قصيدة: أطلالُ الرُّوح
(شعر تفعيلة - بحر الرمل)
حينما يَهوي.. على الأرضِ الجِدارْ
كيفَ يُجدي.. بَعْدَ هاتيكَ الديارْ..
أيُّ تَرْميمٍ.. ونارْ؟!
إِنَّها مَسَلَّةُ "الحَقِّ".. الَّتي
صاغَها "حَمورابي".. عَهداً لا يَبورْ
قَدْ مَضَتْ.. لَكِنَّها بَقِيَتْ..
رُغْمَ كَرَّاتِ العُصورْ!
غَيْرَ أَنَّ الهَيْكَلَ الغالي.. انْقَرَضْ
لَمْ يُساعِدْهُ.. تَرَمُّمُ مَنْ مَضَى..
أو تَعافٍ.. من غَرَضْ!
تِلْكَ دُورٌ.. سَكَنَتْ فِيها نُفوسْ
أَيْقَظَتْ فِيها.. عُطوراً من طُقوسْ
عِطْرُها الفَوَّاحُ.. أَمْسَى في الطَّلَلْ
بَكَى حُزْناً.. شُعَراءُ الأَمَلْ!
يا لَيْتَ شِعْري.. يَنْدُبُ الدارَ الَّتي..
سَقَطَ الجِدارُ بِها..
ولَمْ تَسْقُطْ.. مِنَ الرُّوحِ الجُمَلْ!
فَهُنا.. كانَتْ حَكايا من طُفولَةْ
وَهُنا.. جَارٌ.. سَما صِدْقاً.. وطُولَةْ
وَهُنا عِشْنا.. لَعِبْنا.. ودَرَسْنا..
وهُنا.. ماتَ أَهالِينا..
وضَاعَ مَا غَرَسْنا!
فَلا تَرْمِيمَ يَنْفَعُ.. بَعْدَ فَقْدٍ..
قَدْ غَدَا الحُطامُ.. حُزْناً في نَفَسْ!
أَيُّها الوَغْدُ.. ابْتَعِدْ
أَيُّها الغُولُ.. الذي..
مَنْ ذا الَّذي أَعطاكَ حَقّاً..
كَيْ تُوارِي حُلْمَنا؟!
مَنْ ذا الَّذي.. وَأَدَ العَشِيرَةَ..
وَامَّحَى رَسْمَ الهَياكِلِ.. مِنْ دَمِنا؟!
أَيُّها الشِّرِّيرُ.. تَعْلَمْ..
أَنَّكَ المَهْزومُ.. لا تَقْوى..
إِلَّا على الفَقْرِ.. المُرابطِ عِنْدَنا!
فَأَلْفُ رَحْمَةٍ.. تَهْمِي بَراداً..
عَلَى ذِكْرَى الطُّفولَةِ.. والَّذي..
قَدْ كانَ يَوْماً.. عِيدَنا!
د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق