يصيح بين جنبيا
يصيح بين جنبيا وكم يصرخ
أنا القلب الذي هام ولم يجني
أنا العين التي سهرت الى السحر
وكل الدنيا كم عابت على عيني
فإن أغمضت لي طرفا فلم أسطع
وكيف الغمض والأوهام في جفني
ولون هواك مطبوع على جدري
أنا قلب به الاحلام لا تغني
أنا شوق على شوق وكم ظل
حديث الروح إليك يزيد في أني
سيحكي بعض ما دار وكم كان
أنينا لست أخفيه بما يعني
عن الكمد الذي عشت نوائبه
وذا كبدي فسله حاله يضني
وأصوات تحدثنا وما غاب
لها أثر لعين الهجر كم تفني
ومازالت وإن غابت هنا تبقى
تعيش بين أضلاعي بلا سجن
كأني حين أذكرها تعاودني
تظل العطر مبثوثا بلا من
وتحكي بين أوردتي حكايات
ونبض القلب ينقلها إلى العين
وأحفظ كل ما قالت من القول
يفوق جماله حسنا على حسن
وإن غابت ولم تأت أناجيها
وأرسم شوقها عجبا على جفني
وأخشى منها أن مرت ولم تلقي
سلاما منها إن تنسى فذا يفني
يظل القلب مشغوفا لها يهوى
فإن نسي فذا بالله ما يضني
فذيل الاشواق احملها وكم غنت
بألحان غدت في العشق يا لحني
فأسمع منه ما ترضى به النفس
وما يؤذي أواريه عن الأذن
وأحبس بين أنفاسي من الألم
وألم النفس عن حالي لها يغني
ورغم البعد عن عيني هنا قامت
وكم حملت اشواقا بها وهني
د محروس فرحات ...مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق