حين صار قلبي أزرق،
أدركت أن بعض ما كنا نعرفه عن الحب
لم يكن سوى شائعات كاذبة،،
تناقلتها القلوب
حتى صدّقتها..!
فالحب لم يختر أن يكون أحمر دائمًا،
ولم يكن مجبرًا على أن يشبه الدم
كي يثبت أنه حيّ..!
قد يكون أزرق،
كسماءٍ مفتوحة
لا يعرف قلبها حدودًا..
أو كبحرٍ كلما غرقنا فيه
اتّسعت مياهه..!
قد يكون أزرق
كموجةٍ تحمل سرّها إلى الشاطئ،
ثم تعود إلى البحر
دون أن تفقد أثرها..!
أزرق كغيمة
توشّحت بالحنين قبيل الفجر،
كأن الليل ترك على كتفيها
شيئًا من عتمته بينما بقي بعضها
عالقا في السماء كوشاية شوق..
أزرق كنافذةٍ
تطلّ على غيابٍ بعيد..
كطريقٍ بحريّ
لا نرى آخره
لكننا نعرف أنه يقود إلى مكانٍ ما....
أزرق كليلٍ
تعلّم أن يخفي النجوم
كي لا يفضح أسرارنا..!
حين صار قلبي أزرق،
لم أعد أخاف من الحب..
اكتشفت أنه لا يحتاج إلى قلبٍ أحمر كي يكون حيًّا..
يكفيه قلبٌ أزرق، واسع كسماء، عميق كبحر، هادئ كليل، ممتدّ كحنين لا يعرف كيف يصل ولا يعرف كيف ينتهي..
حيث نصبح نحن والسماء شيئًا واحدًا، نقيم في زرقةٍ واحدة، لا غياب فيها إلا ليزداد الحضور..
ثابتين،
كأن العمر كلّه
سماءٌ زرقاء
لا آخر لها..
لينا ناصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق