الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

ماذا لو أنك... بقلم الأديب سعيد الشابي

 ماذا لو أنك...


واني لأجزم بأنك أنت

من بدأ العداوة ، وأنت

من نأيت ، والهجر أبيت ، 

وأنت ، .....

من رفع الهاتف ولمّا

اسـمي ورقـمي قرأت

الى أمّك مــددته ، ثمّ

في أذنــــها وشوشت

قولي له : ليست هنا

وتــــوقّعت ....

أنــــني لم أسمعــك

وفي اضطراب ، وارتعاش

فاضح اليها أومأت

ولها ثـــانية همست

قولي ، له خــرجت...

قـــولي له خرجت

وحين المسكينة تلعثمت

وأدركت أن اللعـــبة

قد كشفـــت وانتهـــت

أغلقت الهاتف ...ثمّ

أدركت أنني اليك سآتي

مسرعة خـــرجت

وجئت ، ورأيت سيارتك

ذات اليمين قد انعرجت

وأوقفني الضوء الأحمــر

والفرصة اغتنمت ، 

وأسرعــــت ...وأنت

تنظرين مرآتك العاكسة

ترقبين وراءك ، ســـيارتي

تراوغين العربات ، مذبذبة

وداخل فوضى المرور غبت

لكن بحدسي أدركـــت 

أين أنت....

ووجدت السيارة اليتيمــة

عنـــد عــمارة رابضة

وقــــد صعـــدت

ثم في المعهد ، وراء

زميلات لــك اختــــبأت

ماذا لو أنـــك....

يا جـــبانة ، حــــاقدة ...

ويــا خائنة ، نزلت

وفي شــجاعة ، أعلمتــي

أني ، انتهى أمري لديك


سعيد الشابي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق