قصيدتي بعنوان
(أخي العربيُّ! لا تحزن)
ْأنا العربيُّ لا أخجل
إذا ما الكفُّ يَلطِمُني
ويَصفعُ وجهَ إقدامي
فلا ردٌّ
ولا صدٌّ
لِصَفْعتِهِ ولن أحْتَدّ
فإنّ الشّينَ شيمَتُنا
وهذا اللّطمُ نألَفُهُ
عليهِ اعتادَ ذاكَ الخَدّْ
وأخجلُ من عُرى النَّسَبِ
لِعرْقِ عُروبتي الدّسّاسِ في صَلْبي
وأخشى أنْ أوَرِّثَهُ
لِنسْلٍ سوف يَعْقُبُني
ذَلولاً مُذعِناً مثلي
للاستعبادِ والرّقِّ
---------
خُلِقْنا هكذا سَقَطٌ
بنا لعبوا
مُسوخُ الخَلْقِ والخُلُقِ
بنا عَبثوا
بنا بَطشوا
ُونحن الصّمُّ والبُكم
كَما كنّا كَما نحنُ
أصابَ عقولَنا العُقْمُ
عَشقنا الذّلَّ وانداسَت
كرامَتُنا
فَقدنا الحِسَّ والنّخوةْ
وصِرنا والخَنا أخْوةْ
------------
أنا العربيُّ لا أغضب
إذا ما طفلُنا العربي
ْكَمثلِ فريسةٍ يُقتل
وعينُ العُربِ ترقُبُهُ
فلا تحتجُّ أو تخجلْ
إذا ما عَرْبدَ العاتي
طَغى واشْتَطَّ واستَحْيا
حَرائِرَ أمّتي المَيْتَةْ
---------
أنا العربيُّ لا أسمعْ
ولو أندَكُّ بالمدفعْ
فإنّ مَسامعي صُمٌّ
وعيني شاخَ بُؤبؤُها
فلا أُبْصرْ
ْولا أَسمع
--------
ْأنا العربيُّ لا أفخر
بماضٍ غاصَ في الوَحْلِ
عُقوداً عُرْبُهُ اقتتلوا
قبائلُ ما بِها خَبَلُ
لِأخذِ الثّأر سبّاقةْ
على فرسٍ على ناقةْ
ِوغَطّوا في دُجى الجهل
-----------
وأمّا حالُ حاضرِنا
فَحدّثْ عنه يا عربي
ولا حَرجَ
فلا همٌّ ولا جزَعٌ
بصدرِ عُتاتِهِ اعتلجَ
ٌبِهِ استأثَرتْ لُكَع
من الأوْباشِ والجَهَلةْ
تَسوسُ قَطيعَنا الأحمقْ
بِترْويضٍ وتَرهيبٍ وتكميمٍ لأفواهٍ
تُخالفُ نهجَ ديْدَنِهم
ْأُسارى البِرِّ لِلقَتَلة
جُناةٌ نحن من صَنعوا
!!سفائِنَهم لِتُغرِقَنا
--------
فَيا أسَفي مَدارِسُنا
هَوَتْ في دَرْكِها الأسفلْ
فَكانت ثمّ ما زالت
مقابرَ توئِدُ الفِكَرا
وأمّا غيرُنا نصَبوا
مدارسَهمْ مَناراتٍ
مَنابرَ تشحَذُ الهِمَما
--------
تَعَلّمنا بأنّ لنا
فَمٌ يجترُّ مأكلَهُ
كما الأنعامُ تجتَرُّ
ولا اكثرْ
وإلاّ سيقَ مَركبُنا
َشَلايا تشبهُ الغَنَما
ْلِجُبٍّ معتمٍ أسود
لِنصبحَ في (خبرْ كانَ)
--------
تعلّمنا
إذا ما البطشُ عاثَ بِنا
وسَيْلُ القهرِ داهَمنا
فإمّا الصّمتُ نَلزَمُهُ
وإمّا الرّدُّ أقصاهُ
نُكثّفُ من تَضرّعِنا
ولكن خِفْيةً كيْ لا
ِمِجسّاتٌ ذكيّاتٌ بِقلب الدّارِ تسمعنا
وذاكَ سلاحُنا الأوحدْ
----------
كمِ استهوى غرائزَنا
زمانُ الأَفْنِ والهِتْرِ
فَصِرنا فيهِ مَسْخَرَةً ومهزلةً وأضْحوكَةْ
وفيه الهرجُ والمرجُ
طمى لِلأوْجِ واستَحْكَمْ
!!فأنّى الخيرُ يأتينا
-----------
أخي العربيُّ لا تحزنْ
وعِشْ مع جُرحِكَ الدّامي
ْولا تعتدَّ او تَرْكن
فأمّتُنا
بلا ماضٍ
بلا حاضرْ
بلا مستقبلٍ آتٍ يُشرّفُنا
وذاكَ نهايةُ المَشهدْ
فَقَرّي عيْنَ أمّتِنا
كُلي وتَجَرّعي عارا
ونامي نوْمةَ الموتى
بِعتم حَظيرةٍ نامي
فَنِعمَ الدارُ للأمواتِ والجُبَنا
(بقلمي) الأديبة فتحية عصفور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق