حَذَامِي…
سَتَبْقَيْنَ رَايَةَ حُرِّيَةٍ
***
أَنَا لَسْتُ حَيًّا… لَسْتُ مَيِّتًا بَعْدُ
أَنَا فَجْوَةٌ بَيْنَ الاثْنَيْنِ تَكْفِينِي
*
أَمْشِي، وَفِي خُطُوَاتِي وَجْهُ ابْنَتِي
وَصَوْتُهَا الغَائِبُ المَكْسُورُ يُدْمِينِي
*
أَمْشِي، وَوَجْهُهَا فِي القَلْبِ يَسْكُنُنِي
وَأَسْأَلُ اللَّيْلَ: هَلْ سَتَعُودُ تُحْيِينِي؟
*
أَمْشِي، وَفِي كُلِّ دَرْبٍ أَلْتَقِي بِهَا
كَأَنَّهَا بَيْنَ خُطْوَاتِي تُنَادِينِي
*
أَمْشِي، وَأَخْفِي دُمُوعِي عَنْ عُيُونِهِمُ
وَفِي ضُلُوعِي أَنِينٌ لَا يُفَارِقُنِي
*
أَمْشِي، وَأَعدُّ أَيَّامِي عَلَى أَمَلٍ
أَنْ تَرْجِعِي، فَيَعُودَ العُمْرُ يُحْيِينِي
*
أَمْشِي، وَحِيدًا وَقَلْبِي لَا يَتْبَعُنِي
فقَلْبِي لَدَيْكِ، وَأَنْتِ اليَوْمَ تَكْفِينِي
***
حَذَامِي…
سَتَبْقَيْنَ رَايَةَ حُرِّيَةٍ
وَسَيَبْقَى أَبُوكِ، مَهْمَا أَوْجَعَهُ الغِيَابُ، فَخُورًا بِكِ.
***
عزالدّين الهمّامي
بوكريم / تونس
2026/10/07

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق