الخميس، 27 أغسطس 2026

فِقه واقعي بقلم عبدالسلام اضريف

 فِقه واقعي 


  هكذا علمتني سلاسل اروقة الماضي بان  الأبواب الموصدة في وجهي  عمدا، يستحيل أن اطرقها ،او اطلب مِمَن صَدٌَها ،فتحها ،ولو كلفني ذلك مفاتيح نجومي .


هكذا علمني طود أمازيغيّ ،بان  النورس الكَريم عزيز النفس ،لا يسعى ابداً وراء شقائق نعمان ألوان غيري ، او  يلتمس عَسلا من اَجباح  مَن حاول تَسميم اجنحة خَدودي .


صفعتني حوافر تجارب واقعي ، بان أكون سندا لنفسي،جابرا لكسري ،وضَمد لجرحي، وان لا اعتمد في معالجة ما أصابني سوى من نفسي فهي العصا التي اَتوكأ عليها ، واَهُشّ بها على مشاكسات ذئاب لم تأكل قط قميص يوسف النبي  .


هكذا عَبِقت رائحة لزوميات اصولي بأفكاري فَآنَست لظى ناري ، حيت علمتني باني لست سوى نَكرة على مستوى ارقام  مُعادلة دُنْياي، فلا افرض وجودي على زمني ، او اَشتط على حق من حقوق غيري .


هكذا علمتني الروح التي تسكن أعماقي ، بان عِزة مركزي مقرونة بلسان حال الذي زَيَّن السماء الدنيا بمصابيح نجومي .


أوصاني الذي أدركه قلبي بلا عناء ، باني حينما ارى وضوح عجزي عن مقاومة اَذى يهددني ، أو دفع ظلم واقع علي ،أو اَرد مكرا أصابني،ان أ شكو إلى الله بَثِّي وضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، 


علمني حديث الروح ،بأنه لا يجوز لي ان اخوض في عِرض سنابل قمح غيري ، او اُقحِم  بنفسي في حديث ليس من شأني .


علمتني لغة صفحات زمني بأن البساطة كنز لا يفنى وأن القناعة ادب اَرقى .


دَرٌَسَني  فِقه لحن أمجادي ، باني حرف قابل للكَسر ، والضم ، وخاضع لاصوات حِبال  واقعي .


أوصتني دموع العشق بان الشمس الحقيقية حينما تشرق ،تكون مقرونة بامواج من الدِّفءِ الناعم ، وإذا غربت ، فالأجدر بي ان ألوذ حَبْوا ، مُتوسلا من طروادة لِحاف قميص أمي ،كي يدثرني .


مِحرابُ اَركان تربية اصولي ،عرفني كيفية الحِوار مع نجومي ،والمحافظة على صوت كبريائي .


اُمِّي من عُشاق الحِناء الخضراء، فأسقطت اللون الأخضر الملكي على شخصيتي ، فمَحَت بذلك  قُزَحِية ألوان الشيطان الاَخرس من غروري .


اَدركتُ مُتَاَخِّرا قواعد اصولي، وحقيقة مكانتي ، وبوصلة معالم طريقي .


أصولي قصائد شعر ،لم  يهندسها حرف ، ولم يخطها قلم ،ولم تخضع قط لتفعيلة بحر ، هم مَوج ، من فوقهم مَوج ، من فوقهم سحاب .


نصائح من كانا أساسا في وجودي ، ستبقى معلقة في ركن  من زوايا لا شعوري ، محفورة في ثنايا ذاكرتي ، باقية على مرافىء رمال مُعَلقاتي  .


                                                     الله غالب                                                27غشت 2026            

عبدالسلام اضريف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق