(أَلا مُنْذُ شَطَّتْ دِيارُ القَطِينِ)
أَلا مُنْذُ شَطَّتْ دِيارُ القَطِينِ
وأَوْرَى زِنادَ الفُؤادِ حَنِيني
تَداعَتْ عَلَيَّ القَوافِي الشِّدادُ
كِلِينِي لِنارِ فُؤادِي كِلِيني
رَبيعَةُ يا عِصمَتِي مِنْ دُنايَ
دَعِيني بِعَيْنِكِ أَثْوِي دَعِيني
حَكَمْتُ عَلَى شَهَواتِي بِسِجْنٍ
عَلَى حِينِ غِبْتِ، وأَنْفَذْتُ دِيني
وصِرتُ كَعَبْدٍ خَصِيٍّ، عَنِينٍ
بِصَرْحٍ يَعِجُّ بِحُورٍ وَعِينِ
ويَصدُقُ فِي الشِّعْرِ قَلْبِي الكَذُوبُ
بَدا بِلِباسِ الصَّدُوقِ الأَمِينِ
وَإِنِّي صَريعُ الغَوانِي، غَيُورٌ
عَلَى المُحصَناتِ وعِرضِي ودِينِي
لَئِنْ شاءَ رَبِّيَ إِنِّي لَسَاعٍ
إِلَى أَرَبِي فِي حَلالٍ يَقِينِي
وكَمْ عِشْتُ فِي عَوَزٍ مُدْقِعٍ فِي
قُصُورِ غَنِيٍّ، لَئِيمٍ، ضَنِينِ !
سِواكِ رَبِيعَةُ كُنْتُ هُناكَ
مُحاطًا بِأَهْلِ الأَذَى والظُّنُونِ
سَلِينِي مِنَ المالِ ما شِئْتِ إِنِّي
بُعِثْتُ...ومِنْ ذِكْرِ هَمِّي سَلِينِي
كَفانا الدَّمارُ سِنِينَ يَمُورُ
تَعالَيْ إلَيَّ وَصُونِي عَرِينِي
أُسارِعُ هذا الزَّمانَ السَّريعَ
كَأَنِّي وَراءَ طّريدٍ سَمِينِ
أُقَلِّبُ في صَفَحاتِ سِنِينِي
أَمُرُّ عَلَى فَرِحٍ وحَزِينِ
وَأَلْفَيْتُ لَيْلةَ رُؤْيا الحَبيبِ
بَشائِرَ تَجْري كَماءٍ مَعِينِ
تُضِيءُ لِيَ الدَّرْبَ نَحْوَ الفَلاحِ
فَأَنْجُو وقَدْ جُزْتُ بَحرَ المَنُونِ
تَعالَيْ وأَخْبِي لَهِيبَ الشُّجُونِ
خُذِيني بِصَدْرٍ رَحيبٍ حَنُونِ
(بحر المتقارب)
مصطفى يوسف إسماعيل
25/09/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق