الخميس، 1 أكتوبر 2026

الخلود بقلم أنغام الهادي

 الخلود

وَإِنْ تُفْنِ الأَيَّامُ جِسْمِي فَإِنَّنِي  

عَلَى العَهْدِ جَبَلٌ لَا تُحَرِّكُهُ الرُّدَى  

وَيَيْبَسُ غُصْنُ العُمْرِ غَيْرَ أَنَّنِي  

أَسْقِي هَوَاكَ بِمُقْلَتِي فَيُخْضِرَا  


سَيَعْلَمُ مَنْ سَفَّهَ الوَفَاءَ بِأَنَّهُ  

سَيَبْقَى عَلَى مَرِّ القُرُونِ مُسَرْمَدَا  

فَإِنْ غَابَ جِسْمٌ فَالخَيَالُ لَهُ مَثْوًى  

وَإِنْ خَرِسَ اللِّسَانُ فَالنَّبْضُ قَدْ شَهِدَا  


وَمَا أَغْمَضْتُ جَفْنًا إِلَّا وَطَيْفُكُمْ  

يُرَتِّلُ فِي مِحْرَابِ الرُّوحِ تَعَبُّدَا  

وَأُقْسِمُ بِمَنْ سَوَّى القُلُوبَ بِحُبِّكُمْ  

بِأَنِّي عَلَى جَمْرِ الغَرَامِ سَأُخْلَدُ  


فَمَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ أَذُوبَ وَيَبْقَى اسْمُكُمْ  

نَقْشًا عَلَى شَغَافِي مُؤَبَّدَا  

تَوَالَتْ قُرُونٌ وَالحَنِينُ يُجَدِّدُ  

جِرَاحًا بِأَضْلَاعِي مَا انْفَكَّتِ ارْتِعَادَا  


فَإِنْ سُئِلُوا عَنْ خُلْدِ عِشْقٍ فَأَنْبِئُوا  

هُنَا قَلْبُ مَجْنُونٍ بِعَهْدِكَ عَبَّدَا  

سَأَكْتُبُ بِالدِّمَاءِ اسْمَكَ فَوْقَ مَا  

سَطَّرَ الدَّهْرُ مِنَ السُّطُورِ تَفَرُّدَا  


وَلَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ جَنَّاتِ الخُلْدِ بِلَا هَوَاكَ  

وَبَيْنَ النَّارِ مَعَكَ لَاخْتَرْتُ الرَّدَى  

فَأَنْتَ الحَيَاةُ وَأَنْتَ سِرُّ خُلُودِهَا  

وَأَنْتَ لِقَلْبِي فِي المَدَى التَّوَحُّدُ  


بقلم أنغام الهادي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق