تعيس من التعساء
أعود إليك وقد حاصرتني الظنون
فما عدت أعرف حتى أنا من أكون
و تهت طويلا بدرب الجنون
بحثت عن الحب عند جميع النساء
تركت الذي كان عندي ليمضي هباء
و مازلت أمشي بدرب الشقاء
وضحيت بالمال و النفس و الكبرياء
وقلت لعلي سأظفر بالجنة المشتهاة
وصرت أصلي صباح مساء
وما همني لو عشقت التي قتلتني
و كانت تهددني بالفناء
أنا لم أعد ذلك الطفل أجري هنا و هنالك
بين زهور الحقول، كما الصبية الأشقياء
وأضحت حياتي مرارا، و كأسي دماء
سألتك إن كنت يوما علمت بحالي
بأن ترحميني بحق السماء
وأن تتركيني أعيش كباقي الرجال بسيطا
بدون شروط، ومن دون أي عناء
أنا سيد القانعين، أنا سيد البسطاء
و ما خلت نفسي من الصالحين ، أو الأنبياء
طعامي بسيط، وعيشي أقل، من المعدمين
أو الفقراء
ولكنني ها أنا مثلما قد رأيت ، ظللت تعيسا
من التعساء
بقلمي: توفيق زياد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق