انتظم اليوم الجمعة 20 ماي 2022 بمقرّ المندوبيّة الجهويّة بنابل بالفرع الجهوي للتّكوين وتطوير الكفاءات حفل تكريم المربّين المبدعين المحالين على شرف المهنة(أو بصيغة اخرى المحالين على شرف الإبداع)ضمن تظاهرة "لقاء الأجيال من المربّين المبدعين" اعترافا بفضلهم في خدمة التّربية ونجاحهم في الجمع بين التّفاني المهني التّربوي وبين التّألّق الإبداعي والإنتاج والمنجزات في مجالات مختلفة كـ (الشعر والأدب والقصة والنقد والتصوير الفوتوغرافي والموسيقى والفن التشكيلي والمسرح والبحوث العلمية..) تصوير فاروق بن حوريّة مراسل مؤسّسة الوجدان الثّقافيّة
السبت، 21 مايو 2022
صديقة السحاب بقلم حنان بن عامر
صديقة السحاب
حبُُّ وحرْبُُ رابضانٍ بداخلي
والحرْبُ سوف أدمِّرها بالرَّاءِ
والحبُّ سوف أجوبُهُ وأطوفُهُ
لأُضيفَ فيهٍ نقْطةً في الباءِ
لأكون في ألمي وخزني حيَّةً
فالحزن قوَّةَُ قصَّةِ الأحْياءِ
وأضيفُ في روحِ الأنوثةِ بصْمةً
علّي أخفِّفُ حمْلَ وزْرِ التَّاءِ
وأُفرِّقُ النَّفْسَ العليلةَ حرْقةً
علّي أجمِّعُ ما غَوى* بنسائي
وأضخُّ حبري في السَّماءِ فصاحةً
تهْمى* الحروفَ لأرْضيَ السَّمْراءِ
اني الصَّديقةُ للسحاب أطالُهُ
ورفيقةُُ للغيْمةِ البيْضاءِ
فحبالُ صوتي تحْتفي بثُقوبها
كالنّايِ تشْدو جُرْحها فوفاءٍ
يَتَنَفَّسُ الحُرِّيَّةَ القُصْوى دَمِي
من أكْسِجينِِ كرامةٍ بهوائي
إسمي حنانُُ بالمعاني نابضُُ
معْنى المَواجِدِ لاحَ بالأسْماءِ
في الصُّبْحٍ اصْنعُ في الحياةٍ مَعانيا
والضَّوْءُ خَيْطُُ لاهبُُ بمسائي
حرْفي أُؤَنِّثُهُ بتاءٍ حُرَّةٍ
بكُفوفِهِ خَضَّبْتُهُ حنّائي
يُسْرايَ تبْدو حُلَّةً ورّديَّةً
مُخْضَرَّةً ستُقيدُها يُمْنائي
غوى:تاه
تهْمى:تهطل
حنان بن عامر
أشـواقـها بقلم الشاعرة ناجية فتح الله
أشـواقـها
ـ ـ ـ ـ
أيـهـا الـشـاعـر إحـذرْ
لا تـصـدق هـمـسـهـا
أو مـا تـقـول الـيـوم فـيـكْ
هـي لا تحـبـك إنـمـا
كـان الـذي يـهـواك دومـا قـلـبـهـا
فـي سـرهـا تخـشـى عـلـيـكْ
هـي تـعـشـق روح الـربـيـع
فـهـي تـراهـا دائـمـا كـأس الـرحـيـق
فـي بـسـمـة قـد أيـنـعـت فـي شـفـتـيـكْ
هـي مـا درت سـر الـنـخـيـل
ولا درت وزن الـخـلـيـل
وإنـمـا كـانـت تـرى فـي حـلـمـهـا
واحـات صـدق أزهـرت فـي راحَـتـيـكْ
هـا قـد نـصـحـتـك شـاعـري
هـي لا تحـبـك إنـمـا
أشـواقـهـا تـهـفـو إلـيـكْ
ـ ـ ـ ـ
ناجية فتح الله
(أنا عربي) بقلم محمد علقم
(أنا عربي)
..............
أنـا عـربـي يــا وجــع العــروبــة....بــلاد العــُـرب معظمـهـــا منكــوبــة
شعــوب نـامــت عــن أخــذ ثــأر....وحكـام قلـوبها مـن الغـرب مرعـوبة
أنـا عـــربـي وفلسطــيـن أرضـي....تخلّـى القـوم عــن قدسهـا المحبـوبـة
جـراح لـم تلتئـم فـالعُــرب نـامـوا....وشــلال دم فـي أرضهــا المسلــوبـة
عصيـة فلسطيــن علـى الاعـادي....فكـم مـن الثورات لشعبهـا منســوبـة
أنا عربي والشـام بلادي جمـالهـا....فتّـان ومـاؤهــا للظمـآن فيـه عـذوبـة
تُــدكّ اليــوم لمــاض كـان فخــرا....وتهــان حقــدا وانتقــامــا وعقـــوبـة
أنـا عـربـي والسيــف يمـانـي بــه....رفـرفـت أعـلامنـا فكانـت منصـوبة
أنـا عـربـي وبغـداد للعُـرب مجــد....تـداوي الكـون بعلـومهـا المـرغـوبة
أنا عربي ومهـد الرســالـة بلادي....سعــادة الكــون بـالقــرآن مكـتــوبـة
أمـرنا بالمعـروف والمنكـر نهينـا....وأزلنــا الظلـم عــن الأمـم المغلـوبة
فكـافـأنـا الكـون وأنكـر لنـا جميـلا....وثرواتنـا وأرصنا أصبحت منهوبة
أقـام كيــانـا لصهيــون بـأرضـي....دويـلـة الــزيــف تـاريخهــا أكــذوبة
فخيـر أمة أخـرجت لهـدي الناس....أصيبـت بعجز بـاكيـة أيـام العـروبة
محمد علقم /21/5/2016
قراءة انطباعية لصور رسمتها الشاعرة الفراشة سليمي السرايري بقلم الكاتب محمود البقلوطي
محمود البقلوطي
قراءة انطباعية لصور رسمتها الشاعرة
الفراشة سليمي السرايري
فراشة الشعر سليمى السرايري "حارسة حدائق السكر... حارسة ساحات الياسمين... حارسة العشاق الذين خضبوا شرفات اليمام بالعطور والرياحين ومضوا الي كل الجهات"
____________
سليمى السرايري... حارسة حدائق الياسمين.. ريشتها ترسم، تحلق برشاقة و فتنة.
فراشة تزينها الالوان، تتماها وتتباها كحلم. يداها الحريريتان تراقص ايقاع نبض الالوان لحظة بلحظة.. رسمت لنا لوحة متناهية الدقة، لوحة ترصد الشغف، تلتف على خصرها حكايا الايام كأن الاحلام بدلت عناوينها انها مرسال ُ القلوب ُ من اٰبجدية الألوان تتكلم نرتدي سفر َ الموسيقی في الألوان وفي تعابير الوجوه ونقول ُ عن تلك َ الوجوه مالم ْ تقله ُ الكلمات ْ هذا ما اوحت لي اللوحة الفنية الرائعةالتي رسمتها صديقتي الشاعرة الفراشة حارسة الحدائق سليمى السرايري.. دمت صديقتي محلقة في سماء الإبداع.. تحياتى.
محمود البقلوطي
قصة : الإنزلاق .. بقلم الكاتب مصطفى الحاج حسين .
/// مصطفى الحاج حسين .
قصة : الإنزلاق ..
ما إن وصلت الحافلة ، حتّى تدفقت جموع الركاب للصعود من كلا البابين ، ثمّة عدد من الفتيان الأشقياء ، تسلٌقوا أطرافها وتسلّلوا من نوافذها .
اتخدت مكاني في المنتصف ، وقد أمسكت يسراي الكرسي
المشغول بامرأة ورجلين ، و كانت يمنايّ تحمل كتاباً وجريدة
بالقرب منّي كانت تقف فتاة شقراء ،تشبه الشّقراوات اللواتي يظهرن في أحلامي بكثرة .
مذهلة القوام ، لم أتبيّن ملامح وجهها بسبب وقفتها الجانبية ، تمنيت أن أرى عينيها ، فتاة مثلها ذات شعر أشقر مسدل ، لابدّ أن تكون صاحبة أجمل عينين .. توقفت الحافلة عدّة مرات ، وفي كلّ مرّة كان عددالركاب يتزايد ، ورائحة الحموضة تشتد وتتزاحم الأنفاس والأجساد ، حتى وصلتُ إلى ظهر تلك الفتاة ، وبات جسدي ملتصقاً بها ، وخصلات شعرها أخذت تحطّ على وجهي ، كلّما استطاعت نفحة هواء أن تصل إليه .
خطر لي أن أبتعد عنها ، فقد تسرّبت إلى نفسي رائحة الأنوثة ، التي حرمت منها ، تلفّت حولي لعلّي أجد مكاناً أوسع لي ، ولكن إلى أين ؟.. وهذه الوقفة المريحة، وهذا الجسد اللدن يدعوانك للاقتراب أكثر .
الحافلة تهتز وتفرمل وتمشي ، وعلى هذه الأنغام ، كنتُ
أنعمُ بالالتصاق خلف تلك السّاحرة ، وأتلفّت حولي بين اللحظة والأخرى ، خوفاً من أن يكون قد أحسّ بحركاتي أحد الركاب .
وفكرت :
– لماذا لا أتخذ موضعاً أكثر اثارة ، ولن يلحظني أحد ؟!..
وهي لن تمانع .. يبدو أنها معتادة على مثل هذا الزّحام ، لكن هاجساً بداخلي أجابني :
– ماذا تقول ياأستاذ ؟! .. أتعود مراهقاً من جديد ، ألا تخجل !؟.
لم أعثر حولي على مكان غير مكاني ، الازدحام يزداد
.. والمسافة إلى محطة الوصول بعيدة ، و فاتنتي تقف ساكنة لا تلتفت ، كانت سارحة خلف الزجاج .
– لا تكن جباناً وأحمق ، لماذا لا تنعم بهذه اللحظات الدافئة
!!.. ليت الطريق يطول أكثر ، وليت هذه الغادة الشقراء لا تنزل أبداً ..طوال عمرك وأنت تحلم بالشقراوات ، والحياة تضنّ عليكَ بامرأة ، مجرد امرأة ، فكيف شقراء ؟!.. إذاً اغتنم هذه اللحظات شدّ عليها ، اجذبها إليك ، ولا تدعها تفلت .
أمامك سنوات ستقضيها وحيداً دون امرأة تشاركك فراشك .. تزوّد بالدفء الآن ، بالأنوثة .. بنعومة الشعر .. بنضارة العنق الذي تكاد شفتاك تنقضان عليه .. تزود بلمسة ، فأمامك ليل طويل ، بمكنك عندها ، أن تتذكر هذه اللمسات ، وتستحضر هذه الناعمة ، وتبدأ بممارسة عادتك الجهنّمية ، وحيداً ستكون ، تتلوّى في فراشك ، تزأر عروقك بالشّهوة ، تستعر أنفاسك ، ونبض قلبك محترقاً .. خذ لمسة من عجيزتها .. لمسة واحدة … تكفيك طوال العمر .
أمر زواجك مستحيل ، ربما بعد خمس سنوات ..وأنت
تشارف على الأربعين ، تستطيع أن تفكر .. أنت فقير وراتبك تتلقفه أمك وشقيقاتك ، منذ أول الشهر ..لولا فقرك هذا لما وافقت أمك على طلب يد ” فطوم ” ابنة أخيها .. آهٍ فطوم .. سمراء بلون الصدأ ، قصيرة مثل برميل ، وعيناها ثقبان بجفون مبطّنة ، وشعرها كأسلاك شائكة ، فمها واسع التكشيرة ، وأنفها ضخم مكتنز .
قلتَ حينها في نفسك :
– فطوم .. أفضل من لا امرأة ، والنساء على أية حال متساويات فوق السّرير في الظّلام ، وهكذا ذهبت مع أمك وأخواتك العوانس الخمس ، لطلب يد ” فطوم ” …وكم كانت المفاجأة قاسية عليك ، إذ طلب خالك منكم ، أن يكون سكنك وحدك ، بعيداً عن أمك وشقيقاتك العوانس ، وعليك أن تدفع مئة ألف ليرة للمقدم ، ومثلها للمؤخر ، عدا ثمن الذهب خمسين ألف ليرة .. إذا كنت فعلاً راغباً بفطوم .
انعم إذاً بهذه الشقراء .. اقترب أكثر .. التصق ،حرّك فخذيك قليلاً ، وتحسّس بيدك عجيزتها المكتنزة ، تحسّس ولا تخف ، فالكتاب والجريدة كفيلان بالتمويه .. اقترب واياك أن تحدثني عن الأخلاق ، أما يكفيك أنّك كلٌ يوم لا يتوقف لسانك عن ذكر الأخلاق الحميدة والفاضلة أمام طلابك؟ ماذا جنيت من كلّ ذلك ؟ هل نفعتك ؟ .. كل ما تستطيع فعله هو أن تحترق ، أمام وسحر وجمال طالباتك .. إذا كنت تعدّ نفسك إنساناً مثقفاً وموضوعياً فعليك أن تعترف بأنك رجل مكبوت ، والجنس ضروري في حياة الإنسان ، فلماذا تمنع نفسك عن اللذة ؟ …
بالأمس تهربت من الآذنة أم ” محمود ” بحجة أنها كبيرة ، وتعمل آذنة في الثانوية ،إذاً ماذا تفعل وقد ثبت فشلك مع زميلاتك المدرسات ، عجزت عن اقامة أي علاقة باحداهن ، والسبب هو أخلاقك الفاضلة … إنك لا تعرف الخداع ، كلما تعرفت إلى واحدة صارحتها بحقيقة وضعك المادي .. وتهرب منك .
في هذه اللحظة وجدتني ضعيفاً مستسلماً لشهوتي الحقيرة
وها أنا أمدّ يدي الراعشة ، لتتحسّس ما تصبو إليه ، وبسرعة غير متوقعة ، التفتت فاتنتي إلى الخلف ، والصرخة ملء فيها .. وياللهول !! .. كم كانت المفاجأة عنيفة وقاسية ، كظمت صرختها والدهشة المتجمدة على قسمات وجهها وعينيها الجزعتين :
– لا .. لا هذا ليس معقولاً .. شيء لا يصدق ، مستحيل ..
لا يعقل أن تكون هذه الشقراء إحدى طالباتي ، في الصف الحادي عشر ؟!.
رباه لا بدّ أني في حلم .. هذه الشقراء أعرفها جيداً ، إنها ” نوران ” أكثر الطالبات اجتهاداً ، تعتني دوماً بجمالها الآخاذ وذكاؤها عال وبديهتها سريعة ، أعرف أنها تكن لي فائق الاحترام ، وهي تحبّ مادة الفلسفة .. ومرّة سألتني :
– لماذا ياأستاذ يكون مدرسوا الفلسفة إنسانيّن وطيّبين كثيراً ؟ .
في تلك اللحظة سررت كثيراً من سؤالها ، اعتبرت
كلاًمها مغازلة غير مباشرة ، ألستُ أحد مدرسي الفلسفة ؟ ..
إنها تقصدني إذاً ، تمنيتُ أن أتقدم وأطلب يدها ..لكنّ فقري سرعان ما قفز ومزّق فارق السّن الأحلام .
في احدى المرات أخبرتني بأنّها تتمنّى أن تختص في الفلسفة ، فهي معجبة بسقراط الحكيم وبحكمته ولكنها كانت تفكر بالطريقة التي تقنع أهلها ، ففرع الفلسفة غير موجود في جامعة حلب ، عليها أن تذهب إلى جامعة دمشق ، وهذا ماسوف يمانعه والدها .
عندما التفتت ، كان ذلك الشعور الذي ارتكبني أكبر من الخجل
إنه شعور بالعار والاثم والفضيحة ، شعور جعلني أنكر ذاتي ، لقد سقط القناع عنّي أخيراً واكتشفت مدى ما آلت إليه قدرات الشهوانية عندي ، إنّي بكل بساطة أنقسم إلى إثنين : مدرس فلسفة يتشبث بالأخلاق والفضيلة ،وحيوان شهواني عبد وضيع لشهواتي . تمنيت لو تنشق أرضية الحافلة فأسقط وأضيع .. أموت .. لعلي أنتهي وتنتهي ” نوران” أيضاً .
ابتعدت عنها ، تراجعت عن نظرة الاشمئزاز ، التي قذفتني
بها ، اندفعت بقوة نحو الباب،أخذت طريقي بصعوبة بالغة
، ومن شدّة توتري وشعوري بالخزي ، دهست قدم طفلة تمسك بأذيال أمها ، التي تحمل رضيعها ، فانبعث صراخ الطفلة فاغرة ببكاء حاد ، تابعت انهزامي غير عابئ بالنظرات الشذراء.. وقفزت عند أول موقف .
غداً كيف سأواجهها في الصّف ؟ .. لابدّ أنها ستبلغ عني
زميلاتها الطالبات .. وسيتبرّعن بدورهنّ لنشر الخبر ، وربما
تسّربت الفضيحة إلى بقية الثانيات الموزعة ساعاتي فيها . ثمّ ماذا لو ذهبت ” نوران ” وأخبرت والدها ؟ .. حتماً سأجده غداً بانتظاري عند المدير ، الذي يعتبرني أفضل المدرسين عنده ، ياللفضيحة .. سيخبر المدرسين والمدرسات ، بما
اقترفته.
سرت في الطريق ساهماً ، قلبي بنزف ألماً وخجلاً ، ودمعتي تكاد تقفز من عيوني ، كان عليّ أن أعرفها منذ النظرة الأولى ، فهي من أحبّ الطالبات إلى قلبي ، فكم من مرة حلمت بها ، وعرّيتها من ” بدلة الفتوة ” . كيف لم أعرفها !؟ .. ألأنها كانت ترتدي كنزة صفراء وبنطال الجنز !! .. أم لأني لم أر وجهها
؟؟ .. كان غباء منّي .. ولكن ما حصل قد حصل .
عليّ أن أطلب نقلي من الثانوية منذ الغد ، وإذا وجدت
الخبر منتشراً في الثانويات ، سأطلب نقلي إلى الريف ، أو ربما قدمت استقالتي .
وعندما عدّت إلى منزلي متأخراً .. كانت المفاجأة تنتظرني
نعم لقد وافق خالي أن يزوجني ” فطوم ” مقابل أن أسجّل لها نصف دارنا .. وسيكتب المقدّم عليّ مئة ألف غير مقبوضة ، ومثلها للمؤخر .
وما كان بمقدوري إلّا أن أوافق .. فأنا فقير ومسؤول عن أسرة
وليس من حقي أن أحلم بفتاة شقراء ، يجب أن أتخلى عن الرومانسية ، فالفقر والجمال عدوان لا يجتمعان … سأتزوج من ” فطوم ” .. وعندها أنام معها سأطفئ النور ، وفي الظلام كل شيء متساو ومتشابه ، فالظلام نعمة يجب أن نحافظ عليه .
مصطفى الحاج حسين .
حلب ..
. رَجْعُ الصَّدَى ... من غَزل الشّباب) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
. رَجْعُ الصَّدَى ... من غَزل الشّباب)
أَرَى لِيَ دَمْعًا دَائِمَ الدَّفْقِ، قَانِيَا
وَطَرْفًا ذَلِيلًا، مِنْ هَوَاكِ، وفَانِيَا
ووَجْهًا، كَلَوْنِ الوَرْسِ، جَهْمًا مُقَطَّبًا
وقَلْبًا مُعَنَّى، يَنْزِفُ الصَّبْرَ، وَاجِيَا
وجِسْمًا لَحَاهُ الغَمُّ ، فَهْوَ بَقِيَّةٌ
لِجِسْمِي، وجِرْمًا فَارِغًا لِدِمَائِيَا
أَرَى النَّصْلَ،بَعْدَ النَّصْلِ،يَمْخُرُ مُهْجَتِي
يُـقَطِّـعُ أَوْصَالِي، ويُنْئِـي رَجَائِيَا
حَرَامٌ عَلَى زُرْقِ العُيُونِ إِبَادَتِي
فَإِنِّـي سَقَيْتُ الـحُبَّ دَمْـعًا لَآلِـيَا
وإِنِّي، إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ، وَجَدْتُنِي
أَطِيرُ، بِجِنْحِ اللَّيْلِ، في الهَمِّ، شَاكِيَا
وأَزْفِرُ، حَتَّى أَحْسَبَ اللَّيْلَ شُعْلَةً
ونَـجْــمَهُ مِنْ إِرْجَاعَتِي وشَكَاتِيَا
حَـرَامٌ عَذَابِي، يَاخَرِيدَةُ، إِنَّنِي
بَرِيءٌ، وسَهْمُ اللَّحْظِ، مِنْكِ، رَمَانِيَا
حَرَامٌ هَوَانِي فِي الهَوَى وتَذَلُّلِي
حَرَامٌ دُمُوعِي تَسْتَجِيرُ دِمَائِيَا
حَرَامٌ، جِبَالُ الصَّبْرِ تَنْفَضُّ، مَرَّةً
ويَـخْلُبُ غَيْمِي، بَعْدَ ذَاكَ، رَجَائِيَا
أَنَا طَالِبٌ، يَا عَذْبَةَ الرُّوحِ، عَاشِقٌ
أَسَالَ رَحِيقَ القَلْبِ، فِيكِ، قَوَافِيَا
وطَالِبُ وَصْلٍ مِنْ فُؤَادِكِ، يَشْتَفِي
بِــهِ قَلْبُهُ المَكْــلُومُ، إِنْ كَانَ صَـافِيَا
ويُجْلِي غِلَافَ القَلْبِ، مِنْ صَدَإٍ بِهِ
أَقَــامَ سُهُولًا، فَــوْقَهُ، ورَوَابِيَا
ويُرْجِعُ كَنْزًا مِنْ نُهَاهُ، مُـمَـيَّزًا
أَبَادَهُ سَهْمُ العَيْنِ مِنْكِ، وزَاكِيَا...
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





