الأحد، 4 أكتوبر 2026

هبوب ذاكرة غير مَنسية بقلم عبدالسلام اضريف

 هبوب ذاكرة غير مَنسية


أيتها الامواج العالية

يا صنيعة الرياح العاتية 

اتساءل عن لون عباءتك الأدبية 


وكيف هو شكل صرختك الخشبية 

أين هي ايامك الهنية 

ام بدورك أصابتك شضية


لما  أناخ الخذلان بكلكله على البوابة الرمزية

في مواجهة عصافير صنعت بنود صلح سلمية

مفارقات منظومة اخلاقية


و صفحات الزمان ترنو شاهدة

تلهو في وسط الواحات والبرية

من دون وخزة  ضمير ولا شعور بالاَسية 


صمت رهيب يَتملى من دون حِنية

على خاطر مقهور مُنكسر بِروية

زغرودة براءة ممزوجة بدموع أشعتها سينية 


على زمن أقماره كانت مضيئة 

والآن في ركن سحيق مُنزوية 

جمال اليوم يشكو صناعة الرداءة المتفشية 


والتاريخ  يوتق الألعوبة الذكية 

سَجَاح حارت في تحليل الأمسية الشعرية 

ومعها دير نصَّب نفسه للترافع على البشرية 


الرياح والأمواج تساءلتا من دون ريبة ولاسببية

اين الهمم والتصاميم الخرائطية 

اين الدروع  والبندقية  


أيتها الرياح الموسمية

يا حركة فيزيائية  عاتية

نخوة  تحملين معك ، ام زيادة في الرزية


ما عادت سحبك ماطرة

ولا رطوبتك منعشة

انتكاسة ورقابة  مستمرة


سرديتي تحمل كهفا وقضية 

ابتلعا معا نخوة ومروءة إنسانية

شهامة وعِزة وغيرة وهوية


اين الاشعار المائجة 

والمقدمات الطللية 

ماتت الضمائر الزائفة


والخطابات المنتورة

من سيشمر على دراعيه المبثورة

او يُعيد رِباط ربيع قرطبة الضائعة


والخيل المربوطة

معتمدا في ذلك على دعوات فجر لا مردودة

قلوب إلى الخالق مشدودة


وقبيل الدجى تنهض هِمَمُ مسكوبة 

تقود رياح  الصحراء بأعجوبة 

واشرعتهم في ذلك منصوبة


بمحرات تمسكه يد منسوجة 

بعطر الورد وحرير  ومعوذة

تسعى إلى عِز باعه امرؤ حياته أكذوبة


عِزُُّ عرفته عِيسُُ بيضاء من قبل وأنشودة 

حكى عنه زمن صنعه رجال فيهم غيرة

حافظوا على العقيقة وحاربوا الدسيسة


خُططهم مرسومة بِرحيق مُزنة صامدة

قواعد لُعبتها مجهولة في الهندسة المعاصرة 

لا تًُدرس في الأكاديميات العسكرية


و لا في المعاهد الدولية

هذا ما جنته على نفسها براقش البنفسجية

يُخوت تصطاد في مياه عكِرة


وفي بحار مُلوحتها ليست ارتدكسية  

ويا ليت صيدها  كان قرشا ووليمة 

 بل دُلا ازرقا قاتل ومَهانة


حَضهم من الحياة صلوات نافلة

و نَخب خمرة رديءة 

وحضن  شقراء عيناها ماساة حضارية


خِيام منصوبة للهوية

هناك راهب يدعو إلى حب البشرية

بيمينه إنجيل مكتوب باللغة الأمهرية


وبيسراه مِبخرة نحاسية

شاهد على مراسم دفن النخوة العربية

حَن الراهب للمأساة الضبابية 


واحتار  في فهم ما يجري من غموض وعنجهية

هناك فوق مئذنة اخلاقية  

مُرددا بنبرة كنباتات شوكية


يلُفها ضيم وصدمات نفسية

كَفكَفَ دموع عينيه مطران الابرشية

خجلان لما يرى ، ينادي بصوت فيه اُغنية


يا لعالم اوضاعه كرماد قنطرة أندلسية 

تحولت مع الزمان إلى جروح عميقة مفخخة 

يا فتى  اِن ضاقت بك الحيل الوَسِخة 


 فنخوة القادسية واليرموك ،باقية

ليستا اطلال ثانوية 

فهما عزة ، وأمجاد واُمسية


اسألوا ابن الونان واقرؤوا الشمقمقية 

فما أقسى على الأحرار سوى الغدر والعنجهية

ضَيَعتَ عمرك ايها الفتى ، وبصدقية


في تطهير جرح بجرعات مياه بحرية 

وتطبيبه ببلسم  روحه زكية

فهبوب الذاكرة  ما تزال غير مَنسية


      الله غالب 

الرابع من اكتوبر 2026   

عبدالسلام اضريف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق