الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

عفوًا أيامي الباقية بقلم عزه كامل

 عفوًا أيامي الباقية

قلم عزه كامل 

عفوًا أيامي الباقيةُ،

فقد أتعبتِ القلبَ أعوامًا وسنينْ،

وأثقلتِ الروحَ بما لا يُحتمل،

وأرهقتِ خطوي في دروبِ الحائرينْ.


فمُرّي بسلامٍ يا أيامي،

ومُرّي هادئةً دونَ ضجيجْ،

فأنا ما عدتُ أطلبُ فرحًا،

ولا أبحثُ عن حلمٍ بعيدٍ أو بريقْ.


لا أطلبُ من الدنيا كثيرًا،

ولا أرجو من العمرِ المستحيلْ،

كلُّ ما أرجوهُ لحظةُ أمنٍ،

وسكينةُ قلبٍ، وهدوءٌ جميلْ.


لقد تعبتُ من الوقوفِ طويلًا،

وصار الوقوفُ على القلبِ مؤلمًا،

وصارت خُطايَ تثقلُها السنينْ،

وصار التعبُ في الروحِ مقيمًا.


فإن كان لا بدَّ أن تمضي،

فمُرّي برفقٍ، دونَ صخبٍ أو عناءْ،

دونَ وجعٍ يُثقلُ صدري،

ودونَ تعبٍ يُطفئُ آخرَ الرجاءْ.


كوني لي يا أيامي شفاءً،

وكوني هدوءًا بعد طولِ اضطرابْ،

امنحيني سكينةَ قلبٍ،

وأمانًا يضمُّ الروحَ بعدَ اغترابْ.


فأنا أقاومُ منذ زمنٍ طويلْ،

وأخفي تعبي خلفَ الصمتِ واليقينْ،

وما بقيَ في الروحِ إلا إنسانٌ،

مُتعبٌ يحلمُ بالسكينةِ لحظاتٍ،

وبقلبٍ هادئٍ… لا يعرفُ الأنينْ.


عفوًا أيامي الباقية،

إن أثقلني منكِ المسيرْ،

فرفقًا بقلبٍ أضناهُ العمرُ،

ولم يعدْ يحتملُ المزيدَ من المصيرْ.


اللهم اجعل ما تبقّى من العمرِ

رحمةً وسلامًا وأمانْ،

واكتب لنا في آخر الطريقِ

نورًا يطمئنُّ به القلبُ،

وسكينةً تُغلقُ أبوابَ الأحزانْ.


اللهم أحسن خاتمتنا،

واختم لنا بالخيرِ يا ربَّ العالمينْ،

واجعل آخرَ أيامنا

طمأنينةً ورضًا،

وقلبًا هادئًا…

ونفسًا آمنةً بين يديك.

عزه كامل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق