الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

حين يتيه القلب بين المقابر..والوجوه..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يتيه القلب بين المقابر..والوجوه..!

تصدير:

..حين يشتدّ الليل وتضيق بنا الأرض،لا يبقى لنا سوى الذكريات،تلك المصابيح الصغيرة التي تضيء عتمة أرواحنا،وتذكّرنا بأن الذين أحببناهم لم يغادروا تماما،بل تركوا في قلوبنا وطنا من الحنين لا يموت،وإن أثقله الوجع وأتعبته السنون..(الكاتب )


منذ أن رحلت أمي،وأنا أفتش في وجوه العابرين عن ملامحها،أبحث عن تلك النظرة الدافئة التي كانت تطفئ حرائق العمر،وعن ذلك الصوت الذي كان يشبه صلاة خافتة في آخر الليل. 

أنظر إلى الوجوه المتعبة،إلى العيون الغارقة في صخب الحياة،علّني أعثر على شيء منها،على ابتسامة تشبه ابتسامتها أو على حنان يشبه حنانها،لكنني في كل مرة أعود أكثر وحدة،وأكثر يقينا بأن الأمهات حين يرحلن يأخذن معهن جزءا من أرواح أبنائهن.

لقد أنجبتني أمي في عتمات الدجى،وربّتني بين الخوف والرجاء،ثم غابت ذات يوم خلف الغيوم الماطرة،وتركتني أسير حافيا فوق ثلج الدروب، أتعثر بخيباتي وأوجاعي. 

لم يعد لي من رفيق سوى الطريق،ذلك الطريق الطويل الذي حفظ أنيني،وشهد انكساراتي،ورافق غربتي في مدينة لم تعد تعرفني،أو لعلني أنا الذي لم أعد أعرفها.!

كم يبدو العمر قاسيا حين يتحول البيت إلى ذكرى،والذكريات إلى جراح مفتوحة. 

رحل الأب،ذلك السند الذي كنت أستظل بحكمته، ثم لحقت به الأم،القلب الذي كان يتسع لكل أحزاني،وكأن القدر لم يكتف بذلك،فأبى الابن، مهجة الروح وقطعة القلب،إلا أن يلحق بهما،تاركا وراءه أبا يقتات من الحنين،ويجمع ما تبقى من روحه المتعبة بين المقابر والذكريات.

ومنذ ذلك الحين،لبستني المواجع كما يلبس الليل المدينة،وتكاثرت عليّ العلل والأحزان،وخذلتني الأقدار،وظلمني الأقربون،وخانني بعض رفاق الطريق،وتنكر كثيرون للكلمة الصادقة ولأصحاب الأقلام الذين وهبوا أعمارهم للحرف والجمال. صرت أشبه بطائر غريب حطّ على غير سربه، يحمل قلبه المثقل بالوجع،ويمضي وحيدا في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.

حتى تلك التي جاءتني ذات صباح من غربة بعيدة،أوهمتني بأن للحياة وجها آخر،وبأن للفرح نافذة صغيرة يمكن أن تُفتح في هذا القلب المنهك،لكنها سرعان ما ألبستني وجعا جديدا،ثم اختفت خلف ضجيج الصباح،وتركتني وحيدا أمام أسئلتي القديمة: لماذا يرحل الذين نحبهم؟ ولماذا يبقى الحزن مقيما في القلوب التي أتعبها الانتظار ؟!

إن أقسى أنواع الغربة ليست أن تكون بعيدا عن وطنك،بل أن تصبح غريبا وسط مدينتك،غريبا بين الناس،تحمل في صدرك مدنا من الذكريات،ولا تجد كتفا تسند عليه رأسك المتعب،ولا صوتا يناديك كما كانت أمك تناديك ذات مساء بعيد.

في آخر المطاف،لا يبقى للإنسان سوى حفنة من الذكريات وصور باهتة لأحبّة ابتلعهم التراب.

 يبقى واقفا على تخوم العمر،يحدّق في المقاعد الفارغة،وينصت إلى صمت البيوت بعد رحيل ساكنيها.

هناك،في أعماق الليل،يدرك أن الفقد ليس موت الأحبة فحسب،بل موت الأجزاء الجميلة التي كانت تعيش فينا بوجودهم.وما أقسى أن يمضي المرء مثقلا بكل هذا الحنين،يبحث في وجوه الناس عن أمّ لن تعود،وعن أب غاب،وعن ابن سبق خطاه إلى السماء،فيما يواصل السير وحيدا فوق دروب الحياة وركام الذكريات،حاملا قلبا أنهكه الرحيل،وروحا لم تعد تتقن سوى البكاء في صمت.

وفي نهاية هذا البوح المثقل بالغياب،لا يسعني إلا أن أعتذر إلى قرائي الأعزاء إن كنت قد أيقظت في نفوسهم بعض الأحزان الهاجعة،أو حرّكت في أعماقهم آلاما ظلت لسنوات طويلة ساكنة خلف ستائر الصمت.فما هذه الكلمات إلا شظايا قلب أنهكه الفقد،وروح أثقلها الرحيل،وإنسان ما زال يبحث بين وجوه الناس عن دفء أمّ غابت،وعن ظلّ أب رحل،وعن صوت ابن ابتلعه الأفق البعيد.

لقد تعلّمت أن بعض الأوجاع لا تشفى،بل نتعلّم فقط كيف نحملها بصمت،وكيف نواصل السير بها فوق دروب الحياة. 

وحين يشتدّ الليل وتضيق بنا الأرض،لا يبقى لنا سوى الذكريات،تلك المصابيح الصغيرة التي تضيء عتمة أرواحنا،وتذكّرنا بأن الذين أحببناهم لم يغادروا تماما،بل تركوا في قلوبنا وطنا من الحنين لا يموت،وإن أثقله الوجع وأتعبته السنون..


محمد المحسن 


-صورة الأم تعبيرية فقط



ليل مجهول (834) بقلم .. صبري رسلان

 ليل مجهول (834)

...............

أنا حاسس إنك مش هي 

وإتغير قلبك في عينيه

ياما مر الليل في غياب للروح 

ولا دوقت في قربك حنيه 

بتداري عيونك عن عيني 

ولا كلمه شوق

والضحكه تبان كده مخطوفه 

تسديد لحقوق 

أيه غير حالك وعوايدك 

تاه عني طريقي 

حرماني أفكر حتى أحلم 

وأعزف مواويلي 

لسنين وبدور على نفسي

ورا ليل مجهول

ومشاعري ودبليت أغصانها 

ودموع وشموع

لونتي حياتك لون وردي 

قلبك وإتبسيم 

وضغطتي عليا أبيع أمسي 

في أيديكي وأقسيم 

ورويتي الحب بكام تدفع 

قرب وإتنسيم 

حتى الإحساس مبقاش يسوى 

طمعان متعشيم  

يتعرى فى ثوب ليله وراضي 

بالمال يتحشيم

ووداع للحب وأيامه 

وجدار قلبه إتهشيم

بقلم .. صبري رسلان



(( ٦ ريختر ))*** بقلم أسامة صبحى ناشى

 (( ٦ ريختر  ))***


قم يا صغيرى ..

فهناك زلزال ....

لكنك لا تقلق ...

سنظل معا ...

فى كل الأحوال ...

كل ما فى الموضوع ...

أننا سنترك سجون الدنيا ..

ومعتقل الأموال  ...

ونعود لأنفسنا من جديد ..

ونعوض ما سلب منا العمر ونال ...

ونعيد حساباتنا على أسس ..

ونضع معايير على التفصيل والإجمال  ...

ونرى نصب أعيننا ما جهلنا ..

فهناك ميزان قريب  ...

توضع فيه النفوس والأعمال ..

فتلك فرصة يا صغيرى ..

أن نرى اليقين .....

ونغلق خانة الشك والإحتمال ...

ضع فى ضميرك يا صغيرى ..

أننا عباد للرحمن ...

رزقنا وسترنا وأعزنا ومازال ..

علنا نتعلم ولو كان الدرس قاس ...

فيوم سنعود الى الله  ...

و وقتها سنندم  ....

على التفريط والإهمال  ..

لا تنزعج كثيرا يا صغيرى ..

فالله يحبنا ....

ويردنا إليه رد فى رحمة وجمال  ...

فكم نسينا نعمة  .....

وكم من نعم عند نسيانها ..

تتحول وتزال  ...

مقصر أنا مثلك يا صغيرى ..

عسانى وإياك فى رحمة الله .

يوم الحشر والسؤال  ...


أسامة صبحى ناشى



لا تــجـادل كلمات محمود خلف بيومى أحمد

 ،            لا تــجـادل           ،

يـا مــن  تــرى  فـي  نــفـــســك

مــــا لا   تـــــراه  فــى  أحــــــد

انـــظـر مــن ثــم بالأمـس كَــاْنَْ

اليوم صـار وحـيداً فـي الْـلـحـد 

أين مالي وا سلطاني أين الولـد 


              لا تــجـادل

بــــغــيـر  حـــجــة  أو  ســــنـد

ولا  تــصـاحـب  مـن  يــمـاطـل

فَـيـقهرّْ عـقلك الـغيظ  والـكـمـد


            لا تــجـادل 

هـل أدركـت  مـا فـي  الـوجــود

حتى  تدرك  من  للـوجدِ  وجـد 

هناك أشـياء نعجز عـن وصـفـها 

لـكـنـها إكـسير الحـياة للـجـسـد 


            لا  تــجـادل

قـف أيـها الـعـقـل عند مـنـتـهاك

إنـــه  الـلـه  جـــــلَّا  جـــــلالـــه

أمــور  يــبديـهـا ولا يــبـتـديـها

ســـبـحـانـه  الــفـرد  الـــصــمـد 


كلمات 

محمود خلف بيومى أحمد


الوطنُ الغامقُ بقلم المختار/زهيرالقططي

 الوطنُ الغامقُ

حضورُنا غامقٌ في هذا الكونِ

وجعُنا ومذاقُنا غريبانِ

أحلامُنا وصورُنا منبوذةٌ

لأنَّنا منَ الغوامقِ

ووطنُنا مدفونٌ في عيونِ الغُرباءِ

،----

المختار/زهيرالقططي


انت نيل كلمات الشاعر: حليم محمود أبو العيلة

 انت نيل

اقلب  الصفحة  القديمة

وانسـىٰ  ألـم  الذكـريات

وابنـي  بنانـي  للحـمـام

وحطم محطات الأهـات

تصبـح  حيـاتك  وليـمـة

تبقىٰ  وشاح  وتكريمات

زي دوح سياج الجـناين 

وشذا  وعبق  وأيقونات

وكل  الأحجار  الكريـمة

وقلوب  موشومة بأيات

تشبهك  وتشـبه  حياتك

دا انت  نيل  وفيضانات

ف وسط  أهلك  وناسك

سابق  الأعلام  والرايات

ف العالي نجم  ومشهور

من غيـر  نـت  واعلانات

قلب أبيض وسيرة دهب

من يوم  ميلادك  للممات

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبو العيلة 

مصر



شيء من الغموض ... بقلم : معز ماني . تونس

 شيء من الغموض ...

كلّما زاد الغموض

كلّما زاد الفضول ..

إثارة وتشويق

ومتعة الوصول ..

سفر دائم

يجوب سراديب المجهول ..

تختلط الأصوات والألوان

وعيون تبحث عن حلول ..

إنسان يتخبّط في الظلمات

يتجدّد باسما في فضول ..

قلب عاشق حقيقي يبحث

في الصحراء عن حقول ..

وعن قصائد ضائعة تاهت

من الصمت وتصحّر عقول ..

يسبق ظلّه إلى لهفة حقيقة

وسؤال صارخ يأبى الذبول ..

كمن يستدرك لحظة وجود

وحلم ضلّ طريق الوصول ..

حريّة لا يأبه بأوجاعها أحد

وفجر طال إنتظاره كسول ..

كبرت في صدره حسرة

الحياة بين وهم مهول ..

هل يجدي الوعي لجهل

سائد وحقيقة بتول ..

عاشق يبني جسورا

للحب وللسّلام يقول ..

ورحّالة ينتظر قطار

التغيير والرّحلة تطول ..

بين الدهشة والمجهول ..

إنسان بلا نهاية كالكون

يتّسع كلّ يوم ولا يزول ...

                                          بقلم : معز ماني . تونس .



كهرمانة بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي

 كهرمانة 


أوهام جياد الخزرجي 


حروفٌ مضيئةٌ جاءتْ بنورها من اقصى السماء، تتوحدُ الروحُ فيها، ما عادَ السارقُ يستطيعُ إخفاءَ او التخَّفي وراءَ الظلِّ، نورُها لا تحدّها الشمس 

إنَّنا ندورُ ونظلُّ ندورُ إنَّها ظالتُنا الجميلةُ، أرتوي من حروفي ,

بل أرتَوي من عشقي ,

كهرمانةُ الزمنِ الجميلِ باقيةٌ ,

كهرمانةٌ تتحدَّثُ إليَّ,وحروفُها الشجيَّةُ تجعلني مأسورةً بأزمانها، وعندَ مفترقِ طرقاتِها ,

أتيهُ بحبِّها ,دعني أنظر مرآتي ,

4\8\2015



عاطِلٌ بقلم أ. محمد الصغير الجلالي – تونس

 عاطِلٌ

أ. محمد الصغير الجلالي – تونس


بلا

جواهرَ...

أو عطرٍ...

أو أحمرِ شفاهٍ...


أريدُها

عاريةً

تمامًا...

كما وُلدتْ

من وجعٍ،


كي

لا يُرى

إلّا

ما أبقى

الألمُ.

– 2026-8-3-

الاثنين، 3 أغسطس 2026

AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


تلك اللحظة التي تجمدت فيها الحياة


@@@@@@@@


على الشاطئ، أنا وحدي مع نفسي


مع أنني مع قلبي، إلا أنني مع الطبيعة


أتيتُ فجأة، وجلستُ على الرمال


غربت الشمس وخفت ضوؤها


السماء مليئة بالغيوم والألوان


العصافير والطيور تحلق في أسراب


هناك وحدة بلا اختلاف


الريح تهب


تهبّ بقوة


الأشجار والنباتات والأعلام تتمايل


القوارب والسفن في كل مكان في البحر


بسبب رؤيتها، تتغير الأفكار


تلك اللحظة التي نطقت فيها الحياة



((أجنحةٌ مِنْ غبارٍ)).. أحاسيسُ: مصطفى الحاجِّ حسين.

 ((أجنحةٌ مِنْ غبارٍ))..

أحاسيسُ: مصطفى الحاجِّ حسين.


أضعُ جسدي في الملعقةِ

وأرشُّ عليهِ الملحَ

والفلفلَ الحارَّ

وأُقدِّمُهُ لفمِ الأيامِ.


روحي لا تحتاجُ إلى مقبلاتٍ.

نبضي مشويُّ الدمِ

طازجٌ

مقمَّرُ الحنينِ

مستوي الآهةِ

مقليٌّ بالدّمعِ

ومكتوبٌ بالحبِّ.


فقطْ أنا محتاجٌ إلى خبزٍ

ونبيذٍ مشوبٍ بالمرارةِ.


جسدي لمْ يكنْ لي يومًا

صادروهُ منِّي منذُ أنْ ولدْتُ.

كنتُ أراهُ مُتْعَبًا

منهكَ الأنينِ

خطواتهُ مسروقةٌ

زائغَ الجهاتِ

مفقوءَ الأفقِ

متكلسَ الأمنياتِ

محقونًا بالانتظارِ

متشنجَ الصمتِ

لا يشربُ إلا السرابَ.


جسدي قصاصةٌ منَ الريحِ

تطيرُ بأجنحةٍ منْ غبارٍ.


  مصطفى الحاجِّ حسين.

           حلبُ



أهمية الإحسان في إصلاح المجتمع وتقوية روابطه بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 أهمية الإحسان في إصلاح المجتمع وتقوية روابطه

___________


_المقدمة..


يعد الإحسان من أسمى القيم الأخلاقية والإنسانية التي دعا إليها الإسلام فهو يمثل منهجا متكاملا في التعامل مع النفس والاخرين ويقوم على الرحمة والعطاء وحسن المعاملة. فالمجتمع لا يستقيم بالقوانين فقط بل يحتاج إلى قيم أخلاقية تقرب بين أفراده وتحقق التعاون والتكافل بينهم.. ولا يقتصر الإحسان على تقديم المساعدة المادية بل يشمل الكلمة الطيبة  والرحمة الضعفاء وبر الوالدين ورعاية الفقراء والمحتاجين واحترام حقوق الاخرين. ولهذا كان الإحسان سببا في بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والوحدة والاستقرار.


_ مشكلة البحث.. 

تتمثل مشكلة البحث في..


كيف يسهم الإحسان في إصلاح المجتمع وتحقيق التقارب بين أفراده؟


ويتفرع من هذا السؤال عدة تساؤلات..


١_ ما مفهوم الإحسان في الفكر الإسلامي؟

٢_ ما أثر الإحسان في تقوية العلاقات الاجتماعية؟

٣_ كيف يسهم الإحسان إلى الوالدين في بناء الأسرة؟

٤_ ما دور الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين في تحقيق التكافل الاجتماعي؟


_أهداف البحث..


يهدف البحث إلى.. 

١_ توضيح مفهوم الإحسان وأهميته في حياة الإنسان.

٢_ بيان دور الإحسان في إصلاح المجتمع.

٣_ توضيح أثر الإحسان في تقوية الروابط الأسرية والاجتماعية.

٤_ إبراز أهمية رعاية الفقراء والضعفاء في تحقيق التكافل.


_ منهج البحث..


اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي من خلال عرض مفهوم الإحسان وتحليل أثره في بناء المجتمع من خلال المصادر الدينية والفكرية.


المبحث الأول.. مفهوم الإحسان..


الإحسان هو فعل الخير وإتقانه ومعاملة الآخرين بالرحمة واللين وبذل المعروف دون انتظار مقابل. وهو قيمة تجمع بين حسن السلوك وصفاء القلب والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع.

وقد ورد مفهوم الإحسان في القرآن الكريم في مواضع عديدة منها قول الله تعالى.. 

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) 

(سورة النحل: الآية ٩٠)

مما يدل على مكانة الإحسان وأثره في حياة الإنسان.


المبحث الثاني..أثر الإحسان في تقارب المجتمع..


يسهم الإحسان في بناء مجتمع مترابط من خلال نشر المحبة والتعاون بين الناس فهو يقلل من الخلافات ويزيد الثقة بين أفراد المجتمع. فعندما يحسن الإنسان إلى غيره  فإنه يخلق بيئة اجتماعية قائمة على الرحمة والتعاون مما يؤدي إلى استقرار المجتمع وقوته.


المبحث الثالث.. الإحسان إلى الوالدين ودوره في بناء الأسرة..


يعد الإحسان إلى الوالدين من أعظم صور البر وقد قرن الله تعالى عبادته بالإحسان إليهما فقال سبحانه.. 

(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) 

(سورة الإسراء الآية ٢٣)

فبر الوالدين يعزز القيم الأسرية ويزرع الرحمة والوفاء بين أفراد الأسرة مما ينعكس إيجابيا على المجتمع كله.


المبحث الرابع الإحسان إلى الفقراء وتحقيق التكافل الاجتماعي..


من أهم صور الإحسان الاهتمام بالفقراء والمحتاجين وتقديم الدعم لهم لأن المجتمع المتراحم لا يترك الضعيف دون مساعدة. ويسهم الإحسان إلى المحتاجين في تقليل الفوارق الاجتماعية ونشر الشعور بالمسؤولية والتعاون بين أفراد المجتمع.


المبحث الخامس.. أثر الإحسان في نشر الأخلاق والقيم..


الإحسان يربي الإنسان على الصدق والرحمة والعطاء ويجعله عنصرا إيجابيا في مجتمعه. كما أنه يساعد على الحد من الأنانية والعنف ويعزز ثقافة الحوار والتسامح.


_النتائج..


توصل البحث إلى.. 

١_ أن الإحسان أساس مهم في بناء المجتمع المتماسك.

٢_ أن الإحسان يقوي العلاقات الأسرية والاجتماعية.

٣_ أن رعاية الفقراء والمحتاجين تحقق التكافل والاستقرار.

٤_ أن انتشار الإحسان يؤدي إلى انتشار الأخلاق الحميدة بين أفراد المجتمع.


_التوصيات.. 

١_ نشر ثقافة الإحسان في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

٢_ تشجيع الأعمال التطوعية وخدمة المحتاجين.

٣_ تعزيز قيمة بر الوالدين بين الأجيال.

٤_ الاهتمام بالتربية الأخلاقية التي تقوم على الرحمة والتعاون.


_ الخاتمة..


الإحسان ليس مجرد عمل فردي بل هو منهج حياة يساعد على إصلاح المجتمع وتقوية وحدته. فحين ينتشر الإحسان بين الناس تسود الرحمة ويزداد التعاون ويصبح المجتمع أكثر أمنا واستقرارا. ولذلك فإن الاهتمام بهذه القيمة العظيمة يعد من أهم أسباب نهضة المجتمعات ورقيها.


_ المراجع..


_ القرآن الكريم.

_ صحيح البخاري كتاب الأدب.

_ صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب.

الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ ٣/٧/٢٠٢٦@@

لله در تلك بقلم فلاح مرعي

 لله در تلك

الشفاه الباسمة

همست همس

 خفيف ناعم

اشذت بناعم صوتها 

    مسامعي

كالطير غرد على الاغصان

نشوان ببزوغ الصباح 

صحى كل نائم

بعذب شدو  صوت

    حنون ناعم 

    ووجه كالقمر بدر 

      منير نوره ساطع

أنار الصباح كسنا

 الشمس الساطعة

ضحكت وتابعت المسير

  وهمسها ما زال

يدوي  في مسامعي 

فلاح مرعي

فلسطين


إشراقة روح بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****إشراقة روح****

​صباح الخير..

حرّر ابتسامتك

 من أسر الحزن،

وانظر إلى عمق روحك

 في المرآة

قبل أن تطالع وجهك،

وتلمّس في قلبك

 دفء العافية،

وقل بثقة: "

صباح الخير يا أنا!"

واصنع قهوتك الشذية،

 وابتسم لأبسط تفاصيل

 الحياة؛

فكل مرٍّ سيَمر

 ولا شيء في هذه الدنيا

 يستحق أن تحزن لأجله،

 إلا تقصيرنا

في عبادة الله عز وجل

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 3/8/2026



الشعب لن يقبل بدويلة المسخرة بقلم محمد علقم

 الشعب لن يقبل بدويلة المسخرة


........................................


الشعـب لن يقيـل بدويلـة المسخرةْ


البعـض راض ويظن أنهـا مفخرة


خـانوا الشهيـد والجـريـح والأسير


استسـلامهـم كـان للشعــب مقبـرةْ


البعض يظن أنـه قـائد للـوطن لكنه


فـاسـد ومفسد تـاجر بـاع واشترى


لـم يـرعـو عـن الفســـاد ولـم يثنـه


فعل العدو يسلب الارض المحررةْ


جــاع الشعـــب وغضــب الـــرّب


مـن تجّـار الكلام وأفعالهم المحيرةْ


قـالـــوا الســــلام مقـابــل الارض


فكـرة صـاحبهـا عقلـه مـا أصغرهْ


هل يتنازل صاحـب حقّ عـن حقه


حتى لو كـان ذليلا وحياته معسّرةْ


كــم تفـاخـــروا بـأول رصـاصــة


هـانـوا السـلاح بأعمالهـم المنكرةْ


حـارس لأمـن العدو وهذا مصيبة


لكن قمع الشعب مبدع وماأشطرهْ


لــم يقــرأوا التـاريـخ ولــم يعــْـوا


إنّ بنـي صهيون عــدو مـا أمكرهْ


مـن وقّـع وطبّع واعتـرف بالعـدو


خـائـن وإنْ كـان تقيـا مـن البررةْ


كنّا الفوارس في سـاحـات الوغى


عكـا ذلت جيش نـابليون فتقهقرى


في عيـن جالوت حززنا رؤوسهم


النصـر كــان للابطـال مـا أيسرهْ


باليرموك كـان الفاتحـون أسودها


والغـرب للقـدس غـازهُـزم وتعثرَ


مـا بالكـم اليـوم تركعـون لغير الله


تنسـون مـآثرالتـاريخ ومـا سطـرهْ


حكـــامكــم بتـاريخكـم مستهتـرون


نـاصـروا العـدو وأقروا بما زوّرهْ


ثـورة على كـل الطغــاة بــأرضنـا


كي يعـود الحاكم لرشده بل نجبرهْ


مـن يخشـى غيـر الله لا مكـان لـه


ومـن يتــق الله....فـالله.. نـاصــرهْ


يا نـاسـي الاقصى تذكـر أنـه أولى


القبلتين كيف تقبل العدو أن يأسرهْ


مـن يرضى القـدس أن تبق أسيرة


فهـو الذليـل الحقيـر بل ما أحقـرهْ


عذرا لكـم لـم استطـع كبـح نفسي


أحزانهاغلبت أرجو منكم المعذرة


محمد علقمْ/8/8/2018


غربة وحنين بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس

 غربة وحنين

بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس 


بعد طعم الأمومة كبر القلب ولم يشُخْ

وصار يشتاق للأولاد والأحفاد

فهم نبض العمر وزينة الأيام.


أخذتهم الغربة منّي وتركت لي الدعاء رفيقاً

كلّ صباح أطلّ من نافذتي علّني أرى وجهاً أحبّه 

أو أسمع صوتاً يعيد للبيتِ دفأه.


أولادي قطعة من روحي وأحفادي امتداد ذلك النور

فإذا غابوا غابت معهم ضحكة الدار

وسكن الصّمت في الزوايا.


أشتاق إلى أحاديثهم،، إلى خطوات أحفادي الصغيرة

إلى كلمة "مامي"حين تنبع من قلوبهم بعفوية

فتزهر روحي فرحاً ويبتسم العمر من جديد.


ورغم بعد المسافات.. قلبي عامرٌ بالرّضا

ومؤمن أن الله يجمع الأحبة ولو طال الإنتظار.


يا رب أحفظ أولادي وأحفادي واجعلهم في ودائعك 

التي لا تضيع وارزقهم الصحة والعافية والسعادة

واجعل المحبة تجمعنا دائما ولا تجعل للغربة سبيلاً إلى قلوبنا.


سيبقى الشوق يسكنني حتى أضمهم جميعا بين ذراعيْ

فهم أجمل هدية منحني الله إياها

والفرح الذي لا يغيب والدّعاء الذي لا ينقطع.


10 جويلية 2026



نقر الدفوف/محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل

 نقر الدفوف/محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي

صوت بعيد يهمس

من بين الجبال تقرباً

نقرٌ على جلد جسدي

انه نقر الدفوف

اهو عرس حبيبي

او موت قلبي

عندما كان اولاً

فأصبح آخر الصفوف

عندما كان القمر

يسكن أهداب عيوني

قد سحر حتى ألأجفان

 الأن قد غاب

من كثرة الخسوف

أحدهم مات حقداً

وأنا بين لحظة الوداع

في خاصرتي

ضرب السيوف

تكتحل بدماء جروحي

وتتعطر بماء دموعي

كالشمس تشرق

بعد الكسوف

نجمها يسقط قافزاً

بين الأماكن مراقباً

من يبتسم يعدم

حتى لو سرق النظرات

بين السرائر  قبلات

وحول أركانها يطوف

تحترق كلماتي

فوق أوراق الخريف

قد كتبتُ فوقها

أحبك بأظافر أناملي

خجلت من بعدها

حتى  الحروف


محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي



سألتها وسألتني لمحمد مطر

 سألتها وسألتني

لمحمدمطر 

سالتها.  من.  أنا فقالت.  انت الحبيب 


ولانت انت وصفرغيرك بعدك تعدداي


ولو يشرك   برب السماء.  حاشا  الاله


لكنت.فيك. .بالتوحيد بعد الإله انادي


و. لكنني اخترتك من  بين البشر.  فلا


لا.لغيرك ابدا ما.احييت يكوت ودادى


ولئن جمعوا  كل.  الرجال   لكنت  لك 


ولكنت.   لي من   بين الرجال  مرادي


فإن كانت زليخةبيوسف تيمت فإنني 


قد.  فقتها ففيك  كل النساء.   اعادي


ولئن دنت   منك  النساء لأكلتني.  نار 


غيرتي واعددت  لهن كتانتي وعتادي


وإن كانت  زليخة اعطت  كل  واحدة


سكينافإنني أشعلت بهن فورةاحقادي


فقلت لهاأنت أنت ولانت أنت وكل ما


بالدنيا انت ونا احد من النسا بعدادي


إن غابت كل.  النسا  ماضر وإن غبت


انت حالت   حياتي ودنيتي  لسوادي


ولئن  قالوا.  عاشقا صفدته.  حبيبته


لقلت مرحى وقبلت في يدي اصفادي


فهي بلسم الروح ولئن.  دنفت لكانت


لي  دون.   النسا    بلسمي   وضمادي


محمد مطر


لقاء و عناق بقلم الأديب صالح إبراهيم الصرفندي

 لقاء و عناق


طال انتظاري على

أرصفة الصبر

و الصمت


عيون المارة تعكس

مرارة أحزاني

وقع أقدام العائدين

تنزف تعبًا


طوابير تطوي المسافات

حيث أحلام الصبا

خيالات تتراءى 

كسراب بعيد

ثم يقترب


ما بين دروب المتاهات

ما زال حلمي 

يهمس 

ضوء الفجر اقترب 


أيام ثقيلة 

و ساعات الانتظار 

بطيئة 

موجوع قلبي و لا

يفقد الأمل


روحي عالقة بذكريات 

ماضي الزمن

ما زالت شمس المغيب

تقاوم الرحيل 

بدأ الليل يزحف 

مخفيًا شعاع 

القمر


رعشة خرساء هزت 

أعماقي

سكنت أوردة

مشاعري


ربما هي زهرتي

خيالات تقترب

حقيقة أم

سراب

مرت بجانبي 

ملامحها 

مشيتها 

قلبي لا يخون

عيني لا تخطئ

ناديتها 

تسمرت مكانها

التفتت حولها

نظرت في عينيها

دمعة عالقة 


مددت يدي 

أصافحها

تلعثمت قليلًا 

كأنها غيمة تبحث عن

أرض مقفرة

لترويها


تصافحنا بصمت

ضممتها

رعشة انتابتني

أعادت ذكرياتنا 

و عدنا نبحث عن آثار 

دورنا 


بقلمي

الأديب صالح إبراهيم الصرفندي



خريدٌ بقلم الشاعر بقلم كمال الدين حسين القاضي

 خريدٌ

خَرِيدٌ عَلَى حُسْنِ الجَمَالِ مُعَانِدٌ  

شَدِيدٌ بِلَا صَبْرٍ الجَوَابُ عَوَاصِفُ


يُرِيدُ الَّذِي بَيْنَ الصِّعَابِ إِجَابَةً  

شَغُوفٌ إِلَى حُبِّ الغِمَارِ مُجَازِفُ


دُمُوعٌ لَهُ بَيْنَ الجُفُونِ هَطُولَةٌ  

رَقِيقٌ عَلَى ذَوْقِ الحَدِيثِ مُكَاشِفُ


يَطِيبُ إِلَى زَهْرٍ وَكُلِّ حَدَائِقٍ  

وَصُبْحٌ عَلَى بَحْرِ الشُّطُوطِ مَصَايِفُ


يَمِيلُ إِلَى دُنْيَا السُّرُورِ وَعِزَّةٍ 

وَلَيْلٌ عَلَى صَوْتِ الكَمَانِ مَعَازِفُ


طَرُوبٌ إِذَا هَلَّ الثَّنَاءُ مَدَائِحًا  

وَمَا جَاءَ مِنْ نَقْصِ المَقَامِ مَخَاوِفُ


يعِيشُ عَلَى رُوحِ النَّعِيمِ رَغِيدَةً 

وَظَرْفُ حَدِيثٍ وَالأَنِيسُ يُلَاطِفُ

بقلم كمال الدين حسين القاضي


ليتنا فعلنا اكثر !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 ليتنا فعلنا اكثر !!

علي سيف الرعيني


ليست الوحدة دائمًا أن تمشي في طريقٍ خالٍ، أو أن تجلس في غرفةٍ لا يشاركك فيها أحد، بل قد تكون في قلب الزحام، بينما يغيب عن حياتك أولئك الذين كانوا يمنحون الأشياء معناها فالأماكن لا تصنع جمالها الجدران، ولا الشوارع، ولا الأشجار، وإنما يصنعه البشر الذين يملؤونها حياة ويتركون في زواياها شيئا من أرواحهم

بيوت كانت تضج بالضحكات، فإذا غاب أصحابها أصبحت صامتة كأنها لم تعرف الفرح يوما مقاهي كانت ملتقى للأصدقاء فلما فرقتهم الأيام صارت مجرد كراس وطاولات تنتظر وجوها لن تعود حتى المدن التي نعشقها لا نعشق حجارتها بقدر ما نعشق الذكريات التي سكنت بين طرقاتها 

إن الإنسان لا يفتقد الأشخاص فقط، بل يفتقد نفسه التي كانت تولد بحضورهم. فهناك وجوه كانت تمنحنا الطمأنينة دون أن تتكلم، وأصوات كانت تخفف عناء الأيام، وقلوب كانت تجعل الحياة أقل قسوة وحين تغيب تلك الوجوه لا يتغير المكان وحده بل يتغير لون الزمن كله 

ولعل أكثر ما يؤلم أن الحياة لا تتوقف احتراما لغياب أحد تستمر الأيام، وتفتح المحال أبوابها، وتزدحم الطرقات بالمارة، لكن شيئًا خفيا يبقى ناقصًا. ذلك النقص لا يراه العابرون، لكنه يثقل قلب من عرف قيمة من رحلوا أوابتعدوا

لقد أصبحت العلاقات في زمننا أكثر هشاشة تُستبدل الوجوه بسهولة، وتُقطع أواصر الود لأسبابٍ تافهة وكأن الناس نسوا أن بعض الأرواح لا يمكن تعويضها. فليس كل صديقٍ يُنسى، وليس كل قريبٍ يعوضه قريب آخر وليس كل إنسانٍ إذا غاب وجدنا نسخةً منه في مكان آخر 

وما يؤسف له أن كثيرا منا لا يدرك قيمة الانقياء إلا بعد رحيلهم نؤجل كلمات الامتنان، ونبخل بالاهتمام، ونظن أن الوقت طويل، حتى يفاجئنا الغياب فنقف أمام الفراغ عاجزين، نراجع ذكرياتنا ونردد في صمت: ليتنا فعلنا أكثر

وقد لا يكون الغياب موتا فهناك غياب أشد قسوة غياب القلوب وهي ما تزال تنبض، وغياب الأحبة وهم يعيشون على مقربةٍ منا، لكن المسافات التي صنعتها القسوة أو الكبرياء أو ظروف الحياة جعلتهم أبعد من النوم.

أذكر رجلًا مسنا كان يجلس كل مساء أمام باب منزله، يراقب الطريق بصمت. سأله أحد المارة يومًا: لمن تنتظر؟ فابتسم ابتسامةً باهتة وقال: لا أنتظر أحد لكن هذا المكان كان يمتلئ بأبنائي وأحفادي، واليوم أجلس لأتذكر كيف كانت الضحكات تعبر من هنا لم يكن البيت قد تهدم، ولم تتغير جدرانه، لكن الجمال الذي كان يسكنه رحل مع أصحابه، فلم يبقَ سوى الصدى 

حينها أدركت أن الجمال ليس فيما نملك، بل فيمن يشاركوننا ما نملك. وأن أغلى ما يمكن أن يحافظ عليه الإنسان ليس الأثاث ولا المال ولا المظاهر، وإنما القلوب التي تجعل للحياة طعمًا، وللأيام معنى، وللأماكن روحا

فلنحافظ على أصحاب القلوب الصافية ما داموا بيننا، ولنمنحهم من الاهتمام ما يستحقون، فربما يأتي يومٌ نعود فيه إلى الأماكن نفسها، فلا نجد سوى الذكريات. وعندها سنكتشف أن الوحدة ليست فراغ المكان، بل اندثار الجمال حين يغيب أصحابه!



عِنْدَمَا تَسْتَهْوِينَا الرَّغَبَاتُ بقلم الكاتب عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

 عِنْدَمَا تَسْتَهْوِينَا الرَّغَبَاتُ

شَقْرَاءُ هِيَ جَدَائِلِي تَسْتَهْوِي مِنْ أَصَابِعِكَ اللَّمْسَا

وَشِفَاهِي الكَرَزِيَّةُ الخَمْرِيَّةُ تَلْثِمُ شِفَاهَكَ بِالغَمْسِ

هَذِي أَنَاهِيدِي تَتَهَادَلُ مِنِّي لَكَ طَوْعًا تُنَاغِيكَ الأُنْسَا

كَتُفَّاحٍ إِذَا نَضَجَ رُطَبًا مِنْكَ الرُّوحُ الطَّهُورُ وَالنَّفْسُ

يَا غُرْبَةَ أَيَّامِي المَحْرُومَةِ، أَيَا مُهَاجِرًا لَا زِلْتَ بِحَبْسِ

فُكَّ قُيُودَ غُرْبَتِي وَقْتَ السَّحَرِ وَاقْتُلْ ذَاكَ النَّحْسَا

غَرِّيدَةٌ كَيَمَامِ البَرِّ أَنَا، أُنَاجِيكَ مِنْ أَشْوَاقِي بِالهَمْسِ

هَبْنِي لَيَالِيكَ الطِّوَالَ يَا عُمْرِي وَاصْطَدْنِي بِالقَوْسِ

فَلَا تَتْرُكْنِي المَرْعُوبَةَ بِحِرْمَانِهَا أُصَارِعُ هَذَا الهَوَسَا

دَلَائِلُ حَنِينِي تُنَادِيكَ فِي مَيَادِينِهَا فَارْتَدِ التُّرْسَا

حَارِبْ عَسَاكَ أَنْ تَنْتَصِرَ عَلَى لَهَفَاتِي وَتَفُوزَ بِعُرْسِ

هَذِهِ جَدَائِلِي فَقَلِّبْهَا كَمَا تَشَاءُ لِأَنَّكَ اللَّذِيذُ لِلْهَرْسِ

غَدًا سَنَمْضِي بِلَا حِسَابٍ بِمَعْمُودِيَّةِ العُشَّاقِ غَطْسَا

فَلَا تَحْتَسِبْهَا أَثْمَانًا لِلْأَشْوَاقِ بِالكُنُوزِ تُكَالُ بِالفَلْسِ

هِيَ الأَيَّامُ نَتَغَنَّاهَا عِتَابًا وَنُرَدِّدُهَا كَيْفَمَا فِي دَرْسِ

أَلِفٌ وَتَاءٌ.. أُحِبُّكَ تُحِبُّنِي ثُمَّ نَتَوَادَعُ مَغْلُوبِينَ مَرْسَا

كَرَدٍّ نُقَلِّبُ السَّاحَاتِ إِنْ أَزْهَرَ بُسْتَانُ لَيْلَى وَقَيْسِ

إِذَا هَبُّوا عَلَيْنَا عَوَاذِلُ بِعُنْوَةٍ سَنُدَارِي بَعْضَنَا بِتُرْسِ

وَإِنْ أَخَذُونَا لِقَاضِي الغَرَامِ بِجَلَبَةٍ سَنَفْتَدِي بِخُمْسِ

الأُولَى أَغْرَقَنَا الشَّوْقُ لِتَبْقَى البَوَاقِي بِدُونِهَا مُسْ


                          المُفَكِّرُ العَرَبِي

                     عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                  مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ



على دروب الإنتظار بقلم الكاتب منصف العزعوزي

 على دروب الإنتظار 


هناك على مشارف غيابك

 أطلتُ الوقوف على ربوة الإنتظار 

دقّت الساعة الصفر و لم تأتِي

يومها لملمتُ ما بقى من الحنين

و تركتُ بقايا ذكرياتي اليتيمة 

يومها حملتُ أوجاعي و قصائدي

على كتفي و غادرتُ

 دروب لقاءاتنا الأولى

 رحلتُ منكِ إليكِ

رحلتُ أبحث عنك في مكان آخر

في دروبٍ أخرى غاباتُها نائية

غير آبِهٍ بمخاطر الطريق

وَ عواصف الرياح

مُدرِكٌ أنا أنّ مسالِكَكِ صعبة

و الوصول إليكِ مُتعب

لكن فيضٌ من الإشتياقُ

يأخُذُني إليكِ دون شعور

و دون وثيقة عُبور

إن وصلَكِ خطابي هذا

أُسكُبي عليه من دمعك

كَيْ يحيا نبض الشوق من جديد


منصف العزعوزي

تونس الخضراء



كسوفُ القلب بقلم الكاتبة فاطمة الزهراء طهري

 كسوفُ القلب


التفتْ.

ففي ملامحِكَ وطنٌ

كلما غادرتُهُ

عدتُ إليهِ أكثرَ شوقًا.


التفتْ...

فالعمرُ يمضي

كغيمةٍ عطشى،

ولا يبقى

سوى أثرِ الذين

أضاءوا عتماتِنا.


ما كنتُ أخشى الليلَ،

لكنني كنتُ أخافُ

أن يشيخَ الحنينُ

قبل أن يلتقي

بموعدِه.


كلُّ الطرقِ

تعرفُ اسمكَ،

وكلُّ النوافذِ

تنتظرُ ظلك،

حتى الريحُ

إذا مرَّت بي،

حملتْ إليَّ

شيئًا من عطركَ القديم.


كنتُ أظنُّ

أن القلبَ

يتعبُ من الانتظار،

ثم اكتشفتُ

أن الحبَّ الحقيقيَّ

يجيدُ الصبرَ

كما تجيدُ الأرضُ

انتظارَ المطر.


إذا ضاقَ العالمُ

فخذني إلى صمتِكَ،

ففي صمتِكَ

قصائدُ لا تُكتب،

وأغانٍ

لا يعرفُ ألحانَها

إلا العاشقون.


لا أريدُ وعدًا

يولدُ مع الصباح

ويموتُ عند المساءِ،

بل أريدُ يدًا

تبقى في يدي

حين تتساقطُ

كلُّ اليقينات.


لقد تعبتُ

من ملاحقةِ السراب،

ومن عدِّ الخيبات،

ومن سؤالِ النجوم

عن موعدِ الفرح.


لكنني

كلما رأيتُ عينيكَ،

شعرتُ

أن الحياةَ

تعيدُ كتابةَ نفسها،

وكأنَّ القدرَ

يمنحُ القلبَ

فرصةً أخيرةً

ليؤمنَ بالنور.


قد يأتي يومٌ

يذبلُ فيهِ الورد،

وتتعبُ الأغاني،

وتشيخُ الرسائل،

لكنَّ المحبةَ الصادقةَ

لا تعرفُ الشيخوخة،

بل تزدادُ جمالًا

كلما مرَّ عليها الزمن.


فإن غابَ الضوءُ

لن ألعنَ الظلام،

سأوقدُ من ذكراكَ

قنديلًا،

وأتركُهُ

على شرفةِ العمر،

ليدلَّ العابرين

أن الحبَّ

كان هنا.


وإن سألني أحدٌ:

ما أقسى ما مرَّ بك؟

سأبتسمُ وأقول:

ليس الفراقُ،

ولا الانتظارُ،

ولا الدموعُ


بل أن ترى قلبًا

خُلِقَ ليُحِبَّ،

ثم يقضي عمرَه

يبحثُ

عمَّن يؤمنُ

أن الحبَّ

ليس كلمةً تُقال،

بل حياةٌ

تُعاش.


فابق

ما دامتِ الأرواحُ

تعرفُ طريقَها إلى بعضها،

وما دام في السماءِ

نجمٌ

يرفضُ الانطفاء.


فبعضُ القلوبِ

إذا أحبَّت،

لا تعرفُ الكسوف،

بل تتحوَّلُ

إلى شمسٍ

تشرقُ

حتى في منتصفِ الليل.


بقلمي فاطمة الزهراء طهري



حين تضيق اللغة بحزن الأمّة..وتُخذل الكلمات..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تضيق اللغة بحزن الأمّة..وتُخذل الكلمات..!

تصدير:

إن أمّة تستطيع أن تبتكر اسما للحزن،قادرة أيضا على أن تبتكر اسما آخر للنهضة والنجاة..( الكاتب)


في الأزمنة العادية،كانت اللغة العربية قادرة على احتواء أفراح الإنسان العربي وأحزانه،وكانت مفرداتها الثرية تتسع للحب والحرب،للنصر والانكسار،وللأمل واليأس.غير أنّ ما تعيشه الأمة اليوم من تراكم للهزائم والانكسارات جعل الكلمات نفسها تبدو عاجزة عن ملاحقة حجم الوجع،وكأنّ اللغة التي أنجبت آلاف القصائد والمعلقات باتت تقف مذهولة أمام واقع يتجاوز قدرتها على الوصف.

لقد أصبح الفرح العربي حدثا استثنائيا،سريع العطب،محاصرا بالدمار والخذلان والقرارات الدولية التي لا ترى في الإنسان العربي سوى رقم في نشرات الأخبار.!

وما إن تلوح في الأفق بارقة أمل حتى تتكالب عليها قوى السياسة والمصالح،فتخنقها قبل أن تكبر.وكأنّ هناك من أدرك أنّ الأمة التي تفقد إيمانها بالمستقبل،وتستسلم للهزيمة النفسية، تتحوّل تدريجيا إلى كيان فاقد للقدرة على النهوض والتجدد.

لقد عرف العرب عبر تاريخهم الطويل النكبة والنكسة والهزيمة والمؤامرة،ونسجوا حول كل مأساة سرديات وأشعارا وحكما تحفظ الذاكرة من النسيان.لكنّ ما نعيشه اليوم يبدو أكبر من كل تلك المفردات مجتمعة،فالكلمات التي كانت تفسّر الألم لم تعد تكفي،والمصطلحات التي وُلدت في زمن الهزائم السابقة فقدت قدرتها على التعبير عن هذا الخليط الثقيل من الخيبة والعجز والانكسار.

ولعلّ المأساة الحقيقية لا تكمن فقط في ضياع الأرض أو تراجع الأحلام،بل في ذلك الشعور العميق الذي يتسلّل إلى النفوس حين تعجز اللغة عن تسمية ما نشعر به.فالأمم لا تموت عندما تُهزم في معركة،بل حين تفقد القدرة على تخيّل مستقبل مختلف،وحين يصبح الحزن أكبر من القواميس،والخذلان أوسع من المعاني.

إنّ العرب الذين منحوا الحصان عشرات الأسماء، وأبدعوا للحب آلاف الصور والاستعارات،يجدون أنفسهم اليوم أمام حزن بلا اسم،وأمام واقع تجاوز حدود البلاغة والشعر والخطابة. 

لقد ضاقت اللغة بما نحمله من أسئلة،وباتت المفردات القديمة أشبه بثياب مهترئة لا تستر جراح الحاضر.

ربّما لا نحتاج إلى كلمة جديدة تصف حجم مأساتنا بقدر ما نحتاج إلى إرادة جديدة تغيّر هذا الواقع، فالكلمات،مهما عظمت،تبقى عاجزة إذا مات الأمل في القلوب،لكنّ أمّة تستطيع أن تبتكر اسما للحزن، قادرة أيضا على أن تبتكر اسما آخر للنهضة والنجاة.

لم تعد خيباتنا تحتاج إلى شعراء يرثونها،ولا إلى قواميس تفسّرها،بل إلى فجر جديد يعيد إلى هذه الأمة إيمانها بنفسها.فحين تعجز الكلمات عن حمل الحزن،يصبح الصمت نفسه لغةً، وتصبح الدموع آخر ما تبقّى من حروف وطنٍ أنهكته الهزائم ولم يفقد، رغم كل شيء، حلم النهوض.


محمد المحسن



ضاق حالنا بقلم الكاتبة راضية الهلالي /جوهرة الساحل/تونس

 ضاق حالنا

ضاق حالنا وأظلمت حدائقنا

تهنا بأرضنا وتاهت أشبالنا

بعدما كنا ملوكا وكل العالم يحسدنا

كم أغرق البحر منا سفنا عجت بمن ضاقت عليهم الدنيا

وضيّق شظف العيش على مخنقهم

فلم يعرفو راحة ولا وسنا

ضنك العيش والصبر ملنا

والبكاء سئمنا

كم ماتت في دروب الامل

براعم قبل أن تتفتح لنا

يا عابثا بأرضنا 

فك يديك عنا

مطارق على أعناقنا 

يا سائسا في البلاد من يحفظنا

حفظ الروح في اجسادنا

كيف نعيش امسنا كريما وقد غدا حاضرنا

مخزيا  للعرب ولتاريخنا

يامن تزعمون

 انكم حماة الحمى

هل من سامع 

يسمع هذا الندا

لا مجداً صنعتم 

ولا صرخت

في عروقكم الدماء

لم تموتوا وإنما 

قتلتم اوطاننا .

راضية الهلالي /جوهرة الساحل/تونس



ربما حلم بقلم أنس كريم.اليوسفية المغرب

 ربما حلم

ويستيقظ على أمل

فيعود باحثا عن حب

وسط حمى العشاق

يقف على باب كبير

يأتي الأمل

باشواقه

ويرسلها كاملة

كلمة ممتعة

ويعود الحلم

خلف الديار

يظهر الأمل

من النافذة

شمسا تشرق خلف 

الديار

وترمي بالأشعة

على الأطفال

يرحل الزمن

ونبحث في  شوارع

الحياة

عن الأمل

يحمل الجمال

في روحه

نترك اللحظة

ونترك الحلم

وراء الظهر

ليختفي عن الأنظار

كلمة

ويستيقظ آخر اليوم

متعبا من الإنتظار

يرسم بالكلمات محبة

تحمي الشجر والجسد

بابتسامة جميلة

ربما كلمة

للحظة لا تنتهي

ولا تنكسر

أو حلم

يبحث عن حب وسط العشاق

ابتسمت كلماته

بلون الأمل

وديارا

 رواها المطر..

أنس كريم.اليوسفية المغرب



*المِحْرَابُ المُؤَقَّتُ* تَوْقِيعُ: رَمَضَانَ بْنَ لَطِيفٍ

 *المِحْرَابُ المُؤَقَّتُ*

-----------------------

نَعْجَةُ الحَمْقَى

 يَأْكُلُهَا الذِّئْبُ  

يَا لَيْتَهُم

 مِنْ رَعُونَةِ العَيْشِ تَابُوا  

هَاتِ مَا لَدَيْكَ 

مِنْ كَرَامَةٍ،

 مِنْ شَرَفٍ  

وَاصْطَفِ لِنَفْسِكَ حِصْنًا 

تُشْرِقُ بِهِ الرُّوحُ وَتَسْمُو بِهِ الإِنْسَانِيَّةُ  

عَصَا الذَّنْبِ تَسُوقُ القِطْعَانَ  

وَالوِجْهَةُ الخَاطِئَةُ

 تُحَدَّدُ فِي حَالَاتِ السُّكْرِ وَالعُهْرِ  

تَتَوَافَدُ القِطْعَانُ

 عَلَى سَيِّدِهَا الذِّئْبِ  

وَالشِّبْلُ النَّزِيهُ مُحَاصَرٌ فِي عَرِينِهِ  

الذِّئْبُ حَجَّ وَاعْتَمَرَ

 وَحَمَلَ السُّبْحَةَ بِيُمْنَاهُ  

وَأُعِدَّتْ لَهُ الوَلَائِمُ فِي كُلِّ دَشْرَةٍ  

صَارَ يُؤْتَمَنُ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ  

شَتَّى الخِرَافِ

 يَمُرُّونَ حَوْلَهُ 

وَهُوَ الزَّاهِدُ فِي مِحْرَابِهِ المُؤَقَّتِ  

يَا سَيِّدَ القَوْمِ  

نَحْنُ لَا نَرْضَى بِذِئْبٍ

 وَلَا بِثَعْلَبٍ

 وَلَا بِأَحْمَقَ يَتَغَافَلُ عَنَّا  

أَطْلِقْ سَرَاحَ الشِّبْلِ  

سَتَسُودُ الأُسُودُ فِي الرِّبُوعِ  

وَتَعُودُ عَصَا مُوسَى بِالبَيِّنَةِ  

يَا سَيِّدَ القَوْمِ  

تَوْقِيعُ: رَمَضَانَ بْنَ لَطِيفٍ 2026


الأحد، 2 أغسطس 2026

جرح الوطن بقلم نبيل الجرمقاني

 جرح الوطن

يا أمنا لنا ظلمت


فأنت مبتدانا وقد عرفت


وفيك مثوانا  عشقا أيقنت


فلماذا فترة حملك


عنا أخفيت؟؟


لم نر عليك علامات


ولم نسمع لمخاضك صرخات


إلا ذلك الصباح 


كانت ولادتك مرعبة


لمصارع خرافي


هز أقدام منازلنا


وقطع هامات قصورنا


آه يا أمنا....


لو تأخر قليلا غضبك


حتى ينهي أطفالنا نثر الأحلام


يصدون البرد بدفء الوئام


يلتحفون الأمل ويفترشون السلام


اللهم عفوك!!


أين أنا الان؟


أنظر حولي وعيوني دامعة


اقترب من الأكوام لعل أذني سامعة


أصواتهم 


صرخاتهم


حشرجاتهم


همساتهم الراجية


ألملم شتات نفسي


وأمسح دموع حزني

بمنديل الخذلان


أطلق العنان لصوتي


فيصفعني الصدى


لماذا كل هذا؟؟؟؟،


أهو العقاب لنا؟


فما ذنب أطفالنا؟؟؟


ياصاح مني اقترب هاك يدي


فضاء الانسانية ملحا أمطر على جراحنا 


ركضت  تعثرت بين الركام  وفوق الضحايا


أطلب من الموؤدين المصابرة


وعلى أمالهم المثابرة


لكن يا صاح ذات ساعة


طعنت الأخبار الفرح


فذوى الأمل وجف المرح


فوابل العطاء أضحى قطرات


لا يغيث ملهوفا ولا يسكت صرخات


  اليأس أسقطني قرب كومة حريق


رحت أكتب على التراب


بأنامل مرتعشة


دعيني -أمنا -أخيط جراحك  المثخنة


بخيوط البر والرحمة


وأقص أشواك الرذيلة


لنحصل على هويتنا الإنسانية


بقلمي نبيل الجرمقاني



أثر الخطى. بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس.

 أثر الخطى. بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس.


نمضي على درب الحياةِ كأننا

سرٌ يفتشُ في المدى عن موطنِ

نحملُ الفجرَ الذي لم يولدِ

ونخبئُ الأحلامَ بينَ مواجعِ

كم مرَّ ليلٌ فوقَ جفنِ قصائدٍ

فأتى الصباحُ بحلمهِ المتدفقِ

كم عانقَ القلبُ الأسى متجلدًا

حتى غدا وجعُ السنينِ تألقِ

نحنُ الذين إذا انحنتْ أيامُنا

جعلوا من الانحناءِ طريقَ ارتقِ

نبني من الأنقاضِ بيتَ عزيمةٍ

ونخطُّ فوقَ الريحِ عهدَ تألقِ

لا الريحُ تخدعُنا ولا ظلمُ المدى

فالروحُ تعرفُ كيف تمضي للعلوِّ

في كل جرحٍ قصةٌ مخفيةٌ

وفي الدموعِ حكايةُ المتأملِ

نزرعُ المحبةَ في حقولِ غيابِنا

ونردُّ للكونِ الجميلَ بأجملِ

نمضي ولا نرجو سوى أن نتركَ

أثرًا يضيءُ خطى الزمانِ المقبلِ

فالحلمُ ليسَ بما نراهُ بأعينٍ

بل باليقينِ الساكنِ المتأصلِ

وإذا انتهتْ أيامُنا في رحلةٍ

يبقى صدى الأرواحِ فوقَ المراحلِ

تبقى الحكايا شاهدةً أنَّنا

عشنا بصدقٍ في كتابِ الأزلِ


تونس. 20_7_2026



اِعْذُرْنِي يَا قَلْبِي بقلم الكاتب عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

 اِعْذُرْنِي يَا قَلْبِي

مِنْ نَبْضِ عَالَمِهَا،

كَانَ هَذَا وَاقِعُهَا،

بِقَصْدِهَا الرَّسْمُ،

لِعُرْسٍ مَفْضُوحْ.

حِينَ هِيَ دَعَتْنَا،

تَمَّتِ الِاسْتِجَابَةُ،

لِحَفْلٍ عَلَنِيٍّ هُنَاكْ،

لَقَدْ نَسِيتُ تَفَاصِيلَهَا،

وَغَادَرْتُ لِعَالَمِ النِّسْيَانْ.

وَحْدِي أُلَمْلِمُ جِرَاحَاتِي كُلَّهَا،

كُلِّي نَزْفٌ مِدْرَارٌ عَلَى حَوْضِ آلَامِهَا،

بِتُّ أُصَارِعُ أَقْدَارَ حِرْمَانٍ مَزَّقَتْ كَيَانِي،

نَامَتِ الجِرَاحُ الدَّامِيَةُ تَنْزِفُ لَهَفَاتِ عُمْرِي،

وَصَرَخَاتِي تَدْوِي بِقَعْرِ أَوْدِيَتِهَا السَّحِيقَةْ.

مُخِيفَةٌ أَمْسَتْ كُلُّ اللَّيَالِي، لِأَنَّهَا العَرْجَاءُ،

الَّتِي حَمَلَتْنِي بِثِقْلِ هُمُومِهَا مَعَ العَذَابْ،

لَمْ يَكُنْ فِي مَقْدُورِي البَقَاءُ تَحْتَ نِيرِهَا،

سَلَخَتْ كُلَّ سَعَادَاتِي وَأَرْكَنَتْهَا لِلْهِجْرَانْ.

بِعَمْدِهَا المُؤَكَّدِ مَضَتْ تُقَهْقِهُ ضَحِكَاتِهَا،

هُنَاكَ رَسَمَتْ كُلَّ اللَّوْحَاتِ حَزِينَةً ذَابِلَةً،

إِنَّهَا تَعْلَمُ بِأَنَّ قَلْبِي تَرَهْبَنَ بِعِشْقِهَا الأَزَلِيِّ،

فَتَمَّتْ كُلُّ قَدَاسَاتِ الوَدَاعِ بِدُمُوعٍ لَاهِبَةْ.

دَعَوْنَا العَصَافِيرَ لِتَشْهَدَ عَلَى المَرَاسِمْ،

فَذَابَلَتِ الأَزْهَارُ بِالِانْحِنَاءِ خَجَلًا مِنَ الوَصْفْ،

فِي أَوَاخِرِ المِهْرَجَانِ سُلِّمَتْ نُسَخٌ مِنَ القَهْرْ،

هُنَاكَ ذُبِحَتْ ثَوَانِي الِابْتِسَامِ لِتَنَامَ بِقَبْرْ.

عَلَى حَوَافِّ المَقْبَرَةِ نُقِشَ حَرْفُ العَزَاءْ،

غَدًا تُمْسِي اللَّحَظَاتُ بَاكِيَةً مِنَ الأَوْهَامْ،

بِجَمْعٍ رَهِيبٍ دَفَنَّا الأَسْمَاءَ تَحْمِلُ بَصْمَةً،

وَمَنَحْنَاهَا سِجِلَّاتِ المَاضِي وَدِيعَةَ ذِكْرَى.


                         المُفَكِّرُ العَرَبِيّ

                    عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                 مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ



وجهك بقلم الكاتبة سهام ذكار

 وجهك

وجهك

طريق تزدحم فيه

مشاعري 

وبسمتك

عقد من ياسمين 

على جبين الحنين 

يتدلى 

عيناك 

حكاية صبر

يا حلو الحكايا 

والبوح بطعم الشوق 

يرتسم 

على ثنايا الفرح 

غيابك 

كل الحضور 

سرور 

يغازل روحي

في خجل

يداك

يا أماني العظيم 

كفوف من مودة 

تعانق قلبي

كلما خاصمتني الحياة 

وحاصرني طيف الوجع 

كلماتك 

يا بلسما من بهاء

طيبة 

على أنامل الأقدار 

ترتسم 

ويبتسم 

الوجود 

وروحي تبتسم

لوجهك

وللطريق 

هناك 

حيث أنت 

مشاعري تزدحم 

سهام ذكار 1اوت2025



ق.ق.ج اعتراف بقلم القاص نورالدين بنعيش

 ق.ق.ج

اعتراف

******

مؤمنًا بالمثل الشعبي «في الحركة بركة»، فإن السي «مُحمّد» يكاد لا يكلّ ولا يملّ من الحركة؛ فنهاره يقضيه داخل الفصل الدراسي، يربّي أجيال المستقبل، وفي الليل، بعد صلاة العشاء، ينتشر في الأرض مع مجموعة من الفقهاء، يسترزقون من تلاوة القرآن في مختلف المناسبات. وبين هذا وذاك، ذاع صيته في معالجة الممسوسين بالجن والمصابين بالصرع، ناهيك عن قراءة الكفّ للفتيات العانسات، حتى غدا شخصيةً يهابها أبناء الدوار، ويتجنّب الجميع الاصطدام به.

ذات يوم، سأله خالد، صديقه في العمل، عن القوة الغيبية التي يستمدّ منها طاقته لتزويج الفتيات.

تنهّد السي «مُحمّد»، ثم أشعل سيجارته، وسحب منها نفسًا عميقًا، قبل أن يزفره من منخريه، كأنّه يحاول التخلّص من عبء ثقيل يجثم على صدره، ثم قال:

ــ لو كان الأمر كذلك يا صاحبي، لفرّجتُ الكرب عن بناتي.

القاص نورالدين بنعيش  /المغرب/ /01/07/2026



¤ أهزوجة فوضاي شعر: جلال باباي( تونس)

 ¤ أهزوجة فوضاي


     ¤ شعر: جلال باباي( تونس). 


طالت بي الطريق المؤدية إلى الرحيل

أنظر إلى خارج السرب 

منفردا على سرير نجواي

 أرى من نافذته إلاٌ الهجير 

و غبار خطاي

هاجر الجميع 

و هاجر المكان 

أحذوا معهم قرب الفرح المتبقي 

لم يبقوا لي إلاٌ الريح 

وراء  قلبي الجريح و عماي

كل ما بداخلي يئنٌ 

أعتنق الصمت و أقبٌل هواي

أتقدٌم بوافر عصارتي

أبتعد بهدوء عن صخب الرصيف

ثم أعتكف منفاي

حديثي قليل ، غربتي عويل 

لم يبق عند فناء سفرها

سواي

أعيدوني إلى أول الحلم.

حتى أتقن لغة العشاق

بلا غرورها 

من  تلاعبت بهشاشتي

و استرقت أناي

تاهت التفاصيل

وضاع الدليل

احتميت بقصائد عُزلتي 

و انشدت مع المشتاقين فوضاي▪︎



الصورة التي هزت الضمير الإنساني: حين يحمل الابن أمَّه..ويهاجر بوطن كامل على ظهره..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الصورة التي هزت الضمير الإنساني:

حين يحمل الابن أمَّه..ويهاجر بوطن كامل على ظهره..!


لم تكن تلك الصورة المتداولة لشابٍّ مغربي يحمل أمَّه على ظهره في طريقه نحو سبتة الإسبانية مجرّد لقطة عابرة التقطتها عدسة هاتف وسط فوضى الهجرة الجماعية،بل كانت اختزالا موجعا لحكاية شعبٍ بأكمله،ولصرخة جيلٍ أنهكته البطالة وضاقت به السبل حتى صار البحر أرحم من اليابسة.!

في تلك اللحظة،لم يكن الشاب يحمل جسد أمّه فقط،بل كان يحمل سنوات طويلة من التعب والحرمان والانتظار،ويحمل فوق كتفيه ذكريات الطفولة،ورائحة البيت البسيط،ووصايا الأم التي ربّته على الصبر والكفاح. 

كان يمضي نحو المجهول،لكنّه رفض أن يترك والدته خلفه،وكأنّه يقول للعالم إن الفقر قد يسلب الإنسان وطنه،لكنّه لا يستطيع أن ينتزع من قلبه برَّ الوالدين.

إنّ مأساة آلاف الشباب المغاربة الذين اندفعوا نحو سبتة ليست مجرّد أزمة حدود أو موجة هجرة عابرة،بل هي مأساة إنسانية عميقة تكشف حجم اليأس الذي استوطن النفوس.

 شباب لم يعد يحلم بالثراء ولا بالترف،بل بحياة كريمة،وفرصة عمل،وسقف يحمي أسرته من قسوة الأيام.وحين يصل الإنسان إلى مرحلة يفضّل فيها ركوب البحر والمخاطرة بحياته،فإنّ ذلك يعني أنّ شيئا ما قد انكسر في داخله.

ومع ذلك،وسط هذا المشهد المأساوي،تبرز صورة الابن الحامل لأمّه كوميض إنساني نادر،فبين أمواج الخوف والضياع،ظلّ الوفاء منتصبا.

 لقد اختار أن يحمل أمّه بدل أن يحمل حقيبة، وأن ينجو بها قبل أن يفكّر في نجاته،وكأنّ البرّ بالوالدين كان آخر ما تبقّى له من يقين في عالمٍ ينهار من حوله.

تلك الصورة ليست صورة مهاجر فحسب،بل صورة ابن يحمل وطنا مثقلا بالخيبات على ظهره،ويسير به نحو أفق مجهول،فيما تبقى الأم،في كلّ الأزمنة والأمكنة،آخر ما يتمسّك به الإنسان حين تضيق به الأرض وتتسع المنافي.

في تلك الصورة،لم يكن الابن يحمل أمَّه فوق ظهره فحسب،بل كان يحمل وطنا مثقلا بالفقر والخذلان والأحلام المؤجَّلة. 

وبين قسوة الهجرة ودفء البرّ بالوالدين،انتصرت الإنسانية للحظة،فأثبت ذلك الشاب أن الأوطان قد تضيق بأبنائها،لكن قلب الابن يظلّ واسعا بما يكفي ليحمل أمَّه والعالم بأسره.!


متابعة محمد المحسن



بنات حوّاء الثلاث بقلم الكاتبة سمية مسعود

 ،.         "بنات حوّاء الثلاث"

شافاق إليف 


عندما يكون " الإيمان بالربّ " هو الشاغل الوجوديّ للانسان ، فإن كل تحركاته شرقا أو غربا لن تكون إلا محاولة للإجابة عن  نفس السؤال:كيف يكون الإيمان بالربّ؟ وماهي سّبل  الوصول إلى عتبة الإعتقاد الجازم الذي تحيى معه النّفس بسلام؟.

"بنات حوّاء الثلاث " هي قصة حوّاء وبطلتها" بيري" التركيّة

التي تقوْلبت في ثلاث صور لا رابع لها وذلك في شخصيْ رفيقتيْها " شيرين "الايرانية و "منى المصريّة ، بين عربيّة  متديّنة وأعجميّة ملحدة وهي" بيري "التركيّة بمعاناة الفتاة المتمرّدة وإن صحّ التعبير التائهة .

 تبدأ قصّتها المؤرّقة من اختلاف والديْها العقائديّ في المنزل بروافده المعروفة من خلال أخويْها منكوديْ الحظّ في تركيا إلى اختلاف صديقتيْها في مقاعد الدراسة في" أكسفورد". لكن بين البداية والنّهاية تمخر البطلة عنان التساؤلات الوجوديّة من قاع التقاليد و الأعراف الاجتماعية عائليّا إلى قمّة المقارعات الفكريّة التجريديّة على مستوى البحوث العلميّة..

رحلة أناخت برحلها فيها بين الصداقة والعشق.

 فتعشق الفكر المحرّم  وتقدّم له قربان الجرأة على التفكير في المقدّس من خلال التقرّب من  شخص أستاذها  "ٱزور " الذي ما إن أدركت زيف حضورها في قلبه حتى أدارت ظهرها لكلّ ما بدا لها هو نهاية بحثها عن النفس و الاتحاد بصفوة الأمن والإيمان ، فتعود إلى بلدها وتكوّن  أسرة ثم تبقى أيامها حبيسة ذلك الإحساس بالذنب تجاه الهروب الفجئي ليس فقط من الإدلاء بشهادة تبرّئ ذمّة أستاذها ومن أكسفورد و شيرين ،  بل من امكانيّة الإجابة  عمّا كان  يقلقها. لتبقى هي نفسها بيري القلقة لكن الفخورة  هذه المرّة  بحبّها للسٌؤال أو لنقل بإدراك ضمنيّ أنّ الإجابة عن طريق الإيمان إنّما هي الحياة لدى كلّ إنسان 


رواية مفتوحة على كلّ مرٱة  ذاتيّة يحياها القارئ بطريقته و يميّز مدلول خاتمتها بأهوائه و أفكاره التي تروم البقاء بين دفّتيْ القبول والرّفض فتبقى على متن سفينة الإبحار في النفس التي تتّحد مع قدرة الذات الإلاهيّة في حياتنا اليوميّة.


  سميّة مسعود 🇹🇳



تؤرّقني ذكرى.. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 تؤرّقني ذكرى..


أيا من على قلبي هواهُ يسيطرُ

وفي بعدهِ كلّ الأماكنِ تقفرُ


وزانتهُ مثل العقدِ غرّ فضائلٍ

وفيه جمال الرّوح والخلقِ يأسرُ


أيا من يفوق البدر نور جبينه

أضأتَ دياجي الليلِ فالكونُ مقمرُ


كأنّي بعين القلب أرنو لكوكبٍ

أطلّ بفيضٍ من ضيا يَتَحدّرُ


تؤرّقني ذكرى لعهدٍ لنا مضى 

أراقبُ طيفاً لا يرقّ  ويحضرُ


يكلّفني ما لا أطيق احتمالهُ

يضاعفُ همّي طيفهُ حينَ يهجرُ


جيوشٌ من الأحزان تغزو  مرافئي 

وتحتارُ روحي  .. كيف أخفي وأصبرُ


يذوب فؤادي في هواكم متيّمٌ

ويفقدُ نبضاً كلّما أتذكّرُ


هدمتم جسور الودّ بيني وبينكمْ 

لماذا ومنّي الودّ لا يتغيّرُ


علام تطيل الهجر قلبي كسرته

وأججّتَ نارا في الحشا تتسعّرُ


وفي القلب شيء مؤلم عند كسرهِ

بكلّ اعتذارٍ بعدهُ ليس يُجْبَرُ


شجونٌ تأوّى خافقي وخواطري

و في مقلي غيمٌ يمورُ ويمطرُ


ألحّ عليّ الشوقُ حتّى أحالني 

خيالا على درب الهوى يتعثّرُ


وكمْ طالَ ليلي لا تغيبُ نجومه

يؤرّقني طيف الحبيب فأسهرُ


وكنّا زمانا في جوارٍ وغبطةٍ

وليس على بالي فراقك يخطرُ


مرائي من الماضي الجميل تراقصت 

وخمر الهوى فينا يدبّ ويسكرُ


لقد فرّقَ الواشونَ بيني وبينكمْ

ومن وجعٍ دمعي يفيض ويقطُرُ


فؤادي المعنّى قدْ تملّكهُ الأسى

 أتثقلُ  روحي بالهمومِ وتهجُرُ؟


كتبتُ هواكمْ أسطراً وقصائدا

أذيب شجوني في الحروفِ وأصبرُ

         

                     رفا رفيقة الأشعل

                       على الطويل

حياةٌ تعلّمُنَا .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 حياةٌ تعلّمُنَا ..


حياةٌ تعلّمنا بالألمْ 

 فمنها دروسٌ وبعضُ الحكمْ


تطهّرُ أرواحنَا في أتونٍ 

بنار الأسى وعذابِ النّدمْ


نجوبُ الدّروبَ على الشّوك نمشي

وكمْ ضاقَ صدرٌ وزلّتْ قدمْ


وكم قدْ سعينَا وراء الأماني

فطارتْ بها (زعزعٌ تحتدمْ)


رأينَا السّعادة طيفاً بعيداً 

يداعبُ أعيننا كالحلمْ


وكم  قدْ سكرنا بسحرِ الوجودِ

وعطرُ الزّهورِ وعذبُ النّغَمْ


وفيهِ الجمال الّذي لا يزولُ

خرير المياه وهمسُ النّسَمْ


وسحرُ المسا وضياء النجوم

وفجرٌ بدَا .. وشّحتهُ السّدُمْ


كواكبُ زانتْ قبابَ السماء

وتسكب فيض الضيا في الظلمْ


وكمْ غمرَ القلبَ سحرُ الحياةِ

يفيضُ على وجهها المبتسمْ


فيخلعُ عنهُ رداءُ الهمومِ

وتخبو بهِ حسراتُ الألمْ


ويفتحُ  أبوابهُ للغرام 

لكأسٍ مؤجّجةٍ تضطرمْ


ويصغي لصوتِ الحياةِ الشجيّ

يرفّ صداهُ كعذبِ النغمْ 


أيا قلبُ آفاقهُ منْ خيالٍ

يرفرفُ فيها الضيا والدّيَمْ


ولكنْ سعادتهُ لا تدومُ

سريعّا نراها انقضتْ كحلمْ


يولّي  صباحُ الزّمان الضّحوكِ

وسكرُ الشّبابِ وكلّ النّعمْ


يحلّ المساء وليلُ الدّهورِ

وفي أفقهِ تتهادى الرّجُمْ


نرى الرّيحَ تعصفُ بينَ الفجاجِ

وفوقَ الوهادِ وفوقَ القممْ


سراعا نمرّ (بوادي الحياةِ )

يغيبُ الضيا ..  تكفهرُّ الظلمْ


ومهمَا زرعنَا بذورَ الأماني

سنحصدُ دمعا ويأساً وهمْ


(ونحملُ عبئا من الذّكرياتِ )

لتلكَ العهودِ الّتي لمْ تدمْ


حياةٌ ولا تنتهي بالمماتِ

سنبعثُ بعدَ الرّدى منْ عدمْ


نعودُ ( لنبلغَ شأوَ الكمالِ )

وبغيتنا تلك ..منذُ  القِدَمْ


               رفا رفيقة الأشعل 

                 على المتقارب

ليلُ العروبةِ .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 ليلُ العروبةِ ..

(البحر البسيط )


ينثالُ حرفي يواسي يحمل العتبَا

ويندبُ المجد والعزّ الّذي ذهبَا


ساد الجدود زمانا أبهروا أمماً 

بنوا حضارتهم إرثاً ومكتسبَا


واليوم نحنُ أضعنا مجدَ أمّتنَا

مجدُ أضاءَ ويسمو للعلا طلبَا


صرحُ العروبةِ  همْ أرسوا دعائمَهُ

أرسوا  عُلُوما وأحيوا الفنّ والأدبَا


سلوا المعارك من أبلى بساحتها

منْ جادَ بالرّوحِ  قربانا إذا وجَبَا


أمسى السّكوتُ على العدوانِ شيمتنا

صوتُ الكرامةِ في أعماقنا اضطربَا


لو أنّ فينَا بقايا من كرامتنا 

لما قبلْنَا منَ الإذلالِ ما كتبَا 


لا دينَ يجمعنَا .. لا علمَ يرفعنا 

وكم نتوهُ وهذا الوهن قدْ غلبَا


كأنّ لمعًا من الأوهامِ يخدعنَا

فنستطيبُ من الأحلامِ ما كذِبَا


نسعى وراء سرابٍ ليس ندركهُ

نمشي على النّارِ  فيها أضرموا الحطبَا


نارُ الحروبِ كبركانٍ قد اندلعتْ

والغدر يعصف مجنونّا وقدْ غضبَا


كم انتظرنا ضياء الفجر يدركنا 

ليلُ العروبةِ داجٍ فجرهُ احتجبَا


ليلٌ يطولُ أما يرجى شروق غدٍ

يعيدُ بعضاً منَ المجدِ الّذي سُلِبَا


أُلوذ بالشّعر علّ الحرفَ يوقظهمْ

ليذكروا العزّ والإرثَ الّذي نُهِبَا


مهما قسا زمن والقهرُ يلفحنا

مازالَ نزّ من الآمالِ ما نضبَا


                 رفا رفيقة الأشعل

                         (تونس )


تهتُ في مهمهٍ.. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 تهتُ في مهمهٍ..


كمٌ تهتُ في مهمهٍ واجتاحني القَلَقُ

والهمُ حولي كسيلٍ حينَ يندلقُ


ما بال قوس زماني راح يرشقني 

منهُ سهامٌ شغافَ القلبِ تخترقُ


يلقي النّصالَ ولم يشفقْ على جسدي

ماذا تفيدُ سيوفي حينَ أمتشقُ


كلّ الأماني سرابٌ لستُ أدركهُ

والقلبُ يشقى بنار الحبّ يحترقُ


هيَ الحياةُ تمادتْ ليسَ تنصفنا

فيها الفراقُ كؤوسٌ ملؤها الرّنَقُ


كنّا زمانا ودفء الودّ يجمعنا 

لمَ افترقنا ولسنا اليومَ نتّفقُ


يا قلبُ هذا غرامٌ سوفَ يتلفنا

ودّعْ هواهمْ .. فقدْ تودي بنا الحرقُ


يا قلبُ لا تلتفتْ واهجرْ سواحلهمْ

خانوا العهودَ .. بهمْ أصبحتُ لا أَثِقُ


وحيُ الحروفِ يواسيني يعلّلني

بدربِ  عمري سرور منهُ يُختلقُ


أدعو القوافي وما في النَفسِ من ألمٍ

يغدو جمالا ومنهُ البشرُ يندفقُ


                رفا رفيقة الأشعل

                 على البسيط


لا أهوى انكسارا بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 مشاركتي المتواضعة بين سوامقكم 


لا أهوى انكسارا 


أنا يا   هند    لا   أهوى   انكسار ا

بشرعي  الحب    ينعقد   انتصارا 


فإن    أحببت   لا   يحتار    قلبي

وغيث   الوجد    ينهمر    انهمارا


ويأسرني  التمنع   في      حياء

ولحظ العين    يجذبني   انبهارا


فلا  أخلفت   في   وعد   وحب

ولا أخللت  في المعنى اختصارا


ويسكنني  التلهف  في   اشتياق 

وأحيا   في   توهجه    احتضارا 


نديمي الصدق لو  ضاقت دروبي 

وكأسي الشهد لا  أرضى   المرارا


دماء العشق  تجري   في عروقي 

واقطف  من    مواسمها   الثمارا 


أنا يا   هند   في  عمق   جذوري

أحب    الأرض    أعلنها   جهارا


فإن حكّمت ِ  في    إرساء    عدل

 أقيمي الحق  واستوحي القرارا


أنا للارض  قد   قدٌمت    روحي 

بوجه  الظلم  كم  سددت     نارا


بقلم نزار جميل ابوراس


من مدرسة الحياة بقلم موسى الزول

 من مدرسة الحياة

(12)


كان يبني في قلبه غُرَفاً للناس؛ كلما أحبّ وجهاً أفسح له مكاناً.

وكلما اطمأن إلى روحٍ…

عَلَّقَ لها في الذاكرة مصباح نور.

ثم يقضي الأيام حارساً لأبوابها، يخشى أن يغادر من دخلها، ويخشى أن يعبث الزمن بما رتّبه فيها.


وكان كلما رحل أحدهم…

أسرع إلى نافذةٍ من نوافذ قلبه فأغلقها.


وكلما غاب صوتٌ اعتاده… أوصد خلفه باباً آخر، حتى امتلأ البيت بالأبواب المغلقة،

وضاقت فيه النوافذ،

وخفت فيه الضوء.


ثم مضت به السنون…


فعرف أن النوافذ لم تُخلق لتُغلق، وأن البيت لا يَشْتَدُّ بإغلاق منافذه… بل بحسن ما أُقيم عليه من أساس.


وأن البيوت التي تخاف الريح… تحرم نفسها من النسيم.


وأن الأبواب التي تُوصد خوفًا من الغياب؛ لا تمنع الرحيل، بل تمنع الحياة من الدخول…


وعندها بدأ يترك أبوابه مواربة…


أدرك أن القلوب ليست حصوناً تُرهقها الحراسة…

بل بيوتًا تتسع للحياة، لا تَستبقي أحداً بقفل، ولا تدفع أحداً إلى الخروج.

فمن أراد البقاء… عرف طريقه.

ومن أراد الرحيل…عرف طريقه…


ورأى أن الناس يشبهون الفصول؛

منهم من يأتي بالمطر.

ومنهم من يأتي بالزهر.

ومنهم من يترك في الروح درساً لا يُنسى ثم يمضي.

وما كان أحد منهم النور نفسه.


كانوا فقط نوافذ مرّ منها النور …

أما الطمأنينة فكان لها مصدرٌ أبقى…


وعندما أثقلته الأقدار…

وأغلقت الحياة في وجهه أبواباً ظنها لا تُغلق،


لم يسأل نفسه:

من بقي معي؟


بل سأل:

إلى مَن ألجأ بما أثقلني؟


وهناك…

في المسافة بين الانكسار والرجاء،

وجد باباً لا يُغلق؛ 

كلما طرقه بقلبه… فُتح له من السكينة ما لم تفتحه له الدنيا بأسرها.

وكلما خفت الضوء في عينيه… أوقد في روحه سراجاً وهاجاً.


عرف أن ما يُبنى على الناس يضيق برحيلهم،

أما ما يُبنى على اليقين… فيبقى قائماً وإن تبدّل الساكنون.


ولهذا مضى في يومه مطمئناً…


يفتح نوافذ قلبه للمحبة، ولا يغلقها خوفاً من الرحيل.

يستقبل من أقبل عليه بودّ، 

ويودّع من مضى بسلام…


عارفاً أن الناس نوافذ في حكاية العمر 

أما النور فلا يرحل.


موسى الزول

بقلم رصاص✏️


من_مدرسة_الحياة



ق.ق.ج شرّ الدّوابّ بقلم الكاتب الطيب جامعي/ تونس.

 ق.ق.ج

شرّ الدّوابّ

جعلوا جلابيبهم ظهريّا. قرّروا بأيديهم فتح فم الحصان...

فغرت الأفواه: اختلفوا في معدن الخواتم التي تفحص الأسنان.

 الطيب جامعي/ تونس.


**((قَنَادِيلُ الظَّلَامِ)).. أَحَاسِيسُ مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((قَنَادِيلُ الظَّلَامِ))..

أَحَاسِيسُ مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


أَنْبِشُ الجُوعَ  

وَأَبْحَثُ عَنْ فُضَلَاتِ  

قَهْرِي  

لِأَقْتَاتَ عَلَى نَزِيفِي  

وَأَتَسَلَّقُ بَدَنَ الانْكِسَارِ  

وَأَمْكُثُ تَحْتَ أَقْدَامِ الانْتِظَارِ  


مَوْجُوعُ الآهَةِ  

دَامِعُ النَّبْضِ  

مُتَرَمِّدُ الأَنْفَاسِ  

يَخْطُو فَوْقِي الرُّكَامُ  

وَتَتَسَابَقُ الجِبَالُ فِي أَعْلَى  

انْحِدَارِي  


وَيَشِبُّ العَدَمُ فِي جَوَارِحِي  

فَأُلْجَأُ إِلَى أَنْ أُنْجِبَ  

مَقْبَرَةً شَامِخَةً بِالتَّضَوُّرِ  

مُزَيَّنَةً بِقَنَادِيلِ الظَّلَامِ.* 


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

         *حَلَبُ*



نتائج بلا أسباب بقلم أسامة صبحى ناشي

 ((   نتائج بلا أسباب ))***


عذب حديثك  ...

وياللعتاب  ...

وما العشق إلا نتائج ..

بلا أسباب  ...

ويا حسرة على عمر مضى ..

فصار صفحات بين غلافى كتاب  ...

ساعدينى كل ننسي ونهرب ....

فما الهناء بالحبيب إلا ...

شيطان يلاحقة شهاب  ...

 وتتلاحق الأحداث بين جوانبة  ...

فلا يفرق المرء فيه ..

بين نعيم وعذاب  ....

تجرى أنهارة أحيانا  ...

بعسل وطيب  ...

وأحيانا برصاص مذاب ..

لا مقاييس لتلك العالم ..

باليوم أعداء  ....

وغدا أحباب  ....

فلا تبحث له عن قوانين  ..

فما يجعل بين أثنين تنافر  ..

يجعل بين أخرين إنجذاب  ..

إحذر يا صاحبى من العشق ..

فربما يهبط بك فجأة إلى الأرض ...

وقد أوشكت أن الأمس السحاب ....

فهو داء يأت بالسفاهة بعد العقل .

ويأت بالخلل بعد الإتزان ..

ويأت بالهرم بعد الشباب..


أسامة صبحى ناشي



صعيدي بالساحل لمحمد مطر

 صعيدي بالساحل

لمحمد مطر 

إني منيت بالساحل فلبست ثيابي الكشمير


البلديةكالعمدةوشددت نحوالساحل برحالي


 في يدي اليمنى قفة فيها الخبز و اغراضي 


والأخرى قطرت فيهاامرأتي حرصا و عيالي


 على ببحر  اكابر  كنت  منيت نفسي  فهناك 


نساءكالمرمرلكن حسافةكلفت بالسفرالغالي


مانمت من الفرحةليلي فغداساسافرللساحل 


وظللت الليل سهرانالتحين اللحظةلترحالي  


منيت نفسي بالساحل كالطفل في ليلة عيد


جذلان  اتمنى نسمة انسمها في اهل شمالي


 أذن لصلاةالفجرفهرولت وانااصراخ بجنون 


  قوموا  تأخرنا  ففتحت.  عينيها  ام عيالي


قلت ياناس همواتأخرناعن الساحل ولبست 


حذائي.  لا. ادري.  أي  يمين  كانت وشمالي


قدبعت قصبي ومالي كان في جيبي ولأول


 مرة. سافك قيدي   عن جيب ضاق باغلالي


هرولت وركبت.صهوات الريح أمني  نفسي 


برؤيةحلوةبثياب.البحرجلست عريانةبقبالي


مرالوقت من بيتي للساحل بطيئاوبطيئاجدا 


وكأن .السائق  يحمل  بالحافلة اثقال  جبال


عند شروق الشمس وصلنا. فوجدت  الناس 


نياما إلا حارس. امن منحوس  حطم امالي


ألقيت على المأسوف سلامي فماردوقال ما


ماالثوب قلت كشمير شريته من مال حلال


قال اذهب واغرب عن وجهي  أنت وزوجك  


وأت بثياب بحر شفاف  يبرز  ماكان بخلالي


قلت يا هذا هذي  ثياب  حشمة  لكنه صرخ  


بوجهي  صرخة فتت حسبي عليه باوصالي


تبا ظللت  ارجو.  المنحوس  المتعوس   ولو


 لدقيقة حتى ابلل فيها بمياه البحر سروالي


يارجل   إني آت.  من مصارين مصر. العلياو


لعيون بنيات الساحل  تركت المال واحوالي


بينما أشد وأجذب.  مع حارس أمن متعوس


 رآني من الشرفة مهما يسكن بالقصر العالي


ناداني قال ياعمدةفهرولت نحوه من فوري


 فلاعمدة غيري و. اجزلت في حسن مقالي


قال المترف مشيراياعمدةكم تملك من ورق 


اخضر قلت  بالحقل.  فابتسم  مني لأقوالي


في تلك اللحظة أشار. بإصبعة للمتعوس  أن 


اسمح لهما. فشكرته.  أن جاء الفرج  بتوالي


أمسكت ام الاولاد فأغار عليهاكثيرا واعرف 


أبناء الساحل ربما راقت بذا سول لي خيالي


مازال يغط في نوم فجلست هناك منفرداو


امرأتي.  جواري.  تعد لي  فطوري وأفوالي


احسست.  بحصرات  البول.  فذهبت  لمحل 


الادب قال.  ادفع   مئة. عجبا  لافك ابوالي


كل شيء هنا فيه بالساحل تدفع فعرفت ان


 الساحل ليس.  للفقرا. فالشيء فيه بالغالي


بعدهنيهةصحا البحر فرأيت نساء كالقشطة


فنظرت لامراتي وقلت لأنت من سوء فعالي


فالبنت كغزال كأن قدميهامامستا ارضاابدا 


لوداعب الماءقدميهاتقفزفتصل لي بمجالي


امسكها حتى لا تسقط لكن تفر من بين يدي


 وميل الساق.  نحوي قد لخبط لي بأحوالي


قالوا هناك  حفل  لروبي.  قالت امرأتي تلك


 المراة ذات الدراجة قلت فذا ياهذي منالي


كنت مشغولا بالقهوة ومن بجوازي سكران 


ومن ولعي  بروبي صورت  الرقص بجوالي


عدت والحزن يعصرني فسأصبح على وجه 


النحس تفيدةلواتنفس فكالرجل تهم لقتالي


تبا. للساحل قد. عشت فيه  لحظات فعرفت


  الناس طبقات  واني بالناس أسفل اسفالي


محمد مطر