سلامات..على أعتاب العاصفة
تصدير:
في تلك المساحة البينية بين ذاكرتي وحنيني،
حيث يمتزج ألمي بأملي،أكتب أنا قصيدتي الأخيرة.أحاول هنا أن ألمس جراح الزمن بأصابعي، وأسلم بقلبي على كل ما غاب عني وما بقي. أتوسل إلى الأمواج القادمة أن تحمل لي،لي وحدي،وعودا جديدة.
هذه قصيدتي..وداعا لعواصفي الداخلية، واستعدادا لمواجهة المجهول الذي ينتظرني.أتعلم أن أبحر بلا أشرعة،لكن روحي ترفض أن تتوقف عن القراءة في أعماق بحري،وتتأمل أسرار غيمي الخاص.
إنها رحلتي..وحيدا،لكنني ما زلت أتنفس،
وأكتب،وأرقب الأفق..
..كانت لي أمنية..
أن أراكِ كما كنتُ..
قبل البكاء
أن لا أرى،في شهقة الرّيح،عاصفتي
لا أرى في دفتر عمري
ما كنت خبّأته
من شجن ومواجع..
..سلاما على ما تبقّى
..سلاما -على تعتعة الخمر-
..سلاما على أمّي التي أحنو على طيفها ما استطعت
..سلاما على كلّ الرّمال التي احتضنت حيرتي
..سلاما على غيمة ترتحل
عبر ثنايا المدى..
ها هنا..
أرتّق الموج،وقد أبحرت روحي
دون أشرعة
ترى..هل أقول للزبد إذا ساح إليّ :
دَعني "أقرأ روح العواصف"
فأنتَ لست في حاجة للبكاء
دَعيني أطرّز عمري وشاحا للتي سوف تأتي
عل يجيء الموج بما وعدته الرؤى
فليس سوى غامضات البحار،تقرأ الغيم
وتنبئ بما خبّأته المقادير
وفاض منـــــه الإنــــــــاء..
محمد المحسن
*صورة الحسناء تعبيرية فقط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق