السبت، 31 يناير 2026

أحياء في ذاكرة الموتى الامضاء... ادريس الجميلي

 أحياء في ذاكرة الموتى 


أشكر زمن الماضي لأن الحاضر لا يشبهه.نعم كان أهل الحياء يحيون كل المارة فخلف السلام تجد السلام و قبل الجدار أو بعده ترى فتاة تمشي بين الفينة و الأخرى وهي تجادل نفسها و قد نثرت أسهم الابتسامة الهادئة هنا و هناك. كنت أرتع بين الشعاب و في كل ركن من أركان المدينة العتيقة تجادلك

 رائحة العطور فترمي عبيرها داخل مسامات الجلد دون مواعيد .هذا الشيخ يداعب القطة البيضاء ماسحا كتفيها بكل لطف أما الملاك الطاهر ذلك الرضيع فقد تربع بين أحضان أمه مادا شفتيه لشرب الحليب من ثدي سكن النفس كي يرضي أربه بعد نوم عميق.

ويستمر العاشق في تصفح صفحات الكتاب فيغوص بكل سرور داخل الكلمات ليفتح لنفسه شاهية الحياة...لا أثر للنفاق و لو كنت في سبات عميق ...فجأة داهمني السؤال ...هل من كلام بعد الكلام؟ 

قلت نعم اليوم هناك من لا يرد السلام .تتوالد الأشهر فتتشكل السنوات فاضحة أجسادا عراة .اليوم تزداد سذاجة الكثير من الناس .هم يتسترون بحفظ بعض الآيات .تراهم يعانقون ما جاور ألفاظ النفاق فيسرقون أنفسهم ثم يدعون الحياة....كذب...زيف....خيانة الذات للذات ...تراهم يهاجمون ملوك الفقه كي يثبتوا لأنفسهم أنه لا شيء يمنعهم من تقلد أدوار البطل الزعوم.


الامضاء... ادريس الجميلي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق