السبت، 3 أكتوبر 2026

مسافرٌ مع عقاربِ الساعة، بقلم الأستاذ محمد كركوب الجزائر

 مَسَافِرُ مع عَقَارِبِ السَّاعَة

مسافرٌ مع عقاربِ الساعة،

بهويةٍ لا تُشبهُ العابرين،

خرجتُ ليلاً

حين ارتدتِ الدنيا زرقتَها،

و أشعلتِ الشوارعُ

قلائدَ الضوء.


هناكَ احمرارٌ

يخبو شيئاً فشيئاً،

كلما ابتلعَ الظلامُ آخرَ خيوطِ النهار،

لكننا لا نغيب...


نسهرُ،

و نسمرُ معاً،

كأنَّ الليلَ موعدٌ أزليٌّ

لا يملكُ الزمنُ حقَّ إلغائه.


تحتَ ضوءِ القمر

نفتحُ للسماءِ نوافذَ أرواحنا،

و بين النجوم

نخبّئُ حلماً

لا يشيخ.


تمضي العقاربُ...

و نبقى نحنُ

نُحصي لحظاتِ الأنس

لا ساعاتِ الفراق.


فالليلُ ليس ظلاماً

حين تتآلفُ القلوب،

و القمرُ ليس وحدهُ من يضيء،

فالروحُ إذا أحبت

أشعلتْ في عتمةِ الكون

مجرّةً من الأمل.


و هكذا،

ظلَّ الحلمُ أبدياً،

مشرقاً كنجمةٍ لا تأفل،

و ظلَّ الأنسُ بين الأحبة

سفراً لا نهايةَ له...


نسافرُ مع عقاربِ الساعة،

لكنَّ قلوبَنا

تسيرُ خارجَ الزمن.


بقلمي الأستاذ محمد كركوب الجزائر

حقوق التأليف محفوظة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق