بين جرحين..نشيد الغياب..
-إلى تلك التي اتتني من غربة الصحو..ألبستني وجعي..ثم توارت خلف شقوق المرايا..
تصدير :
في ظلال الذكرى..والنشيج
أراني أنساب عبر مسارات الذاكرة والألم،حاملا قلبي كراية تُرفع في موكب الحنين..هنا،حيث يلتقي الجرح بالشوق،والغياب بالانتظار،تُرسم ملامح الوجع بألوان البنفسج،وتُنسج الذكريات خلف شرفات الغروب.
كتبت كي أبوح بأسرار العلاقة مع الفراق،علني أترك أثر العطر في الثوب،ونبض الروح بين الضلوع..
بين جرحين كنا..
وكنت وجدا كحزني
أيا مهجة الروح المرقشة
بالشوق..
لست أبكي
فإنك تأبين بكاء الرجالِ
ولكنك في غمرات البنفسج
ذرفت أمام الصمت عيونك
يطافُ بقلبي
"كرأس الحسين فوق رمح"
لماذا سمحت لمن يعشقون حقول البنفسج
لمن يكرهون شذا الحزن بأن يفرشوا
الأرض شوقا..
أن يرسموا فوق جدار الروح
أحزانهم وألوانهم
ونشيج السنين الخوالي..
أيا مهجة القلب..
لقد كنت ظلي
إنها تمطر الآن مثل قلبي تماما
وفي نشوتي أتهجى خطى القادمين
خلف ذاك المساء البعيد
وأرسم ملامح وجهي
واتركها في الضباب الكثيف
وأعرف أن موعدي في غد عندك
كنت هنا قرب قلبي
تكتبين تواريخ مجدي..
ووجدي
وتدلين بمواعيدنا
خلف شرفات الغروب
سيبقى النشيج القديم
يهدهد الروح
والذكريات البعيدة
كحدائق عمرنا..
بكيت كثيرا لبعدك
للهثك خلف السراب
حاولت أمسح دفتر عمري
حاولت أمسح غيابك بالدمع
كي لا بخدشوا منك شيء
منحتهم كل شيء..!
وإني أراهم وقد وقفوا
على بوابة العمر
يتهامسون سرا
بسر علاقتنا بالبدر
يتسلون بمرأى دموعي
لكن عطرك ظل بثوبي
وسيظل بين ضلوعي
أنى ذهبت..
وغبت
يلامس نرجس الروح..
وقد أبكي غدا من القلب..
حين أراك في دربي
ملتحفة بالغياب
ويوما..فيوما..
تعاتبك الذكريات
فإن-أمير الزمان العتاب-..
محمد المحسن
*صورة الحسناء..تعبيرية فقط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق