الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

شعاع الأمان بقلم: أنغام الهادي

شعاع الأمان

بسمِ اللهِ نستهلُّ وعلى بابهِ ننيخُ القلوبَ  

وفي محرابِ الحرفِ نسكبُ ما أثقلنا وما أنارنا


الغيابُ حضورٌ إذا عُمِرَ القلبُ بالدعاءِ  

والصمتُ بيانٌ إذا نطقتِ الروحُ بلسانِ السماءِ


الأمانُ ليس نفيَ الخوفِ إذا دهمتنا المِحنُ  

الأمانُ إدراكُ الملاذِ حينَ يضيقُ بنا الزمنُ


الأمانُ ليس خلوَّ الطريقِ من زوابعِ الفِتنِ  

الأمانُ يدٌ تسندُ القلبَ إذا مالَ ووهَنَ


الأمانُ دعاءٌ يصعدُ في سكونِ الثلثِ الأخيرِ  

الأمانُ كفٌّ على كتفٍ أثقلهُ المسيرُ


الأمانُ كلمةُ "أنا معك" عند الانكسارِ الكبيرِ  

الأمانُ يقينٌ بالحيِّ القيومِ الذي لا تأخذهُ سِنةٌ ولا نومُ


كم طرقنا أبوابَ الخلقِ نستجدي الأمانَ فعدنا خائبينَ  

وكم علّقناهُ على أعناقِ الأيامِ فتباطأَ المجيءُ الحزينُ


حتى أيقنّا أنَّ الأمانَ لا يُشترى ولا يُستعارُ  

الأمانُ بذرٌ يُلقى في القلبِ فينبتُ الرضا المتينُ


فإذا استقرَّ الأمانُ في القلبِ سكنتِ العواصفُ  

ونهضَ المكسورُ من تحتِ الركامِ العاصفِ


وعادتْ للروحِ عافيتها بعدَ طولِ المغاربِ  

وصارَ الخريفُ موعدَ تلاقٍ لا موعدَ للمصائبِ


وصارتِ الورقةُ الهاويةُ على كفِّ الريحِ بشارةً لا نعياً  

الأمانُ نورٌ ومن كانَ في صدرهِ نورٌ اهتدى


ومن رضيَ باللهِ هانتْ عليهِ وعثاءُ المدى  

وباللهِ وحدَهُ تطمئنُّ القلوبُ وتسعدُ


بقلم: أنغام الهادي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق