شذرات
المحطة رقم 5
هل نخذل القلم أم أنه من يخذلنا ..؟
كلما تجاهل خيط الود ..جدار من صد ..
وخاصمت الشمس إشراقات الأمس ..
لماذا ندعي السلام بينما نطلق السهام ولماذا لا يفي بالغرض الكلام ؟
تهجرنا الفطرة وهي فينا لأننا نحرق جسور العودة ، نقتحم الظلام ..
ستُربِّت يدي على كتفي بوئام لأنني تعلمت كيف أصبح صديقة نفسي بعد طول خصام ..
ما أجمل أن أتعرف على نفسي ، إنني ابنة اليوم بكل هذا القدر من العقل والجنون وحزن مقيم .
رحلة بلا عودة هو هذا العمر لأننا لا نملك تذاكر الإياب .. وهذه الطفلة هنا ، ترفض ركوب القطار، ترفض الالتحاق ببقيتها لذلك لا قيمة للزمن وإن امتد مائة عام فإن عمرها .. خمس سنوات .
/////////////////////////
ها نحن ذا أيها القلم ..
هل عدت تصافح نوافذ القريحة .. تنهل من معين الكلمات .. تستطيب ثمار المعاني اليانعات ؟
طعم اللحظة هنا عصر يفتقر لقهوة تعتذر عن الحضور ..
سأحب كلماتي وإن انزوت في ركن لصفحة مهجورة ،سأستنيم لخاطر عجيب بأن أحدهم يتابعها .. من حين لآخر ..
//////////////////////////
هل التصالح مع القلم تقهقر أم تقدم ؟
.. بل لعله تمحور حول ذات تجد نفسها مع هذا الصديق المزمن القلم . هذا الذي يفهم أغوارها وينبش بحذق عمق أسرارها .. هذا الذي يتقن النطق عنها بمايعجز عنه لسانها ..
هذا الذي ينتظر عودتي دون ملل ويحتضن أوبتي بلا تبرير أو جدل ..
غير أنني ..
لاأرتاح لهذه المزاجية .. أطالعها اليوم كماأطالع ثوبا بموضة حديثة لا يتماشى معي ..
و طابع عتيق .. لكنه مرهق لمن يبحث عن الاستقرار النفسي ..
وكأنني بالرحلة اليوم لاتعرّف بالمكان ..
وكأنني بنوافذ هذا القطار لا تسفر عن شيء ذي بال ..
شريط الذكريات يشبه الروتين المعتاد لهذه الأيام ..
أتفقد حقائبي فأفتقد جزئي العالق في المحطة رقم 5 .. إنها طفلة .. تأبى ركوب القطار .
سامية برهومي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق