الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

هُدنة… بقلم مريم الصامت من تونس الخضراء

هُدنة…

يقتربُ ببطءٍ وما يكادُ يصلُ حتى يختفي بمهارةِ

ثم يظهرُ من جديدٍ و يضحكُ في وجهي بسخريةِ

سرابٌ في صحراءِ قلبي الخاليةِ

يمرُّ بسلامٍ في النهارِ و يُشعِلُ حربا باردةً كلَّ ليلةِ

سلاحي الوحيدُ فيها غطائيِ و وِسادتي

و في وجه الظلامِ أشهرُ بكلِّ شجاعةٍ دمعتيِ

فيتراجعُ الشبحُ رِفقًا بحالتي

و أستسلمُ أنا و ألوّحُ بِرايتِي

نامي الآن ولا تخافي يا صغيرتي

هي فقط فوضى مِن صُنعِ مخيلتي

أو ربما وجعٌ قديمٌ تجدّد في ذاكرتي

هل مِنْ ممحاةٍ للماضي أو عصاً سحريةِ؟  

 أو حبةُ دواءٍ للنسيانِ تُشفي عِلّتي؟

ما أسعدني لو ما سعيتُ لأكونَ مختلفةِ 

و ما أشقاني لو ما تجرأتُ على التجربةِ

كيف أجِدُ حلاّ جذريا لهذهِ المعادلةِ؟

وبينما أنا أحاسب نفسي في قاعةِ المحكمةِ

إذْ بقاضٍ خفيٍّ يتنزّلٌ و يَحكم ببرائتي 

فأغفو أخيرا مسلّمةً للأقدارِ غيرَ مُباليةِ 

واعيةً بآكتئابيِ الخَجولِ، مُستأنِسةً بوحدتِي


بقلمي،

مريم الصامت من تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق