الأحد، 20 سبتمبر 2026

تعيس من التعساء بقلم: توفيق زياد

 تعيس من التعساء

أعود إليك وقد حاصرتني الظنون

فما عدت أعرف حتى أنا من أكون

و تهت طويلا بدرب الجنون

بحثت عن الحب  عند جميع النساء

تركت الذي كان عندي ليمضي هباء

و مازلت أمشي بدرب الشقاء

وضحيت  بالمال  و النفس و الكبرياء

وقلت لعلي سأظفر بالجنة  المشتهاة

وصرت  أصلي  صباح  مساء

وما همني  لو  عشقت  التي  قتلتني

و كانت  تهددني بالفناء

أنا لم أعد ذلك الطفل أجري هنا و هنالك

بين زهور الحقول، كما الصبية الأشقياء

وأضحت  حياتي  مرارا، و كأسي  دماء

سألتك  إن  كنت  يوما  علمت  بحالي

بأن  ترحميني  بحق السماء

وأن تتركيني  أعيش  كباقي الرجال بسيطا

بدون شروط، ومن دون أي عناء

أنا سيد القانعين، أنا سيد البسطاء

و ما  خلت نفسي  من  الصالحين ، أو الأنبياء

طعامي بسيط، وعيشي  أقل، من المعدمين

أو الفقراء

ولكنني ها أنا مثلما قد رأيت ، ظللت تعيسا

من التعساء


بقلمي:  توفيق زياد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق