صيد ثمين لقلب وعين
ونجوم تئن وساقية تدور
وسماء تصفو وأرض تهفو
وشمس ترنو وبقايا نذور
قطار يهدر يأتي لينذر
بأنه كما قربهم سيبحر
طريق قصير وآخر طويل
لكن الطريق إليهم أطول
وأنا كعادتي أعيد روايتي
بكَلِمٍ قليل وحرفٍ مُسَطَّر
أنا ها هنا مثبت ها هنا
بزِيِّ أنيقٍ وجسدٍ مُعَطَّر
أدمنتُ الطواف دونَ وُصُول
وتركتُ الوصلَ لعلها تُمطِر
والمطرُ بعيد والنظرُ يَحِيد
والقلبُ غادرَ نحو المَعبَر
والمَعبَرُ هذا لا يَرَانِي
لكني أراهُ مُنِيرٌ مُزهِر
يأخذُ بـ أَيدٍ ويَترُكُ أُخرَى
ونَدَى على جَنَبَاتِهِ يَقطُر
ثم تَعَودُ إلينا النَّوَاظِر
قابعةً فوقَ عَقلٍ يُفَكِّر
لعلَّها نَارٌ لعلَّها نُور
لعلَّها دَوَاءٌ يُحَلِّيه سُكَّر
فاقْتُلْ وقَاتِلْ أو اصبِر وثَابِر
فتِلكَ الرِّوَايَةُ فَخٌّ مُدَبَّر
محمد التوني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق