السبت، 10 أكتوبر 2026

*وَهْم حَتَّى النُّخَاعْ...!🇹🇳 بقلم -سمير بن التبريزي الحفصاوي

 *وَهْم حَتَّى النُّخَاعْ...!🇹🇳


كَطِفْلٍ تَمَنَّى نُجُومَ السَّمَاءْ...!

وَمَدَّ يَدَيْهِ لِنَيْلِ الثُّرَيَّا...

يُسَافِرُ بَيْنَ غُيُومِ الرَّجَاءْ

دُونِ مَجَادِيفَ و دُونَ شِرَاعْ

حَسِبْتُ بِأَنِّي حَصَرْت النور بهاء

بِكَفَّيَّ ضَمَمْتُ  البُدُورْ ضِّيَاءْ

وَأَنِّي مَلَكْتُ أُصُولَ الشُّعَاعْ...!

وَلَكِنَّ شَمْسِي مَضَتْ لِلمغيب

وَغَابَ الهِلالُ وبت غريبا...!

لِيَنْزِلَ كعُرْجُونٍ قديم بَدِيعْ...

وَيَتْرُكَنِي فِي لَيَالِي الضَّيَاعْ

في كمدي الموحش  والكئيب ...!

وفي عيني من الحلم ٱغتراب

أَيَا سَيِّدَ المَحْفِلِ المُسْتَنِيرْ...

وَيَا لَمْعَةً فِي عُيُونِ الغياب

بَعِيداً... قَرِيباً... نَرَاكَ تَسِيرْ...!

أَهِيمُ بِشَوْقِي إليك... يعز المآب...!

أضيع وَيَنْقَطِعُ مني حَبْلُ الشِّرَاعْ

تَمُرُّ الشَمْسٍ لمُسْتَقَرٍّ لَهَا...

وَأَبْقَى غَرِيباً صَرِيعَ الوَدَاعْ

كَطِفْلٍ هَوَى فِي بئر القَرَارْ

أَنِيسِي الظَّلامُ وَصَمْتُ الجِدَارْ...

أَتُوهُ... أَضِيعُ... فَتضِيعُ مَرَاكِبِي 

فِي بِحَارِ الضَّيَاعْ ....!!!

أنتشي  حِينَ أَضِيعُ  فِي النور...

فَتَمْضِي كَمَا الشَّمْسُ تَمْضِي...

الَى مُسْتَقَرٍّ لَهاَ... لِأَبْقَى غَرِيباً...!

وَحِيداً شَرِيداً طَرِيدًا...!

كَطِفلٍ احْتَلّ َمِنَ البِئْرِ قَاعْ...

أَنيسِي الظَّلاَم ُوَ الخَوْفُ وَالصَّمْتُ

صِفْرَاليَدَ يْنِ مِنْ النُورِ والضياء...!

وَتَسْحَبُ الشَّمْسُ مِنِّ بَيْنِ يديّا

باَقِي الشُّعَاع ْ...!

حَدَائِقِي الغَنَّاءُ حِينَ أَوْرَقَتْ

لِلَيْلِ الخَرِيفِ قِفَارَا مَضَتْ

وَشَمسِي التِي أَشْرقَتْ غَرُبَتْ... 

وَتَوارَى الشُّعَاعُ عَنِّي وَالنُّورُ خَفَتْ

شَوَارِعِي المُوحِشَة قَدْ خَلَتْ

تُحَاصِرُنِي مُدُنٌ مِنْ ضَياَعْ....!!!

أنا اللاهث خَلْفَ كاذبات الأَمَانِي 

أنا "الوَاهِمُ" حَتَّى النُّخَاعْ...!

أنا الحالم  بالضياء سراب

بحلم النور...! وهم الشعاع...!

وخلف الشمس... وإثر القمر...

سافرت وهما بين السحاب...!

أَخْطَأْتُ حِينَ ظَنَنْتُ النُّجُومْ

بين راحتيا...بِكَفِّي مَتَاعْ...!

وَأَنَّ الثُّرَيَّا سَتَبْقَى دوما لَدَيَّا...

أطير منى بجناحيا بين الغيوم

فَمَا كَانَ كُلُّ الَّذِي قدْ مَلَكْتُ...

سِوَى قُبْضَةٍ مِنْ بَقَايَا شُعَاعْ...!

أَخطَأْت جِدًّا...حِينَ حَسِبْت

 الشَّمْسَ وَالقَمَرَ عِنْدِي مَتاعْ...!

أنا اللاهث خَلْفَ كاذبات الأَمَانِي

أنا "الوَاهِمُ" حَتَّى النُّخَاعْ...!

ولما كبرت عرفت بقلبي يقينا

لا الشمس ضياءها يوما يدوم

ولا القمر نورها باق و النجوم

فلا نور يدوم غير نور ربي...

ولا الشعاع من غير الإيمان شعاع

هو بديع السماوات والأرض ربي..

لما بسطت يديا إليه يقينا بالدعاء 

لا للشمس ولا للثريا ولا للنجوم...!

إستقر النور في خافقي بهرا وٱتساع

فربي الوحيد نوره أبدا لا ينتهي... 

هو الضياء والنور و أصل الشعاع...!


-سمير بن التبريزي الحفصاوي✍️✍️



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق