الاثنين، 31 أغسطس 2026

الاتجاه المشاكس بقلم محمد الناصر شيخاوي

 الاتّجاه المشاكس


لِمَ لا أراني إلّا على الجانب الآخر من الرّصيف 

أُلَوِّحُ - لي- بِيَدٍ مُخَضَّبَةٍ بِالْوَجَعْ

وبالأخرى أحمل حقيبةَ أحلام تالفة 

لا تصلح للسّفر 

كم أنا وحيد وحزين 

وكم هي طويلة مسافات الضّياع 

*

لِمَ لا أراني أبدا على الجانب الضّاحك من الحياة 

لماذا 

سرعان ما تتخلى عنّي 

كلّ أشيائي الجميلة

لماذا 

كلّما تأمّلتُ من حصاد العمر صابة ، 

جفّت - على الفور - فصول الفرح

ولماذا 

ضاعت ضحكتي - مثلي تماما - 

في صخب المدينة

سحائب الحلم القديم ما عادت تُمطِرُ

وتعويذة - أمس الطفولة والصّبا - 

باتت عقيمة

                      محمد الناصر شيخاوي


 

                                تونس

غَزَّةُ فِي مِرْآةِ "طُوفَانِ الْأَقْصَى": بقلم الكاتب: الكيلاني بوستة

 💠 غَزَّةُ فِي مِرْآةِ "طُوفَانِ الْأَقْصَى":

"مِنْ هَنْدَسَةِ الْحِصَارِ إِلَى هَنْدَسَةِ الْإِبَادَةِ وَصُمُودِ الْإِرَادَةِ"

                                      ******

                  🔷 الكاتب: الكيلاني بوستة 

                                      ******

       تَقَعُ قِطَاعُ غَزَّةَ فِي الْجَنُوبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ فِلَسْطِينَ التَّارِيخِيَّةِ، عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْمُتَوَسِّطِ، وَيَمْتَدُّ عَلَى مِسَاحَةٍ تَقْدُرُ بِنَحْوِ 365 كِيلُومِتْرًا مُرَبَّعًا. نَشَأَتْ غَزَّةُ كَإِحْدَى أَقْدَمِ الْمَدُنِ فِي التَّارِيخِ، وَكَانَتْ مَعْبَرًا لِلْقَوَافِلِ وَمَرْكَزًا لِلتِّجَارَةِ وَالثَّقَافَةِ، وَتَعَاقَبَتْ عَلَيْهَا حَضَارَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ تَرَكَتْ بَصْمَاتِهَا فِي نَسِيجِهَا الِاجْتِمَاعِيِّ وَالْعُمْرَانِيِّ. وَيَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِهَا الْيَوْمَ نَحْوَ مِلْيُونَيْنِ وَنِصْفِ مِلْيُونِ نَسَمَةٍ، يَتَرَاكَزُونَ فِي مُدُنٍ وَمُخَيَّمَاتٍ تَضِيقُ بِهِمُ الْجُغْرَافِيَا، وَيَعِيشُونَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ أَعْلَى مَنَاطِقِ الْعَالَمِ كَثَافَةً سُكَّانِيَّةً. 


       وَعَلَى مَرِّ الْعُقُودِ، خَضَعَتْ غَزَّةُ لِحِصَارٍ مُطْبَقٍ فَرَضَ عَلَى سُكَّانِهَا وَضْعًا اقْتِصَادِيًّا هَشًّا وَاجْتِمَاعِيًّا مُنْهَكًا. اعْتَمَدَتِ الْعَائِلَاتُ فِي مَصَادِرِ دَخْلِهَا عَلَى الْعَمَلِ فِي الدَّاخِلِ الْمُحْتَلِّ قَبْلَ الْحِصَارِ، ثُمَّ عَلَى الزِّرَاعَةِ وَصَيْدِ الْأَسْمَاكِ وَالتِّجَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْأَنْفَاقِ وَالْمُسَاعَدَاتِ الدَّوْلِيَّةِ بَعْدَهُ. وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَرَافِقِ الصِّحِّيَّةِ وَالتَّعْلِيمِيَّةِ، فَقَدْ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي ظِلِّ نَقْصٍ مُزْمِنٍ فِي الْأَدْوِيَةِ وَالْمُسْتَلْزَمَاتِ وَالْوَقُودِ، وَمَعَ ذَلِكَ حَافَظَتْ عَلَى اسْتِمْرَارِهَا بِجُهْدٍ بَشَرِيٍّ اسْتِثْنَائِيٍّ.

       وَفِي السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ عَامَ 2023، نَفَّذَتْ فَصَائِلُ الْمُقَاوَمَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ عَمَلِيَّةَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى"، فَكَانَتْ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فَاصِلَةً لَمْ تُغَيِّرْ وَاقِعَ غَزَّةَ وَحْدَهَا، بَلْ قَلَبَتْ مَوَازِينَ الْمِنْطَقَةِ وَأَعَادَتِ الْقَضِيَّةَ الْفِلَسْطِينِيَّةَ إِلَى صُدَارَةِ الِاهْتِمَامِ الدَّوْلِيِّ بَعْدَ عُقُودٍ مِنَ التَّهْمِيشِ. 

       فَكَيْفَ تَحَوَّلَتْ غَزَّةُ مِنَ الْحِصَارِ الْمُزْمِنِ إِلَى حَرْبِ إِبَادَةٍ مُعْلَنَةٍ؟ وَكَيْفَ تَعَامَلَ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ مَعَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" بِاسْتِخْدَامِ آلَةِ تَدْمِيرٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ وَسِيَاسَاتِ تَجْوِيعٍ وَتَهْجِيرٍ لِكَسْرِ إِرَادَةِ شَعْبٍ أَعْزَلَ، يُقَابِلُهُ صَمْتُ خِذْلَانٍ وَتَآمُرٍ مِنَ الْعَالَمِ الَّذِي يَدَّعِي حِمَايَةَ الْحُقُوقِ وَالْحُرِّيَّاتِ؟


       قَبْلَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" كَانَتْ غَزَّةُ تَعِيشُ تَحْتَ حِصَارٍ امْتَدَّ لِسِتَّةَ عَشَرَ عَامًا، فَتَحَوَّلَتْ إِلَى سِجْنٍ كَبِيرٍ مُغْلَقِ الْمَنَافِذِ. كَانَ الِاقْتِصَادُ يَنْهَارُ تَدْرِيجِيًّا، وَارْتَفَعَتْ نِسَبُ الْبَطَالَةِ وَالْفَقْرِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ قَيَاسِيَّةٍ، وَتَرَاجَعَتْ قُدْرَةُ الْمُسْتَشْفَيَاتِ وَالْمَدَارِسِ عَلَى تَقْدِيمِ الْخِدْمَاتِ. وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ، كَانَ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ يُعِدُّ لِخُطَّةِ اجْتِيَاحٍ شَامِلٍ وَتَهْجِيرٍ لِقَادَةِ الْمُقَاوَمَةِ وَالسُّكَّانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَكَانَتْ رِيَاحُ التَّطْبِيعِ وَالْمَشْرُوعِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الَّتِي قَادَتْهَا الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ تَسِيرُ بِسُرْعَةٍ لِتَصْفِيَةِ الْقَضِيَّةِ وَإِخْرَاجِهَا مِنْ وَجْدَانِ الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ.

          إِلَّا أَنَّ "طُوفَانَ الْأَقْصَى" فَاجَأَ الْجَمِيعَ، وَسَرَقَ الْمُبَادَرَةَ مِنَ الْكِيَانِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ عُقُودٍ. لَمْ يَكُنِ الرَّدُّ عَلَيْهِ عَسْكَرِيًّا فَقَطْ، بَلْ كَانَ مَشْرُوعَ مَحْوٍ شَامِلٍ. تَحَوَّلَتْ غَزَّةُ إِلَى سَاحَةِ تَجْرِبَةٍ لِأَضْخَمِ تَرْسَانَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ فِي الْمِنْطَقَةِ، شَمِلَتْ طَائِرَاتِ الْحَرْبِ وَدَبَّابَاتِ الْمِيرْكَافَا وَالنَّمِرِ وَعَرَبَاتِ الْجُنْدِ الْمُدَرَّعَةِ وَالْقَنَابِلِ الْمُوَجَّهَةِ وَالْفُوسْفُورِيَّةِ. وَقَدْ أُلْقِيَ عَلَى قِطَاعٍ لَا تَتَجَاوَزُ مِسَاحَتُهُ 365 كِيلُومِتْرًا مُرَبَّعًا أَطْنَانٌ مِنَ الْمُتَفَجِّرَاتِ تُعَادِلُ بِالْأَرْقَامِ مَا يَفُوقُ مَا أُلْقِيَ عَلَى هِيرُوشِيمَا وَنَاغَازَاكِي مَجْتَمِعَتَيْنِ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ الْهَدَفُ بَشَرًا عُزَّلًا وَبُيُوتًا وَمُسْتَشْفَيَاتٍ وَمَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ وَكَنَائِسَ.

       وَقَدْ أَسْفَرَ هَذَا الْقَصْفُ الْهَمْجِيُّ عَنْ دَمَارٍ لَمْ يَشْهَدْهُ الْعَالَمُ فِي الْقَرْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ. سُوِّيَتْ أَحْيَاءٌ كَامِلَةٌ بِالْأَرْضِ، وَتَعَرَّضَتِ الْمُؤَسَّسَاتُ الْإِدَارِيَّةُ وَالْخِدْمِيَّةُ لِلْإِزَالَةِ، وَجُرِّفَتِ الْأَرَاضِي الزِّرَاعِيَّةُ وَاقْتُلِعَتِ الْأَشْجَارُ، وَلَمْ تَسْلَمْ حَتَّى الْمَقَابِرُ مِنَ التَّنْكِيلِ وَنَبْشِ جُثَامِينِ الشُّهَدَاءِ. وَبِحَسَبِ الْإِحْصَاءَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ حَتَّى مُنْتَصَفِ عَامِ 2026، ارْتَقَى 73.386 شَهِيدًا، غَالِبِيَّتُهُمُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، وَأُصِيبَ أَكْثَرُ مِنْ 174.256 جَرِيحٍ، وَاعْتُقِلَ الْآلَافُ وَتَعَرَّضُوا لِأَشْكَالٍ مِنَ التَّعْذِيبِ تَمَّ تَشْرِيعُهَا بِقَوَانِينَ تَسْمَحُ بِتَنْفِيذِ أَحْكَامِ الْإِعْدَامِ فِيهِمْ.

       وَلَمْ يَكْتَفِ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ بِآلَةِ الْقَتْلِ، بَلِ انْتَقَلَ إِلَى حَرْبِ التَّجْوِيعِ وَالتَّهْجِيرِ الْقَسْرِيِّ. فَرَضَ إِغْلَاقًا كَامِلًا لِلْمَنَافِذِ وَمَنَعَ دُخُولَ الْغِذَاءِ وَالْمَاءِ وَالْوَقُودِ وَالْأَدْوِيَةِ، وَدَفَعَ بِالسُّكَّانِ نَحْوَ النُّزُوحِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَكَرِّرِ مِنْ شَمَالِ الْقِطَاعِ إِلَى جَنُوبِهِ وَبِالْعَكْسِ، فِي مُحَاوَلَةٍ لِإِرْهَاقِ مَنْ تَبَقَّى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ وَدَفْعِهِ إِلَى خِيَارِ الْمُغَادَرَةِ الْقَسْرِيَّةِ خَارِجَ غَزَّةَ. وَكَانَتِ الرِّسَالَةُ وَاضِحَةً: مَنْ لَمْ تَقْتُلْهُ الصَّوَارِيخُ وَالدَّبَّابَاتُ سَيَقْتُلُهُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ وَالْمَرَضُ.

           وَفِي مُقَابِلِ هَذَا الْعُدْوَانِ، انْطَلَقَ تَضَامُنٌ عَالَمِيٌّ غَيْرُ مَسْبُوقٍ، خَاصَّةً مِنْ قِبَلِ الشُّعُوبِ الْحُرَّةِ، حَيْثُ لَمْ تَتَوَقَّفِ الْمُظَاهَرَاتُ فِي الشَّوَارِعِ وَالْجَامِعَاتِ وَالْمَدَارِسِ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ. لَقَدْ فَضَحَ هَذَا التَّضَامُنُ السِّيَاسَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةَ الْمُنْحَازَةَ بِالْكَامِلِ إِلَى الْكِيَانِ الْغَاصِبِ، وَتَكَشَّفَتْ لِلْجَمَاهِيرِ الْغَاضِبَةِ وَحْشِيَّةُ الِاحْتِلَالِ الَّذِي تَغَوَّلَ فِي الْمِنْطَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ بِفَضْلِ الدَّعْمِ اللَّامَشْرُوطِ مِنَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ وَمِنْ جُيُوبِ دَافِعِي الضَّرَائِبِ. وَمِنْ هُنَا كَانَتِ الدَّعْوَةُ مُلِحَّةً إِلَى إِيقَافِ نَزِيفِ التَّطْبِيعِ، وَعَدَمِ الْقُبُولِ بِالْمَشَارِيعِ التَّآمُرِيَّةِ الْمَفْرُوضَةِ مِنْ خَارِجِ الْمِنْطَقَةِ، وَاعْتِبَارِ التَّطْبِيعِ خِيَانَةً عُظْمَى لَا يُمْكِنُ النِّقَاشُ فِيهَا، وَإِلَى طَرْدِ الْقَوَاعِدِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ مِنَ الْمِنْطَقَةِ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِلتَّحَكُّمِ بِنَا وَالتَّجَسُّسِ عَلَيْنَا وَلِحِمَايَةِ أَمْنِ الْكِيَانِ الْغَاصِبِ، لَا لِحِمَايَتِنَا.

         وَمَعَ كُلِّ هَذَا الدَّمَارِ وَالتَّنْكِيلِ، بَقِيَ الشَّعْبُ صَامِدًا. فَقَدْ أَفْشَلَ "طُوفَانُ الْأَقْصَى" مَشْرُوعَ التَّصْفِيَةِ، وَأَعَادَ الْقَضِيَّةَ إِلَى قَلْبِ وَضَمِيرِ الْعَالَمِ، وَأَسْقَطَ وَهْمَ الْقُطْبِ الْأُحَادِيِّ الَّذِي كَانَ يَتَحَكَّمُ فِي مَصِيرِ الشُّعُوبِ. وَرَغْمَ أَنَّ الْكِيَانَ وَضَعَ أَهْدَافًا لِحَرْبِهِ تَشْمَلُ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُقَاوَمَةِ وَاسْتِرْجَاعَ الْأَسْرَى وَتَغْيِيرَ الْوَاقِعِ الْأَمْنِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَرْبِ دُونَ أَنْ يُحَقِّقَ هَدَفًا وَاحِدًا مِنْهَا، بَلْ فَرَضَتْ عَلَيْهِ الْمُقَاوَمَةُ مُعَادَلَاتٍ جَدِيدَةً دَفَعَتْهُ إِلَى إِيقَافِ الْعُدْوَانِ.


        إِنَّ غَزَّةَ بَعْدَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" لَيْسَتْ كَغَزَّةَ قَبْلَهُ. لَقَدْ دُفِعَ ثَمَنٌ بَاهِظٌ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْحِجَارَةِ وَالْجُوعِ، وَلَكِنَّ الثَّمَنَ الْأَكْبَرَ كَانَ سَيُدْفَعُ لَوْ سَكَتَ الْعَالَمُ وَاسْتَمَرَّ مَشْرُوعُ التَّصْفِيَةِ. إِنَّ مَا جَرَى يُؤَكِّدُ أَنَّ حُقُوقَ الشُّعُوبِ لَا تَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ، وَأَنَّ الشَّعْبَ الْفِلَسْطِينِيَّ الَّذِي رَزَحَ تَحْتَ الِاحْتِلَالِ لِأَكْثَرِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ عَامًا مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَرِّرَ مَصِيرَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَرْضِهِ التَّارِيخِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ، فِلَسْطِينَ كُلِّهَا.

         وَإِنَّ التَّحْذِيرَ الْيَوْمَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُحَاوَلَةِ الْكِيَانِ اللَّجُوءِ إِلَى سِيَاسَةِ الْإِعْدَامَاتِ الْجَائِرَةِ وَالتَّعْذِيبِ لِكَسْرِ إِرَادَةِ الْأَسْرَى وَالسُّكَّانِ. وَفِي الْمُقَابِلِ، فَإِنَّ وَحْدَةَ الْمَوْقِفِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ وَالْإِنْسَانِيِّ تَبْقَى صِمَامَ الْأَمَانِ لِمُسْتَقْبَلِ الْمِنْطَقَةِ. فَالْمَعْرَكَةُ لَمْ تَكُنْ عَلَى حَجَرٍ فَقَطْ، بَلْ عَلَى حَقٍّ وَعَلَى ذَاكِرَةٍ وَعَلَى إِنْسَانٍ رَفَضَ أَنْ يَكُونَ رَقْمًا فِي إِحْصَاءَاتِ الْإِبَادَةِ، وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الطُّغْيَانَ مَهْمَا عَظُمَتْ آلَتُهُ، فَإِنَّهُ يَنْكَسِرُ أَمَامَ صُمُودِ الْحَقِّ. 💠


                                       *******

🟢  التعريف بالكاتب : الكِيلَانِي بُوسَتَّة 

       شاعر وَكَاتِبٌ تُونِسِيٌّ🇹🇳. 

       يَهْتَمُّ فِي كِتَابَاتِهِ بِالْقَضَايَا الْفِكْرِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، وَبِخَاصَّةٍ قَضَايَا الْهُوَامِشِ وَالْمُقَاوَمَةِ وَحُقُوقِ الشُّعُوبِ. 

      يَكْتُبُ بِلُغَةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ رَصِينَةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ التَّحْلِيلِ الْمَوْضُوعِيِّ وَالْوَعْيِ بِالْوَاقِعِ، وَيَسْعَى مِنْ خِلَالِ نُصُوصِهِ إِلَى إِحْيَاءِ الذَّاكِرَةِ وَإِسْمَاعِ صَوْتِ الْمَظْلُومِينَ.



قراءة في رواية "البؤساء" للروائي الفرنسي والعالمي فيكتور هيكو / البؤساء/ بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 قراءة في رواية "البؤساء" للروائي الفرنسي والعالمي

                .            فيكتور هيكو 

                              / البؤساء/  

عيونهم تٓبتسِمُ ؛

وعلى الشّفاه بقيّة 

من أثر الدّموع !

                          محمد الناصر شيخاوي

                                      تونس

🇫🇷 الترجمة الفرنسية (Version Française)

 

Lecture dans le roman " Les Misérables "

Du romancier français et universel

Victor Hugo

             Les Misérables

Leurs yeux sourient ; 

Et sur les lèvres demeure un reste 

De tristesse et de larmes.

          Chikhaoui Mohamed Naceur 

                           Tunisie

🇬🇧الترجمة الإنجليزية العالمية (Version Anglaise)

A Reading of the Novel "Les Misérables" 

By the French and International Novelist 

Victor Hugo

                    Les Misérables

Their eyes smile; 

And on the lips remains a remnant 

Of sadness and tears.

    .       Chikhaoui Mohamed Naceur 

                        .    Tunisia




مــــــــــاذا يـــا قــــمر بقلم الكاتب عبدالعزيز دغيش

 مــــــــــاذا يـــا قــــمر

ماذا يا قمر ؟ ماذا يا جميل المحيا ؟ 

ماذا يا أجمل الأفلاك ؟ ويا عاشق الضياء ؟

ماذا يا سيد البهاء ؟

كيف أرتقيت السماء ؟

كيف أكتسيت كل هذا الجمال ؟

وهذا السمو وهذا النقاء وهذا الصفاء

كيف تبسط دثارك، تنشر السكون

على ربى هذه اﻷرض

تخلب اللبَّ

تملأ النفسَ ضياء

أحلاماً وسحرا وسكينة

ساعة تظهر وحين تشاء

كيف تنامى لديك كل هذا الحسن

و هذه الرهافة وهذه الخيلاء

وهل بوثبة منك كبرى

فزعت من هذا الثرى شديد الظلمة

أم بقاذف مشحون بدهاء

***

قد تركتنا نعيش فيه خبط عشواء

فلا قدوة لتحديد خيار وشق مدار

واجتراح مآثر وأسفار وحسن بلاء

ولا مرود من ضياك

يسقي العيون جمالا ، نقاءا وبهاء

يزيل الغشاوة ، يهب العقول يقينا

والنفوس طيبة وصفاء

لا انتظام مسار يحتضن الشمس

يرتشف ما بها من سناء

ولا مقاربة لمد وجزر بما فيه

من عشق وغزل بين بحر وسماء

قد تركتنا نعاني

من قصور في احتضان السماء

حين نجثو على الثرى 

وحين نتناول الفضاء

تركتنا نرقب حالمين عودتك كل مساء

فلا تظهر إلا لماما

وغالبا من وراء سحب عجفاء

مثقلين بما في هذه الارض من عتمة

و بؤس وفقر وإضطهاد وموت

ومذابح وأقدار سوداء

نحلم حين تسامرنا

في الجمال والحب و الثراء

نتسمر في مقاعدنا

مشدوهين ، فاقدي الحيلة ، ضعفاء

منتحين لجاذبية بلهاء أذلاء ، سجناء

نشتاق لصحبة حميمة منك

محدقين في السماء

قد تركتنا في الأرض مع خبثاء ودهماء

ومع اشباح ومصاصي دماء

***

وقد فرض علينا البقاء

فإلى متى يطول هذا البقاء ؟

وإلى متى ...

لا نحتسي أقمارا صغيرة كل صباح

ولا نكتسي منها حاجتنا كل مساء

كيف تعد بوصل بعد كل مناجاة ولا يتحقق لقاء

ماذا يا جميل ويا أنيس ويا سمير الشعراء ؟

و إلى ما كل هذا الجفاء ؟

لعلنا عما قريب نناطح السماء

نستعيد نجوما وأقمارا رحلت

وتلك التي فزعت منا

ونعيش في فلكنا على حد سواء

سادة نبلاء .

.

.

عبدالعزيز دغيش  في قرية صَبُن ( في حوار مباشر مع القمر ) في ليلة مقمرة من ليالي أغسطس ٢٠١٥م


أنثى أشعاري بقلم الشاعر وليد سترالرحمان

 أنثى أشعاري

--------------------

أحتاج إليك إلى قمر 

بالنور يبارك ألحاني 


أحتاج إليك إلى خل 

بالحب ينمق بستاني 


يا امرأة جاءت تسحرني 

تلهمني تضفي أوجاعي 

أحتاج إليك إلى أنثى 

كي أغدو عصفورا شاد 


يا أحلى ورد في الدنيا 

علمت و باسمك ديواني 

و رسمتك حورا في شعري 

أبيات العشق لا تمضي 


إني خيرتك فاختاري 

ما بين ظنوني و يقيني 


يا امرأة جاءت تسلبني 

داويني فالحزن داني


عيناك كما اللؤلؤ تغوي 

و الثغر وسيم خذرني 

و الخد كتفاح رومي 


حوراء جاءت تلهمني 

فأعبر عما يسكنني 

من حب كبل وجداني 


ما عدت محب للنسوة

يكفيني بحرك زيديني 

من حسنك غذي ألحاني  

ساحات شعوري بالطيب 


يا امرأة الشعر بلا ند 

 ضميني كي أبقى شاد 

في سجنك دوما شرياني 

قد نظم بيتا عن عشق 


إني خيرتك فاختاري 

ما بين ظنوني و يقيني 


أنت الياقوت علا الساحة 

حقا أهواك و لا أدري 

إن كان الريم و في صفي 


إختاري داويني إني 

مفتون حد الإفراط 


يا نورا في القلب وحي 

قد ألهم ذاتي و يقيني 

أني أحببتك ضميني


 أحتاج إليك إلى قمر 

بالنور يبارك ألحاني 


أحتاج إليك إلى خل 

بالحب ينمق بستاني 


يا امرأة جاءت تسحرني 

تلهمني تضفي أوجاعي 

أحتاج إليك إلى أنثى 

كي أغدو عصفورا شادي

................................


بقلم  وليد سترالرحمان



وعد ومكتوب بقلم الكاتب ..غانم ع الخوري..

 .        وعد ومكتوب


أراك في عيوني ويخالجني قلبي 

تراودني الرؤى بجميل الهيام

ويظهر الفكر تلاقي في التخاطر

 قد سمعت نداء الروح  

  وعجزت عن البوح 

أخاف على نفسي صدمة الصد

بالتصريح بالحب أكابر

 لست مستعداً لكسر الخواطر

أمني الروح أعللها بكل جميل 

وأنا على بلواي صابر

 أمساً مضى عانيت ظلم حواء 

ضيم من جهل لحق بي 

 افتراء وادعاء ولست به خابر

اليوم أتقرب إليك متبياً صدق النوايا

وأيقن أنَّ القدر لا يمنع حاذر

 أسرتني بهدوئك والجمال

وفي صمتك وبعفة الحرائر

 آمنت إن الله مع الصابرين 

وانا أمني النفس بقبولك صابر

اتمنى القرب والوصال

 لأجل رضاك اغامر

  والفوز للشاطر


..غانم ع الخوري..


َيا نَارُ، اقلعي بقلم الكاتبة خديجة شاطر الجزائر

 اللهم احفظ الجزائر

َيا نَارُ، اقلعي


يَا سَمَاءُ، اهْطِلِي، وَيَا نَارُ، أَقْلِعِي،

غَيْثًا عَلَى رُبُوعِ الْجَزَائِرِ اسْكُبِي.

مَطَرًا نَدِي، وَبَلِّلِي الثَّرَى وَاغْمُرِي

أَرْضَهَا، وَالْوِدْيَانَ، وَكُلَّ رَابِيَةٍ.

رَحَمَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْزِلِي،

فَيْضًا مِنَ الْبَرَكَاتِ عَلَى مَوْطِنِي.

وَأَخْمِدِي لَهِيبَ الْقُلُوبِ وَكُلَّ مُسْتَعِرٍ،

فَيَا نَارُ، عَنْ أَرْضِ الْجَزَائِرِ أَقْلِعِي.


خديجة شاطر الجزائر



أُكسيرُ الحياة ،،، بقلم الكاتب / خالد جمال

 أُكسيرُ الحياة ،،،

الحبُّ شغفٌ وارتباط

مَن قالَ ضعفاً فينا بات

أو قالَ حُزناً للممات

الحبُ يُحيي كلَّ شيءٍ فينا مات


الحبُ إنكارٌ لذات 

قلبٌ يفيضُ بأُمنيات 

نغمٌ يثيرُ الذكريات

فجرٌ أضاءَ ليلاً سُبات

شوقٌ تهذُّبُهُ الآهات


دمعٌ تهادى 

للخلِّ نادى مَلَأَ الكاسات


وجدٌ تمادى فاقَ الإرادة 

بالعقل فاضَ تخيُّلاً وتأمُّلات


اختلقَ السعادة

خالَ وجْهَهُ بالوِسادة

آهِ لو محبوبي يدنو 

لو كان آت


الحبُ فرح من قال جرح 

من قال موتاً مُنتهاه


عفواً يا حب وصفوكَ غُبْن  

فأنتَ اُكسيرُ الحياة


بقلمي / خالد جمال ٣١/٨/٢٠٢٦



أخي شريكي بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

 أخي شريكي

أخي شريكي 

في أبي مصدر وجودي

و في جسم أمي 

حيث زرعت روحي

و سجل الملائكة بداية وجودي

و في مسقط رأسي

و محل سكناي 

و مأكلي و مشربي 

و ملبسي و دراستي

و ألمي و فرحتي

و أعمالي و أحلامي

و كفاحي و أملاكي 

و متاعي و أموالي

و آمالي و كل سؤال

يحيرني لحله في الحال

بإذن الله  المتعال


أخي سر نجاحي

في كل أتراحي

 و مناسباتي و أفراحي

و متكئي عند الإرهاق 

و مكفف دموعي 

وقت حزني

و مبعث بهجتي 

و بهجة عائلتي

و فخري و فخر والدي

و رافع رأسي

و مساعدي للم شملي

في الحلو و المر

ومفتدي و فدوتي 

و أشجع محام

علي من كل أعدائي

و منير دربي

عند اشتداد الظلام

و مرساي و ملجئي

و سندي و مستندي 

الذي يذكرني بوالدي

و يرافقني في غربتي

و حامي حماي

أيام ضعفي

و ساتر زلتي

عند الخطإ

و مقيلي في عثرتي

و لسان حالي و ترجماني 

إن طال صمتي

و عوني في السراء والضراء 

على مواجهة الفتن و الأعداء

و عضدي الذي

يشعرني بقوتي

و يضمد جرحي

لذلك يسعد قلبي

بانقلاب عسره إلى يسر 


اللهم احفظ أخي

سكني و مسكني

و كنزي الذي

 لا يقدر بأي ثمن

و خلدني مع إخوتي

جنبا إلى جنب

مع حبيبك الأمين محمد

عليه وعلى الآل والصحب 

صلاتي مع تجدد كل نفس

آمين يا عليم بسري و جهري

و شفعه فينا و في الأحبة

و كل مسلم صادق  إلى يوم العرض

عليك يا صاحب النعمة و الفضل


رفيقة بن زينب   ***   تونس الخضراء


*...سيّدة الكِتْمَانْ...* بقلم الكاتب حمدان بن الصغير

 *...سيّدة الكِتْمَانْ...*

أشواقي 

واحتراق الصّمت في أعماقي 

وانتظاري مابين الماضي والآتي

كلّها أو بعضا من رُفَاتِي

كيفك الآن

بعد ما مضى من الأَحْزَانْ 

أتراني من الصَّخْرَةِ جزءا

تخشى الزَّمَانْ

بلى ...من الآن 

صار الصّبر من عبادي عبدا

وصار العبد عبدا للنّسيان

تغيّرت كلّ المَوَازِينْ

وماعدت أعدّ العمر بِالأَيَّامْ

طَافَ الذّي طَافَ

وكلّ الكوابيس

تغيّرت أَحْلَامْ 

وأزهر بالشّمس فجري

وها أنّي هنا

سيّدة الكِتْمَانْ

            حمدان بن الصغير 

           الميدة نابل تونس


غَداً بقلم الكاتبة آمنة محمد علي الأوجلي.

 غَداً

غَداً حِينَمَا أَمُوتُ وَتَزْحَفُ العَنَاكِبُ

عَلَى صَدْرِ أَوْرَاقِي،

أَرْفُفُ كُتُبِي بَيْضَاءُ كَمَا الكَفَنْ..


أَبْكِينِي كَهِنْدَبَاءٍ..

حَفْنَةُ رِمَالٍ بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّيحْ،

فِي صَحْرَاءِ انْتِظَارِي،

وَالمُنَى دُعَاءٌ مُعَلَّقٌ بِمَشِيئَةِ السَّمَاءِ

تَلَوْتُهُ بِقَلْبٍ شَكُورْ..


وَالوَطَنُ مَضْفُورٌ بِنَزْغِي.. بِحَبَّاتِ العَرَقْ،

أَبْكِينِي فَرَحاً مَسْرُوقاً،

وَخَيْبَاتٍ عَلَى مَذْبَحِ أَطْمَاعِهِمُ المَوْرُوثَة..


فَارِغٌ صُنْدُوقِي إِلَّا مِنْ حَفْنَةِ أَوْرَاقْ،

حُرُوفٌ تَشْتَعِلُ كَأَجْرَاسِ زَنْبَقْ،

إِكْلِيلُ أَحْلَامٍ سَقَطْ،

وَرُكَامُ عَوَاطِفَ مُتَشَظِّيَة..


نُغَنِّي فَوْقَ ضِفَافِ الصَّبْرِ،

نُلَمْلِمُ أُمْنِيَاتِنَا فَطَائِرَ حُبٍّ،

دَرَاوِيشُ نَحَتْنَا بِأَرْوَاحِنَا فَوْقَ جِدَارِ الوُجُودِ صَلَاة..


أَنَا سَلِيلَةُ الطَّبْشُورِ..

الَّتِي مَحَتْ غُبَارَ الجَهْلِ عَنِ المَدَى،

لِتَكْتُبَ بِيَدٍ مُرْتَعِشَةٍ مِنَ الوَجْدِ: "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"،

مَلَأْنَا بِأَيْدِينَا سِلَالاً مِنْ رِضَاً،

كَتُوّابِينَ تَلَوْنَا تَضَرُّعَنَا..

ابْتِهَالاتٍ مَغْزُولَةً بِيَقِينٍ يَمْحُو الوَجَعْ،

يَمَّمْنَا وُجُوهَنَا شَطْرَ غَفُورٍ رَحِيمٍ،

وَنَفَضْنَا عَنْ أَكُفِّنَا غُبَارَ الفَنَاءِ..


أَيَا حَفِيدَتِي..

لأَجْلِ عَيْنَيْكِ، لأَجْلِ خُطَايَ الوَاهِنَاتِ المِهْتَرِئَاتِ

فِي تُرَابِهَا المُعَتَّقِ فِينَا وَإِنْ طَالَ الأَمَلْ،

لِلرَّجَاءِ المَطْمُورِ بَيْنَ غَضَارِيفِ الزَّمَنْ،

لِضَحْكَتِكِ تُدْفِئُ زَمْهَرِيرَ الرِّيحِ..

مَشَاتِلَ وَرْدٍ.. وَبَنَفْسَجَاتْ.


آمنة محمد علي الأوجلي. 

بنغازي/ليبيا.



غرور بقلم الكاتب فلاح مرعي

 غرور

اخلع غرورك إن وقفت أمامي 

فأنا الطهر لا يطأ منافق محرابي 

وأنا الغنى  والطهر   والعفاف 

 فكن وقرا إذا وقفت بمحرابي 

فالسر في الاحترام تأدب 

وغض طرف وطيب كلام 

فللبيوت آدب قبل  دخولها وحرمة

طرق ثلاث وإنتظار لبرهة 

 حتى يسمع من خلف الباب جواب

وإذا قيل لك أرجع فرجع 

 ولا تتبع ذلك ملامة وعتاب 

 ولا تستبيح للبيوت حرمات 

وأتبع بما جاء في هدى المصطفى

 وما نزل في القرآن من آيات محكمات 

ولا من الامور مريبها 

واحراص ان لا تقع في الموبقات 

اخلع غرورك قبل الوقوف أمامي

 وتأدب بأدب النبويه 

إذا وطئت بقدميك محرابي

فأنا لست من اللواتي عرفتهن 

فسترتي بارتداء حجابي

فلاح مرعي 

فلسطين


الْحِجَاب تَاجِك كلمات الشاعر أحمد شاهين

 الْحِجَاب تَاجِك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك

دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك

مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك

لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك


هُوَّ الْحِجَاب سَتْرِك

رَبّ العِبَاد أَمَرِك

مَا تِسْمَعِي لْمَخْلُوْق

لَو يُوْم خَالِف دِيْنِك


فِي السَّتْر وَالله عَفَاف

وِحَيَاء وِهَيْصُوْنِك

أَمَّا التَّبَرُّج عِيْب

وَاللهِ هَيْدِيْنِك


أُوْعِي تِمِيْل النَّفْس

وِايَّاكِي شَيَاطِيْنِك

وِاوْعِي صِحَاب السُّوْء

عَ النَّار دِي وَاخْدِيْنِك


عِيْشِي بِيْنَّا عِفَّه وِدِيْن

لَو زَادُوا كَارْهِيْنِك

كُلُّه سَلَف آه وْدَيْن

لَو نَظْرَه مِن عِيْنِك


الدُّنْيَا بَسّ يُوْمِيْن

فَاتْمَسَّكِي بِدِيْنِك

مَهْمَا قَابِلْتِي السُّوْء

فَرَبِّي هَيْعِيْنِك


إِنْتِي اللي لاَبْسَه حِجَاب

عَارْفَه أُمُوْر دِيْنِك

فِي الآخْرَه جَنَّه وِنَار

عَ الْجَنَّه حَاسْدِيْنِك


خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك

دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك

مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك

لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات الشاعر أحمد شاهين

------ مصر -- أسيوط ------



هل فَقَدتَ الطريق، أم خارتْ قُوى فرسِك؟ (بقلم: مُسيو حكيم – خالد عجيبة)

 هل فَقَدتَ الطريق، أم خارتْ قُوى فرسِك؟

وضاعَ منكَ الدَّربُ، وانكسرَ بكَ السبيلْ؟


أما كنتَ تَعدو كمن لا يعرف التعبَ،

وترى المسافاتِ تُطوى بينَكَ وبينَ الوصولْ؟


أينَ ذاكَ الحماسُ، وصهيلُ الرفيقِ إذا اندفع؟

أينَ ضحكتهُ حينَ كانت الأرضُ تميدُ من الميلِ الجميلْ؟


تبدّلَتِ الأرضُ… لم تعد تفترشُها الورود،

صارَ تحتَ حريرِها أشواكُ دربٍ عليلْ.


وما الخيلُ؟ ما عادَ يحملُكَ، بل يمشي جوارك،

مُنهكًا، تائهَ العينِ، ثقيلَ الخطى، كأنهُ يميلْ.


كُنتما تحلمانِ… والآنَ لا الحُلمُ باقي،

ولا الطريقُ كما كانَ... ولا الزمنُ بخليلْ.


تسألُ نفسك: أضاعَ الشغفُ أم أنّ قلبي تغيّر؟

أم أنّ دهري خَذلني، وجعلَ الوعدَ مستحيلْ؟


عُدتَ تحملُ صمتًا، وذكرى طريقٍ قديم،

كنتمًا تضحكانِ به… واليومَ هو الذكرى والرحيلْ.


(بقلم: مُسيو حكيم – خالد عجيبة)



" لما أنظر إليك " بقلم الكاتب عبدالكريم يسف :

 " لما أنظر إليك "

لما أنظر إليك 

أرى حالك أفتكر أيام متشابهة خلت

أفسحت المجال لتخمينات 

يكون فيها الفؤاد الدليل الوحيد 

الذي لا يغفل شيئا 

جمال طبيعة و تغريدة طير  

صوت مهيب يعيد الذاكرة 

إلى لحظاتها الشبابية 

نغوص عندئد في بحر من الذكريات 

نعيشها من ثاني 

ننسى منغصات الزمن الحالي 

ننسى السنين العديدة 

اليوم لحظة فرح تجتاحني 

أنستني لياليا العجاف 

سماء غائمة و زخات مطرية أحيت الأرض 

أنبتت العشب الأخضر و زانت الدنيا 

بأجمل المناظر الخلابة 

تاه الخيال و ولى إلى زمن العشق الفريد  

زمان الماء و الخضرة و الوجه الحسن 

رحلات إلى مختلف الأماكن 

عشق السفر له مبرراته 

الطبيعة الخلابة إحدى هذه المبررات 

أنت و الواد و الماء الهواد 

حامل معه أمنيات الزمن الفائت 

لو تذكر المحيط و السور المائل 

و حدائق الورد و الياسمين 

أنشودات مازالت حروفها 

منقوشة على صفحات الود المتكامل 

ما أروع الحياة حينما تمنحك فرصة ربح 

ترى فيها سنواتك الخالية 

كأنك تعيشها من ثاني 

تحلمها من جديد 

تعود تلك الإبتسامة التهاكمية 

لتقول لك : خلاص إنتهت الرواية 

بأجمل ما فيها 

كان هناك ذات يوم فرصة 

لإقتحام الجبال الشاهقة المنيعة 

ما اليوم إلا ذكرى جميلة لما فات  !...

بقلم عبدالكريم يسف :



الدين وآثاره النفسية بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 الدين وآثاره النفسية

___(--) ____


_ المقدمة..


يعد الدين من الأمور التي قد تسبب للإنسان شعورا بالقلق والضيق خاصة إذا تراكمت عليه الالتزامات المالية وعجز عن سدادها في وقتها. وقد يشعر المدين بثقل نفسي نتيجة التفكير المستمر في كيفية الوفاء بما عليه من حقوق للآخرين. ومع ذلك فإن الإسلام دعا إلى الصبر والأخذ بالأسباب والسعي الجاد لسداد الديون كما حث على حسن النية والإخلاص في أداء الحقوق. فالدين ليس أمرا مستحبا دون حاجة لكنه قد يكون ضرورة يمر بها الإنسان في بعض مراحل حياته.


_ إشكالية البحث..


١_ ما أثر الدين على الحالة النفسية للإنسان؟

٢_ ما دور العمل والاجتهاد وحسن النية في سداد الديون؟

٣_كيف يساعد الإخلاص والدعاء والتوكل على الله في تخفيف آثار الدين النفسية؟


_ مفهوم الدين..


الدين هو مبلغ من المال أو ما يعادله من الممتلكات أو الحقوق يحصل عليه شخص من شخص آخر أو من جهة معينة على أن يلتزم برده خلال مدة متفق عليها بين الطرفين.


_ آثار الدين النفسية..


قد يترك الدين آثار ا نفسية متعددة على الإنسان منها القلق والتوتر وكثرة التفكير والخوف من عدم القدرة على السداد. كما قد يؤثر في راحة الفرد واستقراره النفسي خاصة إذا كان الدين كبيرا أو طال أمده. لذلك حث الإسلام على تنظيم الأمور المالية وعدم التوسع في الاستدانة إلا عند الحاجة.


_ العمل والنية في سداد الدين..


من أهم الوسائل التي تساعد على سداد الدين السعي إلى العمل والاجتهاد في طلب الرزق مع وجود نية صادقة للوفاء بالحقوق. وقد بينت السنة النبوية أهمية صدق النية في السداد وأن من عزم على الوفاء وأخذ بالأسباب أعانه الله تعالى ويسر له أمره.


_الإخلاص والتوكل على الله..


يحتاج المدين إلى الصبر والإخلاص والتوكل على الله تعالى مع الإكثار من الدعاء وطلب العون منه سبحانه. فالدعاء يمنح الإنسان الطمأنينة والأمل ويقوي عزيمته على مواجهة الصعوبات والسعي للخروج من أزماته المالية.


_ التوصيات..


١_ الحرص على عدم الاستدانة إلا عند الحاجة الضرورية.

٢_ الصدق في النية والعزم على سداد الديون.

٣_ الاجتهاد في العمل والبحث عن مصادر رزق مشروعة.

٤_ الإكثار من الدعاء والاستغفار والتوكل على الله.

٥_ تنظيم المصروفات وتجنب الإسراف.


_ الخاتمة..


يعد الدين من الأمور التي قد تؤثر في الحالة النفسية للإنسان بسبب ما يسببه من هم وتفكير إلا أن الصبر وحسن النية والعمل الجاد والتوكل على الله من أهم الوسائل التي تساعد على تجاوز هذه الصعوبات. لذلك ينبغي للإنسان أن يسعى إلى الوفاء بحقوق الناس، وأن يثق بأن الله تعالى ييسر الأمور لمن صدقت نيته وأخذ بالأسباب المشروعة.


الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ ٣٠ / ٨/ ٢٠٢٦@

فرشت قلبي كلمات الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 فرشت قلبي

غـزلت  مـن  رِمشِك  سجـادة

وفرشت قلبي معاهاع الأرض

واتوضيت  من عذب خدودك

ونويت  اصلي  صلاة  الفرض

وشوفـت  كتيـر  قبلك حلوين  

واخدين دور ف طابورالعرض

ولما  عيوني  رفضت  تقابلهم

كرم  شفايفك  وعدني بقرض

ودلوقتـي  نويـت  أرجعهولك

والفايدة  بعدد  حُجارة  النرد

وسرقت  من  عيـونك  لونهم

وياما  قطفـت  فـواكه  الخـد

دا جمالك غرق  مـوج  البحر

وخفة  دمك  قلبت جزر ومد

دا  رضابك  صبحت  فيـضان

وكمان  شفايفك صبحت سد

عطشان وانا عايم ف بحورك

وكمان  سقا  وساقي  وريدك

ازرع  وردة ف وسط جناينك

تبقىٰ فيونكة فوق ف جبينك 

وحضنك  دافي وقلبك وافي

وانقش قلبي قلادة ف جيدك

وكمان  بدعـي  ربي  يوماتـي

يبـارك  ف  جـمالك  ويزيـدك

                   كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



هَلْ تُغَيِّرُنَا الأَيَّام؟ بقلم الشاعرة عزه كامل

 هَلْ تُغَيِّرُنَا الأَيَّام؟

هل تُغيّرُنا الأيامُ أم تكشفُنا؟

أم أنَّها تُظهرُ ما كانَ فينا؟


تمرُّ السنينُ على القلبِ صامتةً،

وتتركُ في الروحِ أثرًا دفينًا،

فتُبدّلُ فينا ملامحَنا،

وتكشفُ ما كانَ خفيًّا سجينًا.


تعلّمُنا الخيبةُ أن نتأنّى،

ويجعلُنا الفقدُ أكثرَ حُبًّا،

وتمنحُنا المسؤولياتُ نضجًا،

فننظرُ للحياةِ بعينٍ أعمقَ فهمًا.


فكم قاسٍ لانَتْ بهِ التجاربُ،

وكم متسرّعٍ أصبحَ اليومَ حكيمًا،

وكم واثقٍ علّمتهُ الأيامُ

أن يكونَ في خطوهِ أكثرَ حذرًا.


لسنا كما كنا قبلَ السنينِ،

فكلُّ تجربةٍ رسمتْ طريقًا،

وكلُّ وجعٍ تركَ علامةً،

وكلُّ رحيلٍ علّمَ القلبَ شيئًا.


فإن قالتِ الأيامُ: «قد تغيّرتَ»،

نقولُ: «نعم... ولكنني لم أضِعْ»،

فما تغيّرَ فينا كانَ درسًا،

وما انكشفَ كانَ صدقًا لا يُخدعْ.


وهكذا تمضي بنا الأيامُ،

تُغيّرُنا حينًا، وتكشفُنا حينًا،

حتى نصلَ إلى ذواتِنا يومًا،

فنُدركُ أنَّ التغيّرَ كانَ نجاةً،

وأنَّ انكشافَ الحقيقةِ كانَ يقينًا.

عزه كامل


من وصايا الزواج بقلم الكاتب/ السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 من وصايا الزواج /

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

((( بين وصية ابن حنبل ووصية  أم إياس لابنتها عند الزواج ، و القاضي شريح )))

في البداية يطول الحديث عن الزواج في الكتاب و السنة الذي أخذ الله عز وجل إحلاله بكلمة بمثابة عقد و ميثاق غليظ ٠٠

و من ثم بين ووضح لنا الحقوق و الواجبات كي تستمر العشرة الطيبة في مودة ورحمة و سكن لا تعنت و مشقة ٠٠

و كل هذه المبادىء مفسرة و مفصلة في أحكام الأسرة تسلسلا ٠٠

و قد أفاض الفقهاء و المصلحون و أهل التربية و علم الاجتماع في كافة النقاط التي لها وجاهتها في بناء العلاقات الإيجابية و عند الشقاق من باب الفضل هكذا ٠

و قد رصدت بعض الظواهر من منظور الأم و الفقيه و القاضي في شكل وصايا خالدة ٠٠


= و منها على سبيل المثال :

( وصية الإمام أحمد بن حنبل لابنه )

مع وصية الإمام أحمد بن حنبل لابنه يوم زواجه أي بني : 

إنّك لن تنال السعادة في بيتك إلا بعشر خصال تمنحها لزوجك فاحفظها عني واحرص عليها:

أما الأولى والثانية لأهميتها : 

فإنّ النّساء يحببن الدلال ويحببن التصريح بالحب، فلا تبخل على زوجتك بذلك،فإن بخلت جعلت بينك وبينها حجابًا من الجفوة ونقصًا في المودة.

وأما الثالثة: فإن النساء يكرهنَ الرجل الشديد الحازم ويستخدمن الرجل الضعيف اللين فاجعل لكل صفة مكانها فإنه أدعى للحب وأجلب للطمأنينة.

وأما الرابعة: فإنّ النساء يُحببن من الزوج ما يحب الزوج منهنّ من طيب الكلام وحسن المنظر ونظافة الثياب وطيب الرائحة فكن في كل أحوالك كذلك.

أما الخامسة: فإنّ البيت مملكة الأنثى وفيه تشعر أنّها متربعة على عرشها وأنها سيدة فيه، فإيّاك أن تهدم هذه المملكة التي تعيشها، وإياك أن تحاول أن تزيحها عن عرشها هذا، فإنّك إن فعلت نازعتها ملكها، وليس لملكٍ أشدّ عداوةً ممن ينازعه ملكه وإن أظهر له غير ذلك.

أما السادسة: فإنّ المرأة تحب أن تكسب زوجها ولا تخسر أهلها، فإيّاك أن تجعل نفسك مع أهلها في ميزان واحد، فإمّا أنت وإمّا أهلها، فهي وإن اختارتك على أهلها فإنّها ستبقى في كمدٍ تُنقل عَدْواه إلى حياتك اليومية.

والسابعة: إنّ المرأة خُلِقت مِن ضِلعٍ أعوج وهذا سرّ الجمال فيها، وسرُّ الجذب إليها وليس هذا عيبًا فيها "فالحاجب زيّنه العِوَجُ"، فلا تحمل عليها إن هي أخطأت حملةً لا هوادة فيها تحاول تقييم المعوج فتكسرها وكسرها طلاقها، ولا تتركها إن هي أخطأت حتى يزداد اعوجاجها وتتقوقع على نفسها فلا تلين لك بعد ذلك ولا تسمع إليك، ولكن كن دائما معها بين بين.

أما الثامنة: فإنّ النّساء جُبلن على كُفر العشير وجُحدان المعروف، فإن أحسنت لإحداهنّ دهرًا ثم أسأت إليها مرة قالت: ما وجدت منك خيرًا قط، فلا يحملنّك هذا الخلق على أن تكرهها وتنفر منها، فإنّك إن كرهت منها هذا الخلق رضيت منها غيره.

أما التاسعة: فإنّ المرأة تمر بحالات من الضعف الجسدي والتعب النفسي، حتى إنّ الله سبحانه وتعالى أسقط عنها مجموعةً من الفرائض التي افترضها في هذه الحالات فقد أسقط عنها الصلاة نهائيًا في هذه الحالات وأنسأ لها الصيام خلالهما حتى تعود صحتها ويعتدل مزاجها، فكن معها في هذه الأحوال ربانيا كماخفف الله سبحانه وتعالى عنها فرائضه أن تخفف عنها طلباتك وأوامرك.

أما العاشرة: فاعلم أن المرأة أسيرة عندك، فارحم أسرها وتجاوز عن ضعفها تكن لك خير متاع وخير شريك .

***

= الوصية الثانية : لأم إياس لابنتها عند الزواج :

قالت الأم لابنتها مبينةً أن الوصية تذكرة وليست لقصور في الأدب، وأن الزواج سُنة الحياة: 

«أي بُنية! إن الوصية لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكِ، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل. 

ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها، كنتِ أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خُلقن، ولهن خُلِق الرجال».

و يطلق عليها (الوصايا العشر ) لأهميتها من باب نصائح الأم لصغيرتها ٠٠ 

أوصتها الأم بعشره خصال لتكون لها ذخراً وسعادة في بيتها الجديد: 

الخشوع بالقناعة: رضا القلب بما قسم الله.

حسن السمع والطاعة: طاعة الزوج بالمعروف ومعاشرته بالحسنى.

تفقد موقع العين: ألا تقع عينه منها على قبيح.

تفقد موقع الأنف: ألا يشم منها إلا أطيب ريح.

مراعاة وقت الطعام: الحرص على تقديم الطعام في وقته (فإن تواتر الجوع مُلْهِب ومغضب).

مراعاة وقت النوم: توفير الهدوء والراحة في موعد النوم (فإن تنغيص النوم مُغْضِب).

الاحتفاظ بماله: تقدير ماله وحسن التدبير فيه.

رعاية حشمه وعياله: حفظ بيته وأهل داه ومأمنه.

حفظ سرّه: ألا تُفشي له سراً.

الوفاء بأمره: ألا تعصي له أمراً أو تفرح إن غمّ وتغتم إن فرح. 


***

= و نختم بكلام القاضي شريح و زوجته :

بدأت الليلة الأولى لزواجهما عندما خطبت فيه الزوجة قائلة: 

"أما بعد، فيا أبا أمية، إنني امرأة غريبة لا أعرف ما تحب ولا ما تكره، فقل لي ما تحب حتى آتيه، وما تكره حتى أجتنبه".


- رد عليها القاضي شريح بوصيته الشهيرة:

 "ما رأيت من حسنة فابثثيها، وما رأيت من سيئة فاستريها".


سألها عن زيارة الأهل والجيران ومن تحب دخوله للبيت لتؤلف بينهما، وعاشا حياة هادئة استمرت عشرين عاماً. 

شُريحٌ القاضي لقيه صديقه الفضيل قال: 

يا شريح، كيف حالك في بيتك ؟ 

قال: والله منذ عشرين عاماً لم أجد ما يعكِّر صفائي.

 قال: وكيف ذلك يا شريح ؟

 قال: خطبت امرأةً من أسرةً صالحة، فلما كان يوم الزفاف وجدت صلاحاً وكمالاً ـ أي صلاحاً في دينها وكمالاً في خَلْقِهَا ـــ

فصليت ركعتين شكراً لله على نعمة الزوجة الصالحة، فلما سلَّمت من صلاتي وجدت زوجتي تصلي بصلاتي، وتسلم بسلامي، وتشكر شكري.


فلما خلا البيت من الأهل والأحباب دنوت منها فقالت لي:

على رِسْلِكَ يا أبا أمية، ثم قامت فخطبت، قالت: أما بعد، فيا أبا أمية، إنني امرأةٌ غريبة لا أعرف ما تحب، ولا ما تكره، فقل لي ما تحب حتى آتيه، وما تكره حتى أجتنبه، ويا أبا أمية، لقد كان لك من نساء قومك من هي كفء لك، وكان لي من رجال قومي من هو كفء لي،


 ولكن كنت لك زوجةً على كتاب الله وسنة رسوله، فاتقِ الله فيَّ، وامتثل قوله تعالى:

﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾

( سورة البقرة: من آية " 229 " )

ثم قعدت.

قال: فألجأتني إلى أن أخطب، وقفت، وقلت:-

 أما بعد، فقد قلتِ كلاماً إن تصدقي فيه، وتثبتي عليه يكن لك ذخراً وأجراً، وإن تدعيه يكن حجةً عليك، أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا، وما وجدتِ من حسنةٍ فانشريها، وما وجدتِ من سيئةٍ فاستريها ـ والمرأة المؤمنة سِتِّيرَة لا تفضح زوجها ـ 

فقالت: كيف نزور أهلي وأهلك ؟

قال: نزورهم غباً مع انقطاعٍ بين الحين والآخر، لئلا يملونا، قالت: فمن من الجيران تحب أن أسمح لهن بدخول بيتك، ومن تكره ؟ قال: بنو فلان قومٌ صالحون، وبنو فلان قومٌ غير ذلك.

قال: ومضى علي عامٌ عدت فيه إلى البيت فإذا أم زوجتي عندنا، رَحَّبْتُ بها أجمل ترحيب، وكانت قد علمت من ابنتها أنها في أهنأ حال.

قالت لي: يا أبا أمية، كيف وجدت زوجتك ؟ قلت: والله هي خير زوجة، قالت: ما أوتي الرجال شراً من المرأة المدللة ـ فوق الحدود ـ فأدِّب ما شئت أن تؤدِّب، وهذِّب ما شئت أن تهذِّب، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة.

ومضى علي عشرون عاماً لم أجد ما يعكِّر صفائي إلا ليلةً واحدة كنت فيها أنا الظالم. 

و بعد هذا الاستهلال و العرض و التركيز على الخطوط العريضة في وصايا الزوجين التي تفيض نُبلا في بطون التراث و الكتب ، و سلطتنا الضوء على بعض الملامح الجوهرية من خلال تلك النماذج المختارة في سلاسةو بساطة و الكلمات المنطقية تشرح نفسها ٠

و على الله قصد السبيل ٠

صبر أيوب بقلم الكاتب قاسم محمد المجالي

 صبر أيوب

دعونا نقتحم الظلام 

ننيره بشعاع قلوبنا 

نملأ الأرض حبا واحترام 

والبيرق في يميننا 

ماخلقنا للجزع والإستسلام

نحارب الظلم بأيدينا

نسعى لنحقق العدل والسلام 

نستظله في أيامنا 

الويل لمن باعنا الأوهام

بالكذب والذل معيشتنا 

آن الأوان للإنتقام 

نقطع رقاب أعادينا

زعران صلعان أبناء حرام 

شتتونا وأفقروا جيوبنا 

على الموائد تجدهم كالأنعام

يأكلون ويسكرون بأموالنا 

آن الأوان للإنتقام 

يكفينا صمتاً يكفينا 


قاسم محمد المجالي 

الأردن



عواصف ... بقلم الكاتب : معز ماني . تونس

 عواصف ...

عواصف تسكنا 

وعواصف تنادينا 

تبرق وتمطر 

وتزلزل رعودها ليالينا 

تتدفق سيولها داخلنا

بقوة لتحيينا

وتطرد أشباح الخوف

والعجز فينا 

للإنسان في الوجود رسالة

تأوي العزائم والثائرينا 

ما أنت في الزمن إلّا

إنسان مسؤول على العالمينا

ولولا الظلم والظّالمين

ما بان لك طريق الواثقينا 

قم للحياة مغيّرا

فالحياة لا تنتظر النّائمينا 

واصدح بصوتك واعقد

موعدا مع الفجر بطينا 

للفجر سحر

لا يعلمه إلاّ القائمينا 

ملحمة أزليّة أبياتها

اختناق بث فينا اليقينا ...  

                                         بقلم : معز ماني . تونس .



الأحد، 30 أغسطس 2026

حوار مع صديقي البحر بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

 *حوار مع صديقي البحر...!

-مَنْ أَنْتَ يَا بَحْرُ...؟


على طول الدهر والعمر


سُؤَالِي فِيكَ حَائِر...!


هَلْ أَمْضِي فِيكَ...؟ 


أبحر و أُغَامِرُ...؟!


غَامِضٌ وَمُغْرٍ أنت يَا بَحْرُ...!


جَمِيلُ الْوَحْشَةِ القفر...


أَرَاكَ أَعْظَمَ سَاحِر...!!


مترامي الأطراف و النظر...


مُخِيف قَاتِل غَادِر...؟!


أَسْأَلُهُ أنا والرمل والصخر...


سؤال على مدى البصر:


-قلي مَنْ أَنْتَ يَا بَحْر...؟


يُجِيبُنِي الْغَيْمُ وَالْعَتَمُ...


هَدِيرُ الْمَوْجِ وَالنَّوْرَس...


وَصَوْتُ الرِّيحِ فِي الْأُفُقِ:


-إِنَّ الْبَحْرَ قَدْ سَافَر...!!


إِلَى الْآفَاقِ قَدْ سَافَر...!!


إِلَى الْمَجْهُولِ قَدْ سَافَر...!!


سَيَعُودُ حُلْمًا وَأَنْسَامًا


وَمَدًى يَمْلَأُ الْعَيْنَ..


هديرا يُوحِشُ الْقَلْبَ..


فِي مَدَى الصَّمْتِ الْحَائِر


سيعود أَمَلًا يَصْنَعُ الْفَجْرَ


غُرُوبٌ ظَالِمٌ جَائِر...!


وَلَوْنُ الْبَدْرِ فيه أَحْلَام...


وَلَمْعُ النُّورِ لِلْأُفُقِ...


ضَبَابٌ مَفْعَمُ الْعَتَمِ


سراب وَآفَاقٌ مُوحِشَةٌ...!


خَلْفَهَا الْمَجْهُولُ مِنْ وهم...


وَسُؤَالٌ مَدَى الدَّهْرِ حَائِر...


ثُمَّ يَرْجِعُ مَدًّا... يُحَضنُنِي...


يداعبني...بزخات من الموج 


بأحلام...وأنسام...


يَسْأَلُنِي لِمَا جِئْتَ...؟


ثُمَّ لِلْمَدَى يَمْضِي...!


قَالَ الْبَحْرُ: مَنْ أَنْتَ...؟!


وَنَظَرَ فِي وَةحْشَاتِي...


أَجَبْتُ بِصَمْتٍ طُفُولِيٍّ..!


وَسَافَرَ نَظَرِي إِلَى الْأُفُقِ...


إِلَى الْأَشْجَانِ فِي الشَّفَقِ...


وَأَخَذَ مَا مَضَى مِنْ زَمَنِي...


إِلَى أَمْسِهِ الْغَابِر....!


عَبْرَ حَاضِرِي الحائر...!!!


أفقت من غفواتي...


سافرت عيني إلى الآفاق


إِلَى مَدَى زَمَنِي الْآتِي...


وَغُرْبَتِي فِي مَدَى الْحَاضِر


هَدِيرُ الْمَوْجِ أَشْوَاقِي


ضَبَابُ اللَّيْلِ أَحْلَامِي


وَلَمْعُ الْأَنْجُمِ دَلِيلِي وَمِرْسَاتِي


وَدَمْعَةٌ عِنْدَ أَحْدَاقِي


وَنَبْضِي نَوْرَسٌ طَائِر...


ثم سألت وَقُلْتُ: 


-وَمَنْ أَنْتَ يَا بَحْر..؟!


أَنَا الْخَوْفُ...! أَنَا الْوَجَسُ...!


أَنَا صَمْتُكَ الْمُتْعَب...!


أَنَا حِوَارُكَ الْحَائِر...!


أَنَا أَمْسُكَ...! أَنَا هَمْسُكَ...!


أَنَا الْمُسْتَقْبَلُ الْعَابِر...!


أَنَا النَّسْيُ... أَنَا الْمَاضِي وَالْحَاضِر


أَنَا الْأَمَلُ وَالسَّكَنُ...! أَنَا الْوَجَسُ...!


أَنَا الْوَحْشَةُ وَالْكَمَدُ...! أَنَا الشَّوْقُ...!


أَنَا الذِّكْرَى...! أَنَا عَالَمٌ آخَر...!


أَنَا ابْنُ الصُّبْحِ أُغَنِّيهِ وَابْنُ الرِّيحِ...!


سَمِيرُ السَّحَرِ وَالْبَدْرِ...!


أَنَا حَنِينُكَ الْمَاطِر...!


أَنَا الْمَوْتُ الْغَامِضُ عَلَى مَهَلٍ


وَأَحْوِي حَيَاةً فِي مدى بَطْنِي...!


أَنَا رَاحُ الْمُتْعَبِ الْقَلِقِ...


أَنَا مَوَّالٌ وَأُغْنِيَةُ...


ونسمة أصفى وأنقى


متعة النفس و العين


أنا النشوى...أنا حلم...


النَّائِمِ... الْهَائِمِ... السَّاهِرِ...؟


وَصَوْتُكَ حِينَ يَخْرُسُ الصَّوْتُ


وَحُلْمُكَ الْمَنْسِيُّ الْغَابِر


أَنَا النَّبْضُ وَالنَّفَسُ


أَنَا الرَّاحُ لِلْحَائِر.


أَنَا السَّفَرُ والذِّكْرَى 


وَلِلْعُشَّاقِ أُمْنِيَةٌ... وَأُغْنِيَةٌ...


أَنَا السُّؤَالُ الْمُعَلَّقُ دَوْمًا


وَفِي مَدَايَ وِدٌّ بِلَا حَدٍّ


وَفِي مَدِي وَفِي جزري


عَوْدٌ عَلَى بَدْءٍ...ورجع


أَنَا الْمَاضِي وَالْحَاضِرُ


وَفِي مَدَايَ وَفِي أُفُقِي


ضَبَابٌ مُوحِشٌ سَافِر


وَأُغْنِيَةٌ وَأُمْنِيَةٌ وَأَحْلَامٌ...


وَقَصِيدٌ مَا قَالَهُ شَاعِرٌ...!


مَدى غَزَا وِجْدَانَكَ دوما


وَجزرِي تَأْتَه طَائِرٌ...


أَنَا الْمَسْرَى.. أَنَا الْمَعْنَى...


أنا المرفأ والمرسى


وَأَنْتَ زَوْرَقٌ يَاطِر...


فَلَا تَسْأَلْ وَلَا تَبْحَثْ...


فَإِنَّ الْبَحْرَ قَدْ سَافَر....!

-سمير بن التبريزي الحفصاوي-تونس


وفاء طريق بقلم عمر أحمد العلوش

 وفاء.. طريق


كان طريقي إليها

يُميّز خطواتي

يُميّز فرحة خطواتي

يميز أنفاسي

وقلبي الذي سكتت به النبضات

ويَحسّ بلهفتي

فقد آنس ذلك الطريق وجهي

واليوم يبكي لحزني

فقد عرف أن كلماتي

أصبحت مصلوبة

مقتولة

وما عادت جفون القمر

يعانقها النعاس قبيل السحر

طريق عرف أن كأسي

التي كانت مسكوبة

لم تعد مرغوبة.

فقد جمدت على ذلك الطريق خطاي

ونصبت لي تحيّة

من ذنوبي وخطاياي.

ولليوم

ما زال طريقي

يقتله الحنين

والشوق لخطواتي


تُرى، أما علمت؟


 بقلمي عمر أحمد العلوش



مكائد الإعصار بقلم مصطفى الحاج حسين

 **((مكائد الإعصار))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين


يتشكَّلُ النبضُ من الغبارِ


في النبضِ خرائطُ


لا تبصرُ إلا النارَ


والنارُ تعرِّشُ في الدمِ


والدمُ مفتوحٌ على الترحالِ


الرحيلُ يرحلُ كلما ضاقَ به الحنينُ


والحنينُ يشاكسُ الرؤى


وتتشابكُ عليه الجهاتُ


الجهاتُ تحبلُ بالقفارِ


والقفارُ ترضعُ آثارَ العدمِ


عدمٌ جميلُ المحيَّا


ظريفُ القتامةِ


مهذبُ الخصيتينِ


يغتصبُ اليفاعةَ


وتنهيداتِ الانتظارِ


والأفقُ مخلوعُ الأبوابِ


شائبُ النوافذِ


متورِّمٌ بالدمعِ


يطفحُ بالشوائبِ


ومكائدَ الإعصارِ*


مصطفى الحاج حسين


          حلب



بائعة الورد بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 بائعة الورد

نامت بين أحضان الياسمين 

محت من ذاكرتها 

كل أنواع الغيوم 

سقطت البتلات 

الواحدة تلو الأخرى 

بالأماسي الصيفية 

دغدغ العطر أنفها 

و عادت إلى ذكريات 

ذكريات عيد الحب 

انسجمت الألوان في ذاكرتها 

الأبيض و الأحمر 

النقاوة و الحب 

وجدت نفسها في رحلة 

رحلة الورود حملتها و دللتها 

بين المغازة و الطبيعة 

بين العمل و الإجازة الصيفية 

هب النسيم و لاطف 

بائعة الورد 


ألفة كشك بوحديدة


نسمات صيفية أمسية شعرية وفنية بمقهى تانيت كركوان تغطية الأستاذ فاروق بن حورية مراسل الوجدان الثقافية وحورية الأدب

 نسمات صيفية 

أمسية شعرية وفنية بمقهى تانيت كركوان

تغطية الأستاذ فاروق بن حورية 

مراسل الوجدان الثقافية 

وحورية الأدب 










الجمعة 28 أوت 2026 سهرة فنية بهيجة بسيدي عبد السلام قليبية أقامها نادي الألحان

 الجمعة 28 أوت 2026

سهرة فنية بهيجة بسيدي عبد السلام قليبية أقامها نادي الألحان بقيادة الأستاذ المايسترو يوسف الڨريتلي وفرقته الموسيقية الغنائية الرائعة..

تغطية الأستاذ فاروق بن حورية 

مراسل الوجدان الثقافية 

وحورية الأدب 







حين يتحوّل الفخر إلى قصيدة.. قراءة في قصيدة الشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يتحوّل الفخر إلى قصيدة..

قراءة في قصيدة الشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير


(تحت ركام الدموع..للشعر الفلسطيني موعد مع الفرح..!)


حيّوا التّميُّزَ والنّبوغَ بِأُسْرةٍ

يُلقِي على كلِّ الرّؤوسِ …..وِساما


دكتورُ عبْدِالله، دكتُورُ زوْجِهِ

أصْلُ التّميُّزِ  ، فازَ فيه… …..نَشامى 


كلٌّ غداً نجْماً يُحلِّقُ في الفضا

أحمُدْ،محمّدْ،مَعْ حَنينَ ……..كِراما


ودُعاءُ طالتْ بالتّميّزِ أنٌجُماً

(وأماني) فاقتْ بالنّبوغِ ……عِظاما


فرَحي بِكُمْ أطَبيبَتي وحَبيبَتي

أستاذةٌ في  الطّبٍّ..……نِلتِ مَرَاما


بنتَ البشيرِ أماني حقّقتِ المُنى

ومَعَ الأماني  تُحلِّقينَ  ..……..يَمامَا


ألفا مُباركِ  عمّتي  وحبيبتي 

(أيوا ) تُباهي فيكِ ، …..تُعليِ مَقاما


أستاذةُ التّحاليلِ  فيكِ  تميُّزٌ

صَلَواتِ ربِّ عليكمو ……..وسَلاما!


عزيزة بشير


ليست كل قصيدة تُكتب لأنّ الشاعر يريد أن يقول شيئا،فبعض القصائد تُكتب لأنّ القلب لا يجد وسيلة أخرى للاحتفاء بالفرح.

ومن هذا الباب يمكن قراءة قصيدة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير،فهي قصيدة ولدت من مناسبة عائلية مفعمة بالفرخ،لكنّها سرعان ما ارتفعت من مجرّد التهنئة إلى مساحة أوسع من الفخر بالعلم،والاحتفاء بالنجاح،والإيمان بأنّ التفوّق حين يسكن الأسرة، يتحوّل إلى قيمة جماعية تُشبه النور حين يتوزّع على الجميع.

منذ المطلع،تختار الشاعرة فعل الأمر:

"حيّوا التميُّزَ والنبوغَ بِأُسْرةٍ

يُلقي على كلِّ الرؤوسِ..وِسامَا"

وهو مطلع دالّ للغاية،إذ لا تبدأ الشاعرة بالحديث عن شخص واحد،وإنّما عن أسرة كاملة جعلت من العلم والتميّز عنوانًا لها.ولعلّ أجمل ما في الصورة أنّ التميّز هنا ليس تاجا فوق رأس صاحبه فقط، بل وسام يُلقى على الرؤوس جميعا.وبذلك يتحوّل نجاح الفرد إلى مجد يطال الأسرة كلّها.

ثم تمضي الشاعرة في رسم شجرة هذا التفوق، فتقول:

"دكتورُ عبدِالله، دكتُورُ زوْجِهِ

أصلُ التميّزِ، فازَ فيه… نشامى"

فتتخذ من لقبَي "دكتور" و"دكتورة" علامة على رسوخ العلم داخل هذه الأسرة.وهي لا تنظر إلى الشهادة بوصفها ورقة معلّقة على جدار،بل باعتبارها ثمرة مسيرة طويلة من الجدّ والاجتهاد. ولذلك يأتي لفظ "النشامى"محمّلا بمعاني المروءة والعزيمة والنجاح.

وفي المقطع التالي تتسع دائرة الضوء،فالشاعرة لا تتوقف عند جيل واحد،بل ترى في الأبناء امتدادا طبيعيا لهذا النبوغ:

"كلٌّ غدًا نجمًا يُحلّقُ في الفضا

أحمدْ، محمّدْ، مع حنينَ… كِراما"

وهنا تظهر واحدة من أجمل الصور الشعرية في النص: صورة النجوم التي تحلّق في الفضاء. فالنجمة رمز للعلو والضياء والهداية،وكأنّ الشاعرة ترى أبناء الأسرة وهم يشقّون طريقهم نحو المستقبل،لا كأسماء عابرة،وإنما كنجوم يُنتظر منها أن تضيء.

ثم تضيف:

"ودعاءُ طالتْ بالتميّزِ أنجُمًا

وأماني فاقتْ بالنبوغِ… عِظاما"

فتنتقل من النجاح المتحقق إلى الدعاء والأماني، ومن الحاضر إلى المستقبل. 

وفي هذا الانتقال ملمح إنساني جميل،فالشاعرة لا تكتفي بتسجيل ما تحقق،بل تفتح للنجاح أبوابا جديدة،وكأنّ كل إنجاز ليس نهاية الطريق،وإنما بداية لحلم آخر.

أما أكثر المقاطع حرارة وخصوصية فهو قولها:

"فرَحي بِكِ يا طبيبتي وحبيبتي

أستاذةٌ في الطبِّ… نلتِ مَرَاما"

هنا تنخفض المسافة بين الشاعرة والمُحتفى بها، ويتقدّم الحبّ العائلي إلى الواجهة.فعبارة "طبيبتي وحبيبتي" تختصر علاقةً تتجاوز الإعجاب بالإنجاز إلى محبة الإنسان الذي يقف خلف الإنجاز.ثم يأتي الفعل "نلتِ"ليعلن اكتمال رحلة كانت أمنية فأصبحت حقيقة.

وتزداد القصيدة حميمية في قولها:

"بنتَ البشيرِ أماني حقّقتِ المُنى

ومعَ الأماني تُحلّقينَ… يَماما"

فالاسم "أماني" يتحوّل داخل البيت إلى دلالة رمزية: أمانيٌ كانت حلما،ثم أصبحت حقيقة.وهذه لعبة لفظية لطيفة تجعل الاسم نفسه جزءا من المعنى، وكأنّ الشاعرة تقول إنّ "أماني" لم تحمل اسم الأماني فحسب،بل حققت الأماني بالفعل.

أما صورة "اليمام" فتمنح المقطع رقة وجدانية واضحة،فاليمام مرتبط في الذاكرة الشعرية بالسلام والصفاء والحنين،ولذلك يبدو التحليق هنا مختلفا عن تحليق النجوم في المقطع السابق: هناك علوّ وطموح،وهنا حرية وطمأنينة وفرح.

ثم تبلغ القصيدة ذروة الاحتفاء العائلي في قولها:

"ألفا مباركِ عمّتي وحبيبتي

أيوّا تُباهي فيكِ..تُعلي مَقاما

وهو بيت مشبع بالحميمية والانتماء'فالشاعرة لا تحتفل بالإنجاز من الخارج،بل تتحدث من داخل العائلة والذاكرة والقرابة.ولفظة "حبيبتي" تتكرر لتؤكد أن القصيدة ليست قصيدة مناسَبة باردة،بل قصيدة خرجت من قلب يرى في نجاح الآخر نجاحا له أيضا.

وفي خاتمة النص:

"أستاذةُ التحاليلِ فيكِ تميُّزٌ

صلواتُ ربٍّ عليكمو… وسلاما!"

تترك الشاعرة للقصيدة أن تنتهي بالدعاء،وكأنّها تريد أن تختم الفرح الأرضي ببركة سماوية.وهنا تتكامل الدائرة: بدأت القصيدة بالتحية،ومرّت بالفخر والتهنئة والتمني،وانتهت بالصلاة والسلام.

ومن الناحية الفنية،اعتمدت الشاعرة على وحدة القافية المنتهية غالبا بصوت "ـاما" وهو ما منح القصيدة نغمة احتفالية متماسكة،وجعل الأبيات تتوالى وكأنها مقاطع من نشيد فرح واحد.

وتتكرر ألفاظ بعينها مثل: التميّز،النبوغ،النجوم، الأماني،التحليق،المقام،وهي ليست مجرد مفردات متجاورة،بل تشكل حقلا دلاليا واحدا قوامه العلوّ والإنجاز والضياء والطموح.

كما يلفت الانتباه حضور الأفعال ذات الحركة الصاعدة: "يُحلّق"، "فاقت"، "تُحلّقين"،"تُعلي".وكأنّ الشاعرة أرادت للقصيدة أن تتحرك دائما إلى أعلى، فلا مكان فيها للركود،لأنّ موضوعها في الأصل هو الإنسان الذي يصعد بالعلم،والأسرة التي ترتقي بالنجاح،والحلم الذي يتحول إلى حقيقة.

واللافت أيضا أنّ الشاعرة تجمع بين لغة الفصحى الاحتفالية وبين مفردات حميمية قريبة من لغة العائلة،مثل"طبيبتي"،"حبيبتي"،"عمّتي"،وهو ما منح النص حرارة إنسانية واضحة،وجعل المناسبة حاضرة في نبض القصيدة لا في موضوعها فقط.

وقد لا تكون قيمة النص في البحث عن التعقيد البلاغي أو الغموض الرمزي،بقدر ما تكمن في صدقه العاطفي ووضوح مقصده ودفء لغته.فهي قصيدة تريد أن تُفرح،وأن تبارك،وأن تقول للمحتفى بهم: إنّ نجاحكم لم يمرّ عابرا،وإنّ هناك قلبا رأى في هذا النجاح مناسبة لكي يكتب.

وتبقى الشاعرة الفلسطينية الفذة الأستاذة عزيزة بشير هي الحضور الأبرز خلف هذه الأبيات،شاعرة تعرف كيف تجعل من المناسبة الصغيرة فضاء للفرح الكبير،وكيف تنقل المشاعر العائلية من حدودها الخاصة إلى لغة يستطيع القارئ أن يلامس فيها شيئا من تجربته وذكرياته.

إنّ أجمل ما في الشاعر الحقيقي ليس أن يكتب عن القضايا الكبرى فقط،بل أن يستطيع أن يمنح للفرح البسيط قيمة شعرية،وأن يرى في نجاح ابنة أو ابن أو قريب معنى يتجاوز الشهادة واللقب إلى فكرة أعمق:أن العلم يرفع الإنسان،وأن نجاح فرد يمكن أن يضيء بيتا كاملا.

وهذا ما فعلته الأستاذة عزيزة بشير هنا،فقد كتبت بمداد المحبة،ورفعت أسماء أهلها إلى فضاء الشعر، وحوّلت فرحة عائلية إلى نصّ يحتفي بالعلم والنبوغ،ويقول بصورة غير مباشرة إنّ أجمل ما يمكن أن تورثه الأسرة لأبنائها ليس المال وحده، وإنما حب العلم،وقيمة الاجتهاد،والإيمان بأنّ الإنسان يستطيع أن يصنع لنفسه مكانا بين النجوم.

وتظلّ الشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير واحدة من تلك الأصوات التي لا تكتب بالكلمات وحدها،بل تكتب بما تختزنه الروح من محبة ووفاء واعتزاز.وفي هذه القصيدة تحديدا،جعلت من نجاح أحبّتها مناسبة ليزهر الشعر،ومن الفخر العائلي فضاء للنبوغ،ومن التهنئة نشيدا يليق بمن اختاروا طريق العلم.

فطوبى لشاعرةٍ تعرف كيف تجعل الفرح قصيدة، وكيف تجعل القصيدة وفاء،وكيف تترك في الكلام شيئا من دفء القلب..وشيئا من ضوء فلسطين.

وفي النهاية،تبقى الشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير ابنة شعر يعرف كيف يقاوم، فبقدر ما تكتب عن الجرح الفلسطيني،والغربة والاغتراب،والنوستالجيا،وتحلم بغد فلسطينيٍّ مشرق،تفتح في قصائدها نوافذ للفرح والنجاح والتألّق. 

وتلك،لعلّها إحدى أجمل سمات الشعر الفلسطيني القوي: شعر يقاتل الظلم والعتمة والظلام،لكنه لا يستسلم للحزن،يبحث عن الفرح،ويزرع البسمة تحت ركام الدموع،ويُبقي للحياة مكانا حتى في حضرة شهيق الموت.!


متابعة محمد المحسن



لسان الحظ بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

 لسان الحظ 

.......

أغرق في الورق

أحمل المعاني 

بين أصابعي 

تنقذني قريحتي 

تنتفض أنفاسي 

على رؤوس أصابعها 

ممشوقة القوام 

خلبية النظرة 

زحزحت الخريف 

من مكانه 

ثاقبة الأهواء 

ذات الشعر المسترسل 

تدعوني أن أسرحه لها 

جديلتها مائلة الغصن 

المشط أسنانه تتألم 

تنتظر من يترجم ابداعه 

على وسادتها الخالية 

تؤرجح الخجل على 

حبال القمر تجعله 

يتماسك مع نفسه

بينما شعورها خليج 

يصب في بحيرة صماء 

ترتدي الندم 

عجزت عن تناول مسكنات البوح.


بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

رحيلُ شاعر بقلم الشاعر سرور ياور رمضان

 

ها أَنتَ تحلم  


تَمضي بَعيدًا  


تَتْرُك الذِّكريات  


على لَوح القلوب الحزينة  


 ارتحلت 


وما نأى القلبُ مسافات بعيدة 


مازلتَ أَنتَ في الشِّعر قصيدة  


وَلَيْلُكَ مُتَوَشِّح بالضِّياء  


تُسامرُ النُّجوم، تهمسُ شِعرًا  


تكتبُ أشواقَك العَنيدة


بِلا انتهاء  


على حين غَفْلَةٍ تَرَجَّلتَ  


مِنْ صَهْوَة القَصيدة  


تَرَكْتَنا ومَضيْتَ 


عَوْدةٌ مِنْكَ مُرتَجى مُحالٌ أَو لِقاء      


أيها الطَّائِر المُهاجرُ أَبَدا


حُزْنُكَ يَأْبَى الرحيل   


فَيَزْداد القلب هَمُّه  


ولَيْلٌ ضَاعَ فِيه نَجْمَه  


تمهّلْ قليلًا  


لِلصُّورَة وَجْهٌ آخَر  


قَصَائِد شَاعِرٍ


لَا تَخْلو مِنْ الآلامِ والأوجاع  


وَأَبْيَات شِعرٍ في ديوانٍ


لَمْ تَكْتَمِلْ الأَحْلَام فيه  


قصائدٌ مُتَناثِرَة  


على بواباتِ السِفْر والانتظار  


حوارٌ بين الشَّاعِر والطَّائِر الجميل  


شَوْقًا واشتياق  


لوعةٌ في القلب  


مُفْعَمٌ بِالصَّمْتِ والسُّكون 


 تَبْقى الكلمات خَرسى  


على حافَّةِ الصَّمْت الطَّويل  


       سرور ياور رمضان

          العراق






▪︎ انجاز جدارية فنية ضخمة بإمضاء الفنانة التشكيلية منى التواتي بدار الثقافة أكودة ▪︎ بقلم الكاتب: جلال باباي

 ▪︎ انجاز جدارية فنية ضخمة بإمضاء الفنانة التشكيلية منى التواتي بدار الثقافة أكودة ▪︎

في إطار تنشيط الموسم الثقافي - الصيفي في المدينة ،بادرت دار الثقافة أكودة بتنظيم الدورة الأولى من الأيام الثقافية من 11 إلى 14 أوت 2026  حتملة بين طياتها إقامة عديد الفقرات الموزعة على العروض السينمائية و الورشات الفنية ثم سهرة موسيقية شبابية. 

       هذا و شهدت التظاهرة برمجة ورشة فنية في الفضاء المفتوخ تعتني بإنجاز جدارية ضخمة يبلغ طولها ( 50 مترا ) قامت بتأطيرها الفنانة التشكيلية منى التواتي مع ثلة من الطلبة والتلامذ و ذلك على مدى ثلاثة أيام متتالية بالمدخل الخارجي لدار ا لثقافة ، حيث وفٌِقت صحبة المجموعة الرسامة منى التواتي في إخراج العمل في:أبهى حلٌة لتزدان جدران المؤسسة بالبهاء:و الضياء و صنع الإضافة المرجوة لتجلب انتباه كل زوٌار و روٌاد الدار و تسعد الناظرين إليها ..متضمنة كل اختصاصات نوادي دار الثقافة  النشيطة بفضل اختيار الأشكال و الالوان لتنجلي على سطح الحائط لوحة تشكيلية مدهشة و لافتة انفردت بها الرسامة في:هاته الأيام الثقافية الصيفية بأكودة و جلبت لها احترام و إعجاب كل من تفحٌص هذه اللوحة الحائطية الناصعة بالإبداع و الجمالية الأخٌَاذة.


                                           الكاتب:  جلال باباي



تحت لهب النار بقلم الشاعر: دخان لحسن. الجزائر

 .      تحت لهب النار

تحت جمر الحقد إلتهبت 

بالحرائق أرض وسالت مدامع

وتحت يد الغلّ 

أزهقت أرواح وتفرّقت مجامع

نشبت الحرائق غادرة

فالتهمت ما ارتفعت عليه المسامع

استيقضنا وسمُّ الدّخان 

بسمائنا غَمام شائع

أصبحت بلادنا حزينة ترثي

ما علاه الرّماد وما احترق مدافع

عمّ النّفوسَ الألمُ والحدادُ 

وتحرّك في النّاس الضّمير الوازع

لنا في كلّ شبر مأتم 

نبكي أهله فقيدٌ ومصابٌ وجائع

أمسينا وقد حاصرتنا النّيران

وأصبحنا بالتّضامن الأولُ فالسّابع

نار في الغابة ونار في الصّدور

يهرع لإطفائها المتبرع والمتطوّع

ترافقهم أدعيّة تواسي وتثني

على الأعوان هم الأسود السّوابع

كلّما فقدنا روحا سجّيناها 

تحرس بشهادتها الوطنَ وتدافع

وإن احترقت فسيلةٌ غرس الشّعب

غابة على الجبال تتربّع

وإن نفق طير فَرّخ العشُّ

طيورا تحوم والسّلام بها مُولِع

لا ننسى أنّ طبّاخَ السمّ لا بدّ

أن يذوقَه وهو في النّذالة واقع

ولا ننسى أنّ الفتنة أخطر النيران

حين ينشرها الشّرير الفاجع

ولا ننسى أنّ تراب الوطن مسقيٌّ

بدم الشّهداء لا مشترٍ له ولا بائع

بلادي زهرة المدائن يلتقي 

على حبّها قاسيُ القلب والخاشع

ستنهض من تحت الرّماد 

وتكفكف دمع الأسى والدّعاء شافع

حين النّوائب يتبخّر الخلاف

ونتوحّد كما تتوحّد في اليد الأصابع

نصير النّجومَ في السّماء

والجزائر بيننا قمر متلألئ لامع

فلا يعيش بها خائن الدّاخل والخارج 

ولو تابوا وقالوا إنّنا طوائع

ستبقى كالأمس إلى غدٍ عصيّةً

على الأعداء جمر ملتهبٌ أو متطلّع

كرامتها والتّاريخ من الصّحراء

تروي الشّموخ في التّلال وتتوزّع


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

            29.08.2026



مَا زَالَ فِي شَوْقِي إِلَيْكِ تَلَهُّفاً بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 م                                                                                                  مَا زَالَ فِي شَوْقِي إِلَيْكِ تَلَهُّفاً

يا نُورَ عَيْنِي فِي دُجَى الأَيَّامِ


                أ


أَلْقَلْبُ فِي عَطَشٍ لِحُضْنِ أحبة  


 يهْفُو إِلَيْكِ  بكل وِدٍّ وِئَامِ


               ب


بَعْضُ الظُّرُوفِ تَحُولُ دُونَ تَوَاصُلٍ 


وَالقَلْبُ بَيْنَ لَوَاعِجٍ وَحِمَامِ


                 ع


عَبَثٌ تَعِيشُ العُمْرَ دُونَ أَحِبَّةٍ  


وَالنَّفْسُ بَيْنَ مَحَابِسِ الأَظْلَامِ


                  د


دُنْيَا الحَيَاةِ بِغَيْرِ وَصْلٍ كَبْوَةٌ  


مَا بَيْنَ يَأْسٍ مُكْثِرِ الآلَامِ


              أ


أَلْحُبُّ فِي ثَوْبِ العَفَافِ طَهَارَةٌ  


وَرِدَاءُ نُورٍ عَيْنُ كُلِّ سَلَامِ


            ل


لَيْسَ الوِصَالُ مَعَ الخَلِيلِ بِنَزْوَةٍ  


القُرْبُ إِخْلَاصٌ بِحُسْنِ دَوَامِ


               غ


غَرِّدْ بِصَوْتِ العِشْقِ دُونَ تَكَبُّرٍ  


وَاحْفَظْ مَقَامَ الوُدِّ عِنْدَ خِصَامِ


             ر


رَمْزُ المَحَبَّةِ عَيْنُ كُلِّ تَشَوُّقٍ  


نَحْوَ الأَحِبَّةِ دُونَ أَيِّ مَلَامِ


             ب


بِالشَّوْقِ نَبْنِي كُلَّ جِسْرِ مَوَدَّةٍ  


حَتَّى نُشَيِّدَ مَوَاكِبَ الأَحْلَامِ


تلك المَوَدَّةِ فِي مَسَارِ حَقِيقَةٍ  


عَبْرَ العُصُورِ وَمَنْطِقِ الإِحْكَامِ


تطريز كلمة  ما بعد الغربة

بقلم كمال الدين حسين القاضي


كافكا العالم العربي ( اخراج فاشل ) بقلم الكاتب عبدالسلام اضريف

 كافكا العالم العربي 

( اخراج فاشل )


            من بين الروايات التي تركت لَذَي انطباعا خاصا بعد ان أتممت قراءتها رواية،كافكا على الشاطيء حيث ابدع كاتبها "هاروكي موراكامي " في سرد وقائعها وأجوائها الغريبة بقالب فني منسوج بافكار ذات اَبعاد جمالية تشد كل عاشق للحرف الراقي ، وبذلك اضم صوتي الى من نوّهوا حقيقة بهذا العمل الإبداعي الفني الرائع، حيت استطاع الكاتب من خلال اسلوبه ، وسرديات وقائع واحداث روايتة ، أو بالأحرى التحفة الأدبية الفنية الرائعة ان يُخرج أي قارىء لها من طلاسم أجواء وتجويفات حياته الخاصة ، ثم بعد ذلك يحلق به في مِحراب عالم غريب مُحَيِّر،جذّاب وموتِّر  . 

يقول الروائى والكاتب الكندي" تشارلز فوران "في شهادته على الرواية بانها :

     " اِن مقدرة -موراكامي - على جعل قصة مُحيِّرة كهذه جذابة ومُؤتّرة، الى هذا الحد هي شهادة على عبقريته، وكما في أعماله الاخرى فان جزءا من الرواية يأتي من الإحساس بان الكاتب لا يعرف الى اين تمضي احذاث روايته مثل القاريء تماماً " .

فاذا كانت احذاث الرواية جرت في الأماكن الجغرافية الثالية ؛

طوكيو - تاكامتسو- مكتبة كوميورا- 

في حين ان أبطالها الذين وَُفِق الكاتب فعلا في اختيارهم بعناية كالفتى المدعو كرو - ناكاتا - ساكورا - جوني واكر- الآنسة ساييكي - أوشينا - هوشينو. 

 فالكاتب الكبير يمتاز بالقدرة الفنية على جعل القارىء يندمج وللوهلة الأولى مع مُجريات وحيثيات فصول روايته ،حين استطاع ان يجعل من القاريء بطلا افتراضيا من خارج سياق حيتيات الرواية ، يتابع، يحلّل، يسخر، يغضب  ويبتسم، وهذه هي عناصر مِقياس نجاح اي  رواية . 

الا ان سرديات وقائع وأحداث " كافكا العالم العربي "بين تطلعات السلام المنشود - ووقائع الانكسار الذي يمثل الزاوية الحادة التي تؤتث المشهد العام - المراد تنزيله على خشبةمسرح الواقع العربي يصطدم  وللاسف الشديد مع  الأحلام والآمال التي عقدت عليه من طرف الشارع العربي الذي يطمح إلى الخلاص والتحرر من الاهانة والإذلال اللذان يُشلان حركته، فساءت الأمور بذلك من سيء الى اَسوء وتحولت إلى فصول غير جدابة ولا مؤترة  كما هو الشأن عند " موراكامي" فوقائع فصول كافكا العالم العربي تاهت رؤيتها ولم تعد تدري اين تمضي بها كل الاحداث ، فكل شيء تحول وبصورة استعجالية إلى نوع من القلق والدراما المتوترة ، فالمتتبع لهذه الوقائع وجد نفسه امام مصير مجهول ،اِذ المنطقة العربية اضحت حُبلى بالتصدعات والصراعات البينية التي تستدعي إعادة تشكيل الإطار  الجيو-ستراتيجي لها  .

وللاشارة فالإنجاز الوحيد الذي نجح فيه هذا العالم يتمثل في اِنهيار المؤسسات ، وبزوغ فحم الرداءة ، والتدهور في القيم ، فضلا عن اِحياء طائفية مقيتة أدت إلى تناحر عشائري يمس الوحدة الوطنية ،الامر الذي ترتب عنه عدم تمتع المواطن من عنصر الامن الذي يعد الركيزة الاساس للاستقرار، عندها يسود التوثر والانحراف وكأن ما قاله "عبدالرحمان ابن خلدون" ومنذ قرون خَلَت  ينطبق تماما على ما تعرفه الساحة العربية. 

 "وكاَن ما نادى لسان الكون في العالم بالخمول والانقباض،وإذا تبدلت الاحوال جملة فكأنما تبدل الخَلق من اصله ،وتحول العالم بأسره،  وكأنه خلق جديد  ونشأة مُستانفة وعالم مُحْدَث" 

هذا نُكول عن السلام والمصالحة كبديل لتحقيق وحدة عربية اقليمية قوية .

أحداث كافكا العالم العربي مَشاهد فصولها تدور في كل اجزاء جغرافيتة ، وقائع عَصية فهمها مُرتبكة اَدوارها، متداخلة اختصاصاتها، متغيبة اَنٌسَنَتها ،متبخرة خاصية غيرتها ،على كل اجزاء ترابها ،فضاعت بذلك لُحمة اَواصِر التضامن التي تشكل زوايا قيامها، وهنا يظهر بأن شخصيات كافكا على الشاطى لذيهم تقنيات وخبرات ماليس لشخصيات مسرحية كافكا العالم العربي السيئة الإخراج والرديئة الإنتاج  .

فهل فشل رواية " كافكا العالم العربي" يرجع الى الاختيار الذي افرزته الصناديق الشفافة ؟ 

ام الى غياب حكامة المؤسسات ؟ 

 ام ان المتلقي الذي هو (انا) وانت ، وذاك ، وتلك ، اننا لم نُحسن اِختيار النمادج الأصلح في صناعة فصول ومَشاهد هذه الرواية  ؟ 


      لقد تبث فعلا بما لا يدعُ مجالا للشك باننا جميعا ساهمنا في اخراج وإنتاج هذه الرواية التي لا ترقى أبداً الى مستوى" كافكا على الشاطيء " سواء من حيت الإبداع ،الأدوار،الأشخاص او التّصور . 

لقد ابدع الكاتب " هاروكي موراكامي" في صناعة وقائع واحداث روايته فيما فشلنا نحن في روايتنا  " كافكا العالم العربي " . 

         وعليه فنحن مطالبون باخد العبرة من

 "موراكامي"حيت نحن مطالبون باِعادة النظر في القراءة والتكوين لمجال الاخراج واِلانتاج من أجل ضبط فصول ومشاهد الرواية  مستقبلا، بغية صناعة فُرجة قادرة على اِمتاع المتلقي والتباهي بإنجازاتها امام المؤسسات الدولية ،وامام الراي العالمي ، وليكن فشلنا مَطِية لنجاحات قادمة .

فالجودة في العمل او الخِدمة المقدمة شيء  مَطلوب من طرف المواطن العربي، وفي نفس السياق مَحمول من طرف من يقدمها . 

  

      صفوة القول لا يسعني اِلا ان اُردد ما قاله سابقا  " نيكيتا خروتشوف " 

 “عندما يصفق لي الغرب أعرف أنني اقترفت خطأ فادحاً ليلة أمس”.


                                                       الله غالب                                      30غشت2026

عبدالسلام اضريف