ق.ق.ج
اعتراف
******
مؤمنًا بالمثل الشعبي «في الحركة بركة»، فإن السي «مُحمّد» يكاد لا يكلّ ولا يملّ من الحركة؛ فنهاره يقضيه داخل الفصل الدراسي، يربّي أجيال المستقبل، وفي الليل، بعد صلاة العشاء، ينتشر في الأرض مع مجموعة من الفقهاء، يسترزقون من تلاوة القرآن في مختلف المناسبات. وبين هذا وذاك، ذاع صيته في معالجة الممسوسين بالجن والمصابين بالصرع، ناهيك عن قراءة الكفّ للفتيات العانسات، حتى غدا شخصيةً يهابها أبناء الدوار، ويتجنّب الجميع الاصطدام به.
ذات يوم، سأله خالد، صديقه في العمل، عن القوة الغيبية التي يستمدّ منها طاقته لتزويج الفتيات.
تنهّد السي «مُحمّد»، ثم أشعل سيجارته، وسحب منها نفسًا عميقًا، قبل أن يزفره من منخريه، كأنّه يحاول التخلّص من عبء ثقيل يجثم على صدره، ثم قال:
ــ لو كان الأمر كذلك يا صاحبي، لفرّجتُ الكرب عن بناتي.
القاص نورالدين بنعيش /المغرب/ /01/07/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق