نَخلةُ الرافدَينِ على شواطِئِ تونس
البحر: البسيط.
آتيكِ مِن "بَصْرةِ" النَّخِيلِ، يا تُونُسُ
وفي ضُلُوعي هوى "العراقِ" يَحْتَبِسُ
أحملْتُ "شناشِيلَ" الحنينِ إليكِ كَمَا
يَحْمِلُ الزَّيْتُونُ نُوراً لَيسَ يَنْطَمِسُ
يا "قرطاجَ" الشِّعرِ، هذا "الشَّابِي" في دَمِنا
ونحنُ في صَدْرِكِ يا "خَضْراءُ" نَغْتَرِسُ
رأيتُ في "الزَّيتونةِ" العظمى مآذِنَنا
وفي "بُو سَعِيدٍ" خيالَ "المَلْوِيَةْ" يَنِيسُ
أَمُدُّ كَفِّي لـ"بنزرتَ" من أَقاصينا
وكَفُّ "بَغدادَ" لـ"الحَمَّاماتِ" تَلْتَمِسُ
نحنُ العِراقُ، جِبَالٌ، دِجْلَةٌ، وفُراتْ
وأنتِ تُونُسُ، بَحْرٌ، سِيدِي ونَفِيسُ
مَا افْتَرَقْنا، فَفي "أُقْبَةَ" نَحنُ هُنَا
وفي "المُتَنَبِّي" العِرَاقيِّ كِلاَنَا نُؤْنِسُ
قاسم عبدالعزيز الدوسري
