كلمة وفاء
ليس من الوفاء أن تُنسب الفكرة إلى صاحب القصيدة، إذا كان نورها الأول قد أضاءه غيره.
لقد وُلدت هذه القصيدة من قصةٍ حقيقيةٍ أعادت إلى الواجهة صفحةً مشرقةً من ذاكرة مدينة خريبكة، وهي قصة المناضل المرحوم بوعزة الفنان، كما وثقها الأستاذ عبد الإله خلفادير في منشوراته القيمة بصفحة «خريبكة بين الماضي والحاضر»، تلك الصفحة الرائدة التي دأبت على إحياء ذاكرة المدينة، والتعريف برجالاتها، وتوثيق مآثرهم، حتى لا يطويهم النسيان.
ورغم أنني كنت أعرف هذه القصة منذ سنوات، بحكم معرفتي بالأخوين الشرقي الفنان وعمر الفنان، ولا سيما الأخ عمر، الذي جمعتني به أيام ومواقف لا تزال راسخة في الذاكرة، فإن هذه القصة كانت قد غابت عن خاطري مع تقادم الأيام، حتى جاء الأستاذ عبد الإله خلفادير، فنبش ذاكرة المدينة، ونفض عن تلك الحكاية غبار النسيان، فعادت تنبض بالحياة، وكانت الشرارة التي أوحت إليَّ بكتابة هذه القصيدة.
ومن هذا المنبر، أتقدم إليه بخالص الشكر والتقدير، على جهوده المخلصة في حفظ الذاكرة الجماعية لمدينة خريبكة، وعلى ما يقدمه من عمل توثيقي نبيل، يستحق كل الثناء والاعتزاز.
كما أحيي صفحة «خريبكة بين الماضي والحاضر»، لأنها أصبحت سجلًا حيًا لذاكرة المدينة، ومرجعًا يحفظ للأجيال أسماء الرجال الذين صنعوا تاريخها بعرقهم وإخلاصهم وتضحياتهم.
رحم الله المناضل بوعزة الفنان، ورحم شهداء المناجم، وحفظ الله خريبكة وأهلها، وجعل الوفاء لتاريخ الرجال الأوفياء خُلُقًا تتوارثه الأجيال.
فرحات نزيه
شاعر الحب والسلام الروحي
خريبكة – المملكة المغربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق