(لا أحمل ندوبا ظاهرة..لكنّني أحمل في داخلي خريطة كلّ الانهيارات التي نجوت منها..!)
تصدير :
الانتصار الحقيقي ليس في عدم الانكسار،وإنما في امتلاك إرادة النهوض..!
في زحمة الأيام،تأتي لحظات تشعر فيها أن كل شيء انهار: الأحلام،والثقة،والحب،وحتى إحساسك بذاتك.
لحظات يبدو فيها الظلام قدرا لا نهاية له.
لكن العظمة ليست في ألا نسقط،بل في أن ننهض كلما أسقطتنا الحياة.
أنا عظيم لأنني،رغم كل ما كسرني،ما زلت أنهض. أصلح خرابي الداخلي بيدي،وأرقّع تمزقات روحي في صمت،وأخوض معاركي التي لا يراها أحد، بسلاح واحد: الصبر،ودرع واحد: الإيمان بأن الغد قد يكون أجمل.
لا أحد يعرف كم مرة متُّ من الداخل ثم عدت.كم مرة خذلتني الحياة،فاخترت ألا أخذل نفسي. أعود،لا لأنني لم أنكسر،بل لأنني تعلّمت أن الانكسار ليس النهاية.
العظمة أن تنظر إلى نفسك بعد كل انهيار وتقول: لا زلت هنا..لا زلت أنا.
فلا تجعل جرحا واحدا يكتب خاتمتك،ولا تسمح لانهيار عابر أن يتحول إلى قدر دائم.أنت من يكتب نهايته،لا الظروف.
قد تسقط ألف مرة،لكن ما دمت تملك شجاعة النهوض،فأنت لم تُهزم بعد.
العظمة ليست أن تكون بلا ندوب،بل أن تحمل ندوبك وتمضي.أن تقول للخراب: كنتَ فصلا من حياتي،لكنك لن تكون الكتاب كله.
وفي النهاية،أدركت أنني لم أكن قويا لأنني لم أنكسر،بل لأنني كلما انكسرت،جمعت شظاياي بيدي،ونهضت من جديد.فما دام في الروح نبض، وفي القلب إيمان،فلا سقوط يملك القدرة كي يكتب نهايتي..
محمد المحسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق