السبت، 24 يناير 2026

رقصة الحياة بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 رقصة الحياة

بحثت مطولاً عن طريقة للبوح، فوجدت الحروف قابلة للكتابة أيضا التصوير هي كما كاميرا تخرج الصور عادية ومع تقدم الوقت تصبح أكثر معنى وأقوى تعبير.

الأحداث سيئها وحسنها دروس ومشكلتنا أننا نعاني صعوبات التعلم ولهذا لا نستفيد، لا نذكر ولا نتعظ.

مشكلتنا أننا متلقون من السهل تلقيننا والأسهل مسح كل ما هو جميل عن أنفسنا من ذاكرتنا.

سادين تجاه ذواتنا، وفي مواجهة الآخر كالنعامات يكفينا مساحة بحجم رؤوسنا نختفي فيها عن العالم.

أنين أصبحنا ما يحدث الآن هو ما يسيطر على عقولنا وأنفسنا ليأتي الغد بحدث جديد يجرفنا معه نحو مصير يفرض علينا، نقبله، نقبل عليه كما مولود جديد تحتضنه، وسرعان ما يكتمل نضوجه يغادرنا تاركنا وراءه بعد جهد وتعب للفراغ.

اقلب مئات الصفحات التي كنت قد كتبت فلا أجد محطة تقنعني بالانطلاق، عندها أعود أدراجي بانتظار جولة أخرى، أعيد الكرة تلو الكرة ليس عجزاً إنما سعياً نحو تقديم وجبة بها من الغنى ما يليق بطول صومي.

مائدة بحجم تمردي الأخرس، فحيث أنا أكون دوما مبعثرة بين عقلي وروحي يصعب على التمرد. أما الصمت فإنه رقصة الحياة بين المداد والقلم.

يسرى هاني الزاير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق