابك في ذهنها وخيالها،وتعصف لنا صورا شعرية متحركة..لأن الصورة الشعرية وبحجم الشاعرية التي تحملها تكون جوهراً للشعر،كما هي روح القصيدة التي تمتد من اول عتبة الى اخرعتبة لتثبت للقارئ الصلة بين الواقع والتأثير المهم جداً،لذلك تأتي الصور قوية ! كل مفردة لها خصوصية في حواس القارئ وشعوره،لأن فن الصورة مرتبط بمفهوم الفن لدى الشاعرة -نعيمة مناعي-والناقد بطبيعة الحال يبحث عن الجمالي في الصورة وعن التجربة الفنية والحالة النفسية للشاعر.. وايضا يبحث الناقد في مستويات الشاعر المتميز من حيث كيفية تجددالصورة ونشاتها في فكره وخياله وعكسها للقارئ لان الحواس وحدها غير كافية بتوصيل ما نصبو اليه،بالاضافة الى بحثه عن الانزياح اللغوي وتحديث اللغة عند الشاعر،وبين الذاتية والموضوعية نتوقف كثيرا،لأن حجم الشاعرية والانزياح اللغوي،وتشكيل الصورة الجديدة،وسعة الخيال والمخيلة وسائل نكتشف بها معايير مهمة لجمالية الصورة الشعرية عند اي شاعر،وهي بصراحة مفاتيح للناقد مهمة لتفكيك اي نص شعري،حتى نصل الى جوهر النص وجمالياته الفنية..
الشاعرة -نعيمة مناعي-لم تأتي بالصدفة ابدا إنما هي ثمار تجارب عديدة حاولت أن تمزقها لكنها كانت قوية من الداخل،حيث تمتلك الذائقة الشعرية لتبوح نتتكلم وتصرخ،لها الشغف الكبير والمعرفة في حب الوطن،لذلك جعلت اهتمامها في الشعر في قلب اهتماماتها،وجعله صوتها المنحدر من أي مكان يسكنها صوب الوطن..
وليس رجع صدى.الصوت والكلمة والطاقة التي يمتلكها الشاعر ضمان كبير في تركيبة الصورة وانعكاسا لحياته،وبنفس الوقت انعكاس لمفهوم المكان -الوطن -لأن الزمان ماعاد يشكل شيئاً الآن ..فالذاكرة تعتمد المكان اولا ًثم تخوض في الازمنة لاحقاً لتثبت من قبل الاسماء كدلالات معروفة للقاصي والداني،ومن اهتم بشأن الادب والتاريخ .
وهذا التقابل الفني بين واقع الشعر المعيش وبين ركام التاريخ يؤسس لوعي ولاحساس الشاعر في فكره ووجدانه بحب الوطن ومتابعة معاناة الناس..
نص شعري تتدفق منه مشاعر خليطة من قوتين أساسيتين هما الفكر الانساني الذي تحمله الشاعرة( نعيمة مناعي)ونبضات قلب حساس رهيف شفاف،يشكلان قوة نابضة في دعائم النص،وهما في نفس الوقت الجسر الذي تعبر به الشاعرة-نعيمة-إلى الانسان القارئ وبالتالي تضيف تفاعلاً عضوياً في المجتمع،وبالمحصلة يتحول النص الى ثمرة جميلة فيها من التكامل الروحي والانساني..
وتسكن في مخيلة القارئ ويتدفأ بها وبأحضانها ! كعاشقة،كحبيبة ! كمعشوقة،كمعشوق ! فالنص يسري على المذكر والمؤنث بنفس التوجهات،لأن الجميع يعيش داخل الاسوار..أسوار حب الوطن (تونس) وانا هنا بصراحة-كما ذكرت سابقا-لا اتساهل في مسؤولية الكتابة النقدية من حيث المحاباة في الاصدقاء،كوني ولسبب بسيط لا أعرف الشاعرة-نعيمة مناعي-عن قرب أبدا..إنما أعرفها عن بعد لمتابعتي اعمالها الشعرية وما تكتب بالفن والادب وهذا من تخصصي انا !
وقد استحوذ علي هذا النص لأن أسجل له ما يستحق من حق واستحقاق وكنشاط ابداعي له ولتجربتها الشعرية وفي قصائدها المتعددة وهي إبنة تونس-مهد الثورات العربية-ابنة الشعر وابنة السرد والحكايا ومكامن الوعي الجمالي في العلاقة بين السحر في اللغة والشعر وما بينهما من انتاج للوعي المتجدد في فضاء وروح الشاعرة السائرة على درب العالمية بخطى ثابتة..
على سبيل الخاتمة:
لقد حاولنا في هذه الورقة إعداد قراءة بسيطة ومتواضعة لقصيدة "ملحمة وطن" للشاعرة نعيمة مناعي.ونعرف جيدا انها لا ترتقي إلى المستوى المطلوب.والهدف الاسمى من هذه المحاولة هو التعريف بالشاعرة الشابة حتى لايغمر ضباب النسيان أشعارها.ولتكون القراءة كاملة وشاملة؛نحن في انتظار إصدار ديوان يضم قصائد الشاعرة لإتمام الرؤية والكشف عن النزعة أو البصمة الشعرية المميزة لقصائدها.
محمد المحسن
المراجع :
1-لم تتكرر كلمة وطن كثيراً في الشعر العربي.وفي لسان العرب المحيط للعلامة ابن منظور،وهو معجم لغوي علمي قدم له الشيخ عبد الله العلايلي وأعده وصنفه يوسف خياط ونديم مرعشلي.ورد التعريف التالي لمفردة وطن : موطن: اقليم يتسم بخصائص طبيعية تلائم احياء معينة. بيئة: مكان له ظروف خاصة يستوطنه بعض الأحياء مثل ساحل البحر والغابة والمستنقع. الموطن الأصغر: هو الموطن البيئي الخاص الذي يعيش فيه كائن ما. موطن الأصل : موطن الشخص عند ميلاده.
2- انظر : جميل صليبا،المعجم الفلسفي،بيروت 1982. ج2 ص 580 .

أحلام حرف الضاد بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب * تونس الخضراء

 أحلام حرف الضاد

مللت صمتي
وجمودي في المكتبة
و سلبية سكاتي
وطول فتوري وسباتي
سأصبح صعب المراس
شديد الثأر والحماس
ممن صادر حقوقي
و قلل نشاطي ونشري
وانتشائي بصحبة قرائي
سأكون ريانا يانعا في الأعراس
بين باقات الأشعار وزهور القوافي
وعلى موائد الشعراء والشواعر
في النوادي والندوات خلال الأمسيات
سأهمس لمن أحب في صفحات
تواصل المثقفين الباسقات
وأشجع الجميع في الأماسي
على أن يصبحوا خير نبراس
وبلسما لجروح المتألمين من الناس
سأغرد جذلا للفضفضة وشفاء
المستضعفين في السراء والضراء
و أبوح للجميع بأسراري
لأقنعهم بقراري و باختياري
وأوزع ورودي الجلنار
وعبارات شكر تتألق كالنار
على علم في كل مشوار
سألبس قرائي وكتاب الشعر والمقال
ملابس الحياة بألوان الأحلام
و أطرب بألحان أناشيدي
الأطفال الأبرياء على أنغام الأطيار
في كل نشاط واحتفال و عيد
سأجمل قصائد ضيوفي
بأجمل القوافي
و أطوف أيما طواف
مع لغتي الأم الرؤوم المعطاء
للتكريم وحسن الجزاء
على الثراء والاغناء
لرسائل العشاق
و المقالات والاصدارات
والمجلات الناطقات
بلسان سيدة اللغات
سأملأ الآفاق بالنور
وأرقص بين السطور
لأوقظ من في القبور
للمشاركة في شرب خمور
حروفنا المعتقة الممزوجة بالنور
الالاهي على نخب أجداد كالنسور
من شعراء وأدباء وعلماء كالنجوم
ليس لهم نظير على مدى الدهور
لاحتفائهم بأمي في كل الأمور
طوبى للصادقين في دفع شرور
الفتن بسلاح القلم المشهور
منذ بدء العصور
بالدور القيادي على طول
تاريخنا الزاخر بجهابذ العقول
في الأداب والعلوم
وصدق من بدأ كتاب وحيه المشهور
بكلمة اقرأ و سبحان الله الشكور
الذي يرفع الذين آمنوا
و أوتوا العلم يوم النشور
رفيقة بن زينب * تونس الخضراء

أرى عالما ... (من غَزَلِ الشَّبَابِ) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.

 أرى عالما ... (من غَزَلِ الشَّبَابِ)

أَرَى عَــالَمًا في نَاظِرَيْكِ ومَعْلَمَا
وسِـحْرَا يُـنَاجِي بِاللِّحَاظِ تَبَسُّمَا
أَرَى الجَنَّةَ الفَيْحَاءَ مَاسَتْ وأَيْنَعَتْ
بِــوَرْدٍ بِــهِ غَـيْـمُ الـمَـحَـبَّـةِ خَـيَّـمَـا
وسَالَـتْ بِـهَـا الأَمْوَاهُ عَـلَّ خَرِيرُهَا
سُكُونَ الوَرَى لَحْنًا، فَسَالَ مُنَغَّمَا
كَـأَنَّ عَـقِـيقَ الـبُـؤْبُـؤَيْنِ جَـزِيــرَتَا
نَـبَــاتٍ بِـهِ طَيْفُ الـظَّلَامِ تَبَسَّمَا
بِبَحْـرٍ لَهُ قَـلْبُ السَّبِـيكَةِ صَفْـحَةٌ
وعَـالَــمُـهُ حَـلَّ الـدِّمَـاغَ تَكَرُّمَا.
كَذَا شَاءَ مَلَّاءُ النُّعُوتِ لِوَصْفِكُمْ
بَدِيعًا... وقَلَّدْتُ الصِّيَاغَةَ أَنْجُمَا.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل
Peut être un gros plan de 1 personne

وجع ....وجع بقلم الكاتب الطيب ربعاوي

 وجع ....وجع

ضمأ
حرب
وجرح وصحراء
ياجرحي انزف فهذا الزمن
أحمق ...أحمق
كل الاماني احترقت
عبلة مابكت التاريخ
التاريخ مابكى جرحي
بكاء
حزن
هوذا جرحي ينزف
كل المدائن انكرت جرحي
وكل الجراح مابكت دمي النازف
اناشدك ياجرحي
ابتسم الوجع يسكنني
والمساء يعذبني
الفجر قد ينتهي وقد لا ينتهي
تنتحر اشواقي
لا شئ يمنعني من السفر
لا شئ يمنع عني الخبر
وطني يحتضر
طيور النورس رحلت
انتفت قدسية الاشياء
الا وطني
يانخل جنوبي
ياعطر شمالي
ياسماء وطني
كل البلاد ...وطني
وهذا الافق البعيد ...بعيد
لايسع وطني
قتلني الصمت
صار الصمت جسدا
صرت الروح فيه
غريب
امر او لا أمر
كسحابة صيف بعثرتها الرياح
ياوطني
نجمتي لم تزل في يدي
والفراش الجميل الجميل بمملكتي
فلماذا اموت على عجل
ولماذا أفر الى جهة لاتعرف شجني
ياوطني
لماذا التيه ...لماذا الضياع
هذا الافق البعيد يناديني
ياوطني ابتسم
ستشرق الشمس من الغرب
سينفخ في البوق
ويبتسم جرحي
ويرحل عني وجعي
ابتسم ياوطني ...يا وطني
ا
الامضاء
الطيب ربعاوي
تونس
Peut être une image de 1 personne

مازلت اقطف في الهوى بقلم الكاتبة منا اليعقوبي بلحاج

 مازلت اقطف في الهوى

اغاني الصفاء
هل يا حبيبي عدت ام
كانت صدف
وهل كان ليلك مثل ليلي
في الدجى
عازفا الحان الخلود
في شغف
منذ انطلقنا كطفلين
في المدى
نطوي الطريق عدوا
ولا نخاف
نلتحف الحنين وزرقة
السماء
وعيني في عينك حبا
لا تكف
واحلامنا الصغيرة قد
كتبت بماء
نبتت بقلبي وقلبك
قد وصف
دنيا السعادة والبوح
بما جرى
فلا تكفي الدفاتر
ولا تكفي الصحف
منا اليعقوبي بلحاج
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎فة‎’‎‎