إلى حائرة
يا حائرةً بي خذيها اختصارا
أنا الذي جعلَ القصيدَ مسارا
سهرتُ وحدي والليالي بلا قصدٍ
أُطعمُ صدري من لظاها دمارا
قالت ليَ الأشجارُ أنتَ أخونا
ظلٌّ، وكلانا يُخفي ثمارا
ما جئتُ أركبُ الخطرَ ارتجالا
بل جئتهُ إذ لم أجدْ لي مدارا
ومشيتُ عمري دونَ أيِّ دليلٍ
أبني من الصبرِ الثقيلِ ديارا
وكنتُ نجماً تائهاً فتبارى
ضوئي وضوءُكِ فانطفا وغارا
حتى أتيتِ فصارَ دربي جنةً
وصارَ قلبي بعدَ تيهٍ مزارا
يا حائرةً بي لا تظني أنني
أهوى العنادَ وأعشقُ الفرارا
أنا ابنُ دربٍ تاهَ حتى هداهُ
نورُ عينيكِ فاستقرَّ قرارا
خذي يدي فالأرضُ ضاقتْ كلها
ما عادَ لي إلا هواكِ خيارا
عبد القادر طلب الدوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق