أبا الأمناء
أَبَا الأُمَنَاءِ يَا خَيرَ الضِّيَاءِ
وَنُورًا جَاءَ مِن رَبِّ السَّمَاءِ
صَدُوقَ القَولِ فِي ثِقَةٍ وَعِزٍّ
عَظِيمَ الشَّأنِ فِي حِفظِ الوَفَاءِ
فَكَم كُنتَ الظِّلَالَ لِكُلِّ نَفسٍ
وَرَوحَ الصَّفوِ فِي آنِ اللِّقَاءِ
وَتَحمِلُ لِلجَمِيعِ نَسِيمَ عِطرٍ
وَكَم كُنتَ المَوَدَّةَ فِي صَفَاءِ
وَطُهرُكَ قَبلَ مِيلَادٍ وَطَلقٍ
بُعِثتَ بِكُلِّ أَخلَاقِ العَلَاءِ
فَمَا وَلَدَت نِسَاءُ الكَونِ قَطُّ
نَقِيَّ النَّفسِ مِثلَكَ فِي النَّقَاءِ
كَرِيمٌ فِي عَطَاءٍ ثُمَّ وُدٍّ
وَنَبعُ الخَيرِ فِيكَ بِلَا مِرَاءِ
نَشَرتَ الحَقَّ إِرشادًا وَأَمنًا
وَأَنهَيتَ البَلَاءَ وَكُلَّ دَاءِ
إِذَا مَا الثَّغرُ فِيكَ أَبَانَ بُشرًا
فَقَد سُرَّ الأَنَامُ مَعَ الفَضَاءِ
وَحَتَّى اللَّيلُ صَارَ بِلَا ظَلَامٍ
تَبَسُّمُكَ الجَمِيلُ مِنَ السَّنَاءِ
وَوَلَّت كُلُّ أَزمِنَةٍ بِجَهلٍ
إِلَى حَيثُ المَمَاتِ مَعَ الخَفَاءِ
وَسَادَ العَدلُ أَقطَابًا وَدُنيَا
وَنُعمَ الخَيرُ مِن قَلبِ السَّخَاءِ
فَلَا وَثنٌ وَلَا صَنمٌ سَلِيمٌ
بِمَقدَمِ خَيرِ أَنوَارِ البَهَاءِ
سَقَيتَ النَّاسَ شَهدًا مِن لِسَانٍ
لَذِيذِ الذَّوقِ مِن طِبِّ الشِّفَاءِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق